المنصه الاولي للاستشارات القانونيه في مصر في كافة التخصصات القانونيه

جريمة النصب وكيفية الحصول علي البراءه فيها ؟؟

جريمة النصب وكيفية الحصول علي البراءه فيها ؟؟

0 44

جريمة النصب وكيفية الحصول علي البراءه فيها ؟؟

جريمة النصب م 336 عقوبات

جريمة النصب

المادة (336)

يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها إما وهمي باستعمال طرق إحتيالية من شأنها إيهام الناس بوجـود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحدوث ربح أو تسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكا له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، أما من شرع في النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة.

 

ويجوز جعل الجاني في حالة العود تحت ملاحظة البوليس مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر.

جريمة النصب وكيفية الحصول علي البراءه فيها ؟؟

 تعريف جريمة النصب :

لم يعرف قانون العقوبات جريمة النصب ومن ثم فإنناسوف نقوم بتعريف جريمة النصب،

فالنصب لغة هو الاحتيال (١)، ومن ثم فان النصب في مجالنا هذا هو استعمال شخص لطرق احتيالية تجاه آخر بقصد الاستيلاء على كل أو بعض ماله، وذلك باستخدام هذه الطرق الاحتيالية وتمكنه بذلك من هذا الاستيلاء، وهذه الطرق محددة على سبيل الحصر في المادة ٣٣٦ عقوبات سالفة البيان

ما هى الطرق الاحتيالية المحددة على سبيل الحصر المستخدمة فى جريمة النصب

محامي قضايا النصب الالكتروني
محامي قضايا النصب الالكتروني

جاءت المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات لتحدد حالات الطرق الاحتيالية لقيام جريمة النصب على سبيل الحصر، لذا لا يجوز التوسع فيها، أو القياس عليها، فقد قضت محكمة النقض بأن ” الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات.

اركان جريمة النصب

فإن البين من نص المادة ٣٣٦ عقوبات سالفة الذكر أن لجريمة النصب ركنين لا تقوم جريمة النصب إلا بهما هما الركن المادي والركن المعنوي

الركن المادي فى جريمة النصب

الركن المادي ل جريمة النصب يتخذ عدة عناصر هي:

١_استعمال وسيلة من وسائل التدليس المنصوص عليها علي سبيل الحصر.

٢_ نتيجة وهي تسليم المال.

٣_علاقة السببية بين استعمال وسيلة التدليس وبين الحصول على المال.

١_استعمال وسيلة من وسائل التدليس

وسائل التدليس في جريمة النصب المنصوص عليها في المادة ٣٣٦ عقوبات تنحصر فيما إلى

أ_ استعمال طرق احتيالية

ب_ التصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكا للجاني وليس له حق التصرف فيه

ج – اتخاذ أسم كاذب أو صفة غير صحيحة.

على النحو التالي:

استعمال طرق احتيالية

لم يرد في القانون تعريفاً محدداً للطرق الاحتيالية، وهذه الطرق الاحتيالية إما أن تكون كذب، وإما أن نكون مظاهر خارجية تدعمه الكذب

الكذب

جوهر الطرق الاحتيالية، والنتيجة التي تترتب على ذلك له إذا كان ما يدلي به المتهم صادقاً خالصاً فلا تقوم تلك الطرق الاحتيالية ولو ترتب على ذلك نشوء دافع لدي شخص حمله على تسليم ماله إليه. وسواء صورة الكذب فلا فرق بين كذب شفوي وكذب كتابي، بل يتصور أن يتحقق الكتب بالإيماء إذا كانت للإشارة دلالة اصطلاحية معروفة ففهمها المبني عليه ووقع بناء عليها في الغلط، ونتيجة لذلك يتصور أن يكون الشخص الأصم الأمي مجنيا عليه بالنصب.

 

إلا أنه لا تتحقق الطرق الاحتيالية  فى جريمة النصب بمجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة ولو كان قاتلها قد بالغ في توكيد صحتها حتى تأثر بها المجني عليه فأقل ما يتطلبه القانون من كل إنسان هو ألا يتخدع بمجرد الأقوال وسيان كان الكذب شفوياً أو مكتوباً أو مطبوعاً إيجابياً كان أو سلبياً أي بمجرد الكتمان، وتطبيقا لذلك فقد قضت محكمة النقض أنه إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن المتهم صادف المجني عليهما في الطريق العام وعرض عليهما شراه تذكرتين من تذاكر الملاهي باعتبار أنهما صالحتان للاستعمال مع أنهما سبق  استعمالهما، وكان كل ما وقع منه في سبيل التأثير فيهما لشراء التذكرتين لا يعدو الكذب المجرد من أي مظهر خارجي يؤيده، فلا عقاب وخصوصا إذا كانت التذكرتان لم يحصل فيهما أي تغيير بعد استعمالهما، والمكان الذي حصل فيه بيعهما لم يكن من شأنه أن يلقى في روع المشترى ثقة خاصة في البائع ويستوي أن تكون الأكاذيب الصادرة من الفرد شفوية أم كتابية تنصب علي الحقيقة كلها أو بعضها، فكل قول أو كتابة مخالف للحقيقة في جميع تفاصيلها أو في جزء منها يعد كذباً، فكما يتحقق الكذب بادعاء شخص وجود مشروع ليس له في الحقيقة وجود، فهو يتحقق كذلك بوجود هذا المشروع والادعاء أنه يحقق أرباحا طائلة، وكانت هذه الأرباح في حقيقتها غير طائلة الضابط في وصف الادعاء بالكذب:

الضابط في وصف قول أو كتابة بأنه كذب هو بمدي مطابقته للحقيقة الموضوعية، وذلك دون اعتداد بالاقتناع الشخصي: فإذا كانت الواقعة موضوع الادعاء غير موجودة فإن القول بوجودها يعتبر كذبا، ولو كان القائل يعتقد وجودها، ولكن هذا الاعتقاد ينفي القصد الجنائي.

ويعتمد الضابط في وصف الادعاء بالكذب على القواعد التالية:

ا _ يعتبر الادعاء كاذبا إذا لم يكن صحيحا في جميع تفاصيله

٢ _ يعتبر الادعاء كاذبا إذا كان صحيحا فيما مضي، ولكنه لم يعد صحيحا وقت الزعم به.

٣_ يعتبر الادعاء كاذبا ولو تحققت للمجني عليه الغاية التي كان المتهم يمنيه بها، طالما أن تحققها لم يكن عن طريق الوقائع التي كانت موضوعا لادعائه. يعتبر الادعاء كذبا ولو كان في وسع المتهم أن يحقق للمجني عليه الغاية التي يمنيه بها طالما أن نيته ألا يحقق له شيئاً.

غاية الكذب:

أشار المشرع إلى غابات ست يتعين أن يتجه الكتب إلى إحداهما، أو بعضها، وقد ذكر هذه الغايات علي سبيل الحصر، وسوف نحدد ما يعنيه القانون بكل غاية من هذه الغايات علي النحو التالي:

أ_ الإيهام بوجود مشروع كاذب

يعتبر إيهاماً بوجود مشروع كاذب حمل المجني عليه على الاعتقاد بأن ثمة جهودا منظمة تبذل من أجل تحقيق غرض معين. فلفظ “المشروع لا يريده الشارع في مدلول ضيق يعني به “مؤسسة تستهدف الاستغلال أو التجاري ” وإنما يريده في أوسع مدلول فيعني به الجهود المنظمة المستهدفة غرض ما فكما يدخل في نطاق هذا التعبير إيهام المجني عليه بوجود شركة أو محل تجاري أو مجرد العزم على إنشاء ذلك يدخل في نطاقه كذلك إيهام المجني عليه بالعزم على إقامة حفلة خيرية أو حفل لتكريم شخص أو إقامة تمثال. ويتضح من ذلك أنه ليس بشرط أن يكون هدف الصناعي المشروع تحقيق ربح مادي، وإنما يجوز أن يكون هدفه معنويا بحتا، كإنشاء من جمعية للعناية بالفقراء أو تشجيع طلاب العلم، وليس بشرط كذلك أن يوهم المتهم المجني عليه بأن ثمة جهودا تبذل فعلا، وإنما يكفي أن يوهمه مجرد العزم على بذل هذه الجهود عند حلول أجل أو تحقق شرط كما لو حمله على الاعتقاد بالعزم على تأسيس شركة في تاريخ معين أو عند جمع: المال أو لدي الحصول علي تصريح السلطات.

 

وعلي ذلك فقد قضت محكمة النقض بأنه ” لما كان الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه – قد أثبت في حق الطاعنين، وكلا الأولين قياس المساحة والثالث معاون أملاك، أنهم قد أساءوا استخدام وظائفهم مستعينين بها على تعزيز أقوالهم وادعاءاتهم المكذوبة بوجود مشروع كاذب – هو أنهم مكلفون من قبل الحكومة ببيع أراض لمصلحة الأموال الأميرية مسلمة إليها من مصلحة السواحل – كما وأنهم استعانوا ببعضهم على تأييد هذه المزاعم فتدخل هذا البعض لتدعيمها، وذلك بكتابة الطلبات للمجنى عليهم وتحرير قسائم وهمية بالرسوم والانتقال لمعاينة الأراضي والإيهام بقياسها وتثمينها ثم القيام بتحديدها، وقد توصلوا – بهذا الاحتيال على أموال المجنى عليهم، فإن الحكم يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر – إلى الاستيلاء به كافة العناصر القانونية لجريمة النصب.

