Back to Home Page

إثبات الزواج العرفي امام محكمة الاسره – محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

إثبات الزواج العرفي امام محكمة الاسره – محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

إثبات الزواج العرفي امام محكمة الاسره – محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

مؤسسة حورس للمحاماه  01129230200

ــــــــــ

من المقرر قانوناً وقضاءاً أن عقد الزواج بإعتباره عقداً رضائياً يقوم بالإيجاب والقبول وتطلب القانون توثيق العقد لا ينفى عنه طبيعته الأصلية ولا يمس القواعد الشرعية المقررة فإذا ثار نزاع بين ذوى الشأن حول صحة العقد أو نفاذه أو لزومه شرعاً كان لهم الحق فى الإلتجاء إلى القضاء وأنه تثبت الزوجة سواء وجدت الوثيقة الرسمية أو لم توجد سواء كان هناك إقرار الزوجية أو كانت منكرة كما أن دعوى إثبات العلاقة الزوجية إذا كانت الزوجة مصرية والزوج أجنبى ( اياً كانت جنسيته ) لها وضع خاطىْ ويثبت الزواج فى الفقه الحنفى بأحد الأدلة الآتية : ـ

  • البينــــــــة : ـ

ـ البينة حجة متعدية , فالثابت بها ثابت على الكافة ولا يثبت على المدعى عليه وحده , وسبب ذلك أن البينة تعتبر حجة بالقضاء وللقاضى ولاية عامة تتعدى إلى الكل وذلك على خلاف الإقرار الذى لا يفتقر إلى القضاء وللمقر ولايته على نفسه دون غيره فيقتصر عليه كما سيلى .

ـ   ونصاب البينة فى إثبات الزواج , شهادة رجلين أو رجل أو رجل وإمرأتين .

ـ ويشترط فى الشاهد , العدالة , والبلوغ , والحرية , والإبصار , والنطق , وألا يكون محدوداً فى قذف , وألا يكون متهماً فى شهادته بأن كان يجر لنفسه مغنماً أو يدفع عنه مغرماً , ويدخل فى ذلك ألا يكون الشاهد من أصول أو فروع المشهود له أو زوجاً له , والعلم بالمشهود به ذاكراً له وقت الأداء , والقدرة على التمييز بالسمع والبصر بين المدعى والمدعى عليه .

إثبات الزواج العرفي امام محكمة الاسره – محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

ـ2ـ

 

ـ وإن كان ألأصل أنه لا يجوز للشاهد أن يشهد بشىْ لم يعاينه أى لم يقطع به من جهة المعاينة أو السماع بنفسه من المشهود عليه , إلا أن الشهادة بالتسامح أجيزت إستحساناً فى بعض المسائل منها إثبات الزواج , وذلك دفعاً للحرج وتعطيل الأحكام إذ لا يحضر الزواج عادة إلا الخواص فلو لم يقبل فيه التسامح أدى إلى الحرج وتعطيل الأحكام , فإذا إشتهر الزواج لدى الشاهد بأحد طريقى الشهرة الشرعية حل له أن يشهد به لدى القاضى .

ـ ولذلك ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لو رأى رجلاً و رجلاً يدخل على إمرأة وسمع من الناس أن فلانة زوجة فلان وسعه أن يشهد أنها زوجته , وإن لم يعاين عقد النكاح , ويشهد من رأى رجلاً وإمرأة بينهما إنبساط الأزواج أنها عروسة .

وقد قضت محكمة النقض بصدد الشهادة بالتسامح فى إثبات الزواج بأن : ـ

  • ” الأصل فى الشهادة أنه لا يجوز لشاهد أن يشهد بشىْ لم يعاينه بالعين أوبالسماع بنفسه ـ وإستثنى فقهاء الحنفية من هذا الأصل مواضع منها النسب والنكاح أجازوا فيها الشهادة بالتسامع إستحساناً إلا أنهم إختلفوا فى شروط تحمل الشهادة بها , فعن أبى حنيفة لا يشهد حتى يسمع ذلك من جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب ويشتهر ويستفيض وتتواتر به الأخبار و وعلى هذا إذا ” أخبره ” رجلان عدلان أو رجل وإمرأتان عدول لا تحل له الشهادة ما لم يدخل فى حد التواتر ويقع فى قلبه صدق الخبر , وعن الصاحبين إذا أخبره بذلك رجلان عدلان أو رجل وإمرأتان عدول يكفى وتحل له الشهادة والفتوى على قولهما , وإشترطوا فى الإخبار ـ هنا وعن العدلين ـ أن يكون بلفظ ” أشهد ” وبمعنى أن يشهدا عنده بلفظ ” الشهادة ” .

