المنصه الاولي للاستشارات القانونيه في مصر في كافة التخصصات القانونيه

“سقوط الدين التجاري بالتقادم” محامي تجاري

"سقوط الدين التجاري بالتقادم" محامي تجاري

0 91

“سقوط الدين التجاري بالتقادم” محامي تجاري

“سقوط الدين التجاري بالتقادم” محامي تجاري

أسس المشرع المصري التقادم الصرفي على قرينة الوفاء إذ افترض أن الدائن بالورقة التجارية لا يسكت عن المطالبة بحقه طوال المدة المحددة للتقادم الصرفي إلا إذا كان قد استوفى حقه.
وقد جعل المشرع التقادم الصرفي تقادم قصير المدة بهدف التهوين على الملتزمين في الورقة التجارية حتى لا تظل ذممهم مشغولة بالالتزام لمدة طويلة ولحث الدائنين على المبادرة إلى المُطالبة بحقوقهم في أقرب وقت، لأن هذه السرعة تقتضيها طبيعة المعاملات التجارية.
ووفقاً لقانون التجارة الملغي فأن المدين الذي يتمسك بالتقادم كان عليه أن يؤدي اليمين على براءة ذمته لتأكيد قرينة الوفاء.
أما في قانون التجارة الحالي أصبحت القاعدة مغايرة…. حيث نص القانون على مدة تقادم تبدأ اعتبارا من اليوم التالي ليوم حلول ميعاد الدفع وباكتمال هذه المدة دون انقطاع يحق للمدين أن يتمسك بإنقضاء الدين ولا يحتاج لأداء اليمين لتأكيد قرينة الوفاء.
على أنه يسقط الحق في الدفع بالتقادم في حالة إقرار المدين بالدين، وأيضاً في حالة إذا انقطعت مدة التقادم بالمطالبة القضائية أو صدور حكم بالدين
.لكن في حال انقطع التقادم لأحد الأسباب السالف ذكرها تبدأ مدة جديدة
والدفع بالتقادم لا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو دائن المدين أو أي شخص له مصلحة فيه ولو لم يتمسك به المدين…. ولا يجوز الاتفاق على تقادم مختلف عن المدة التي يحددها القانون وإلا كان الاتفاق باطل.
ويترتب على قبول الدفع بالتقادم والحكم به انقضاء الالتزام وبراءة ذمة الملتزم ومع ذلك يتخلف من جانب آخر التزام طبيعي في ذمة المدين قبل الدائن.
ونشير هنا إلى أحد القضايا التي باشرها مكتبنا والتي كانت المحكمة قد رفضت الحكم بإنقضاء الدين بالتقادم لعدم تأكيد قرينة الوفاء بأداء المدين لليمين، حيث تم الطعن على ذلك الحكم وقضت محكمة النقض بإلغائه على سند من أن قانون التجارة الحالي قد حدد مدة التقادم وباكتمالها دون انقطاع وتمسك المدين بها يتقادم الدين الصرفي دون حاجة لأداء اليمين لتأكيد قرينة الوفاء.
الهدف من هذا المقال: هو حث الدائن على المطالبة بحقه قبل اكتمال المدة الزمنية المقررة للتقادم الصرفي وإلا ترتب على ذلك إنقضاء الدين.

الطعن رقم ٨١١٣ لسنة ٨٥ قضائية

الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٣/٢١
العنوان : تقادم ” تقادم دعاوى التجار قبل بعضهم البعض ” ” التقادم المسقط ” . التزام ” التزام التجار في معاملاتهم التجارية : الوفاء بالالتزام ” . قانون ” سريانه من حيث الزمان ” .