ومن ثم فإنه يجب أن يكون المشروع الذي اتخذه المتهم وسيلة؛ أن يكون مشروعاً كاذباً، فإذا كان مشروعاً صحيحاً فإنه لا تقوم الطرق الاحتيالية ولو لم يتحقق ربح. ومن ثم فإن طلب الجاني من المجني عليه إعطاءه مبالغ مالي لاستخدامه في مشاريع تجارية وتوزيع الأرباح عليه وتسلمه من المجني عليهم تلك المبالغ بناء على ذلك الإيهام يتحقق به جريمة النصب

ب – الإيهام بوجود واقعة مزورة

وهي تتسع لجميع صور الطرق الاحتيالية وينصرف معناها الضيق إلى أن ينصب الكذب علي أمر واحد غير صحيح ولا يكون من بين الحالات التي عددتها المادة ٣٣٦ عقوبات كالزعم بالمقدرة على شفاء الأمراض.

وعلي ذلك فقد قضت محكمة النقض ” أن ركن الاحتيال المتطلب في جريمة النصب يتوافر إذا استعان الجاني بأي مظهر خارجي من شأنه يؤيد مزاعمه لما كان ذلك، وكانت واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم هي أن المتهمة أو همت المجنى عليهم بقدرتها على الاتصال بالجان وإمكانها من شفائهم من أمراضهم وإجراء العمليات الجراحية لهم دون آلام، وتوصلا منها إلى ذلك أعدت بمنزلها حجرة مظلمة تطلق فيها البخور واحتفظت ببعض الأحجبة والأوراق وزجاجة على شكل كلب وارتدت ملابس حمراء ووضعت في رقبتها مسبحة طويلة ، فإن هذه الأفعال يتوافر بها الطرق الاحتيالية المشار في المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد.

ج _ إحداث الأمل بحصول ربح وهمي

المقصود بالربح هو الحصول على فائدة بصفة عامة، سواء كانت مادية أو معنوية ” ويعني القانون بذلك إيهام المتهم المجني عليه أن استطاعته أن يحقق له فائدة أو منفعة أو ميزة) أيا كان نوعها أو مقدارها وعلى هذا النحو فإن لفظ الربح لا يفهم في مدلوله الاقتصادي الضيق وإنما يفهم في مدلول واسع يشمل مطلق الفائدة أي كل ما يكون من شأنه التحصين من وضع المجني عليه.

وعلي ذلك فقد قضت محكمة النقض أنه ” إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم أن المتهم أوهم المجنى عليه بأن من سلطته أن يعينه بوظيفة في أحد البنوك البنك البلجيكي وأيد دعواه بأوراق تشهد باطلا بأنها صادرة من هذا البنك وبان له بمقتضاها أن يعين الموظفين فيه، فانخدع المجني عليه بذلك وسلمه المبلغ الذي طلبه منه ليكون تأميناً، فهذه الواقعة تكون جريمة النصب، لأنه ما ادعاه المتهم للتأثير في المجني عليه من المقدرة على تعيين الموظفين بالبنك إنما كان غير صحيح، والأوراق التي قدمها له ليدعم بها مدعاة إنما كانت مزورة وبها تتحقق طريقة الاحتيال كما عرفها القانون.

د _ إحداث الأمل بتسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال:

يتحقق ذلك بجعل المجني عليه يتوهم بأنه سوف يسترد ماله الذي سلمه إلى الجاني ومثال ذلك من يحصل علي مبلغ من النقود مقابل رهن شيء يتبين فيما بعد أنه مزيف أو لا قيمة له، ومن يحصل علي النقود مقابل إعطاء كمبيالة بالمبلغ ثم يتبين أن الجاني قد أشهر إفلاسه وقت الافتراض.

ه _ الإيهام بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور

يعني القانون بذلك أن يوهم المتهم المجني عليه بأنه مدين له بمال ما أي يوهمه بوجود علاقة قانونية بينهما تفرض عليه أن يسلمه بعض ماله ويترتب على اقتناع المجني عليه بذلك أن يسلم المتهم هذا المال. وينصح بذلك أن تعبير ” سند دين ” لا يعني به الشارع السند في مدلوله القانوني وإنما يعني به علاقة · الدائنية ” ذاتها وما السند سوي الدليل الذي يتذرع به المتهم لإقناع المجني عليه بوجود هذه العلاقة.

والإيهام بوجود سند مخالصة مزور كإيهام الدائن المدين بأنه حرر مخالصة، فإذا ما دفع المدين الدين تبين أن الورقة لا تتضمن تخالصاً أو تتضمن تخالصا من جزء من الدين فقط.

وعلي ذلك فقد قضت محكمة النقض ” أنه متى قام المتهم بإيهام المجني عليه بوجود سند دين غير صحيح بأن قدم له سندا مزوراً بدلاً من سند صحيح كان يداينه به وبنفس قيمة السند فانخدع المجني عليه وسلمه مبلغ الدين بناء على ذلك فإن ذلك مما يتحقق به ركن الاحتيال في جريمة النصب.

ويلاحظ أنه لا يشترط في هذه الصورة من الإيهام أن يتقدم الجاني إلى المجني عليه بسند مزور علي أنه صحيح، بل يكفي أن يهدف الجاني بطرق احتيالية إلى أن يقنع المجني عليه بوجود التزام في ذمته ولو لم يقدم له في سبيل إقناعه بذلك أوراقا على الإطلاق، كما لو اقتصر على الاستعانة في تدعيم الكذب بتدخل شخص أخر يثق المجني عليه في أقواله.

المظاهر الخارجية

المظاهر الخارجية هي العنصر الثاني من الطرق الاحتيالية، وعلى ذلك فلكي تتوافر الطرق الاحتيالية على ذلك النحو السابق بيانه، فيجب أن يقترن الكذب بما يؤيده ويذكيه، وبالتالي يؤدي إلى الإيحاء بصدقه، والمظاهر الخارجية لم تأت علي سبيل الحصر، كما ورد بالطرق الاحتيالية، ومن ثم فإن مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بلغ قائلها في توكيد صحتها لا تكفي وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق في جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوبا بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجني عليه علي الاعتقاد بصحته ، وبهذه الأعمال الخارجية يرقى الكتب إلى مرتبة الطرق الاحتيالية الواجب تحققها في جريمة النصب ومن ثم فإنه يجب على الحكم القاضي بالإدانة في جريمة النصب أن يعرض بوضوح للأعمال المادية الخارجية التي استعان بها المتهم في تدعيم مزاعمه . والبين من أقوال الفقهاء وأحكام محكمة النقض أن المظاهر الخارجية تتخذ صورتين، إما الاستعانة بشخص آخر، وإما الاستعانة بوقائع خارجية على النحو التالي:

١_الاستعانة بشخص آخر

يعتبر من أهم وسائل الاحتيال في جريمة النصب أن يستعين الجاني بشخص آخر ليؤيد مزاعمه تجاه المجني عليه، ويشترط لوقوع جريمة النصب بطريق الاستعانة بشخص آخر على تأييد الأقوال والادعاءات المكذوبة، أن يكون الشخص الآخر قد تداخل بسعي من الجاني وتدبيره وإرادته لا من تلقاء نفسه بغير طلب أو اتفاق وأن يكون تأييد الآخر في الظاهر لادعاءات الفاعل تأييداً صادراً عن شخصه هو لا مجرد ترديد لأكاذيب الفاعل

والشخص الآخر في هذه الحالة يكون فاعلاً أصلياً، وعلى ذلك فقد قضت محكمة النقض بأن الطرق الاحتيالية من العناصر الأساسية الداخلة في تكوين الركن المادي لجريمة النصب واستعمال الجاني لها بعد عملا من الأعمال التنفيذية. وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص أن الطاعن قام بدور منها لتأييد مزاعم المحكوم عليه الآخر، وأدى ذلك بالمجني عليه إلى دفع المبلغ، فإن الحكم إذ اعتبر الطاعن فاعلا أصليا في الجريمة يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً.

فإذا كان هذا الغير حسن النية فإن المسئولية الجنائية لا تقوم قبله، فقـــد قضت محكمة النقض بأنه ” لا يكفى لتأثيم مسلك الوسيط أن يكون قد أيد البائع فيما زعمه من أدعاء الملك إذا كان هو في الحقيقة يجهل الواقع من أمره أو كان يعتقد بحسن نية أنه مالك للقدر الذي نتصرف فيه ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن الطاعن سمسار وله بهذه المثابة أن يجمع بسين طرفي العقد ويقتضى أجر الوساطة بينهما، ولا يكلف مؤونة التثبت من ملكية البائع أو بحث مستنداته، فإن الحكم المطعون فيه إذ دانه دون أن يبين ما وقع منه مما بعد في صحيح القانون احتيالا، يكون قاصرا على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة طبقا لما افترضته المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية معيباً بما يبطله ويوجب نقضه.

