المنصه الاولي للاستشارات القانونيه في مصر في كافة التخصصات القانونيه

مصادرة المضبوطات فى القضاء الجنائى

مصادرة المضبوطات فى القضاء الجنائى

0 8

مصادرة المضبوطات فى القضاء الجنائى

مصادرة المضبوطات

تنص المادة (٣٠) على أن مصادرة المضبوطات

يجوز للقاضي إذا حكم بعقوبة لجناية أو جنحة أن يحكم ب مصادرة المضبوطات التي تحصلت من الجريمة وكذلك الأسلحة والآلات المضبوطة التي استعملت أو التي من شأنها أن تستعمل فيها وهذا كله بدون إخلال بحقوق الغير الحسن النية.

 

وإذا كانت الأشياء المذكورة من التي يعد صنعها أو استعمالها أو حيازتها أو بيعها أو عرضها للبيع جريمة في ذاته وجب الحكم بالمصادرة في جميع الأحوال ولو لم تكن تلك الأشياء ملكا للمتهم.

تعريف مصادرة المضبوطات:

مصادرة المضبوطات في حكم المادة ۳۰ من قانون العقوبات هي إجراء الغرض منه تمليك الدولة لاشياء ويتم ذلك عن طريق مصادرة المضبوطات ذات صلة بالجريمة قهرا عن صاحبها وبغير مقابل، وهو ما نص عليه دستور جمهورية مصر العربية الصادر سنة ۲۰۱٤ في الفقرة الثانية من المادة ٤٠ منه على عدم المصادرة الخاصة ل المضبوطات إلا بحكم قضائي. كما نصت على أن المصادرة العامة للأموال محظورة.

وعلي ذلك فإن مصادرة المضبوطات ما لا يجوز إحرازه أو حيازته من الأشياء التي تخرج بذاتها عن دائرة التعامل إنما هي تدبير عيني وقائي ينصب على ذات الشيء لإخراجه من تلك الدائرة لأن أساسها رفع الضرر أو دفع الخطر من بقائها في يد من يحرزها ومن ثم كانت المصادرة الوجوبية ل المضبوطات في معنى المادة ٣٠/٢ من قانون العقوبات.

والمقرر هو عدم ارتهان القضاء بالمصادرة الوجوبية ل المضبوطات بطلب النيابة العامة لذلك لأن عدم طلبها لهذا الطلب لا يمحو الخطورة الإجرامية في الشيء ومن ثم فإنه يتعين ـ على نحو لا خيار فيه مواجهة المحكمة لهذه الخطورة بالتدبير الملائم لذلك بسحبه من التداول بالقضاء بمصادرته.

طبيعة مصادرة المضبوطات

مصادرة المضبوطات عقوبة اختيارية تكميلية بالنسبة للجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك، وقد تكون  مصادرة المضبوطات وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة.

وعقوبة مصادرة المضبوطات هي عقوبة نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة، فإنه يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما ترتبط به هذه الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد. كما أنه يجب توقيعها في حالة الحكم بالبراءة إذا كان الشيء خارج عن التعامل بطبيعته.

– الشروط العامة لمصادرة المضبوطات: يشترط لكي تكون مصادرة المضبوطات جوازية أو وجوبية عدة شروط على النحو التالي:

شروط مصادرة المضبوطات :

1 _ ارتكاب جريمة:

مصادرة المضبوطات غير جائزة من أجل فعل لا يعد جريمة فالقاضي لا يستطيع أن يحكم بالمصادرة  ل  المضبوطات إذا تبين له أن الفعل المرتكب لا يجرمه القانون أو إذا ثبت له توافر سبب من أسباب الإباحة يستفيد من مرتكب الفعل، ومع ذلك فيجب القضاء بمصادرة المضبوطات في حالة توافر سبب إباحة للفعل أو أن الفعل غير مجرم إذا كان محل الجريمة أو وسيلتها شيء خارج عن دائرة التعامل المباحة عملاً بالفقرة الثانية من المادة ٣٠ عقوبات.

2- أن تشكل الجريمة جناية أو جنحة :

فيجب للحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة وفقاً للمادة ٣٠ عقوبات أن يشكل الفعل جريمة جناية وفقاً للتعرف الوارد فــي المادة ١٠ من قانون العقوبات المعدل بالقانون ٩٥ لسنة ٢٠٠٣، أو يشكل جنحة على النحو الوارد بالمادة ۱۱ من ذات القانون،،،

وذلك بغير حاجة إلى أن ينص عليها بصفة خاصة في كل جناية وفى كل جنحة، أما المخالفات فلا يحكم فيها ب مصادرة المضبوطات إلا حيث ينص القانون في مخالفة بعينها في النحو الوارد بالمادة ۳۱ عقوبات ، إلا أنه لو كانت الواقعة تشكل مخالفة، أو لا تشكل جريمة، وكانت المضبوطات مما تخرج عن دائرة التعامل،

أو كان التعامل فيها يشترط صدور موافقة أو ترخيص من الجهة المختصة؛ لم يتحصل عليه المضبوط معه الشيء، فإنه تجب مصادرة المضبوطات عملاً بالفقرة الثانية من المادة ٣٠ من قانون العقوبات ولو لم ينص المشرع علي  مصادرة المضبوطات فيها باعتبارها من المخالفات.

فقد قضت محكمة النقض بأنه لما كان القانون رقم ١١٧ لسنة ۱۹۸۳ بشأن حماية الآثار – قبل تعديله بالقانون 3 لسنة ٢٠١٠ لم يؤثم واقعة العثور مصادفة على أثر منقول إذا لم يخطر أقرب سلطة إدارية خلال ثمان وأربعين ساعة من العثور عليه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإدانة المطعون ضده عن واقعة غير مؤثمة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه وإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة …من التهمة المنسوبة إليه مع مصادرة الأثر المضبوط عملا بنص المادة٣٠/٢من قانون العقوبات.

3_صدور حكم بمصادرة المضبوطات:

فسلطة الاتهام لا يجوز لها أن تقوم ب مصادرة المضبوطات ولو توافرت بها شروط المصادرة، أي يجب أن تكون مصادرة المضبوطات بناء على حكم قضائي بذلك.

وهذا المبدأ هو ما قررته المادة ٤٠ من الدستور المصري الصادر سنة ٢٠١٤ إذ نصت على المصادرة العامة للأموال محظورة ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي.

4_ضبط الشيء محل المصادرة:

فلا تصادر الأشياء إلا إذا ضبطت فعلا قبل الحكم، وهذا واضح من التعبير في القانون ب المضبوطات ومن تعليقات الحقانية على المادة ٣٠ والمقصود بضبط الشيء أن يكون تحت يد السلطات العامة سواء ضبط بمعرفتها أو قدمه إليها أحد الأفراد أو الجاني من تلقاء نفسه،،،

ومتى كان الشيء مضبوطاً فلا يمنع من مصادرته أن يكون بيع بمعرفة النيابة عند ضبطه وفقاً للمادة ١٠٩ من قانون الإجراءات الجنائية وفي هذه الحالة تتصرف المصادرة إلى ثمنه أما إذا لم يكن الشيء مضبوطاً فلا يجوز الحكم بمصادرته ولا الحكم على الجاني بدفع قيمته،،،

ما لم قد ينص القانون على غير ذلك وعلي ذلك فقد قضت محكمة النقض بأن مصادرة المضبوطات عقوبة لا يقضى بها بحسب القاعدة العامة إلا إذا كان الشيء موضوع المصادرة سبق ضبطه على ذمة الفصل في الدعوى.