(طعن رقم 12 لسنة 36 ق ” أحوال شخصية ” جلسة 27/3/1968 )

ـ3ـ

  • ” العشرة ” أو المساكنة لا تعتبر وحدها دليلاً شرعياً ـ على قيام الزوجية والفراش , وإنما نص فقهاء الحنفية على أنه يحل للشاهد أن يشهد بالنكاح وإن لم يعاينه متى أشتهر عنده ذلك بأحد نوعى الشهرة الحقيقة أو الحكمية فمن شهد رجلاً وأمرأة يسكنان فى موضع أو بينهما إنبساط الأزواج وشهد لديه رجلان عدلان بلفظ الشهادة أنها زوجته حل له أن يشهد بالنكاح وإن لم يحضر وقت العقد , وهذا عدد الصاحبين , أما عند أبى حنيفة فلا يجوز للشاهد أن يشهد على النكاح بالتسامع إلا إذا إشتهر شهرة حقيقية وهى ما تكون بالتواتر ” .

( طعن رقم 12 لسنة 36 ق ” أحوال شخصية ” جلسة 27/3/1968 )

  • الأصل فى الشهادة أنه لا يجوز للشاهد أن يشهد بشىْ لم يعاينه بنفسه , وإستثنى فقهاء الحنفية من هذا الأصل مسائل منها ما هو بإجماع كالنسب والموت والنكاح والدخول وولاية القاضى ومنها ما هو على الصحيح كأصل الوقف ومنها ما هو على ألصح كالمهر ومنها ما هو على أحد قولين صحيحين كشرائط الوقف ومنها ما هو على قول مرجوح كالعتق والولاء فأجازوا فى هذه المسائل الشهادة بالتسامع من الناس إستحساناً وإن لم يعاينها الشاهد بنفسه …. إلخ ” .

( طعن رقم 17 لسنة 50 ” أحوال شخصية ” جلسة 17/3/1981 )

  • ” النكاح . جواز إثبات بالبينة , للشاهد أن يشهد به وإن لم يعاينه , شرطه ” .

( طعن رقم 437 لسنة 66 ق ” أحوال شخصية ” جلسة 21/4/2001 )

إثبات الزواج العرفي امام محكمة الاسره – محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

ـ4ـ

الإقـــــــــــــــرار : ـ

  • الإقرار شرعاً هو الأخبار بثبوت حق للغير على نفس المقر ولو فى المستقبل باللفظ أو ما فى حكمه و وبذلك يخرج عن مدلول معنى الإقرار ما يدعيه الخصم من حق له على الغير .
  • وإذا اقر الشخص بحق لزمه و ولكن الإقرار حجة قاصرة على المقر بخلاف البينة وذلك لقصور ولاية المقر عن غيره فيقتصر عليه .
  • وعلى ذلك إذا أقر أحد الزوجين بالزوجية كان إقراره هذا دليلاً كافياً لإثباتها دون حاجة إلى دليل أخر .
  • والإقرار بالزوجية ليس إنشاء لها كما فى صيغة العقد , ولذلك لا تشترط الشهادة فى صحة الإقرار بالزواج , كما تشترط فى العقد الذى يفيد الإنشاء و ويشترط فى صحة الإقرار بالزواج ونفاذه ما يأتى :
    1. أن يكون المقر عاقلاً بالغاً .
    2. أن يكون الزواج ممكن الثبوت شرعاً , وذلك بألا يكون الرجل متزوجاً بمحرم للمرأة كأختها وعمتها , ولا بأربع سواها , وألا تكون هى متزوجة فعلاً برجل آخر أو فى عدة فرقة منه , سواء أكان الإقرار من الرجل أم كان من المرأة .
    3. أن تصدق المرأة الرجل فى إقراره إذا كان هو المقر و وأن يصدقها الرجل إذا كانت هى المقرة , لأن الإقرار حجة قاصرة على المقر .
  • والإقرار بالزوجية صحيح ونافذ , سواء كان فى حال الصحة أو فى مرض الموت , متى ورد عليه التصديق من الجانب الآخر , سواء كان المقر هو الرجل أو المرأة .
هل للمتزوجة عرفيا حق في ميراث زوجها
هل للمتزوجة عرفيا حق في ميراث زوجها

ـ5ـ

  • وذهب الصاحبان إلى أنه يصح التصديق من الطرف الآخر بعد موت المقر , سواء كان المقر هو الرجل أو المرأة و أما الإمام أبو حنيفة فيذهب إلى أنه إذا كان المقر هو الرجل فإنه يصح وينفذ لو صدقته المرأة بعد موته , فيكون لها حقها فى الميراث , أما إذا كانت المرأة هى المقرة فلا يصح تصديق الرجل بعد موتها , فلا تثبت به الزوجية ولا يستحق به الميراث , لأنه بموت المرأة تنقطع أحكام الزوجية ولذلك يحل للرجل أن يتزوج بأختها عقيب وفاتها وبأربع سواها , ولا يحل له أن يغسلها إذ صارت أجنبية عنه . أما بعد موت الرجل فللزوجية أحكام باقية كالعدة , ولذلك يحل لها أن تغسل زوجها .