ومن ثم فإن استعانة المتهم بشخص أخر على تأييد أقواله وادعا مانه المكتوبة وتدخل هذا الأخير لتدعيم مزاعمه بعد من قبيل الأعمال الخارجية التي تساعد على حمل المجني عليه على تلك الادعاءات، وبهذه الأعمال الخارجية يرقى الكذب إلى مرتبه الطرق الاحتيالية الواجب تحقيقها في جريمة النصب ومثالاً لذلك فإذا كانت المتهمة قد أوهمت المجنى عليه بقدرتها على شفائه واستعانت بالطاعن للاستيلاء على مبلغ مائة جنيه منه، وقيام الأخير بعض المبلغ، فإن المتهم يكون قد تداخل تدخلا فعليا في إقناع المجنى عليه بصحة الواقعة وسلامة الإجراءات مما يوفر في حقه ركن الاحتيال بقصد سلب مال المجنى عليه، فإن الحكم يكون قد أصاب محجة الصواب في تقدير مسئوليته.

شرط اعتبار الاستعانة بشخص آخر من المظاهر الخارجية

يشترط لاعتبار الاستعانة بشخص آخر من المظاهر الخارجية التي تؤيد مزاعم المتهم شرطين هما:

١_ فيشترط لوقوع جريمة النصب بطريق الاستعانة بشخص آخر على تأييد الأقوال والادعاءات المكذوبة، أن يكون الشخص الآخر قد تداخل بسعي الجاني وتدبيره وإرادته لا من تلقاء نفسه بغير طلب أو اتفاق. ومن ثم فإذا كان تدخل هذا الشخص وتأييد مزا. المتهم، ودون تدخل من هذا المتهم فلا تقوم مسئولية الجاني.

٢_أن يكون تأييد الآخر في الظاهر لادعاءات الفاعل تأييدا صادرا عن شخصه هو لا مجرد ترديد لأكاذيب الفاعل فيجب أن يكون تدخل هذا الشخص قد أضاف جديداً إلى أكاذيب الجاني، ومن ثم ينتفي هذا الشرط إذا

كان ما قرره الشخص الآخر عما ردده الجاني.

٢_ الاستعانة بوقائع خارجية

إذا كان المتهم في الفرض السابق قد اتخذ من الاستعانة بشخص آخر على تأييد مزاعمه في الكذب، فإنه في هذا الفرض يستعين بأشياء خارجية لتأكيد تلك المزاعم، وبذلك يحمل المجني عليه على تصديق هذه المزاعم والضابط في هذه الأعمال هو مدي إتقانها للانطلاء على عامة الناس من الفئة التي ينتمي إليها المجني عليه، والأمر في ذلك متروك لقاضي الموضوع لكي يحدد في نطاق سلطته التقديرية مدي كفاية المظاهر المادية التي دبرها الجاني لخداع المجني عليه.

فإذا استعان المتهم بشيء ذي كيان مادي أبرزه للمجني عليه، وأبرز كذلك الصلة بينه وبين كذبه واستمد منه الدليل على صحته، فإن الطرق الاحتيالية تقوم بذلك، وهذه الأشياء عديدة فقد تكون محرراً مزوراً، فمن يطالب ورثة شخص بدين يدعي أنه يستحقه في ذمة مورثهم، وتأييدا لادعائه يتقدم بمحرر مزور قلد فيه إمضاء المورث يحقق بنشاطه الطرق الاحتيالية وليس بشرط أن يكون المحرر قد أنشئ مزورا ليستعان به في النصب، فمن الجائز أن يكون في الأصل صحيحا وأدخل التعديل عليه.

وقد تكون الأشياء المادية أوراقاً مكتوبة غير مزورة، دون عليه المتهم شيء مثل اسم شركة أو محل ليوهم المجني عليه بأنه هذه الشركة تؤمن لـــه الربح.

وعلي ذلك ” فإن إدارة المتهم مستوصفاً للعلاج، وظهوره – وهو غير مرخص له بمزاولة مهنة الطب – أمام المرضى الذين يؤمون المستوصف بمظهر طبيب، وانتحاله شخصية دكتور أجنبي وتكلمه بلهجة أجنبية للإيهام بأنه هو ذلك الدكتور، ثم انتحاله أسم دكتور آخر وارتداؤه معطفا أبيض كما يرتدى الأطباء، وتوقيعه الكشف على المرضى بسماعة يحملها لإيهامهم بأنه بفحصهم، واستعانته بامرأة تستقبلهم وتقدمهم إليه على أنه هو الدكتور – كل ذلك المرضى يصح اعتباره من الطرق الاحتيالية، إذ هو من شأنه أن يوهم المرضي  فيدفعون إليه أتعاباً ما كانوا ليدفعوها إلا لاعتقادهم بأنه حقيقة طبيب.

وقد تتخذ المظاهر الخارجية صورة نمط خاص في الحياة، ويلجأ إليها المتهم في تأييد مزاعمه، مثل التظاهر بالثراء الفاحش، وركوب سيارة فاخرة واتخاذ بعض الخدم أو الحراس، له، أو التظاهر بمصادقة كبار المسئولين، أو أن يتخذ مظهرا دينيا غير متوافر له، فإنه بكل ذلك تتحقق المظاهر الخارجية وتتحقق جريمة النصب إذا اكتملت باقي أركانها.

. الوسيلة الثانية من وسائل التدليس هي

ب _التصرف في مال ثابت أو منقول

الوسيلة الثانية من وسائل النصب هي تصرف الجاني في عقار أو منقول لا يملكه فيجب أن يكون التصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكا للمتهم فهنا المتهم يتصرف في مال ليس له ويتوصل بذلك إلى أن يسلم المجني عليه ماله له نظير الحق الذي أوهم أنه قد أنتقل إليه نتيجة هذا التصرف، وعلى ذلك لا يقتصر التصرف على البيع فقط وإنما يشمل كافة التصرفات المقررة لحقوق عينية سواء كانت بالبيع أو بالرهن أو بالمقايضة أو بالهبة بعوض أو بتقرير حق ارتفاق أو انتفاع، فلا يخرج من ذلك إلا أعمال الإدارة كالإيجارة والعارية والمزارعة وعلي ذلك فإن القانون يشترط لتوافر هذه الوسيلة من وسائل النصب ألا يكون للجاني حق ملكية علي الشيء أو حق التصرف فيه، وعلى ذلك فلا تقوم الجريمة إذا كان المتهم يملك الشيء محل الجريمة أو حتى له حق التصرف فيه، وقد قضي أنه لكي يكون البيع الثاني مكونا الجريمة السم يجب أن يثبت أن هناك تسجيلاً مانعا من التصرف مرة أخري إذ بهذا التسجيل وحده الحاصل طبق قانون التسجيل تزول أو تتقيد حقوق البائع بحسب طبيعة التصرف موضوع التسجيل.

وعلى ذلك، فإن جريمة النصب بطريق الاحتيال القائمة على التصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكا للمتصرف وليس له حق التصرف فيه لا تحقق إلا باجتماع شرطين (الأول) أن يكون العقار أو المنقول المنصرف فيه غير مملوك للمتصرف و (الثاني) ألا يكون للمتصرف حق التصرف في ذلك العقار أو المنقول.

ومن ثم فقد قضت محكمة النقض أنه ” يكفى لقيام جريمة النصب بطريق التصرف في الأموال الثابتة أو المنقولة أن يكون المنصرف لا يملك التصرف الذي أجراه، وأن يكون المال الذى تصرف فيه غير مملوك لــه فنصح الإدانة ولو لم يكن المالك الحقيقي للمال الذى حصل فيه التصرف معروفا ، فإذا كانت محكمة الموضوع كما هو الحال في الدعوى الماثلة قد عرضت إلى المستندات التي قدمها المتهم لإثبات ملكيته لما ،باع، ومحصتها واستخلصت منها ومن ظروف تحريرها وغير ذلك مما أشارت إليه في حكمها استخلاصاً لا شائبة فيه أن الأرض التي باعها المتهم لم تكن ملكا له ولا له حق التصرف فيها وأن ما أعده من المستندات لإثبات ملكيته لها صوري لا حقيقة له، واستخلصت أيضاً أن المتهم كان يعلم عدم ملكيته لما باعه، وأنه قصد من ذلك سلب مال من أشترى منه فذلك الذي أثبته الحكم كاف في بيان جريمة النصب التي دان المتهم بها .