ولما كان الثابت من المفردات أن جهاز الأشعة موضوع الاتهام لم يضبط، فإن الحكم الصادر بمصادرة جهاز الأشعة يكون وارداً على غير محل، ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطــا فــي قضائه بالمصادرة مما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة مصادرة المضبوطات.

كما أنه إذا كان الشيء قد تم وصفه بالمحضر وصفا من حيث شكله ونوعه ومحتوياته ولونه وغير ذلك، فلا يجوز مصادرته إلا إذا ضبط حتى ولو كان ذلك بفعل المتهم، وكذلك لا يجوز إلزام المتهم بدفع مقابل له.

مصادرة العقارات والمنقولات:

اختلف الفقهاء فيما إذا كان يجوز مصادرة العقارات أم لا يجوز، والرأي الراجح أن المصادرة لا ترد على عقار.

رأينا لما كانت مصادرة المضبوطات في أصلها هي عقوبة الغرض منها تملك الدولة لأشياء متعلقة بالجريمة،،،،

ومن ثم فإذا كان موضوع الجريمة عقار، فإنه يجوز مصادرته ، حيث أن نص المادة ٣٠ عقوبات لم يشترط كون الشيء محل المصادرة عقاراً منقولاً، ولو كان الشارع قد أراد أن تكون الأشياء محل المصادرة هي المنقولات فقط لنص على ذلك صراحة عند إصدار القانون أو بتعديل يلحق به، وخاصة أن العقارات، قد تكون في كثير من الأحيان متحصلة من جريمة، مثلاً أن يكون محل جريمة الرشوة هو عقار.

انواع مصادرة المضبوطات

ا- مصادرة المضبوطات الجوازية

الأشياء التي تصلح محلا للمصادرة الجوازية:

حدد المشرع هذه الأشياء في المادة ۳۰ عقوبات علي النحو التالي:

1_الأشياء التي تحصلت من الجريمة يعني القانون بذلك الأشياء التي يعتبر ارتكاب الجريمة سببا لحصول الجاني عليها بحيث لم يكن الجاني ليحصل عليه لو أنه لم يرتكب جريمته مثال ذلك الجعل الذي يحصل عليه المرتشي، وثمن المطبوعات الخلة بالحياء، والنقود التي ينتجها الجاني بارتكابه جريمة التزييف، والمحررات المزورة التي ينتجها بارتكابه جريمة التزوير .

2_ الأسلحة والأدوات المستعملة في الجريمة وهى الأسلحة التي يكون الجاني قد استخدمها في ارتكاب الجريمة أو الأدوات التي استعملت في فتح باب شقة لسرقتها والسيارة التي تستعمل في نقل المخدرات.

وتقدير ما إذا كانت الأدوات ووسائل النقل قد استخدمت في ارتكاب الجريمة بهذا المعنى أم لا إنما يعد من إطلاقات قاضى الموضوع.

3_الأشياء التي من شأنها أن تستعمل في ارتكاب الجريمة:

يعنى القانون بذلك طوائف متعددة من الأشياء فيعني بها

أولاً: الأدوات التي أعدها الجاني لارتكاب جريمة معينة ولكنه استعان بأدوات أخرى لارتكاب نفس الجريمة….

ثانياً: الأدوات التي أعدها الجاني لارتكاب جريمة معينة ولكنه لم يستطيع استعمالها لوقوف نشاطه عند حد الشروع..

ثالثاً: الأدوات التي أعدها الجاني لارتكاب جريمة معينة ولكنه ارتكب جريمة أخرى تعد نتيجة احتمالية لها.

لا يجوز الحكم بالمصادرة الجوازية ما لم يحكم بعقوبة أصلية:

إن طبيعة المصادرة الجوازية ل المضبوطات كعقوبة تكميلية تجعل من غير الجائز الحكم بها إلا إلى جانب عقوبة أصلية، فالعقوبات التكميلية لا يقضى بها استقلالاً، وتطبيقاً لذلك فإن كل سبب يحول دون الحكم بالعقوبة الأصلية يحول كذلك دون الحكم بالمصادرة فإذا عرض مانع من المسئولية أو مانع من العقاب فلا تجوز المصادرة كما لو كان الفعل قد ارتكب فى حالة ضرورة أو ثبت جنون المتهم وقت ارتكابه.

حقوق الغير حسنى النية:

الغير حسن النية هو الشخص الأجنبي عن الجريمة أي الذي لا دخل له فيها فلم يساهم فيها بفعل أصلي أو اشتراك فإذا كان لهذا الغير حقوقاً على الشيء فلا يجوز مصادرته.

وعلى ذلك فقد قضت محكمة النقض بأنه ” لما كان نص المادة ٤٢ من القانون ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ الذي يقضى بمصادرة وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال إنما يجب تفسيره على هدى القواعد المنصوص عليها في المادة ٣٠ من قانون العقوبات التي تحمى حقوق الغير حسن النية،

وكانت المصادرة ل المضبوطات وجوباً تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرماً تداوله بالنسبة للكافة، أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذى لم يكن فاعلاً أو شريكا في الجريمة كما هي واقع الحال بالنسبة للمطعون ضده الثاني، ومن ثم فإن ثبوت ملكيته للدراجة المضبوطة وانقطاع صلته بالجريمة يحولان دون الحكم بمصادرتهما ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد.

 

ولا تعنى حماية حقوق الغير حسن النية أن  مصادرة المضبوطات غير جائزة على وجه الإطلاق وإنما معناها أن ملكية الشيء الذي توافرت فيه شروط المصادرة لتنتقل إلى الدولة محملة بحقوق الغير وعلى هذا فإذا كان للمتهم شريك في ملكية الشيء حلت الدولة محل المتهم في نصيبه وإذا كان للغير حق انتفاع على الشيء حلت الدولة محل المتهم في ملكية رقبته.

وقت نشوء حق الغير:

يجب أن يكون حق الغير قد نشأ في وقت سابق على ارتكاب الجريمة حتى يمثل وضعاً قانونياً مستقراً سابقاً على الجريمة… ولكن حماية القانون تمتد مع ذلك إلي من نشأ حقه علي الشيء في الفترة المنحصرة بين ارتكاب الجريمة واتخاذ الإجراءات الجنائية في شأنها إذا كان غير عالم باستعمال الشيء في الجريمة أو تحصل منها.

 2-مصادرة المضبوطات الوجوبية

ترد المصادرة الوجوبية على المضبوطات التي يعد صنعها أو استعمالها أو حيازتها أو بيعها أو عرضها للبيع جريمة في ذاته ولا يتطلب القانون أن تكون حيازة هذه الأشياء غير مشروعة بالنسبة للناس كافة، لأنه إذا اشترط القانون ذلك ضاق نطاق هذه المصادرة إذ أن معظم الأشياء التي تعتبر حيازتها عادة غير مشروعة قد تعد حيازتها بالنسبة لبعض الأفراد مشروعة،،،،

فالمخدرات مثلاً حيازتها غير مشروعة ولكن حيازتها قـــد تكون مشروعة بالنسبة لطبيب أو صيدلي، فإن كان من ضبط الشيء معه هو مالكه فيكفي أن تكون الحيازة غير مشروعة بالنسبة له، ولو كانت مشروعة بالنسبة لأشخاص آخرين، وإن كان من ضبط الشيء معه غير مالك له فيشترط أن تكون الحيازة غير مشروعة بالنسبة لمالكه إذ أن غير المالك يحوز الشيء نيابة عن مالكه الذى يظل الحائز القانوني للشيء، ولذلك يتعين اشتراط كون حيازته غير مشروعة.