 

النكول عن اليميـــــن : ـ

  • إذا لم يقر المدعى عليه بالزوجية , ولم يقدم المدعى بينة عليها و وطلب المدعى من القاضى توجيه اليمين إلى المدعى عليه فوجهها , وحلف أن ليس بينه وبين المدعى زوجية , قضى برفض الدعوى , وكان هذا القضاء ـ على ما هو مقرر فى الفقه ت قضاء ترك لا يمنه المدعى من تجديد الدعوى إذا وجد البينة .
  • أما إذا نكل المدعى عليه عن اليمين , فقد ذهب الصاحبان إلى أن القاضى يحكم بثبوت الزوجية لأن النكول عن اليمين فى حكم الإقرار بما يدعيه المدعى .

 

ـ6ـ

 

 

  • أما أبو حنيفة فيذهب إلى عدم تحليف منكر الزوجية , لأن النكول عنده ليس بذلك و وليس فى حكم الإقرار و والبذل لا يجرى فى الزواج و بل محله دعوى الأموال وما شابهها لأن كثيراً من الناس يتحاشى الحلف وهو فى الواقع صادق برىْ مما يدعى عليه , فهو يفضل بذلك ما يدعى به على حلف اليمين فإنه قد يقع بالصادق البرىْ بعد حلف اليمين البارة شىء من المكروه الذى تجرى به الأقدار فيظن الناس به السوء ويحكمون بأن ما أصابه كان أثراً ليمينه .
  • ويلاحظ أن محكمة الأسرة هى المختصة بنظر طلب إثبات الزواج .

 

وقد قضت محكمة النقض بأن :

” إختصاص محكمة الأسرة بنظر دعوى طلب إثبات الزواج وفقاً لنص المادة      3ق 10 لسنة 2004 ” .

( طعن رقم 175 لسنة 66 ق” أحوال شخصية ” جلسة 9/4/2005 ) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

دعوى إثبات الزواج

ـــــــــــ

فإذا رفعت دعوى بطلب إثبات العلاقة الزوجية سواء كان رافعى الدعوى من المصريين أو من الأجانب فهنا نفرق بين حالتين :

 

ـ7ـ

الحالة الأولى :

إذا كانت الطلبات التى رفعت بها الدعوى وإستمرت حتى قفل باب المرافعة هى إثبات الزواج فإن الدعوى تكون مقبولة دون التقيد بالشروط المنصوص عليها فى المادة 17/2 من قانون 1 لسنة 2000 والمادة 31 مكرر من القانون 143 لسنة 1994 المضافة بالقانون 126 لسنة 2008 والخاصة بالسن الواجب توافرها فيمن يوثق عقد زواجه يجوز إثبات علاقة الزوجية حتى مع إنكارها بأى وسيلة من وسائل الإثبات ( الورقة العرفية , الإقرار , محاضر شرطة , البينة ………….. إلخ ) وهو المقرر عملاً بمفهوم المخالفة لنص المادة 17/2 من قانون 1 لسنة 2000 دون أى قيود سوى توافر أركان العقد والشروط التى سبق ذكرها فى القسم الخاص بأركان الزواج وشروطه وتحيل إليه ويجوز إثبات علاقة الزوجية إذا كان أحد طرفيها حتى ولو كانت العلاقة الزوجية منكرة وتدل على تلك العلاقة القرائن مثل شهادات ميلاد الصغار , إقرار من الزوج أو الزوجة بتلك العلاقة أو ورقة عرفية أو بينة الزوجة أو الزوج كون أن القيد الوارد فى المادة سالفة الذكر يسرى على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج دون تلك المرفوعة بإثبات الزواج نفسه .

 

ذلك أن من المقرر فى قضاء النقض , وحيث أن المحكمة تشير بداية إلى أنه لما كان المقرر عملاً بالمادة 17/1 ولا تقبل عند الإنكار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ـ فى الوقائع اللاحقة على أول أغسطس سنة 1931 ـ ما لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية ,

 

ـ8ـ

 

فالمنع من سماع الدعوى قاصر على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج دون تلك الدعاوى المتعلقة بإثبات الزواج فهذه لا يسرى عليها ذلك القيد ذلك أن المقرر فى قضاء النقض أن القيد الوارد فى المادتين 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية , 17 من القانون 1 لسنة 2000 بشأن وجوب تقديم وثيقة زواج رسمية . إقتصاره على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج , عدم إمتداده للدعاوى الناشئة عن النزاع فى وجود الزوجية عند الإنكار أو وجود نزاع فيها ولو لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية .

الحالة الثانية : إذا كانت الطلبات التى رفعت بها الدعوى وإستمرت حتى قفل باب المرافعة أو طلب الخصوم اثناء تداول الدعوى هى إلحاق محضر الصلح بين الخصوم بمحضر الجلسة تفرق بين حالتين :

الأولى : إذا كان طرفا العقد مصريين : فهنا يجب على المحكمة أن تتأكد من إنعقاد الزواج مستوفياً أركانه وشروطه وأن تتأكد من بلوغ الزوج والزوجة سن الثامنة عشرة عملاً بالمادة 31 مكرر من القانون 143 لسنة 1994 المضافة بالقانون 126 لسنة 2008 .