بيع عقار لشخص ثان قبل تسجيل العقد:

يثور التساؤل بالنسبة لمالك العقار الذي يبيعه لأكثر من مشتر بعقود لم تسجل بعد في الشهر العقاري مثل هذا المالك لا يرتكب جريمة نصب لأنه من المعلوم أن ملكية العقار لا تنتقل من المالك إلى البائع إلا بالتسجيل ومن ثم يظل مالكا للعقار وله حق التصرف فيه إلى أن يتم تسجيل عقد البيع، فإذا باع ذات العقار قبل التسجيل لشخص ثان كان البيع صحيحا، إذ لا يعتبر وارد علي ملك الغير ولا تقوم في حقه جريمة النصب لأنه يكون قد تصرف فيما يملك ولا يوجد أي قيد على سلطته في التصرف رأينا لما كان شرح القانون قد استقروا علي أن بيع المالك للعقار لشخص ثان لم يتم تسجيله، ثم قيامه بيع هذا العقار لشخص آخر لا يعد فعله جريمة نصب بمقولة أن الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل وفقا لأحكام القوانين المنظمة لتسجيل العقارات والقانون المدني، ومن ثم فإنه يزال مالك للعقار إلي أن يتم تسجيله، إلا أنه في رأينا وأن كان ذلك لا يشكل إتمام لعقد البيع وفق أحكام القانون المدني والقوانين المتممة لتسجيل وشهر العقارات، ونقل ملكيتها، فإنه في رأينا أن هذا الوضع يختلف في القانون الجنائي، إذ القوانين الجنائية تقوم علي الاقتناع القضائي وعلي قصد الجاني من ارتكاب الفعل والضرر، كما أن الأحكام الصادرة من المحاكم المدنية لا تحد من سلطة المحاكم الجنائية في ثبوت أو نفى الجرائم، وفي رأينا أن الجاني في بيع العقار لشخص آخر، فيه ما يشكل التوصل إلى الاستيلاء على أموال الشخص الثاني، أو علي الشخص الأول الذي لم يقم بالتسجيل وفق أحكام القانون المدني، ومن هذا المنطلق فقد قضت محكمة النقض الجنائية في الحديث من أحكامها، أن قيام الشخص المشتري للعقار من البائع الأصلي، والتصرف بالبيع في العقار لشخص آخر لا يشكل جريمة إذ أن له حقوق في العقد الجديد ولو لم يسجل، ومن ثم فإنه في رأينا أن البائع الأصلي للعقار إذا باع العقار بعقد بيع لم يسجل، فإنه لا يجوز له بيعه _ في مدلول القانون الجنائي لشخص اخر ، وإن كان يجوز له ذلك وفق أحكام القانون المدني ويشكل في هذه الحالة نزاعا مدنيا موجب للفسخ أو التعويض ومن ثم فإذا بــاع الشخص العقار لأكثر من شخص ولو لم يتم تسجل العقد، فإنه _ في رأينا يرتكب جريمة النصب – إذا توافرت باقي أركانها القانونية، وعلى ذلك فقد قضت محكمة النقض في حكم حديث لها بأنه لما كان عقد البيع من عقود التراضي التي تتم وتنتج أثارها بين طرفيها بمجرد اتفاق الطرفين على العقد سجل العقد أو لم يسجل إذ التراخي في التسجيل لا يغير من طبيعته ولا من تنجيزه وأنه لإن كان قانون تنظيم الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ قد تطلب شهر عقد البيع متى كان محله عقاراً أو حقاً عينياً على عقار كيما تنتقل ملكية العقار المبيع أو الحق العيني إلا أن التراخي في التسجيل لا يخرجه عن طبيعته بوصفه من عقود التصرف ولا يغير من تنجيزه ذلك أن عقد البيع العرفي الوارد على عقار كما يلزم البائع بنقل ملكية العقار المبيع إلى المشترى فإنه كذلك يولد حقوقا والتزامات شخصية ناجزة بين البائع والمشترى تجيز للأخير أن يحيل للغير ما له من حقوق شخصية قبل البائع له فيجوز له التصرف بالبيع في العقار المبيع بعقد جديد ولا يشكل ذلك تصرفا في ملك الغير بل هو في وصفه الحق وتكييفه الصحيح يتمخض حوالة لحقه الشخصي قبل البائع له ويكون للمشترى من ذات الحقوق التي له في عقد البيع الأول ولا يغير من ذلك أن يكون عقد البيع الثاني مرتبطا من حيث المصير وحسب المآل وجوداً وعدماً بعقد البيع الأول يبقى ببقائه ويزول بزواله اعتبارا بأن عقد البيع العرفي ينقل حق البائع الشخصي كمـا هـو مقوماته وخصائصه إلى المشترى الذى له أن ينقله إلى الغير بدوره يؤكد ذلك ما نصت عليه المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقاري سالف الإشارة من أنه ( لا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثـر سـوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن). لما كان ذلك وكان من المقرر أن جريمة النصب بطريق الاحتيال القائم على التصرفات في مال ثابت ليس مملوكاً للمتصرف ولا له حق التصرف فيه لا تتحقق إلا باجتماع شرطين هما أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف ولا له حق التصرف فيه وكان الحكم المطعون فيه لم يقض بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إلا بعد أن محصت المحكمة الدعوى وأحاطت بظروفها وبالأدلة التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة الإثبات والنفي وانتهت إلى عدم ثبوت التهمة في حق المطعون ضدهم تأسيسا على أن المطعون ضده الأول قد تصرف تصرفاً قانونياً صحيحاً في قطعة الأرض المملوكة له استناداً إلى العقد المبرم بينه وبين والده وهى أسباب سائغة تكفل لحمل قضائها وكانت المحكمة ليست ملزمة عند القضاء بالبراءة بأن ترد على كل دليل من أدلة الثبوت إذ الرد مستفاد ضمنا من القضاء بالبراءة تأسيسا على ما اطمأنت إليه المحكمة فإن نعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.

. صدور حكم بالشفعة للعقار:

إذا حصل شخص علي حكم بالشفعة في عقار، وقام المالك الأصلي ببيع العقار بعد صدور الحكم بالشفعة، وقبل تسجيله، فإنه في هذه الحالة لا تقوم جريمة النصب، فقد قضت محكمة النقض بأنه ” لما كان من المقرر أن جريمة النصب بطريق الاحتيال القائمة على التصرف في مال ثابت ليس ملكا للمتصرف ولا له حق التصرف فيه لا تتحقق إلا باجتماع شرطين الأول: أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف الثاني: ألا يكون للمتصرف حق التصرف في ذلك العقار وكان القانون المدني نص في المادة ٩٤٤ منه على أن الحكم الذى يصدر نهائيا بثبوت الشفعة يعتبر سندا لملكية الشفيع وذلك دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل كما نصت المادة التاسعة من قانون الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ على وجوب تسجيل جميع له أو تغييره التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك وأنه يترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل لا بين دوى الشأن ولا بالنسبة لغيرهم لما كان وكان الثابت من المفردات المضمومة أن الطاعنة باعت العقار للمدعيين بالحقوق المدنية بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ ١٦ من فبراير ۱۹۸۲ وأن الحكم الصادر بثبوت ملكية تلك العقار بالشفعة لم يسجل إلا بتاريخ ١٣ من مارس سنة ۱۹۸۳ ومن ثم فإن الملكية وقت البيع لم تكن قد انتقلت للشفيع لأنه لم يسجل الحكم الصادر لصالحه إلا بعد تصرفها للعين المبيعة لأن انتقال الملكية أصبح بحكم قانون التسجيل مرتبطا بالتسجيل وحده ومن ثم تكون الواقعة المسندة إلى الطاعنة بمنأى عن التأثيم.

. الوسيلة الثالثة من وسائل التدليس هي:

ج _اتخاذ أسم كاذب أو صفة غير صحيحة

” تتحقق هذه الوسيلة باتخاذ الجاني أسماً كاذباً أو صفة غير صحيحة، ولو لم يدعم ذلك بأي مظهر خارجي، أي يكتفي بمجرد الكذب في الاسم أو الصفة دون حاجة إلى تدعيمه بسلوك مستقل كما هو الشأن في الطرق الاحتيالية.

ومن ثم فجريمة النصب تقع بمجرد اتخاذ الجاني اسم كاتب أو صفة غير صحيحة، إلا أنه يجب ألا يكون هذا الادعاء واضح الكذب بحيث

يستطيع أي شخص أن يتبين الحقيقة، وعلى ذلك فإنه يجب أن يقوم الجاني بأفعال إيجابية تجعل المجني عليه يعتقد بهذه الصفة، فقد قضت محكمة النقض بأنه ” حتى مع التسليم بأن النصب بطريقة اتخاذ صفة كاذبة يكفي فيه التكوين ركن الاحتيال اتخاذ الصفة غير الصحيحة ولو لم تكن مصحوبة بطرق احتيالية أخرى إلا أنه يجب على كل حال أن يكون بين الاحتيال الذي لجأ إليه المتهم – مهما كانت صورته – وتسليم الأشياء التي حصل الاستيلاء عليها رابطة السببية. فإذا ادعى شخص أنه مخبر في البوليس واستولى بهذا الادعاء على مبلغ من المال من شخص آخر بدون أن يقترن ادعاؤه بأفعال مادية أخرى من شأنها التأثير على المجني عليه فمجرد هذا الادعاء الكاذب لا يكفي لتكوين جريمة النصب إذ ليس في مجرد اتخاذ ذلك الشخص صفة البوليس ما يحمل المجني عليه على إعطائه مالاً.، ويجب القيام جريمة النصب باستخدام وسيلة اتخاذ صفة كاذبة أن يكون اتخاذ هذه الصفة هي التي خدعت المجني عليه وحملته على تسليم المال للمتهم. ، ومن ثم فإن ادعاء الصفة الكاذبة يكفى وحده لتوفر ركن الاحتيال دون حاجة إلى المخبر في  أفعال خارجية أو مظاهر احتيال أخرى تعزز هذا الادعاء.