ولا يرتهن القضاء بالمصادرة الوجوبية ل المضبوطات بطلب النيابة العامة لذلك _ كما قررنا سلفا _ لأن عدم طلبها لهذا الطلب لا يمحو الخطورة الإجرامية في الشيء ومن ثم فإنه يتعين – على نحو لا خيار فيه – مواجهة المحكمة لهذه الخطورة بالتدبير الملائم لذلك، وهو مصادرة الشيء موضوع الجريمة.

مصادرة المضبوطات في حالة القضاء بالبراءة، أو انقضاء الدعوى لوفاة المتهم:

إذا كان الشيء محل الجريمة مما يعد حيازته أو استعماله على نحو ما سبق جريمة، وقضى ببراءة المتهم لأي سبب ولو لانتفاء القصد الجنائي أو بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاته، فإن الحكم بمصادرة المضبوطات واجب، وكذلك في حالة العفو عن المتهم.

المصادرة الوجوبية وحقوق الغير حسنى النية:

يجب القضاء بالمصادرة على المضبوطات المجرم حيازتها على النحو سالف الذكر ولو كان للغير حسنى النية حقه فيه. إلا أنه يلاحظ أن مصادرة المضبوطات وجوباً تستلزم أن يكون الشيء محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء – أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة فإنه لا يصح قانوناً أن يحكم بمصادرة ما يملكه ما دام مرخصاً لــه قانونا فيه.

وقد قضت محكمة النقض بأن مصادرة المضبوطات وجوبا تستلزم أن يكون الشيء محرماً تداوله بالنسبة إلى الكافة – بما في ذلك المالك والحائز على السواء – وهو ما لا ينطبق على الأسلحة المرخص قانوناً في حملها. أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يسهم في الجريمة ومرخصا له قانوناً فيه،

 

فإنه لا يصح قانوناً الحكم بمصادرة ما يملكه. وقضت كذلك بأنه وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المرخص له بحمل السلاح وهو والد المطعون ضده لم يسهم في الجريمة المنسوبة للمطعون ضده ولم يسند إليه أنه سلم سلاحه المرخص إليه، فإنه لا يصح قانوناً أن يحكم بمصادرة ما يملكه.

المصادرة الوجوبية وسلطة القاضي التقديرية:

في هذه الحالات سالفة الذكر فإذا توافر في الشيء شروط هذه المصادرة وجب الحكم بها، ولا يسعه إعفاء المتهم منها لأي سبب كان.

– لا يجوز مصادرة المضبوطات كالمبالغ التي يدفعها من قام بالإبلاغ عن جريمة الرشوة قد يقوم شخص بالإبلاغ عن جريمة رشوة، فإذا أبلغ شخص عن طلب موظف منه عطية علي سبيل الرشوة، وأبلغ صاحب الشأن الجهات المختصة، وطلبت منه مجاراة المتهم لضبطه، فإن الحكم علي المتهم بالعقوبة المقررة،،،،

ومصادرة المبلغ الذي دفعه – المبلغ – يكون خطا في تطبيق القانون فقد قضت محكمة النقض بأن نص المادة ۱۱۰ من قانون العقوبات يصح قد استوجب لصحة الحكم بالمصادرة أن يكون موضوعها شيئاً دفع ممـن يصدق عليه أنه راشي أو وسيط فإذا كان مبلغ الرشوة قد استقطع من مـــال شخص بعد أن أبلغ الجهات المختصة في حق الموظف المرتشي كمـا هـو الحال في واقعة الدعوى فهو في حقيقة الأمر مجني عليه وليس راشياً فالقضاء عليه ب مصادرة المضبوطات وهى المبلغ الذى اقتطع منه ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون من جهة أخرى إذا قضى بمصادرة المبلغ المضبوط الذي أفصح في مدوناته عن أنه يخص المجنى عليه.

مدي جواز مصادرة المضبوطات في حالة إعمال قاعدة عدم جواز ألا يضار الطاعن من طعنه

إذا كانت القاعدة العامة أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه، فإذا طعن المتهم بمفرده دون النيابة العامة في القضية الصادر ضده فيها الحكم فإنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه – مع مراعاة قاعدة أن النظر في استواء حكم القانون لا يصح أن يرد عليه خلاف _ إلا أنه إذا كان الشيء محل الجريمة هو ما يعد حيازته جريمة،،،،

فإنه يجب مصادرة المضبوطات عملاً بالفقرة لثانية من المادة ٣٠ من قانون العقوبات، وعلي ذلك فقد قضت محكمة النقض بأنه وإن أخطأ الحكم المطعون فيه حين لم يقض في منطوقه هي بمصادرة المخدر المضبوط، مما لا يجوز لهذه المحكمة من تلقاء نفسها التصدي لتصحيحه طبقاً للمادة ۳٥ فقرة ثانية من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم،،،،

الأمر المنتفي  في هذه الدعوى، إلا أنه لما كانت مصادرة هذا المخدر يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وغير مشروعه حيازته، فإنه من المتعين أن يصادر إداريا كتدبير وقاني وجوبي لا مفر من اتخاذه من مواجهة الكافة دفعاً للضرر ودفعا للخطر

– مصادرة المضبوطات كالنقود في جريمة حيازة مواد مخدرة بدون قصد من المقصود خطأ قضت محكمة النقض بأنه لما كانت المصادرة في حكم المادة ٣٠ من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهرا عن صاحبها وبغير مقابل وهى عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك،،،،

وقد تكون مصادرة المضبوطات وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهى على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة، وكانت المادة ٤٢ من القانون رقم ۱۸۲ لسنه ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنه ۱۹۸۹ – الساري على واقعة الدعوى،،،

قد اشترطت لمصادرة الأموال أن تكون متحصلة من الجريمة وكان الحكم المطعون فيه قد نفى قصد الاتجار عن الطاعن بما ينفى الصلة بين النقود المضبوطة وإحراز المخدر مجردا من غير قصد فإنه إذ قضى الحكم بمصادرة النقود يكون قد جانب التطبيق القانوني السليم.

أحكام محكمة النقض فى مصادرة المضبوطات

مصادرة المقذوفات الفارغة غير لازم

1_الظرف الفارغ ومقذوف السلاح السابق إطلاقهما ينحسر عن حيازتهما أو إحرازهما وصف التجريم وينتفي معه مبررات مصادرتهما قانوناً. عدم قضاء الحكم المطعون فيه مصادرتهما وجوباً عند القضاء بالبراءة صحيح.