الموجز : تحصيل الواقعة التى يبدأ بها التقادم وتقدير العلم . خضوعه لتقدير محكمة الموضوع . شرطه . أن يكون سائغاً . ” مثال ”

القاعدة : أنه ولئن كان تحصيل الواقعة التى يبدأ بها التقادم هو مما تستقل به محكمة الموضوع إلا أنه لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على عقود التسهيلات المصرفية سند الدعوى الفرعية والمرفقة ضمن حوافظ المستندات المقدمة من البنك الطاعن أن جميع تلك العقود تبدأ من ٢٢ / ٩ / ١٩٩٧ وتنتهى في ٢١ / ٩ / ١٩٩٨ بما مؤداه أن هذا التاريخ الأخير هو الذى يبدأ منه التقادم السباعى طبقاً للمادة ٦٨ من قانون التجارة سالف الذكر باعتباره القانون الواجب التطبيق في شأن مدة التقادم والتى تسرى على الدين محل الدعوى عملاً بالمادة ٨ / ١ من القانون المدنى إذ إن المدة المتبقية وفقاً لقانون التجارة القديم تكون أزيد من المدة المقررة بالنص الجديد ، وإذ أقام البنك الطاعن مطالبته بالدين المستحق له بموجب دعواه الفرعية بتاريخ ٢٢ / ٦ / ٢٠٠٥ فإنها تكون قد أقيمت قبل اكتمال مدة التقادم السباعى المنصوص عليها بالمادة ٦٨ سالفة البيان في ٢١ / ٩ / ٢٠٠٥ ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه برفض دعوى البنك الفرعية استناداً لاكتمال مدة التقادم السباعى قبل قيامه برفعها ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، وقد حجبه ذلك عن نظر موضوع الدعوى الفرعية بما يعيبه .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / أمين محمد طموم
” نائب رئيس المحكمة ” , ورأى دائرة فحص الطعون الاقتصادية ، والمرافعة , وبعد المداولة .
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة المطعون ضدها فى الطعن رقم ٨١١٣ لسنة ٨٥ ق اقتصادى أقامت على البنك الطاعن فى ذات الطعن الدعوى رقم ٣٥٨ لسنة ٢٠٠٠ تجارى جنوب القاهرة الابتدائية والتى قيدت فيما بعد برقم ٧٦٥ لسنة ٢ ق اقتصادى القاهرة – بدائرتها الاستئنافية – بطلب الحكم بندب خبير لفحص تعاملاتها وحساباتها منذ بدء التعامل سنة ١٩٨٩ على سند من القول إن البنك الطاعن منحها تسهيلات مصرفية بأنواع مختلفة منذ ١٩٩٦ ووقعت على عقود تسهيلات ائتمانيه بدون تحديد آجالها ومبالغها وفوائدها ، كما وقعت على شيكات وسندات إذنيه على بياض ضماناً لتلك التسهيلات ، وإذ قام البنك بقفل الحسابات دون مقتض وامتنع عن موافاتها بكشوف الحسابات المثبتة للمديونية واحتسب فائدة على الرصيد المدين بالمخالفة لقرارات البنك المركزى ، فقد أقامت الدعوى ، وبموجب صحيفة صححت شكل الدعوى باختصام البنك الطاعن – باسمه الجديد – وطلبت براءة ذمتها من المبالغ الواردة بإنذاره الأخير وإلزامه برد ودائعها بالجنية المصرى والدولار الأمريكي ، ثم أضافت طلب إلزام البنك الطاعن بأن يؤدى لها مبلغ ثلاثة ملايين جنيه تعويضاً عما لحقها من أضرار مادية وأدبية ، وجه البنك الطاعن دعوى فرعية بطلب الحكم – وفقاً لطلباته الختامية – بإلزام الشركة المطعون ضدها أن تؤدى له مبلغ ٣٢٠٩٧ جنيه مصري ومبلغ ٣١٠٠٥٢ دولار أمريكى قيمة المديونية المستحقة عليها والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ، دفعت الشركة المطعون ضدها بسقوط حق البنك الطاعن فى إقامة الدعوى الفرعية بالتقادم ، كما طلبت إحالة الدعوى للطب الشرعى لتحقيق الطعن بالتزوير على المصادقة المنسوبة لها المقدمة من البنك الطاعن والمؤرخة فبراير ١٩٩٥ ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ٢٦ / ٢ / ٢٠١٥ فى الدعوى الأصلية بسقوط حق الشركة المطعون ضدها فى الادعاء بالتزوير مع تغريمها مبلغ أربعة آلاف جنيه وبانتهاء الدعوى ، وفى الدعوى الفرعية برفضها ، طعن البنك فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ٨١١٣ لسنة ٨٥ ق ، كما طعنت الشركة فيه بذات الطريق بالطعن رقم ٨١١٧ لسنة ٨٥ ق ، وأودعت النيابة العامة مذكرة فى كل طعن أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعن الثانى للأول للارتباط والتزمت النيابة رأيها .
أولاً : الطعن رقم ٨١١٣ لسنة ٨٥ ق تجارى :ــ
حيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه برفض دعواه الفرعية على انقضاء الدين المطالب به بالتقادم بمضى سبع سنين – طبقاً للمادة ٦٨ من قانون التجارة – منذ تاريخ استحقاق المديونية فى عام ١٩٩٦ وحتى رفع الدعوى فى ٢٢ / ٦ / ٢٠٠٥ ، فى حين أن المديونية عن عقود تسهيلات مصرفية محررة بتاريخ ٢٢ / ٩ / ١٩٩٧ وتنتهى فى ٢١ / ٩ / ١٩٩٨ وهو التاريخ الذى يبدأ منه التقادم – باعتباره تاريخ الاستحقاق – ومن ثم يكون قد أقام الدعوى قبل اكتمال مدة التقادم السباعى فى ٢٠ / ٩ / ٢٠٠٥ وإذ قضى الحكم – رغم ذلك – بالتقادم وأغفل دلالة مستنداته ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة ٦٨ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ على أن ” تتقادم الدعاوى الناشئة عن التزامات التجار قبل بعضهم البعض والمتعلقة بمعاملاتهم التجارية بمضى سبع سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالالتزام إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك …… ” مفاده أن المشرع استحدث حكماً يتعلق بتقادم الدعاوى الناشئة عن التزامات التجار قبل بعضهم البعض والمتعلقة بمعاملاتهم التجارية وحدد مدة هذا التقادم بسبع سنوات بحيث يبدأ سريانها من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالالتزام إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك ، والنص على هذا التقادم القصير يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق ومن ثم فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى التى تقضى بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان يقرر مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقى منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد ، وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان تحصيل الواقعة التى يبدأ بها التقادم هو مما تستقل به محكمة الموضوع إلا أنه لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم .
لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على عقود التسهيلات المصرفية سند الدعوى الفرعية والمرفقة ضمن حوافظ المستندات المقدمة من البنك الطاعن أن جميع تلك العقود تبدأ من ٢٢ / ٩ / ١٩٩٧ وتنتهى فى ٢١ / ٩ / ١٩٩٨ بما مؤداه أن هذا التاريخ الأخير هو الذى يبدأ منه التقادم السباعى طبقاً للمادة ٦٨ من قانون التجارة سالف الذكر باعتباره القانون الواجب التطبيق فى شأن مدة التقادم والتى تسرى على الدين محل الدعوى عملاً بالمادة ٨ / ١ من القانون المدنى إذ إن المدة المتبقية وفقاً لقانون التجارة القديم تكون أزيد من المدة المقررة بالنص الجديد ، وإذ أقام البنك الطاعن مطالبته بالدين المستحق له بموجب دعواه الفرعية بتاريخ ٢٢ / ٦ / ٢٠٠٥ فإنها تكون قد أقيمت قبل اكتمال مدة التقادم السباعى المنصوص عليها بالمادة ٦٨ سالفة البيان فى ٢١ / ٩ / ٢٠٠٥ ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه برفض دعوى البنك الفرعية استناداً لاكتمال مدة التقادم السباعى قبل قيامه برفعها ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ، وقد حجبه ذلك عن نظر موضوع الدعوى الفرعية بما يعيبه ويوجب نقضه جزئياً فى هذا الخصوص .