الثانية :إذا كان أحد طرفى العلاقة أجنبياً ( الزوجة مصرية )

وكانت طلبات الخصوم المبتدئة عند رفع الدعوى أو طلباً حال تداول الدعوى بالجلسات المحكمة إلحاق محضر صلح بمحضر الجلسة فهنا يجب على المحكمة أن تتأكد من إنعقاد الزواج مستوفياً أركانه وشروطه وبلوغ الزوج والزوجة سن الثامنة عشرة عملاً بالمادة 31 مكرر من القانون 143 لسنة 1994 المضافة بالقانون 126 لسنة 2008 كما أن عليها أن تتأكد من توافر الشروط الخاصة بتوثيق عقد زواج الأجانب المنصوص عليها فى القانون 18 لسنة 1917 بحسبان أن تلك الشروط هى شروط متعلقة بالنظام العام قصد بها حماية المصرية وهذه الشروط تستلزم فى حالة ما إذا كانت الزوجة هى المصرية والزوج أما إذا كان العكس فلا يشترط توافر تلك الشروط وهذه الشروط تضاف إليها توافر

ـ9ـ

 

أركان عقد الزواج لكون القاضى فى هذه الحالة لا يقوم بوظيفته القضائية وإنما يقتصر دوره على توثيق ما إتفق عليه الخصوم وفى ذلك تقرر محكمة النقض لئن كان الحكم الذى يقضى بإلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه , لا يعدو ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن يكون عقداً وليس له حجية الشىْ المحكوم به وإن أعطى شكل الأحكام عند إثباته ولا يجوز الطعن فيه من طرفيه لأن القاضى وهو يصدق على الصلح لا يكون قائماً بوظيفته ـ الفصل فى خصومة ـ بل تكون مهمته مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من إتفاق وتوثيقه بمقتضى سلطته الولائية وليس بمقتضى سلطته القضائية .

( الطعن رقم 133 ـ لسنة 58 ق ـ تاريخ الجلسة 31/3/1992 ـ مكتب فنى 43 ـ جزء رقم 1 )

ومن ثم يجب أن يتأكد القاضى قبل إلحاق إتفاق الصلح بمحضر الجلسة من توافر تلك الشروط وهذه الشروط تنص عليها المادة الخامسة من القانون 68 لسنة 1947

  1. التأكد من أهليه المتعاقدين ورضائهم وصفاتهم وسلطاتهم .
  2. حضور الأجنبى بشخصه .
  3. الا يجاوز فارق السن بين المتعاقدين خمس وعشرون سنة .
  4. أن يقدم الأجنبى شهادتين صادرتين من الجهة المختصة فى الدولة التى يحمل جنسيتها أو من قنصليتهما فى جمهورية مصر العربية تفيد إحداها أنها لا تمانع فى الزواج , وتتضمن الأخرى بيانات عن تاريخ وجهة ميلاده وديانته ومهنته والبلد المقيم به وحالته الإجتماعية من حيث سبق الزواج وعدد الزوجات والأبناء وحالته المالية ومصادر دخله ويشترط تصديق السلطات المصرية على الشهادتين .
  5. تقديم كل من المتعاقدين شهادة ميلاده فإن تعذر ذلك وجب على الأجنبى تقديم أية وثيقة رسمية تقوم مقامها ووجب على المصرية تقديم صورة رسمية من واقعة قيد الميلاد .

ـ10ـ

الجزاء المترتب على عدم توافر تلك الشروط :

وتنص المادة السادسة من ذات القانون أنه إذا لم تتوافر الأهلية أو الصفات أو السلطات فى المتعاقدين أو لم تتوافر الشروط المنصوص عليها فى الماد ةالخامسة برفض الموثق التوثيق .

  • ومن ثم إذا لم تتوافر الشروط سالفة الذكر فى الدعوى المرفوعة أمام المحكمة أو طلب الطرفان إثبات ما إتفقوا عليه بمحضر الجلسة وبالمخالفة لتلك الشروط فهنا يجب على المحكمة أن تقضى برفض الدعوى أو بعدم قبولها لعدم توافر الشروط اللازمة لعقد زواج المصرية من أجنبى وهذا القضاء من المحكمة بعدم القبول هو قضاء بدفع متعلق بالنظام العام لأن المشرع قصد من إستلزام تلك الشروط حماية المصرية وهو هدف يتعلق بمصلحة عمومية ومن ثم فهو دفع متعلق بالنظام العام .
  • وتقرر محكمة النقض أن عقد الزواج عقد رضائى يقوم بالإيجاب والقبول وتطلب القانون توثيق العقد لا ينفى عنه طبيعته الأصلية ولا يمس القواعد الشرعية المقررة , فإذا ثار نزاع بين ذوى الشأن حول صحة العقد أو نفاذه أو لزومه شرعاً كان لهم الحق فى الإلتجاء إلى القضاء قبل توثيق العقد طبقاً للقانون ولا تعارض بين الشروط الموضوعية لعقد الزواج والشروط الشكلية أو الإجرائية إذ أن بحث الشروط الموضوعية وحسم ما يدور حولها من خلاف منوط بالقضاء دون جهة التوثيق , وإذا أقيمت الدعوى بطبل إثبات العلاقة الزوجية بين المطعون ضدها ألأولى سعودية الجنسية والثانى المصرى ونازع الطاعن فى صحيفة الدعوى فلا على الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذا فصل فى الدعوى طبقاً للقواعد الشرعية وفقاً للتكييف الصحيح على ضوء الطلبات المعروضة فيها .