وقد قضت محكمة النقض إنه لما كانت جريمة النصب بمقتضى المادة ٣٣٦ عقوبات تقع باتخاذ الجاني أسما كاذباً أو صفة غير صحيحة ولو لم يدعم ذلك بأي مظهر خارجي، فإن إدانة المتهم في هذه الجريمة على أساس أنه لم يحصل على النقود من المجني عليه إلا باتخاذه صفة كاذبة، تكون صحيحة.

 شروط قيام جريمة النصب عن طريق اتخاذ  اسم كاذب او صفة غير صحيحة 

1-أن يكون انتحال الجاني الاسم أو الصفة بتدخل إيجابي منه:

أي أن يقوم الجاني باتخاذ طريق إيجابي في ذلك بأن يدعي أن أسمه أو صفته هي (٠٠٠٠٠)، فإذا اعتقد المجـ عليه ذلك بمفرده، فلا تقوم هذه الوسيلة من وسائل النصب.

٢ _ألا يكون هذا الادعاء ظاهر الكذب:

فيجب أن يكون ادعاء المتهم غير ظاهر فيه الكذب، فإذا ادعى شخص مثلاً أنه ضابط شرطة، وكان مظهره غير دال على ذلك، بأن كان أسلوب الحديث أو المظهر العام لا يتفق مع مهنة ضابط الشرطة من حيث الهيبة والاحترام، فلا تقوم هذه الوسيلة من وسائل النصب.

صفات لا تؤدي إلى قيام النصب:

توجد مجموعتين من الصفات التي لا يترتب علي انتحال الشخص لها حصوله على الثقة اللازمة لقيام جريمة النصب، فإذا قامت فلا تقع جريمة النصب ولو وقع المجني عليه في الغلط باعتقاده صحة الصفة التي انتحلها المتهم، ذلك أن هذا الغلط لم يكن هو الدافع إلى تسليم المال، مثال ذلك أن يدعي شخص قرابة بعيدة الدرجة بشخص ثري إذا ثبت لم يكن من شأن ذلك إضفاء ثقة عليه مستمدة من هذه الصلة، أو أن يدعي عامل أنه مهندس وبرعم أنه يستطيع علاج المجني عليه من مرضه، إذ ليس من شأن ادعائه جعل المجني عليه يثق في قدرته علي تخليصه من مرضه.

أما المجموعة الثانية من الصفات فيجمع بينهما أن عرف المعاملات قد جري على مطالبة من يدعي صفة منها تقديم الدليل علي صحة ادعائه، ومن ثم بعد المجني عليه مقصراً أن سلم بها دون أن يطالب بالدليل عليها، وأهم هذه الصفات ادعائه الدائنية: فإذا تقدم شخص إلى أخر زاعما أنه دائل له بمال فسلمه له فلا يرتكب بذلك نصبا، ذلك أن عرف المعاملات قد جري على مطالبة الدائن بإبراز سند دينه عند المطالبة به.

٣- قيام علاقة سببية بين فعل المتهم وبين تسليم المجني عليه للمال.

أي أن يكون فعل الجاني بانتحال الصفة أو الوظيفة هـو الذي المجني عليه يقوم بتسليم المال.

العنصر الثاني من عناصر الركن المادي ل جريمة النصب:

تسليم المال:

تتم جريمة النصب بتحقق نتيجتها وهي الاستيلاء على مال الغير، فلا يعد نصباً التوصل بالاحتيال إلى عقد خطبة أو زواج ولو كان الدافع على ذلك هو الطمع في ثروة الخطيبة أو الزوجة، ولا حمل شخص بالاحتيال علي وعد شفوي أو حمل شاهد علي تغيير شهادته، كذا لا يعتبر نصباً التوصل بالاحتيال إلى الحصول على مجرد منفعة كمن يوهم كمساري الترام أو القطار بأنه من رجال البوليس ليركب بغير تذكرة، ولكن لو توصل بالاحتيال إلى الحصول على تذكرة مجانية أو اشتراك سفر مجاني فإنه يرتكب جريمة النصب لأنه أستولي على مال.

وعلي ذلك فمتى حصل تسليم المال بناء علي وسيلة من وسائل التدليس

في النصب تقوم الجريمة ولو لم يصب المجني عليه ضررا من فعل المتهم. إلا أنه إذا لم يحصل التسليم فإن ذلك لا يخلي مرتكب التدليس من المسئولية ذ أن القانون ينص على تجريم الشروع، ويعتبر الجاني قد بدأ في التنفيذ بارتكاب وسيلة من وسائل النصب إذا لم يحصل تسليم المال لسبب خارج عن إرادته.

ولا يشرط أن يتحقق التسليم بالمناولة، بل قد يتم بالإيداع في المصرف بالمقاصة، فإذا تصورنا أن الجاني كان مدينا للمجني عليه، فتمكن بطريق الاحتيال من أن ينشئ قبله دينا في ذمته، ثم تمت بعد ذلك مقاصة بــين الدينين، دون أن يتسلم الجاني شيئا من المجني عليه، ففي هذه الحالة تنطوي المقاصة على تسليم ضمني من جانب المجني عليه مما يحقق جريمة النصف.

التسليم الناقل للملكية

ننبه إلى أن هذا التسليم يجب أن يكون ناقلاً للحيازة الكاملة للشيء أي بعنصريها المادي والمعنوي. وبعبارة أخرى فيجب أن يكون قصد المجني عليه هو تمكين الجاني من الظهور على الشيء بمظهر المالك أي تمليكه إياه فلا تقع الجريمة إذا كان القصد من التسليم هو مجرد نقل الحيازة الناقصة كما في الوديعة العارية أو مجرد نقل اليد العارضة كتسليم للشيء للاطلاع عليه أمامه ثم رده في الحال.

وجوب أن يكون التسليم لاحق للفعل:

لما كان الركن المادي في جريمة النصب يقتضي أن يستعمل الجاني طرق احتيالية يتوصل منها إلى الاستيلاء على مال منقول مملوك للغير، وهو ما يستلزم بطبيعة الحال أن يكون تسليم المجني عليه للمال لاحقا على أستعمل الطرق الاحتيالية ومترتبا عليه، وعلى ذلك، فإذا كان تسليم المال للمتهم قبل ارتكاب الأفعال المادية المكونة للجريمة، فلا تقوم الجريمة.

وعلي ذلك فقد قضت محكمة النقض ” أن جريمة النصب لا تقوم إلا على الغش والاحتيال الموجه إلى المجني عليه لخداعه وسلب ماله، فإذا لم يكن هناك احتيال بل كان تسليم المال ممن سلمه عن بيئة بحقيقة الأمر فلا جريمة.

وعلي ذلك فإذا لم يكن هناك احتيال وغش بل كان تسليم المال ممن سلمه عن بينة بحقيقة الأمر فلا جريمة ومن ثم فإنه يجب على الحكم القاضي بالإدانة في جريمة النصب أن يبين فوق ماهية الطرق الاحتيالية الصلة بين تسليم المجني عليه المال إلى المتهم، حتى يستقم الحكم.

التسليم في النصب وخيانة الأمانة:

جريمتا النصب وخيانة الأمانة وإن كان يجمعهما انهما من صور جرائم الاعتداء على المال إلا أن الفارق بينهما أن تسليم المال في جريمة النصب يصل تحت تأثير ما يرتكبه الجاني من طرق احتيالية، اما في جريمة خيانة الأمانة فإن المال يكون مسلما إلى الجاني على سبيل الأمانة بعقد من المنصوص عليها في المادة ٣٤١ من قانون العقوبات فيغير الجاني حيازته العقود

من حيازة مؤقتة أو ناقصة إلى حيازة كاملة بنية التملك.

٣_علاقة السببية بين وسيلة التدليس وبين الحصول على المال:

يتعين أن يثبت أن فعل التدليس هو أحد العوامل التي أدت بالمجني عليه إلى الوقوع في الغلط، ولا يشترط أن يكون العامل الوحيد الذي أدي إلــى ذلك. ويتعين من ناحية ثانية أن يكون غلط المجني عليه أحد الاعتبارات التي أدت إلى حمله على تسليم المال إلى المتهم، ولا يشترط أن يكون الاعتبار الوحيد لذلك. وفي تعبير أخر يتعين لتوافر علاقة السببية أن يثبت أنه لولا فعل التدليس ما كان المجني عليه يقع في الغلط، وأنه لولا هذا الغلط ما كان المجني عليه يسلمه ماله. أما إذا ثبت أن المجني عليه كان يقع فيما لم يصدر عن المتهم تدليسه أو ثبت أنه كان يسلم مثله، الغلط ولو لم يقع في هذا الغلط فإن علاقة السببية تعد منتقية.

ومن ثم فإنه في مجال جريمة النصب يجب أن توجد علاقة سببية بـين الفعل المادي وبين تسليم المال، فيجب أن تتوافر العناصر الآتية:

١_أن تتوافر إحدى وسائل التدليس على نحو ما سلف.

٢- أن تكون وسائل التدليس التي يأتيها الجاني سابقة على فعل التسليم كما بينا سلفا.

٣- أن تكون وسيلة الاحتيال التي أتاها الجاني هي التي أدت إلى إيقاع المجني عليه في الغلط

٤_أن يكون الغلط هو ما أدي إلى تسليم للمال.