(الطعن رقم ١٩٤٤ لسنة ٧٣ ق – جلسة ٤/٧/٢٠١٠_ لم ينشر بعد)

2_ لما كانت المادة ٤٢/أ من قانون حماية الآثار رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ قد تضمنت بالنسبة لجريمة سرقة الأثر أو إخفائه إن يقضى بالإضافة للعقوبة المقررة بتلك المادة بمصادرة الأثر لصالح هيئة الآثار فقد تعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإضافة عبارة الآثار المضبوطة لصالح هيئة الآثار لعقوبة المصادرة المقضي بها عملاً بنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩.

(الطعن رقم ١۸۸۱۲ لسنة ٦٤ق – جلسة ١ / ١٢ / ٢٠٠٣ _س ٥٤ ص ١١٢٣)

3_ من المقرر أن مصادرة المضبوطات في حكم المادة ۳۰ من قانون العقوبات إجـراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل وهي عقوبة اختيارية تكميلية بالنسبة للجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك.

(الطعن رقم ٣٠٦٣٩ لسنة ٧٢ ق – جلسة ٢٣ / ٤ / ٢٠٠٣ _ س ٥٤ ص ٥٨٣)

4_من المقرر أن أجهزة الفيديو والتليفزيون غير مجرم إحرازها، وكان نص المادة ١٧ من القانون رقم ٤٣٠ لسنة ۱۹٥٥ الذي يقتضي بمصادرة الأدوات والأجهزة والآلات التي استعملت في ارتكاب المخالفة إنما يجب تفسيره على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة ٣٠ من قانون العقوبات التي تحمى حقوق الغير حسن النية.

5_ من المقرر أن مصادرة المضبوطات وجوباً تستلزم أن يكون الشيء المضبوط مجرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء، أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة أو لم يستخدم في ارتكاب الجريمة فإنه لا يصح قانونا القضاء بمصادرة ما يملكه. لما كان ما تقدم،،،،

وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على واقعة ضبط المصنف موضوع المخالفة دون استظهار ضبط أجهزة الفيديو والتلفزيون وباقي أشرطة الفيديو والتي لم تكن محلاً للاتهام الماثل، كما أنها لم تظهر ملكية هذه الأشياء وبيان مالكها وهل هو الطاعن أم شخص آخر ومدى حسن نية الأخير وصلته بالجريمة موضوع الاتهام، وأن تلك الأجهزة قد استخدمت في ارتكاب المخالفة أم لا،،،،

وكان قصور الحكم في هذا الصدد من شأنه أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن من دعوى الخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه بالقصور

(الطعن ٥٣٥٤ لسنة ٦٠ ق – جلسة ٨/١٢/١٩٩٧ س ٤٨ _ ص ١٣٧٣)

6- لما كانت المادة ٤٢ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد نصت على أنه يحكم في جميع الأحوال ب مصادرة المضبوطات كالجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة الوارد ذكرها في الجدول رقم ٥ وكذلك الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي استخدمت في ارتكاب الجريمة. وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يجب تفسير هذا النص على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة ٣٠ من قانون العقوبات التي تحمى الغير حسن النية.

وكان الحكم المطعون فيه – بما لا يماري فيه الطاعن الثاني – قد بين واقعة الدعوى والأدلة على ثبوت المتهمة قبل كل من كما دلل على ثبوت استخدام السيارة المضبوطة قيادة الطاعن الثاني – والذي يسلم في أسباب طعنه أنها مملوكة له – في ارتكاب الجريمة وذلك من واقع محضر التحريات وإذن تفتيش النيابة، ضبط السيارة وبها المخدر وانتهى إلي معاقبتهما عن مطلق الحيازة والإحراز المجردين عن أي. قصد كما قضى بمصادرة المخدر والسيارة المضبوطين فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمصادرة السيارة المضبوطة يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا وبمنأى عن قاله الخطأ في تطبيق القانون

(الطعن ١٣٤٥١ لسنة ٦٥ ق – جلسة ٢٥/٩/١٩٩٧ ـ س ٤٨ _ ص ٩٢٥)

. عدم مصادر ما دفعة المجني عليه المبلغ عن جريمة طلب الرشوة. صحيح

7_من المقرر أن المادة ۱۱۰ من قانون العقوبات قد نصت على أنه (يحكم في جميع الأحوال ب مصادرة المضبوطات بما يدفعه الراشي أو الوسيط على سبيل الرشوة طبقاً للمواد السابقة وقد أضيفت هذه المادة إلى قانون العقوبات بمقتضى القانون رقم ٦٩ لسنة ۱۹٥٣ وجاء في مذكرته الإيضاحية تعليقاً عليها ما نصه ( ونصت المادة ۱۱۰ من المشروع صراحة على عقوبة مصادرة ما دفعه الراشي على سبيل الرشوة وقد كانت المحاكم تطبق من قبل نص الفقرة الأولى من المادة ۳۰ من قانون العقوبات التي تجيز بصفة عامة الحكم بمصادرة المضبوطات التي تحصلت من الجريمة ) ،،،

والبين من النص في صريح لفظه وواضح دلالته، ومن عبارة المذكرة الإيضاحية أن جزاء مصادرة المضبوطات المنصوص عليه فيه عقوبة وهى بهذه المثابة لا توقع إلا في حق من يثبت عليه أنه قارف الجريمة فاعلاً كان أو شريكاً، ولا تتعدى إلى غيره ممن لا شأن له بها وأن الشارع افترض توقيع هذه العقوبة على سبيل الواجب،،،،

بعـــد أن كان الأمر فيها موكولاً إلى ما هو مقرر في الفقرة الأولى من المادة ٣٠ من قانون العقوبات من جواز الحكم بها اعتباراً بأن الأشياء على سبيل الرشوة قد تحصلت من الجريمة مع ملاحظة التحفظ الوارد في ذات الفقرة من عدم المساس بحقوق الغير حسن النية. وبذلك فإن حكم المادة ۱۱۰ من قانون يجب أن يفهم في ضوء ما هو مقرر في الفقرة الأولى من المادة ٣٠ من قانون العقوبات التي توجب كأصل عام حماية بحقوق الغير حسن النية.

وتندرج تحت معنى الغير كل من كل أجنبيا عن الجريمة. هذا بالإضافة إلى أن نص المادة ۱۱۰ من قانون العقوبات قد استوجب لصحة الحكم بالمصادرة أن يكون موضعها شيئاً دفع ممن يصدق عليه أنه راشي أو وسيط فإذا كان مبلغ الرشوة قد استقطع من مال شخص بعد أن أبلغ الجهات المختصة في حق المرتشي – كما هو الحال في واقعة الدعوى _ فهو في حقيقة الأمر مجني عليه وليس راشيا وبالتالي فلا يصح عليه بمصادرة المبلغ الذي اقتطع منه، ومن فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرة مبلغ الرشوة المضبوط حماية لحقوق المجني عليه حسن النية يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحاً.