( الطعن 194 لسنة 64 ق لسنة 49 مكتب فنى جلسة 19/10/1998 )

 

11ـ

القيود الواردة فى القانون على قبول الدعاوى

الناشئة عن عقد الزواج

أولاً : عدم قبول الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج

عند الإنكار ـ ما لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية

 

ـ النص القانونـــى :

القانون الجديد :

المادة : 17/2 من القانون رقم (1) لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية : ـ

  • ” ولا تقبل عند الإنكار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ـ فى الوقائع اللاحقة على أول أغسطس سنة 1931 ـ ما لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية , ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرها إذا كان الزواج ثابتاً بأية كتابة ” .

الحكمة من القيــــــــد :

  • من القواعد الشرعية أن القضاء يختص بالزمان والمكان والحوادث والأشخاص وأن لولى الأمر أن يمنع قضاته عن سماع بعض الدعاوى وأن يقيد السماع بما يراه من القيود تبعاً لأحوال الزمان وحاجة الناس وصيانة للحقوق من العبث والضياع.

مضمون القيــــــــد :

  • القيد الوارد بالفقرة الثانية من المادة (17) سالفة الذكر متعلق بعدم قبول الدعاوى فقط , بحيث إذا رفعت دعوى ناشئة عن عقد الزواج , وأنكرت الزوجية , ولم يقدم مدعى الزوجية وثيقة زواج رسمية و قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

ـ12ـ

 

وفى هذا قضت محكمة النقض ـ فى ظل المادة 99/4 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الملغاة بتاريخ 23/6/1992 فى الطعن رقم 189 لسنة 59 ق   ” أحوال شخصية ” بأن :

” الزوجية التى وقعت بعد أول أغسطس سنة 1931 , شرط سماع دعواها أن تقدم الزوجة وثيقة رسمية تثبت زواجها أو أن يقربها الزوج فى مجلس القضاء , تخلف ذلك أثره , عند سماع الدعوى . م 99 الفقرة الرابعة من المرسوم بقانون 78 لسنة 1931 “.

  • إنما لا ينال هذا القيد من الزواج ذاته , فالزواج طالما إستوفى ركنه وشرائط إنعقاده وصحته ونفاذه ولزومه فهو زواج قائم ويرتب آثاره الشرعية , فالشريعة الإسلامية لا تتطلب إثبات عقد الزواج لا فى ورقة عرفية أو رسمية , ولذلك فالزواج العرفى زواج شرعى صحيح .

وخلاصة ما تقدم أن القيد الوارد بالنص ليس وارداً على الزواج فى ذاته , وإنما قاصر على التقاضى فى شأنه .

  • والمقصود بالدعاوى الناشئة عن عقد الزواج , الدعاوى التى تكون الزوجية سبباً للحقوق التى ترفع بها , كدعوى الطاعة أو النفقة أو الصداق أو الإرث .

فلا يسرى هذا القيد على الدعاوى التى تكون الحقوق فيها ليست الزوجية سبباً مباشراً لها , ومن ثم فإنه لا يسرى على الدعاوى الأتية:

دعاوى النسب :

وقد ورد النص على ذلك فى المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 ( الملغى ) فقد جاء بها :” وظاهر أن هذا المنع لا تأثير له شرعاً فى دعاوى النسب بل هذه باقية على حكمها المقرر كما كانت باقية عليه رغماً من التعديل الخاص بدعوى الزوجية فى المادة 101 من اللائحة القديمة , .

ـ13ـ

  • أما إذا كان أساس النسب هو فراش الزوجية , فإن النسب لا يثبت إلا إذا ثبتت الزوجية و فالدعوى فى هذه الحال تتضمن لا محالة دعوى الزوجية , فيجب أن يجرى إثباتها على ما سنته اللائحة وتتقيد بقيودها , إذ أن نص اللائحة يشمل كل دعاوى الزوجية سواء أكانت ضمن حق أم لم تكن , بل إن غالب دعاوى الزوجية تكون فى ضمن حق آخر , كطلب المهر أو النفقة أو الطاعة أو الميراث أوالنسب , وإذا كانت دعوى النفقة بسبب الزوجية ترفض إذا كانت الزوجية محل إنكار , ولم تثبت بوثيقة رسمية , فكذلك ترفض دعوى النسب إذا كان بسبب فراش الزوجية , وأنكر الزوجية ولم تستطع إثباتها بوثيقة رسمية بمقتضى منطق القانون , ولا يجوز التفريق بين النسب وغيره من آثار الزوجية إذا كان أساس الدعوى فيه فراش الزوجية الصحيحة .
  • فإذا كانت عبارة المذكرة الإيضاحية مؤداها قبول إثبات النسب على فراش الزوجية بالبينة , واليمين , والنكول فإنها تكون معارضة لنص القانون وعمومه , بل إنها تكون مناقضة لغرضه ومرماه الذى بينته .
  • أن منطق القانون يوجب التسوية بين دعوى النفقة والطاعة والمهر والميراث بالزوجية , ودعوى النسب إذا كان أساسه الزواج الصحيح وحده , أما إذا كان سبب النسب غير ذلك , فإنه تجرى عليه وسائل الإثبات الشرعية , إذ لا نص يمنع