الركن الثاني: القصد الجنائي

القصد الجنائي في جريمة النصب يقوم على عنصرين هما العالم والإرادة فالقصد الجنائي في جريمة النصب يلزم لقيامه أن يكون الجاني

عالماً بالاحتيال، وأن يقصد منه الاستيلاء على مال الغير وعلى ذلك فإذا أعتقد الجاني أن المال الذي يسعى للاستيلاء عليه هو مملوك له وليس مملوك للجاني فلا يتوافر القصد الجنائي لديه كما لو أعتقد أن المال هو المال الذي سرق منه وأنه سعى بالتدليس إلى استرداده فان القصد لا يتوافر لديه، وأن كان ذلك مخالف للقواعد القانونية التي الأصل فيها أن الشخص لا يسع لانتزاع الحق بنفسه.

ولا يتوافر القصد الخاص لدي من ينتحل صفة ليست له بقصد حمل بائع علي قبول تقسيط ثمن شيء مبيع، دفع بعضه معجلا ثم قام بسداد بعض الأقساط، ولكنه عجز في النهائية عن دفع باقيها، لأن اتخاذ الصفة الكاذبة لم يقصد به في هذه الحالة سلب مال المجني عليه، وإنما قصد به أخذ رضاء البائع بثمن بعضه مقسط وبعضه حال ولا يتطلب القصد الخاص اتجاه إرادة المتهم إلى الأضرار بالمجني عليه، ولا يتطلب كذلك اتجاها إلى الإثراء فمجرد اتجاه النية إلى التملك كاف، أيا كانت الأثار التي تترتب على ذلك بالنسبة إلى ذمتي المتهم والمجني عليه ، والقصد الجنائي في جريمة النصب من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها . وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه. وتلاحظ أن الباعث في جريمة النصب لا ينفيه وليس من عناصر هذا القصد ومتي توافر القصد الجنائي على الوجه السابق، فلا عبرة بما وراء ذلك من الأعراض التي أراد الجاني أن يحققها فسبان أن يكون الطمع في مال الغير أو الرغبة في الثراء لحسابه، أو الرغبة في الانتقام.

. الشروع في جريمة النصب:

تحقق الشروع في جريمة النصب بمجرد بدء الجاني في استعمال وسيلة الاحتيال قبل المجني عليه حتى ولو فطن الأخير إلى احتيال الجاني فكشفه أو داخلته الريبة في صدق نواياه فامتنع عن تسليمه المال. ومثالاً فقد قضت محكمة النقض بأنه يتحقق الشروع في النصب بمجرد البدء في استعمال وسيلة الاحتيال قبل المجنى عليه ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن والمحكوم عليهما الآخرين أعدوا شيكا مزورا بمبلغ عشرة آلاف دولار مسحوبا على بنك أمريكا فرع سويسرا واشتركوا في عرضه للبيع على الشاهد الذى تظاهر بقبول هذا العرض وسارع إلى إبلاغ رجال مكتب مكافحة تهريب النقد بوزارة الداخلية الذين طلبوا منه مسايرة المتهمين وتقديم أحد المرشدين السريين لهم على أنه المشترى للشبك وأعدوا كميناً بأحد الفنادق لضبطهم. وبعد أن زودوا المرشد السري بمبلغ من النقد المصري بما يقابل قيمة الشيك وتم اللقاء بينه وبين المحكوم عليهما الآخرين في الفندق، قاموا بضبط أولهما وهو يسلم الشيك إلى المرشد السرى، ثم بان لرجال الشرطة بعد الضبط أن الشيك مزور، فإن ما حصله الحكم على الصورة السالفة البيان تتحقق به جريمة الشروع في النصب كما

في معرفة في القانون.

جريمة النصب جريمة وقتية

جريمة النصب هي من الجرائم الوقتية التي بمجرد أن تقع فإن الفعل المادي لها ينتهي، فقد قضت محكمة النقض بأن ” جريمة النصب وقتية تقع وتنتهي بمجرد وقوع فعل الاستيلاء ولذا يجب أن يكون جريان مدة انقضاء

الدعوى فيها من ذلك الوقت، وعلى ذلك فإذا ما دفع لدى محكمة الموضوع بأن جريمة النصب قد وقعت في تاريخ معين وأن الدعوى الجنائية قد سقطت وجب عليها أن تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما يظهر لها النتيجة التي تقتضيها، لما لذلك من أثر في بدء سريان قواعد التقادم

. ثانياً: أحكام محكمة النقض فى جريمة النصب

جريمة النصب كما هي معرفة في المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف، ويجب أن يكون من شأن الطرق الاحتيالية الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي.

(الطعن رقم ٨١٥ لسنة ٨٧ ق جلسة ٢٥/٢/٢٠١٩ لم ينشر بعد)

٢ _جريمة النصب كما هي معرفة في المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خدعة والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف، وكان القانون قد نص على أن الطرف الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي

خصائصه وأركان الجريمه ودفوع البراءه
خصائصه وأركان الجريمه ودفوع البراءه

بعض اسباب البراءة فى جريمة النصب وبدء ميعاد سقوطها بالتقادم

بعض اسباب البراءة فى جريمة النصب وبدء ميعاد سقوطها بالتقادم (تجميع لعدد من احكام النقض الحديثه ) منها:-

1- لا تتحقق جريمة النصب اذا كان المجنى عليه على علم و بينة بحقيقة الأمر

2-  التقادم فى جريمة النصب يبدأ تاريخ تسليم المال وليس من تاريخ اكتشاف  الجريمه

3- لا تصح إدانة الوسيط إلا إذا كانت الجريمة قد وقعت نتيجة تواطؤ وتدبير سابق بينه وبين الفاعل

4- انتفاء ركن الاحتيال

5- لابد من اجتماع عنصرين لقيام جريمة التصرف فى بيع مال ليس مملوك للجانى الذى تطلبه القانون لقيام جريمة النصب

6- جريمة البيع على خلاف مقتضى عقد سابق

7- التصالح فى جريمة النقض يؤدى للحكم بانقضائها بالتصالح

اولا :- انتفاء  جريمة النصب اذا كان المجنى عليه على علم بينة بحقيقة الأمر

من المقرر أن جريمة النصب لا تقوم إلا على الغش والاحتيال الموجه إلى المجني عليه لخداعه وسلب ماله

فإذا لم يكن هناك احتيال او خداع اوغش بل كان تسليم المال ممن سلمه عن بينة بحقيقة الأمر فلا جريمة،

الطعن رقم 10803 – لسنة 68 قضائية – تاريخ الجلسة 5-4-2004 – مكتب فني 55 – رقم الصفحة 351

الطعن رقم 9500 – لسنة 65 قضائية – تاريخ الجلسة 2-10-2003

وهو ما قالت به محكمة النقض فى حكم حديث لها بأنه :-

 الثابت أن العلاقة التي تربط بين المتهم والمدعي بالحقوق المدنية بموجب عقد الاتفاق موضوع الدعوى علاقة مدنية

وأن المدعي بالحقوق المدنية كان على علم بظروف البيع، إذا فلا يصح قانونا أن ينسب إلى المتهم

أنه تصرف في مال ثابت ليس ملكا له ولا له حق التصرف فيه، كما أن ما صدر من المتهم لا يعد إيهاما بوجود مشروع كاذب ….

مادام الطاعن كان يعلم بظروف البيع يجب ألا يؤاخذ المطعون ضده جنائيا وينسب إليه جريمة النصب

وكل ما هناك أن تصرفه في مال ممنوع التصرف فيه يعرضه للبطلان وذلك طبقا للمادة 21 من القانون رقم 34 لسنة 1971

بتنظيم فرض الحراسة .. التي جرى نصها على أنه “مع مراعاة أحكام المادة 7 من هذا القانون

يترتب على الحكم بفرض الحراسة رفع يد الخاضع عن إدارة المال المفروضة عليه والتصرف فيه

ويقع باطلا كل تصرف يجريه الخاضع بعد صدور الحكم بشأن المال الذي فرضت عليه الحراسة

أو خلال مدة المنع من التصرف المنصوص عليها في المادة “7”

الطعن رقم 10803 – لسنة 68 قضائية – تاريخ الجلسة 5-4-2004 – مكتب فني 55 – رقم الصفحة 351 يحيى  سعد المحامى

من المقرر أن جريمة النصب لا تقوم إلا على الغش والاحتيال الموجه إلى المجنى عليه لخداعه وسلب ماله

فإذا لم يكن هناك احتيال وغش بل كان تسليم المال ممن سلمه عن بينة بحقيقة الأمر فلا جريمة

وكان تقدير توافر أركان هذه الجريمة من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بلا رقابة عليه من محكمة النقض

ما دام تقديره سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق .

(الطعن رقم 10803 لسنة 68 جلسة 2004/04/05 س 55 ع 1 ص 351 ق 45)

من المقرر أن جريمة النصب لا تقوم إلا على الغش والاحتيال الموجه إلى المجني عليه لخداعه وسلب ماله

فإذا لم يكن هناك احتيال او خداع اوغش بل كان تسليم المال ممن سلمه عن بينة بحقيقة الأمر فلا جريمة،

الطعن رقم 10803 – لسنة 68 قضائية – تاريخ الجلسة 5-4-2004 – مكتب فني 55 – رقم الصفحة 351

الطعن رقم 9500 – لسنة 65 قضائية – تاريخ الجلسة 2-10-2003 يحيى سعد المحامى

ثانيا :- التقادم فى جريمة النصب  يبدأ تاريخ تسليم المال وليس من تاريخ اكتشاف  الجريمه :-

القاعدة العامة وفقا لقضاء محكمة النقض ان جريمة النصب جريمه  وقتية تقع وتنتهي بمجرد وقوع فعل الاستيلاء

وأن جريمة النصب تبدأ مدة التقادم فيها من أخر دفعة تسلمها الجانى من المجنى عليه

وفى هذا المعنى تقول  محكمة النقض

جريمة النصب وقتية تقع وتنتهي بمجرد وقوع فعل الاستيلاء ولذا يجب أن يكون جريان مدة انقضاء الدعوى

فيها من ذلك الوقت و من المقرر أن الدعوى الجنائية في مواد الجنح تسقط بثلاث سنوات من تاريخ

وقوع الجريمة بمضي المدة و مدتها تبدأ من تاريخ وقوع الجريمة دون أن يؤثر في ذلك جهل المجني عليه بوقوعها .

وأن جريمة النصب تبدأ مدة التقادم فيها من أخر دفعة من مال المجني عليه تسلمها الجاني

الطعن رقم 3282 –  لسنة 57 ق جلسة 18-11-1987 –

محكمة النقض – جنائي – الطعن رقم 15753 – لسنة 84 قضائية – تاريخ الجلسة 17-12-2014 يحيى  سعد المحامى

 ثالثا :- انتفاء  الطرق الاحتياليه :-

لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن تشتمل على بيان الواقعة

المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها

والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكانت جريمة النصب كما هي معرفة

في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خداعه

والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية

أو باتخاذ اسم كاذب أو بانتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف

وقد نص القانون على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب

أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر

في المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد تساند في إدانة الطاعن

إلى محضر الضبط دون أن يبين الطرق الاحتيالية التي استخدمها الطاعن والصلة بينها وبين تسليم المجني عليه المال

موضوع التهمة الأولى وما استدل به على ثبوت التهمتين في حقه فإنه يكون مشوبا بالقصور في بيان الواقعة

واستظهار أركان الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون

تطبيقا صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم.

(الطعن رقم 6178 لسنة 62 جلسة 2002/10/19 س 53 ص 976 ق 162)

لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالدانه أن يشتمل على بيان الواقعة

المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها

والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكانت جريمة النصب كما هى معرفة

في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن تكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خداعه

والاستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية الاحتيال الذى يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب

أو بأنتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف فيه

وقد نص القانون على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب

أو واقعة مزورة أو احداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينه على سبيل الحصر

في المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد تساند في ادانه الطاعن

إلى محضر الضبط دون أن يبين مضمونه وما استدل به على ثبوت التهمة في حق الطاعن

والطرق الاحتياليه التى استخدمها والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليه المال موضوع الإتهام

فإنه يكون مشوبا بالقصور في بيان الواقعة واستظهار أركان جريمة النصب التى دان الطاعن بها –

الامر الذى يعجز محكمة النقض عن اعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحاً على

واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم مما يتعين معه نقض الحكم.

(الطعن رقم 25728 لسنة 59 جلسة 1993/12/23 س 44 ع 1 ص 1252 ق 190)

من المقرر أن جريمة النصب لا تقوم إلا على الغش و الإحتيال الموجه إلى المجنى عليه لخداعه و سلب ماله

فإذا لم يكن هناك إحتيال بل كان تسليم المال ممن سلمه عن بينة بحقيقة الأمر فلا جريمة .

(الطعن رقم 17400 لسنة 59 جلسة 1990/01/11 س 41 ع 1 ص 118 ق 16)

 رابعا :-لا تصح إدانة الوسيط إلا إذا كانت الجريمة قد وقعت نتيجة تواطؤ وتدبير سابق بينه وبين الفاعل :-

من المقرر في جريمة النصب أنه لا تصح إدانة الوسيط إلا إذا كانت الجريمة قد وقعت نتيجة تواطؤ

وتدبير سابق بينه وبين الفاعل ولا يكفي لتأثيم مسلك الوسيط أن يكون قد أيد الفاعل فيما زعمه

إذا كان هو في الحقيقة يجهل الواقع من أمره أو يعتقد بحسن نية بصدق الفاعل.

ولما كان المجني عليهم من عمال محل المستأنف قد شهدوا بأنهم وإياه كانوا يعتقدون بحسن نية

بأن المتهم الأول مهندس بالإسكان وبأن شقيقه المتهم الثاني ضابط أمن بالجهة ذاتها

وبأن في مقدورهما الحصول لهم بالفعل على وحدات سكنية وحوانيت وكانت المحكمة تثق في صحة هذه الأقوال التي يؤكدها

ما ثبت من أنه لما أخل المتهم الأول بوعده في إحضار مستندات تخصيص الوحدات للمجني عليهم

بادر المستأنف بإخبارهم بما اكتشفه من خداع المتهم المذكور لهم وطلب منهم استدراجه إلى مسكنه

للحصول منه على إقرارات بالمبالغ التي تسلمها منهم. وإذ كانت المحكمة تخلص من ذلك إلى توافر حسن النية لدى المستأنف ……..

فإن جريمة النصب المسندة إليه تكون غير متوافرة الأركان في حقه فيتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به

من إدانة المتهم المذكور والقضاء ببراءته مما أسند إليه عملاً بنص المادة 1/304 من قانون الإجراءات الجنائية.

(الطعن رقم 14354 لسنة 59 جلسة 1990/12/06 س 41 ع 1 ص 1070 ق 194)

كان من المقرر في جريمة النصب أنه لا تصح إدانة الوسيط إلا إذا كانت الجريمة قد وقعت نتيجة تواطؤ

وتدبير سابق بينه وبين الفاعل ، ولا يكفى لتأثيم مسلك الوسيط أن يكون قد أيد الفاعل فيما زعمه إذا كان هو في الحقيقة

يجهل الواقع من أمره أو يعتقد بحسن نية وبصدق الفعل .

ولما كان الثابت من المحضر رقم … أن المجنى عليه وشاهده الذى استشهد به بأن المبلغ الذى تم دفعه

كان نظير دخوله في شركة لتوظيف الأموال . وأن المتهم أخذ منه المبلغ وسلمه للمدعو ……

الذى أصدر له شيك بذلك المبلغ والمقدم في ذات الجنحة بتهمة إصدار شيك للمدعى بالحقوق المدنية

لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، فضلاً عن أنه بالاطلاع على الصورة الرسمية من تحقيقات الجنحة رقم …..

ثابت بأقوال المتهم فيها ….. أن المستأنف كان يعمل لديه بأجر شهرى في تكوين الشركة التجارية

كما ثبت من الاطلاع على الأوراق أن المتهم في الجنحة الأخيرة قام بالاستيلاء على مبالغ نقدية من المستأنف

وزوجته وأصدر لهما شيكات بها وقد تحقق هذا الدين في جهاز المدعى العام الاشتراكى

وإذ كانت المحكمة تخلص من كل ما تقدم أن المستأنف هو ضمن المجنى عليهم وأنه كان وسيط في دفع المبلغ الخاص بالمدعى

بالحقوق المدنية طبقاً لأقوال شاهده في الأوراق ، الأمر الذى تطمئن منه المحكمة إلى حسن النية لدى المستأنف

ومن ثم فإن جريمة النصب المسندة إليه تكون غير متوافرة الأركان في حقه ، فيتعين إلغاء الحكم المستأنف

فيما قضى به بإدانة المتهم والقضاء ببراءته مما أسند إليه عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية

ورفض الدعوى المدنية قبله وإلزام رافعها بالمصاريف وأتعاب المحاماة .

(الطعن رقم 9399 لسنة 66 جلسة 2005/02/07 س 56 ص 130 ق 16)

خامسا:-  لابد اجتماع عنصرين التصرف فى بيع مال ليس مملوك للجانى الذى تطلبه القانون لقيام جريمة النصب :-

تنص الماده 336 من قانون العقوبات على انه :-

يعاقب بالحبس كل من توصل الى الاستيلاء على نقودا او ……وكان ذلك بالاحتيال .. اما باستعمال طرق احتيالية …

وإما بالتصرف فى مال ثابت او منقول ليس ملكا له ولا له حق التصرف فيه ….