(الطعن ١٧٤١٣ لسنة ٦٤ ق جلسة ٢٦/٩/١٩٩٦_س ٤٧ _ ص ٨٩٢)

8_من المقرر أن تسليم السلاح إلى غير مرخص له في حيازته أو إحرازه يترتب عليه إلغاء الترخيص وفقاً لحكم المادة العاشرة من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ بشأن الأسلحة والذخائر الأمر الذى يستوجب مصادرة السلاح حتما عملاً بنص المادة ٣٠ من القانون المذكور فإن الحكم المطعون فيه إذ أثبت في حق المطعون ضده الثاني – صاحب السلاح المضبوط _ واقعة تسليمه السلاح المرخص له بحمله للمطعون ضده الأول غير المرخص له بحيازته أو إحرازه واعتبره مسئولاً جنائياً عنها بما يؤدى بالضرورة وعملاً بحكم المادة العاشرة سالفة الذكر إلى إلغاء الترخيص الصادر له بحمل السلاح وحظر وتجريم إحرازه وتداوله بالنسبة إليه والغير ،،،

مما كان يتعين معـه القضاء بعقوبة مصادرة هذا السلاح طبقاً لنص المادة سالفة البيان باعتبار هذه العقوبة من العقوبات التكميلية الواجب الحكم بها ولا يقدح في ذلك ما هو مقرر من وجوب تفسير هذا النص على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة ٣٠ من قانون العقوبات التي تحمى حقوق الغير حسن النية مادام الحكم قد أثبت مسئولية المطعون ضده الثاني – صاحب السلاح المرخص لـــه ـ جنائياً فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرة السلاح مع وجوب الحكم بها يكون قد خالف القانون مما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بتوقيع عقوبة المصادرة بالإضافة إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المحكوم بها.

(الطعن رقم ٥٩٥٤ لسنة ٦٤ ق – جلسة ١٣/٢/١٩٩٦س ٤٧ ص ٢٣١)

9– لما كانت  مصادرة المضبوطات في حكم المادة ٣٠ من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل وهي عقوبة اختيارية تكميلية بالنسبة للجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك، وقد تكون مصادرة المضبوطات وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة.

(الطعن ۲۳۹۹۹ لسنة ٦٣ ق – جلسة ١/١٠/١٩٩٥ س ٤٦ ص ١٠٠٦)

10- لما كانت الفقرة الثانية من المادة ۳۰ من قانون العقوبات قد نصت على أنه يجوز للقاضي إذا حكم بعقوبة جناية أو جنحة أن يحكم بمصادرة المضبوطات التي استعملت أو التي من شأنها أن تستعمل فيها وكان من المقرر أن المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة المضبوطات ذات صلة بجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل وهى معنوية اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك ،،،

وكان المقصود بالآلات التي استعملت في الجريمة كل أداه استخدمها الجاني ليزيد من إمكانياته لتنفيذها أو لتخطى عقبة تعترض تنفيذها وكانت المادة ۱۱۰ من قانون العقوبات الواردة في باب الرشوة لا توجب سوى القضاء بمصادرة ما يدفعه الراشي أو الوسيط على سبيل الرشوة وإذ كان الثابت أن السيارة المضبوطة لم تستخدم في الجريمة التي دين بها الطاعن فإن الحكم إذ قضى بمصادرة هذه السيارة المضبوطة.

(الطعن رقم ٣٣٠٦ لسنة ٦١ ق – جلسة ٩/٢/١٩٩٣ـ س ٤٤ _ ص ١٧٣)

– عدم جواز مصادرة مراكب الصيد في جرائم قانون صيد الأسماك النص استبعد المراكب من نطاق هذه العقوبة القضاء بمصادرة المركب المضبوط خطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه جزئياً وتصحيحه

11- لما كان نص المادة ۲۳ من القانون رقم ١٢٤ لسنه ۱۹۸۳ بشأن تنظيم الصيد قد نصت على أنه ” لا يجوز بغير ترخيص استعمال أي مركب في الصيد، كما لا يجوز لأي صياد أن ي زاول الصيد إلا إذا كان حاصلا علي بطاقة صياد “، كما نصت المادة ٥٤ من القانون ذاته على أنه ” كل من يخالف المادة 9 من هذا القانون وكل من يزاول مهنة الصيد أو يستعمل مركباً بغير ترخيص بالمخالفة لأحكام المادتين ٢٣ ، ٤٥ من هذا القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز خمسين جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين ،،،

وتضبط المراكب والآلات المستعملة والسمك المصيد ويحكم بمصادرة  المضبوطات فى هذه الآلات وثمن الأسماك لحساب الهيئة العامة التنمية الثروة السمكية وفى جميع الأحوال يؤدي المحكوم عليه ضعف الرسوم السنوية المقررة عن مدة تشغيل المركب بدون ترخيص ” وكان نص المادة الأخيرة واضح الدلالة على أن المشرع قصر الحكم بالمصادرة على الآلات المستعملة في الصيد وثمن السمك المصيد واستبعد المراكب من نطاق هذه العقوبة ،،،

ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمصادرة المركب المضبوط يكون قد اخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه جزئياً وتصحيحه عملاً بالمادة ۳۹ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنه ۱۹۵۹ بإلغاء ما قضى به من مصادرة المركب المضبوط ولا محل لأعمال حكم المادة 30 من قانون العقوبات لأن المركب ليس خارجا عن دائرة التعامل وأن حيازته ليست جريمة كما أن الصيد في حد ذاته ليس جريمة حتى يقال أن المركب من الآلات التي استخدمت في ارتكابها.

(الطعن ٢٨٠٦ لسنه ٦٠ ق – جلسة ٢٩/١١/١٩٩٢ _ س ٤٣ _ ص ١٠٨٦)

. مثال سائغ في عدم مصادرة سيارة استعملت في جرائم مخدرات

12 _ لما كانت مصادرة المضبوطات في حكم المادة ۳۰ من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة المضبوطات ذات صلة بالجريمة جبراً عن صاحبها وبغير مقابل وهى عقوبة اختيارية تكملها في الجنايات والجنح، وإلا إذا نص القانون على غير ذلك، وقد تكون  مصادرة المضبوطات وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا محيص عن اتخاذه في مواجهة الكافة،،،،

وإذ كان النص في المادة ٤٢ من القانون رقم ۱۸۲ لسنه ۱۹٦۰ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، على أن يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة الوارد ذكرها في الجدول رقم ٥. وكذلك الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة.

13 – أن الشارع يريد بالأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، تلك الأدوات ووسائل النقل التي استخدمها الجاني لكي يستزيد من إمكاناته لتنفيذ الجريمة أو تيسير ارتكابها أو تخطى عقبات تعترض تنفيذها،

وكان تقدير ما إذا كانت الأدوات ووسائل النقل قد استخدمت في ارتكاب الجريمة بهذا المعنى أم لا إنما يعد من إطلاقات قاضي الموضوع فإن المحكمة إذ لم تقضى بمصادرة السيارة المضبوطة وقد خلت مدونات حكمها مما يرشح أن السيارة قد استخدمت كي يستزيد الجاني من إمكاناته لتنفيذ الجريمة، فإن مفاد ذلك ولازمة أنها لم تر أن للسيارة دور أو شاناً في ارتكاب الجريمة.