إثبات الإرث بسبب البنوة :

وفى هذا قضت محكمة النقض بأن :

( وحيث أن هذا النعى مردود , ذلك أنه لما كانت دعوى المطعون عليه هو دعوى إرث بسبب البنوة و وهى متميزة عن دعوى إثبات الزوجية أو إثبات أى حق من الحقوق التى تكون الزوجية سبب مباشراً لها , فإن إثبات البنوة الذى هو سبب الإرث لا يخضع لما أورده المشرع فى المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها , إذ لا تأثير لهذا المنع من السماع على دعوى النسب سواء كان النسب مقصوداً لذاته أو كان وسيلة لدعوى المال .

ـ14ـ

إثبات الرجعة :

وفى هذا قضت محكمة النقض بأن :

” الرأى عند الحنفية أن الرجعة هى إستدامة ملك النكاح بعد أن كان الطلاق قد حدده بإنتهاء العدة , فهى ليست إنشاء لعقد زواج بل إمتداد للزوجية القائمة , وتكون بالقول أو بالفعل ولا يشترط لصحتها الإشهاد عليها ولا رضا الزوجة ولا علمها و كما لا يلزم لسماع الدعوى بها أن تكون ثابتى بوثيقة رسمية على نحو ما إستلزمته الفقرة الرابعة من المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالنسبة لدعوى الزوجية و وذلك تحقيقاً لأغراض إجتماعية إستهدفها المشرع من وضع هذا الشرط بالنسبة لعقد الزواج .

ورود القيد فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ( الملغاة ) على ذات الزوجية وفيما يترتب عليها  من أحكام :

كان القيد المنصوص عليه بالفقرة الرابعة من المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الملغاة يرد على ” دعوى الزوجية أو الإقرار بها ” فكان القيد يشمل ما إذا كان النزاع فى ذات الزوجية سبباً مباشراً لها مثل النفقة والطاعة والصداق والميراث .

المقصود بالإنكار :

المقصود بالإنكار هو إنكار الزوجية الذى يحصل أمام القضاء , فإذا رفعت الدعوى الناشئة عن الزواج أمام المحكمة ولم يحضر الخصم أمام المحكمة فلا يعد ذلك إنكاراً إذ لا يمكن أن ينسب له قول ما .

وإذا حضر الخصم وسكت , فإن هذا السكوت لا يعتبر إنكاراً لأن القاعدة الفقهية أنه لا ينسب لساكت قول .

وإذا حضر الخصم ودفع سماع الدعوى بعدم تقديم المدعى وثيقة زواج رسمية عد ذلك إنكاراً منه للزوجية .

 

ـ15ـ

ولا يلزم أن يكون الإنكار صريحاً , فيجوز أن يكون الإنكار ضمنياً , ويعتبر تقدير الإنكار من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها فى ذلك من محكمة النقض .

وترتيباً على ما تقدم قضت محكمة النقض بأن :

” تقدير إنكار الخصم للزوجية المدعاة من عدمه من مسائل الواقع إستقلال محكمة الموضوع به . مؤداه ز عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض ” .

( طعن رقم 462 لسنة 64 ق ” أحوال شخصية جلسة 15/2/2000 )

المقصود بوثيقة الزواج الرسمية :

المقصود بوثيقة الزواج الرسمية و وثيقة عقد الزواج التى يحررها الموظف المختص بإبرام عقود الزواج .

ونعرض فيما يلى لتحديد الموظف المختص بذلك بالنسبة لعقود الزواج التى تبرم داخل البلاد .

  • إذا كان الزوجان مسلمين ينتميان إلى جنسية جمهورية مصر العربية , كان الموظف المختص بتوثيق عقد الزواج هو المأذون , فقد نصت المادة 18 من لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل بتاريخ 4 يناير 1955 ( المعدل ) على أن : ” يختص المأذون دون غيره بتوثيق عقود الزواج وشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك بالنسبة للمسلمين من المصريين , ومع ذلك فللعلماء المقيدة أسماؤهم فى أحد المعاهد الدينية أن يتولوا تلقين صيغة العقد بحضور المأذون الذى يتولى توثيق العقد بعد تحصيل رسمه , وعلى المأذون فى هذه الحالة أن ينبه من يلقن صيغة العقد إلى ما قد يوجد من الموانع فإن لم يقبل إمتنع المأذون عن توثيق العقد وأخطر المحكمة فوراً بذلك .