ثانياً : الطعن رقم ٨١١٧ لسنة ٨٥ ق تجارى :ــ
حيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الشركة الطاعنة بالوجه الأول من السبب الثانى منهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيانه تقول إن الحكم المطعون فيه أغفل الفصل فى طلب التعويض عما لحقها من أضرار من جراء غلق حساباتها لدى البنك المطعون ضده بإرادته المنفردة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن العبرة فى طلبات الخصوم فى الدعوى هي بما يطلبونه على وجه صريح وجازم وتتقيد المحكمة بطلباتهم الختامية بحيث إذا أغفل المدعى فى مذكرة الدفاع التى حدد فيها طلباته الختامية تحديداً جامعاً بعض الطلبات التى كان قد أوردها فى صحيفة افتتاح الدعوى بما يعتبر تعديلاً لها ، فإن المحكمة تلتزم بالطلبات المعدلة وبعدم الخروج عن نطاقها ، واستخلاص تعديل الخصم الطلباته فى الدعوى هو من قبيل تحصيل فهم الواقع فى الدعوى الذى تستقل به محكمة الموضوع متى بررته بقول سائغ .
لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق والحكم المطعون فيه أن الشركة الطاعنة أضافت إلى طلباتها فى الدعوى طلب إلزام البنك المطعون ضده أن يؤدى لها تعويضاً مقداره ثلاثة ملايين جنيه وذلك بموجب صحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ ٢٤ / ٢ / ٢٠١٠ إلا أنها لم تتمسك بهذا الطلب بصحيفة تعديل الطلبات المودعة قلم الكتاب فى ٢٤ / ١٠ / ٢٠١٢ واقتصرت طلباتها الختامية فى مذكرتها المقدمة بجلسه ٥ / ٢ / ٢٠١٥ على طلب الحكم أصلياً بسقوط حق البنك فى دعواه الفرعية بالتقادم واحتياطياً بإعادة الدعوى إلى لجنة الخبراء لبحث اعتراضاتها على تقرير اللجنة وعلى سبيل الاحتياط العام إحالة الدعوى إلى مصلحة الطب الشرعى لتحقيق الطعن بالتزوير على المصادقة المنسوبة لها المؤرخة فى فبراير لسنة ١٩٩٥ ، وإذ استخلص الحكم المطعون فيه من ذلك نزول الطاعنة ضمناً عن التمسك بطلب التعويض السالف بيانه وهو استخلاص سائغ بنى على فهم صحيح لواقع الدعوى فإن النعى عليه بهذا الوجه يضحى على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وعدم الإحاطة بظروف ووقائع ومستندات التداعى ، إذ عول على أكثر من تقرير رغم تناقض تلك التقارير واختلافها فى نتيجة كل منها ، فضلاً عن إغفاله لاعتراضاتها بخصوص كيفية مباشرة الخبراء مأمورياتهم ولطلب إعادة الدعوى للجنة الخبراء للرد على اعتراضاتها ، وعدم الرد على ما قدمته من مستندات ومذكرات ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعى بهذا الوجه غير مقبول ، ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع تكييف الدعوى بما تتبينه من وقائعها فى حدود طلبات الخصوم وسببها لتنزل عليها وصفها الصحيح فى القانون غير مقيدة فى ذلك إلا بالطلبات المطروحة عليها ، وأن لها فى حدود سلطتها التقديرية وباعتبارها الخبير الأعلى الأخذ بما انتهى إليه الخبير فى تقريره محمولاً على أسبابه أو لأسباب أخرى تستنبطها من أوراق