(الطعن ٥٣٦٦ لسنه ٥٩ ق – جلسة ٦/٥/١٩٩٢_ س ٤٣ _ ص ٤٨١)

14 ـ من المقرر أن مصادرة ما لا يجوز إحرازه أو حيازته من الأشياء التي تخرج بذاتها عن دائرة التعامل إنما هو تدبير عيني وقائي بنصب على الشيء ذاته لإخراجه عن تلك الدائرة لأن أساسها رفع الضرر أو دفع الخطر من بقائها فى يد من يحرزها، ومن ثم كانت المصادرة الوجوبية في معنى نص المادة٣٠/٢من قانون العقوبات والمادة ۳۰ من القانون رقم ٣٩٤ لسنه ٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر المعدل لأن الشارع الصق بالسلاح طابعاً جنائياً يجعله في نظره مصدر ضرر أو خطر عام الأمر الذي لا يتحقق رفعة إلا بمصادرته.

(الطعن رقم ۲۸۱ لسنة ٦١ ق – جلسة ١١/١٠/١٩٩٢_ س ٤٣ _ ص ٨٢٤)

 مصادرة المضبوطات في حالة وفاة المتهم

15- لما كان يبين من الأوراق أنه بعد التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في الميعاد قد توفى المحكوم عليه المرحوم … بتاريخ ١٢/٣/١٩٩٠ كالثابت من إقادة نيابة النقض الجنائي المرفقة والمؤرخة ٤/١١/١٩٩١. لما كان ك، وكانت، الدعوى الـ ى الجنائية بـ المادة ١٤ من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه تنفضي ـة بوفاة المتهم ولا يمنع ذلك من الحكم بالمصادرة في الحالة الوفاة أثناء نظر الدعوى ” فإنه يكون من المتعين الحكم بانقضاء الدعوى المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة ۳۰ من قانون العقوبات إذا حدثت الجنائية بوفاة المتهم ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط.

(الطعن ٥١٨ لسنة ٦٠ ق – جلسة ٧/١١/١٩٩١_ س ٤٢ ص ١١٧٥)

16- يجب تفسير نص المادة ۱۲۲ من قانون الجمارك الصادر به القرار بالقانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٦٦ المعدل الذي يقضى بجواز مصادرة المضبوطات من وسائل النقل والأدوات والمواد المستعملة في التهريب، ما لم تكن من السفن أو الطائرات التي لم تكن قد أعدت أو أجرت لغرض التهريب، علــى هــدى القاعدة المنصوص عليها في المادة ۳۰ من قانون العقوبات التي تحمى حقوق الغير حسن النية.

(الطعن رقم ٢٦٦٨١ لسنة ٥٩ ق – جلسة ٧/٦/١٩٩٠_ س ٤١ _ ص ٨٠٦)

– مصادرة المضبوطات من أدوات الوزن في قانون الموازين ولو قضي بالبراءة:

17 – لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٦ تحظر حيازة أدوات الوزن إلا إذا كانت قانونية مدموغة وصحيحة وفقاً لأحكام ذلك القانون، وكان الحكم المطعون فيه قضى ببراءة المطعون ضده لعدم توافر القصد الجنائي فى حقه، وكانت الفقرة الثانية من المادة ٣٠ مــن قـانون العقوبات قد أوجبت الحكم بمصادرة المضبوطات في جميع الأحوال إذا كانت هذه الأشياء بعد حيازتها جريمة في ذاته،،،،

ولو لم تكن تلك الأشياء ملكاً المنهم، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرة أداة الوزن غير المدموغة وغير الصحيحة يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه عملاً بالفقرة الأولى من المادة ۳۹ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شان حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وذلك بالقضاء بمصادرة أداة الوزن المضبوطة.

(الطعن ٣٥٣٨ لسنة ٥٨ ق – جلسة ١٨/١٢/١٩٨٩ ـ س ٤٠ ص ١٢٣٢)

18- إن  مصادرة المضبوطات فى حكم المادة ٣٠ من قانون العقوبات – إجراء الغرض منه تمليك الدولة المضبوطات ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة.

19 ـ لما كان النص في المادة ٤٢ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها على أن ” يحكم فـــي جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة ” يدل على أن الشارع يريد بالأدوات و وسائل النقل التي استخدمت في ارتكاب الجريمة، تلك الأدوات و وسائل النقل التي استخدمها الجاني لكى يستزيد من إمكانياته لتنفيذ الجريمة أو تخطى عقبات تعترض تنفيذها ،،،

وكان تقدير ما إذا كانت الأدوات و وسائل النقل قد استخدمت في ارتكاب الجريمة – بهذا المعنى – إنما يعد من إطلاقات قاضي الموضوع فإن المحكمة إذ لم تقضى بمصادرة السيارة المضبوطة تأسيساً على ما استظهرته من أنه لم يكن لها دور أو شأن في ارتكاب الجريمة، لا تكون قد جانبت التطبيق القانوني الصحيح.

(الطعن ٢٦٦ لسنة ٥٧ ق – جلسة ٣/٦/١٩٨٧ س ٣٨ _ ص ٧٣١)

 مصادرة المضبوطات في قانون الدعارة:

20_ لئن كانت المادة الثامنة من القانون رقم ۱۰ لسنة ١٩٦١ المتقدم ذكرها وإن أوجبت الحكم بمصادرة المضبوطات من الأمتعة والأثاث الموجود بالمحل المستغل للدعارة، باعتبار أنها عقوبة تكميلية الغرض منها تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة – قهراً عن صاحبها وبغير مقابل ـ إلا أن تطبيق تلك المادة يكون على هدى ما نصت عليه المادة ٣٠ من قانون العقوبات من حماية حقوق الغير الحسن النية،

بمعنى أنه لا يجوز للقاضي أن يحكم بتلك العقوبة بخصوص المضبوطات التي تحصلت من الجريمة أو التي استعملت أو من شأنها أن تستعمل في ارتكابها إذ كانت مملوكة للغير وكان هذا الغير حسن النية، إلا إذا كانت هذه الأشياء المذكورة من التي يعد صنعها أو استعمالها أو حيازتها أو بيعها أو عرضها للبيع جريمة في ذاته فيجب الحكم بالمصادرة في جميع الأحوال ولو لم تكن تلك الأشياء ملكاً للمتهم.

(الطعن ٣٩٥٨ لسنة ٥٥ ق – جلسة ٣٠/١/١٩٨٦ ـ س ٣٧ ص ١٨٩)

– مثال صحيح في عدم مصادرة سلاح غير مملوك للمتهم سلم إليه بسبب وظيفته:

21 – وإن كانت المادة ۳۰ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شان الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقم ٥٤٦ لسنة ١٩٥٤، ٧٥ لسنة ١٩٥٨ تنص على أن يحكم بمصادرة الأسلحة والذخائر موضوع الجريمة في جميع الأحوال وذلك علاوة على العقوبات المنصوص عليها في المواد السابقة إلا أن ذلك لا يخل بحقوق الغير حسن النية على نحو ما تقضى به المادة ٣٠ من قانون العقوبات.

وإذ كان الثابت من الأوراق أن السلاح المضبوط ملك لشركة النصر للأغذية المحفوظة ” قها ” وكان مسلماً للمتهم بسبب وظيفته لاستعماله في حراسة مصنع الشركة فإنها تكون من الغير حسن النية مما ينتفي به موجب مصادرة السلاح المضبوط.