ومن المقرر فقها وقضاء ان جريمة التصرف في مال ثابت او منقول ليس مملوك للجانى

وليس له حق التصرف فيه تتطلب اجتماع شرطين ولا قيام للجريمه الا باجتماع هذين الشرطين وهما :-

الاول  :- الا يكون المال مملوكا للمتهم

الثانى:-  ليس له حق التصرف فيه

ذلك ان القاعدة ان حرمان المالك من التصرف في ملكه لا يجعل الواقعه نصبا بمجرد تصرفه

فيما يملك فالواضح من نصوص  القانون انه لا بد من توافر الشرطين معا لا احدهما فحسب لوقوع الاحتيال

وهما عدم الملكيه وعدم القدره على التصرف  فى هذا المعنى الوسيط فى قانون العقوبات –

القسم الخاص للدكتور احمد فتحى سرور طبعة 2013 ص 1203

وهو ما استقرت عليه محكمة النقض في العديد من احكامها بقولها

من المقرر أن جريمة النصب بطريق الاحتيال القائمة على التصرف في مال ثابت

أو منقول ليس ملكاً للمتصرف وليس له حق التصرف فيه لا تتحقق إلا باجتماع شرطين الأول أن يكون العقار

أو المنقول المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف، والثاني ألا يكون للمتصرف حق التصرف في ذلك العقار أو المنقول

ومن ثم فإنه يجب أن يعني حكم الإدانة في هذه الحالة ببيان توافر الشرطين سالفى الاشاره معا

الطعن رقم 11424 – لسنة 67 قضائية – تاريخ الجلسة 16-1-2007 – مكتب فني 58 – رقم الصفحة 57

– الطعن رقم 16248 – لسنة 66 قضائية – تاريخ الجلسة 28-7-2005

طعن رقم 14493 – لسنة 64 قضائية – تاريخ الجلسة 11-1-2001 – مكتب فني 52 – رقم الجزء 0 – رقم الصفحة 125

وفى حكم شهير لمحكمة النقض قضت فيه بان :-

جريمة النصب بطريق الاحتيال القائمة على التصرف في مال ثابت ليس ملكاً للمتصرف

ولا له حق التصرف فيه لا تتحقق إلا باجتماع شرطين:

(الأول) أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف

(والثاني) ألا يكون للمتصرف حق التصرف في ذلك العقار.

وإذا فالاقتصار في وصف التهمة على القول بأن زيداً ارتكب نصباً بأن تصرف في عقار ليس له حق التصرف فيه

لا يجعل من التهمة جريمة معاقباً عليها قانوناً.

محكمة النقض – جنائي – الطعن رقم 786 – لسنة 4 قضائية – تاريخ الجلسة 19-3-1934 –

مكتب فني 3 (مجموعة عمر) – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 303

من المقرر أن جريمة النصب بطريق الاحتيال القائمة على التصرف في مال ثابت ليس ملكاً للمتصرف

ولا له حق التصرف فيه لا تتحقق إلا باجتماع شرطين ،

الأول : أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف

والثانى : ألا يكون للمتصرف حق التصرف في العقار ، وكان القانون المدنى ، وفقاً لما نصت عليه المادة 1043

منه لم يرتب على مجرد رهن العقار تجريد المالك من ملكيته أو سقوط حقه في التصرف فيه فحريته

في التصرف في العقار المرهون باقية ، وكان الثابت من مدونات الحكم أن الطاعن باع الشقة للمدعى بالحقوق المدنية

بصفته ولياً طبيعياً على أولاده القصر ، وكانت الملكية والصفة التى تصرف بمقتضاها ليست محل منازعة في الدعوى

فإن الواقعة المنسوبة إلى الطاعن تكون بمنأى عن التأثيم .

(الطعن رقم 46 لسنة 64 جلسة 2003/05/05 س 54 ص 623 ق 76)

 سادسا : البيع على خلاف مقتضى عقد سابق :-

لما كانت الفقرة الأولى من المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 نصت على أنه :

” يعاقب بعقوبة جريمة النصب المنصوص عليها في قانون العقوبات المالك الذي يتقاضى

بأية صورة من الصور – بالذات أو بالوساطة – أكثر من مقدم عن ذات الوحدة أو يؤجرها لأكثر من مستأجر

أو يبيعها لغير من تعاقد معه على شرائها ، ويبطل كل تصرف بالبيع لاحق لهذا التاريخ ولو كان مسجلاً .

” بما مفاده أن المناط في قيام جريمة البيع على خلاف مقتضى عقد سابق هو أن يكون العقار المبيع

وحدة معينة مهيأة للانتفاع بها في الغرض الذي أعدت من أجله ، وهو ما تفصح عنه في جلاء الدلالة اللغوية للفظة

” وحدة ” – وهي تفيد الإفراد – التي جرت بها عبارة النص المتقدم ، وإذ كان الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية

والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عبارتها فوق ما تحتمل ، وأنه متى كانت عبارة القانون

واضحة الدلالة على مراد الشارع منها فإنه يتعين قصر تطبيقها على ما يتأدى مع تصريح نص القانون الواجب تطبيقه .

لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن

بوصف أنه باع حصة شائعة في عقار سبق بيعها إلى المدعيات بالحق المدني

وكانت الحصة الشائعة مما لا ينطبق عليها قانوناً أو لغة وصف الوحدة إذ إنها لا تخول صاحبها قبل القسمة الحق

في مكان مفرز محدد ، كما أنه إزاء صراحة نص القانون سالف الذكر فإنه لا يجوز التوسع في تفسير الوحدة

ليشمل الحصة الشائعة ، لأن القياس محظور في مجال التأثيم ، ومن ثم فإن صورة الدعوى بما تضمنته

من إعادة بيع حصة شائعة في عقار – لا تتوفر بها في حق الطاعن جريمة البيع لأكثر من شخص المسندة إليه

– وتكون الواقعة المنسوبة إلى الطاعن بمنأى عن التأثيم . لما كان ذلك ، وكان مناط اختصاص المحكمة الجنائية

بالدعوى المدنية أن يكون الضرر ناشئاً عن الجريمة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية أمامها

فإذا نشأ الضرر عن فعل لا يعد جريمة – كما هو الحال في الدعوى الماثلة –

فإن المطالبة بالتعويض عنه يخرج عن ولاية المحاكم الجنائية . لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فقضى بإدانة الطاعن وإلزامه بالتعويض

وكان مبنى الطعن الخطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة 39/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959

بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون

وهو ما يوجب نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف ، وبراءة الطاعن مما أسند إليه

عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ، وبعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى المدنية .

(الطعن رقم 3280 لسنة 68 جلسة 2007/06/14 س 58 ص 456 ق 90)

لما كانت المادة 312 من قانون العقوبات تنص على أنه لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة اضرارا بزوجه

أو زوجته أو أصوله أو فروعه الا بناء على طلب المجنى عليه ، و للمجنى عليه أن يتنازل عن دعواه بذلك

في أية حالة كانت عليها كما له أن يقف تنفيذ الحكم النهائى على الجاني في أى وقت شاء ، لما كان ذلك

و كانت هذه المادة تضع قيدا على حق النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية يجعله متوقفا على شكوى المجنى عليه

و كان هذا القيد الوارد في باب السرقة علته المحافظة على كيان الأسرة ، فإنه يكون من الواجب أن يمتد أثره

الى الجرائم التى تشترك مع السرقة فيما تقوم عليه من الحصول على المال بغير حق كجرائم النصب و خيانة الأمانة .

(الطعن رقم 3300 لسنة 57 جلسة 1989/05/11 س 40 ص 574 ق 95)

قضايا النصب والاحتيال ومواعيدها القانونيه
قضايا النصب والاحتيال ومواعيدها القانونيه

سابعا :-  جريمة  النصب من الجرائم التى  يجوز فيها التصالح  وتنقضى بها  الدعوى العموميه  بالتصالح :-

تضمن القانون رقم (145) لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية أحكام مستحدثه فى نظام الصلح

فى بعض الجرائم المنصوص عليها فى المادة (18 مكرر) من قانون الإجراءات الجنائية فقد إستبدل المشرع

بنص المادة (18 مكررا “أ” ) من قانون الإجراءات الجنائية النص التالى :

للمجنى عليه أو وكيله الخاص ولورثته أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح مع المتهم أمام النيابة العامة

أو المحكمة بحسب الأحوال ، وذلك فى الجنح والمخالفات المنصوص عليها فى المواد 238

( الفقرتان الأولى والثانيه ) ، و241( الفقرتان الأولى والثانية ) و 265 و 321 مكرراً و323 و323 مكررا

و323 مكررا ” أولاً ” و324 مكررا و336 و340 و341 و342 و354 و358 و361،360( الفقرتان الأولى والثانية )

و369 و370 و371 و373 و377 ( البند 9 ) و 378 البنود(6و7و9 ) و379 ( البند 4 )

من قانون العقوبات وفى الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون .

ويجوز للمتهم أو وكيله إثبات الصلح المشار إليه فى الفقرة السابقة .

ويجوز الصلح فى أية حاله كانت عليها الدعوى ، وبعد صيرورة الحكم باتاً.ويترتب على الصلح إنقضاء الدعوى الجنائية

ولو كانت مرفوعة بطريق الإدعاء المباشر ، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة

إذا حصل الصلح إثناء تنفيذها ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة

وفقاً لنص المادة (18 مكرراً ” أ” ) سالفة البيان فإن التعديلات المستحدثة على نظام الصلح

المشار إليه قد تضمنت جريمة النصب  ( المادة 336)

ما حكم الامضاء على بياض؟ ما هو الفرق بين خيانة الامانة وخيانة الائتمان؟ ما هي جريمة خيانة الائتمان؟ متى يكون إيصال الأمانة على بياض باطل؟

Leave a comment