الدعوى ومستنداتها وما طرح فيها من قرائن كما أن لها أن تأخذ ببعضه دون البعض الآخر ، والمقرر أنه لا إلزام فى القانون على الخبير بأداء عمله على وجه محدد إذ بحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذى يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام عمله خاضعاً لتقدير المحكمة التى يحق لها الاكتفاء بما اجراه ما دامت ترى فيه ما يكفى لجلاء وجه الحق فى الدعوى ، كما وأن المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب إعادة المأمورية إلى الخبير متى رأت فى أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها أن حقيقة الطلبات الختامية فى الدعوى الأصلية للشركة الطاعنة هي ندب خبير لتحديد المركز المالى لها قبل البنك المطعون ضده وتصفية الحساب بينهما وإذ أجاب الحكم هذا الطلب بما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب بالحكم التمهيدى الصادر بجلسة ٧ / ٣ / ٢٠١١ وتقرير لجنة الخبراء الثلاثية الأخير المودع ملف الدعوى لسلامة الأسس التى بنى عليها وما تضمناه من ردود على اعتراضات الشركة الطاعنة منتهياً إلى قضائه بانتهاء الدعوى بعد أن تحققت طلبات الطاعنة فيها ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وفيه الرد المسقط لما تثيره الطاعنة دون مخالفة للقانون أو للثابت بالأوراق فإن ما تنعاه الطاعنة – فى هذا الخصوص – لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل به محكمة الموضوع تنحسر عنه رقابة المحكمة ، فضلاً عن أن الطاعنة لم تقدم رفق طعنها وفق ما أوجبته المادة ٢٥٥ مرافعات صورة رسمية من المستندات والمذكرات التى تنعى على الحكم المطعون فيه وتقارير الخبرة عدم إيرادها والرد عليها ، بما يضحى معه النعى – فضلاً عما تقدم – عارياً عن دليله ومن ثم غير مقبول .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره، ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بالطعن بالتزوير على المصادقة المنسوبة لها المقدمة من البنك المطعون ضده وطلبت أجلاً لاتخاذ إجراءاته ، إلا أن المحكمة لم تجبها إلى طلبها وقضت بسقوط حقها فى الادعاء بالتزوير مع تغريمها مبلغ أربعة آلاف جنيه دون أن تمكنها من اتخاذ الإجراءات مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد ، ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن المشرع نظم فى المواد من ٤٩ حتى ٥٨ من قانون الإثبات طريق الادعاء بالتزوير وأوجب فى المادة ٤٩ منه أن يبد المدعى بالتزوير الادعاء به بتقرير فى قلم الكتاب يبين فيه مواضع التزوير وإلا كان باطلاً ثم يعلن خصمه بشواهد التزوير وإجراءات التحقيق المطلوبة لإثباته خلال الثمانية أيام التالية للتقرير فإذا لم يقم مدعى التزوير بالتقرير به فى قلم الكتاب فلا يعتد بادعائه ويكون باطلاً وبالتالى غير مقبول والمقرر أن من حق مدعى التزوير التقرير به فى قلم الكتاب دون حاجة إلى تصريح من المحكمة ، كما أن مناط الحكم بالغرامة المنصوص عليها فى المادة ٥٦ من ذات القانون هو الحكم بسقوط حق مدعى التزوير فى ادعائه أو برفضه فلا يجوز القضاء بها فى غير هاتين الحالتين الواردتين فيها دون غيرهما .