 

ـ16ـ

 

( أنظر أيضاً المادة الثالثة من قانون التوثيق رقم 68 لسنة 1947 المعدلة بالقانون رقم 629 لسنة 1955 والواردة فى رقم 3 )

ويقوم مقام الوثيقة الرسمية التى يحررها المأذون الصلح الذى يوثقه القاضى إذا أقر الزوجان بالزوجية أمامه وتصالحا وطلبا إثبات الصلح بمحضر الجلسة عملاً بالمادة 103 مرافعات التى تجرى على أن : ” للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة فى أية حال تكون عليها الدعوى إثبات ما إتفقوا عليه الحق الإتفاق المكتوب بمحضر الجلسة واثبت محتواه فيه , ويكون لمحضر الجلسة فى الحالتين قوة السند التنفيذى , وتعطى صورته وفقاً للقواعد المقررة لإعطاء صور الأحكام ” .

  • إذا كان الزوجان غير مسلمين متحدى الطائفة والملة ينتميان إلى جنسية جمهورية مصر العربية , كان الموظف المختص بتوثيق العقد موثقاً منتدب يعين بقرار من وزير العدل .

( أنظر أيضاً المادة الثالثة من قانون التوثيق رقم 68 لسنة 1947 المعدلة بالقانون رقم 629 لسنة 1955 والواردة فى رقم 3 )

وقد صدرت فى هذا الشأن لائحة الموثقين المنتدبين الصادرة بقرار وزير العدل بتاريخ 26/12/1955 ( المعدل) وقد نصت المادة 015) منها على أنه : ” لايجوز للموثق المنتدب أن يوثق غير عقود الزواج والرجعة والطلاق والتصادق على ذلك الخاصة بالأشخاص المصريين المتحدى الطائفة والملة التابعين للجهة الدينية التى يقوم بالتوثيق لها ” .

  • إذا كان أحد الزوجين غير مسلم ينتمى إلى جنسية جمهورية مصر العربية , أو كان أجنبياً , أو كان الزوجان أجنبيين كان مكتب التوثيق هو المختص بتوثيق العقد .
  • ويعتبر أجنبياً كل من لا ينتمى إلى جنسية جمهورية مصر العربية , ولو كان ينتمى إلى جنسية إحدى الدول العربية , وكذا عديم الجنسية .

 

ـ17ـ

 

  • وهذا الإختصاص مستفاد من نص المادة الثالثة من القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق المعدلة بالقانون رقم 629 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمجالس الملية فقد جرت على أن :

” تتولى المكاتب ” مكاتب التوثيق ” توثيق جميع المحررات وذلك فيما عدا عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك الخاصة بالمصريين المسلمين وغير المسلمين المتحدى الطائفة والملة , ويتولى توثيق عقود الزواج والطلاق بالنسبة إلى المصريين غير المسلمين والمتحدى الطائفة والملة موثقون منتدبون يعينون بقرار من وزير العدل ويضع الوزير لائحة تبين شروط التعيين فى وظائف الموثقين المنتدبين وإختصاصاتهم وجميع ما يتعلق بهم .

ويستحق على عقود الزواج المذكورة رسم طبقا  للقانون رقم 91 لسنة 1944 المشار إليه ” .

وكذلك من نص المادة 19 من لائحة المأذونين التى تجرى على أنه : ” لا يجوز للمأذون أن يوثق عقد الزواج إذا كان أحد الطرفين فيه غير مسلم أو أجنبى الجنسية ” .

 

بعض المشكلات العملية التى تعرض بمناسبة توثيق عقد الزواج :

 

أ ـ عدم توقيع ذوى الشأن على وثيقة الزواج لا يبطل الوثيقة :

وإن كانت المادة 25 من لائحة المأذونين تنص على أنه يجب أن يوقع أصحاب الشأن والشهود على أصل وصور الوثائق بإمضاءاتهم , فإذا كان أحدهم يجهل الكتابة والقراءة وجب أن يوقع بخاتمه وبصمة إبهامه … إلخ ـ أن اللائحة لم ترتب على عدم توقيع أصحاب الشأن على وثيقة الزواج بطلان الوثيقة , ومن ثم لا تبطل الوثيقة لخلوها من توقيع أصحاب الشأن .

ـ18ـ

 

 

ب ـ تغيير الحقيقة فى إثبات خلو أحد الزوجين من الموانع الشرعية للزواج بالوثيقة مع العلم بذلك يعد تزويراً فى محرر رسمى :

وفى هذا قضت محكمة النقض ” الدائرة الجنائية ” بأن :

” عقد الزواج هو وثيقة رسمية يختص بتحريرها موظف مختص هو المأذون الشرعى وهذه الوثيقة أسبغ عليها القانون الصفة الرسمية لأنه بمقتضاها تقوم الزوجية قانوناً من المتعاقدين وتكون للأثار المترتبة عليه ـ حتى تمت صحيحة ـ قيمتها إذا ما حد النزاع بشأنها , ومناط العقاب على التزوير فى وثيقة الزواج هو أن يقع تغيير الحقيقة فى إثبات خلو أحد الزوجين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك , فكل عبث يرمى إلى إثبات غير الحقيقة فى هذا الصدد يعتبر تزويراً , لما كان ذلك , وكان الجمع بين المرأة وخالتها هو من الموانع الشرعية وذلك ثابت بالكتاب والسنة والإجماع كما سلف فإن الحكم إذ دان الطاعن بإرتكابه جريمة الإشتراك فى تزوير وثيقة الزواج على أساس أنه حضر أمام المأذون وقرر أن زوجته خالية من الموانع الشرعية على خلاف الحقيقة مع علمه فإنه يكون صحيحاً ويكون ما يثيره الطاعن من أن هذه الواقعة لا يعاقب عليها القانون فى غير محله . لما كان ما تقدم , فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ” .