(الطعن ٦١٢٣ لسنة ٥٢ ق – جلسة ٢٣/٣/١٩٨٣_ ص ٣٤ _ ص ٤٠٦)

22 _إذ كانت المادة ۳۰ من قانون العقوبات – التي اتخذها الحكم المطعون فيه سنداً لقضائه بالمصادرة – تحمى حقوق الغير حسن النية، وكانت  مصادرة المضبوطات وجوباً تستلزم أن يكون الشيء محرماً تداوله بالنسبة إلى الكافة – بما في ذلك المالك والحائز والمحرز على السواء – وهو ما لا ينطبق على الأسلحة المرخص قانوناً في إحرازها،

فإذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يسهم في الجريمة ومرخصة له قانوناً في حيازته، فإنه لا يصح الحكم بمصادرة ما يملكه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه – فيما قضى من مصادرة مطلقة تشمل الأسلحة والطلقات المضبوطة – قد جميع القانون ويتعين تصحيحه

(الطعن ٥٧٩٩ لسنة ٥٢ ق – جلسة ١٦/٣/١٩٨٣ _ س ٣٤ _ ص ٣٦٨)

23 – مصادرة المضبوطات وجوباً تستلزم أن يكون الشيء محرماً تداوله بالنسبة إلى الكافة – بما في ذلك المالك والحائز والمحرز على السواء – وهو ما لا ينطبق على الأسلحة المرخص قانوناً في إحرازها، فإذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يسهم في الجريمة ومرخصاً له قانوناً في حيازته، فإنه لا يصح قانوناً الحكم بمصادرة ما يملكه ،،،

وإذ كانت المادة ٣٠ مـــن قــانون العقوبات – التي اتخذها الحكم سنداً لقضائه بمصادرة  المضبوطات – تحمى حقوق الغير حسنى النية، فإن الحكم المطعون فيه فيما قضى من مصادرة مطلقة تشمل هذه البنادق الثلاث المرخص بها لأشخاص لم يسهموا في الجريمة ” يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه تصحيحه بإلغاء ما قضى به من مصادرة بالنسبة إليها .

(الطعن ٧٩ لسنة ٤٥ ق – جلسة ١٩/٥/١٩٧٥ ـ س ٢٦ _ ص ٤٤٤)

 مصادرة المضبوطات في حالة القضاء بالتقادم إذا كانت الأشياء يعد عرضها للبيع جريمة في ذاته:

24- إذا كان قد انقضى على الدعوى الجنائية منذ يوم تقرير النيابة العامة بمضي من بالطعن في الحكم إلى يوم عرض الطعن على محكمة النقض ما يزيد على مدة السنة المقرر بالمادة ١٥ من قانون الإجراءات الجنائية لانقضاء الدعوى المدة، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده، فلا ما أغفله يبقى إلا تصحيح. القضاء بمصادرة المواد الغذائية المضبوطة المكونة جسم الجريمة،،،،

ذلك أن الفقرة الثانية من المادة ٣٠ من قانون العقوبات قد أوجبت الحكم بمصادرة المضبوطات في جميع الأحوال إذا كانت هذه الأشياء بعد عرضها للبيع جريمة في ذاته، مما يتعين معه تصحيح الحكم المطعون فيه والقضاء بمصادرة الحلوى المضبوطة.

(الطعن ١٧٢٥ لسنة ٤٤ ق – جلسة ٣٠/١٢/١٩٧٤ _ س ٢٥ _ ص ٩٠٢)

. مثال في جريمة الذبح خارج السلخانة:

25_ أوجبت الفقرة الثانية من المادة ۳۰ من قانون العقوبات الحكم بمصادرة المضبوطات التي تحصلت من الجريمة إذا كان عرضها للبيع يعد جريمة في ذاته. ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة عرضه للبيع لحوماً مذبوحة خارج السلخانة، فإن نص الفقرة الثانية من المادة ٣٠ سالفة الذكر كان يقتضيه الحكم بمصادرة المضبوطات وجوباً على اعتبار أن العرض للبيع يعتبر جريمة في ذاته،

وأن  مصادرة المضبوطات عقوبة تكميلية وردت في قانون العقوبات دون قانون الزراعة الذي يقضى في المادة ١٤٩ منه بعدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها غيره. وإذ كان الحكم قد خالف هذا النظر وقضى بإلغاء عقوبة المصادرة لمجرد أن اللحوم المضبوطة صالحة للاستهلاك فإنه يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يتعين معه نقضه لقضا جزئيا وتصحيحه بالقضاء بمصادرة اللحوم المضبوطة بالإضافة إلى العقوبة الأخرى المقضي بها.

(الطعن ٤٠٤ لسنة ٤٢ ق – جلسة ٢٩/٥/١٩٧٢ ـ س ٢٣ ـ ص ٨١٦)

26 – إن المصادرة المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون رقم 8 لسنة ١٩٤١ – سواء قبل تعديلها بالقانون رقم ۸۰ لسنة ١٩٦١ – تدبير عيني وقائي ينصب على الشيء المغشوش في ذاته لإخراجه من دائرة التعامل لأن الشارع ألصق به طابعا جنائيا يجعله في نظره مصدر ضرر أو خطر عام، الأمر الذى لا يتحقق رفعه أو دفعه إلا بمصادرته،،،،

ومن ثم فإنها تكون واجبة في جميع الأحوال أيا كان نوع الجريمة ولو كانت مخالفة استثناء في هذا من الأحكام العامة للمصادرة في المادة ٣٠ العقوبات، يقضى بها سواء كان الحائز مالكاً للبضاعة أو غير مالك حــــن النية أو سيئها قضى بإدانته أو ببراءته، رفعت الدعوى الجنائية عليه أو لــم ٣٠ من قانون ترفع

(الطعن ۲۱٨٥ لسنة ٣٨ ق – جلسة ٣/٣/١٩٦٩ س ٢٠ ص ٣٠٣)

27 – عقوبة مصادرة المضبوطات المنصوص عليها في المادة ٣٠ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر هي عقوبة تكميلية نوعية مراعي فيها طبيعة الجريمة، ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما ترتبط به هذه الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد.

(الطعن ١٩١١ لسنة ٣٢ ق – جلسة ١٢/١١/١٩٦٢ _ س ١٣ _ ص ٧٣٤)

28- مصادرة المضبوطات عقوبة لا يقضى بها بحسب القاعدة العامة الواردة بالمادة ٣٠ عقوبات إلا إذا كان الشيء قد سبق ضبطه.

(الطعن ۲۰۸۸ لسنة ٣٢ ق – جلسة ٣١/١٢/١٩٦٢ – ص ١٣ ـ ص ٨٨٠)

29 – مصادرة المضبوطات عقوبة لا يقضى بها بحسب القاعدة العامة إلا إذا كان الشيء موضوع المصادرة سبق ضبطه على ذمة الفصل في الدعوى، فإذا كان الثابت من الحكم ان السلاح لم يضبط فإن القضاء بمصادرته يكون قد وقع على خلاف حكم القانون.

(الطعن ٥١٧ لسنة ٣١ ق – جلسة ٢/١٠/١٩٦١ـ س ١٢ _ ص ٧٦٦)

30_ مصادرة المضبوطات وجوباً تستلزم أن يكون الشيء محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء – أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة فإنه لا يصح قانوناً أن يحكم بمصادرة ما يملكه ما دام مرخصاً له قانوناً فيه، ذلك أنه يجب تفسير نص المادة ٣٠ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ۱۹٥٤ الذى يقضى بمصادرة الأسلحة والذخائر موضوع الجريمة في جميع الأحوال، على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة ۳۰ من قانون العقوبات التي تحمى حقوق الغير الحسن النية.