لما كان ذلك، وكانت الشركة الطاعنة قد طلبت بمذكرتها المقدمة بجلسة ٥ / ٢ / ٢٠١٥ إحالة الأوراق إلى مصلحة الطب الشرعى لتحقيق الطعن بالتزوير على المصادقة المشار إليها آنفاً بالنعى إلا أنها لم تسلك طريق الادعاء بالتزوير المنصوص عليه بالمادة ٤٩ من قانون الإثبات وذلك بتقرير فى قلم الكتاب تبين فيه جميع مواضع التزوير لبطلانه وعدم القضاء بالغرامة لعدم توافر إحدى حالتى وجوب القضاء بها ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه – رغم ذلك – بسقوط حق الطاعنة فى الادعاء بالتزوير مع تغريمها مبلغ أربعة آلاف جنيه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يعيبه يوجب نقضه جزئياً فى هذا الخصوص .
وحيث إن الموضوع – فى حدود ما تم نقضه فى الطعنين – متعين الفصل فيه عملاً بحكم الفقرة الأخيرة من المادة ١٢ من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية – ولما تقدم – يتعين القضاء فى الدعوى الأصلية رقم ٧٦٥ لسنة ٢ ق استئناف القاهرة الاقتصادية بعدم قبول الادعاء بالتزوير ، وفى موضوع الدعوى الفرعية ، ولما كانت الطلبات الختامية للبنك المدعى فيها حسبما جاء بمذكرته المقدمة بجلسة ٥ / ٢ / ٢٠١٥ هى القضاء له بطلباته الواردة بصحيفة دعواه الفرعية ، وكانت طلباته فى صحيفة تصحيح الطلبات فيها المعلنة للشركة المدعى عليها فرعياً بتاريخ ٢١ / ٢ / ٢٠٠٦ هى إلزامها أن تؤدى للبنك المدعى فرعياً مبلغ ٣٢٠٩٧ جنيهاً ومبلغ ٣١٠٠٥٢ دولار أمريكى والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة ، وكان البين من التقرير الأخير للجنة الخبراء المندوبة فى الدعوى بالحكم التمهيدى الصادر بجلسة ٥ / ٢ / ٢٠١٣ والمقدم بالأوراق أن إجمالي المديونية المستحقة على الشركة للبنك سواء بالجنية المصرى أو الدولار الأمريكي تزيد على هذين المبلغين ، وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى ما انتهى إليه ذلك التقرير فإنه تتخذه أساساً لقضائها وتقضى على هدى منه وفى حدود الطلبات الختامية للبنك المدعى فرعياً بإلزام الشركة المدعى عليها فرعياً أن تؤدى له المبلغين المطلوبين سالفى البيان والفوائد القانونية عنهما بواقع ٥% سنوياً عملاً بالمادة ٢٢٦ من القانون المدنى اعتباراً من تاريخ إيداع صحيفة تصحيح الطلبات فى الدعوى الفرعية قلم الكتاب بتاريخ ٢٠ / ٢ / ٢٠٠٦ وحتى تمام السداد .
لذلــــــــــــــــك
حكمت المحكمة : أولاً : فى الطعن رقم ٨١١٧ لسنة ٨٥ ق بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فى خصوص قضائه فى الدعوى الأصلية رقم ٧٦٥ لسنة ٢ ق استئناف القاهرة الاقتصادية بسقوط حق المدعية فى الادعاء بالتزوير وتغريمها مبلغ أربعة آلاف جنيه وألزمت البنك المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
ثانياً : فى الطعن رقم ٨١١٣ لسنة ٨٥ ق بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فى خصوص قضائه فى الدعوى سالفة الذكر برفض الدعوى الفرعية وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
ثالثاً : فى الدعوى الأصلية – فى حدود ما تم نقضه فى الطعن رقم ٨١١٧ لسنة ٨٥ ق – بعدم قبول الادعاء بالتزوير المبدى من الشركة المدعية .
رابعاً : فى الدعوى الفرعية – فى حدود ما تم نقضه فى الطعن رقم ٨١١٣ لسنة ٨٥ ق – بإلزام الشركة المدعى عليها فرعياً أن تؤدى للبنك المدعى فرعياً مبلغ ٣٢٠٩٧ جنيهاً ومبلغ ٣١٠٠٥٢ دولار أمريكى والفوائد القانونية بواقع ٥% سنوياً اعتباراً من ٢٠ / ٢ / ٢٠٠٦ حتى تمام السداد ، وألزمت المدعى عليها فرعياً المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أميـن الســر نائب رئيس المحكمة

 

01129230200

Leave a comment