(الطعن ۱۲۷۹ لسنة ٣٠ ق – جلسة ١٤/٢/١٩٦١ _ س ١٢ _ ص ٢١٥)

31 – ما ذكره الحكم المطعون فيه تبريراً لعدم توقيع عقوبة المصادرة، من أن تمت منازعة جدية قائمة في ملكية البندقية المضبوطة، ينطوي على خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن مجرد النزاع على السلاح المضبوط لا يمنع قانوناً من الحكم بعقوبة مصادرة المضبوطات .

(الطعن ١٧٨٦ لسنة ٣٠ ق – جلسة ٢٥/٤/١٩٦١_ س ١٢ _ ص ٥٠٦)

– الحكم بوقف تنفيذ  مصادرة المضبوطات خطأ

32– إن مصادرة المضبوطات عقوبة لا يقضى بها بحسب القاعدة العامة الواردة في المادة ٣٠ من قانون العقوبات إلا إذا كان الشيء قد سبق ضبطه ومتى كان ذلك مقرراً وكان القول بوقف تنفيذ المصادرة يقتضي حتماً القول برد الشيء المضبوط بناء على الأمر بوقف التنفيذ ثم طلبه وإعادة ضبطه عند مخالفة شروط وقف التنفيذ في المدة المحددة بالقانون لتنفيذ المصادرة فيه، وهذا ما لا يمكن التسليم به أو تصور إجازته، ومن ثم يكون القضاء بوقف تنفيذ عقوبة المصادرة قضاء مخالفاً للقانون.

(الطعن ١١٨٥ لسنة ٢٧ ق – جلسة ١٨/١١/١٩٥٧ س ٨ ـ ص ٩١٧)

طبيعة مصادرة المضبوطات:

33 _المادة ٣٠ من قانون العقوبات بما نصت عليه في فقرتها الأولــى قـــد دلت على أن  مصادرة المضبوطات عقوبة اختيارية تكميلية لا يجوز الحكم بها إلا على شخص ثبتت إدانته وقضى عليه بعقوبة أصلية وهي بهذه المثابة عقوبة شخصية لا يجوز الحكم بها على الغير الحسن النية، أما ما أشارت إليه المادة المذكورة في فقرتها الثانية فهو مصادرة المضبوطات وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهي على هذا الاعتبار إجـراء بوليسي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة.

(الطعن ٤٣ لسنة ٢٦ ق – جلسة ٢٠/٣/١٩٥٦ _ س ٧ _ ص ٤٢٢)

– وجوب ضبط الشيء للحكم بمصادرته

34_ إذا كان الثابت من الحكم أن الخمور التي حكم بمصادرتها لم تضبط على ذمة الفصل في الدعوى، فإن القضاء بالمصادرة يكون قد وقع على خلاف ما تقضى به المادة ۳۰ من قانون العقوبات.

(الطعن ٢٤٠٠ لسنة ٢٤ ق – جلسة ٨/٢/١٩٥٥ س ٦ _ ص ٥١٠)

35  مصادرة المضبوطات بحكم طبيعتها وبحسب الشروط الموضوعة لها لا يجوز أن يتناولها وقف التنفيذ، إذ هي عقوبة لا يقضى بها – بحسب القاعدة العامة الواردة بالمادة ٣٠ من قانون العقوبات – إلا إذا كان الشيء قد سبق ضبطه. والقول بإيقاف تنفيذ المصادرة يقتضي حتماً القول برد الشيء المضبوط بناءً على الأمر بوقف التنفيذ ثم طلبه وإعادة ضبطه عند مخالفة شروط وقف التنفيذ في المدة المحددة بالقانون لتنفيذ المصادرة فيه، وهذا مما لا يمكن التسليم به ويجب تنزيه الشارع عنه.

(الطعن ١٩٢ لسنة ۱۹ ق – جلسة ١٦/٣/١٩٤٩_ع٢ ص ٨٠٣)

36_من المقرر أن مصادرة المضبوطات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها بغير مقابل، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بمصادرة ما ضبط من نقد مصري في حوزة الطاعن الثاني إنما كان بوصفه متحصل من جريمة الاتجار في المخدر المضبوط التي توافرت في حقه فإن منعاه في هذا الشأن غير سديد.

(الطعن ۱۰۸۷۱ لسنة ٦٥ ق جلسة ٣١/٧/١٩٩٧ _س ٤٨ ص ٨١٤)

–  مصادرة المضبوطات تكون على الشيء الذي يستخدم في الجريمة

37 _لما كانت الفقرة الثانية من المادة ۳۰ من قانون العقوبات قد نصت على أنه يجوز للقاضي إذا حكم بعقوبة جناية أو جنحة أن يحكم بمصادرة المضبوطات التي استعملت أو التي من شأنها أن تستعمل فيها وكان من المقرر أن المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل وهي معنوية اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك ،،،

وكان المقصود بالآلات التي استعملت في الجريمة كل أداه استخدمها الجاني ليزيد من إمكانياته لتنفيذها أو لتخطى عقبة تعترض تنفيذها وكانت المادة ١١٠ من قانون العقوبات الواردة في باب الرشوة لا توجب سوى القضاء بمصادرة ما يدفعه

الراشي أو الوسيط على سبيل الرشوة وإذ كان الثابت أن السيارة المضبوطة لم تستخدم في الجريمة التي دين بها الطاعن فإن الحكم إذ قضى بمصادرة هذه السيارة المضبوطة.

(الطعن ٣٣٠٦ لسنة ٦١ق – جلسة ٩ / ٢ / ١٩٩٣ ـ س ٤٤ – ص ١٧٣)

مثال في حكم صحيح ولكن أغفل القضاء بمصادرة المضبوطات:

38_وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان المطعون ضدهما بهما وأورد على ثبوتهما في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها، وأعمل في حقهما المادة ۳۲ من قانون العقوبات بأن أوقع عليهما العقوبة المقررة للجريمة الأولى بوصفها الجريمة الأشد إلا أن المحكمة بصدد توقيع العقوبة أغفلت مصادرة أوراق العملة المقلدة المضبوطة. لما كان ذلك،

وكان من المقرر أن مصادرة ما لا يجوز إحرازه أو حيازته من الأشياء التـــي تخرج بذاتها عن دائرة التعامل إنما هو تدبير عيني وقائي ينصب على الشيء ذاته لإخراجه عن تلك الدائرة لأن أساسها رفع الضرر أو دفع الخطر من بقائها في يد من يحرزها ومن ثم كانت المصادرة الوجوبية في معنى المادة٣٠/٢من قانون العقوبات لما كان ذلك،

وكانت مصادرة أوراق العملة المقلدة المضبوطة أمر وجوبى يقتضيه النظام العام لتعلقه بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرة أوراق العملة المقلدة المضبوطة يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه وفقاً للقانون بمصادرة أوراق العملة المقلدة المضبوطة بالإضافة إلى ما قضى به من عقوبة.

(الطعن ٤٣٤٩ لسنة ٦٩ ق – جلسة ٢٧/٩/٢٠٠٤ _ لم ينشر بعد)

Leave a comment