( طعن رقم 1028 لسنة 38 ق جلسة 17/6/1968 )

وهناك من موانع الزواج فى المرأة ما يتعلق بذاتها كالحمل , فإذا أقر الزوج بالوثيقة بخلو الزوجة من الموانع الشرعية ثم تبين أنها حامل فإنه يجب لإدانته فى تهمة الإشتراك فى التزوير أن يكون عالماً بحملها .

 

 

ـ19ـ

ج ـ إثبات أن الزوجة بكر على خلاف الحقيقة بوثيقة الزواج لا يعد تزويراً :

يشترط لقيام جريمة التزوير أن يتم تغيير الحقيقة فى بيان مما أعدا المحرر لإثباته , ووثيقة الزواج لم تعد لإثبات هذه الصفة , فمناط التزوير المعاقب عليه بالوثيقة أن يقع تغيير فى إثبات خلو أحد الزوجين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك و كما أنه من المقرر شرعاً ـ على نحو ما سلف بيانه ـ أن إشتراط بكارة الزوجة لا يؤثر فى صحة عقد الزواج بل يبقى العقد صحيحاً ويبطل هذا الشرط .

د ـ الجهل بالموانع الشرعية ينفى القصد الجنائى فى جريمة التزوير بوثيقة الزواج :

وفى هذا قضت محكمة النقض ” الدائرة الجنائية ” بأن :

” متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المتهمين حين مباشرة عقد الزواج ـ وهو مشروع فى ذاته ـ قررا بسلامة نية أمام المأذون وهو يثبته لهما ـ عدم وجود مانع من موانعه , كانا فى الواقع يجهلان وجوده وكانت المحكمة ـ بناء على وقائع الدعوى وأدلتها المعروضة عليها ـ قد أطمأنت إلى هذا الدفاع وعدتهما معذورين يجهلان وجود ذلك المانع وأن جهلهما فى هذه الحالة لم يكن لعدم علمهما بحكم من أحكام قانون العقوبات وإنما هو جهل بقاعدة مقررة فى قانون آخر هو قانون الأحوال الشخصية , وهو جهل مركب من جهل بهذه القاعدة القانونية وبالواقع فى وقت واحد مما يجب قانوناً ـ فى المسائل الجنائية ـ إعتباره فى جملته جهلاً بالواقع وكان الحكم قد إعتبر الظروف والملابسات التى أحاطت بهذه دليلاً قاطعاً على صحة ما اعتقده من أهنما كانا يباشران عملاً مشروعاً ـ للأسباب المعقولة التى تبرر لديهما هذا الإعتقاد ـ مما ينبغى معه القصد الجنائى الواجب توافره فى جريمة التزوير فإن الحكم إذ قضى ببراءة المتهمين يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً ” .

( طعن رقم 746 لسنة 29 ق جلسة 3/11/1959 )

إلا أنه لا يقبل الإعتذار بالجهل بمعرفة الموانع الشرعية إلا إذا أثبت المقر أنه قام بإجراء التحريات الكافة للوقوف على هذه الموانع .

ـ20ـ

ـ قيد عدم قبول الدعوى يتعلق بالنظام العام :

واضح مما سلف , أنه قصد من إيراد القيد المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة 17 سالفة الذكر , حفظ حقوق الزوجين , وحماية مصالحهما الناشئة عن الزواج , بصيانة عقد الزواج الذى هو أساس رابطة الأسرة عن العبث والضياع بالحجود والإنكار إذا ما عقد الزواج بدون وثيقة رسمية وأنكره أحدهما , وعجز الآخر عن الإثبات , ومنع ذوى الأغراض السيئة من رفع دعاوى الزوجية أمام المحاكم زوراً وهتاناً وهو ما يمس السمعة والإعتبار , وإذ كانت الأسرة هى الخلية الأولى فى المجتمع , فإن هذا القيد يكون قد قصد به مصلحة عامة , ويعد بالتالى متعلقاً بالنظام العام , ويتعين على المحكمة التصدى له من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به من الخصم .

ثانياً : عدم قبول الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج

إذا كان  سن الزوجة تقل عن ست عشرة

سنة ميلادية , أو كان  سن الزوج تقل عن

ثمانى عشرة سنة ميلادية

وقت رفع الدعوى

ــــــــــــــ

النص القانونى :

القانون الجديد :

الفقرة الأولى من المادة 17 من القانون رقم (1) لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية :

” لا تقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كانت سن الزوجة تقل عن ستة عشرة سنة ميلادية و أو كانت سن الزوج تقل عن ثمانى عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوى ” .

ـ21ـ

الحكمة من القيد :

الحكمة من هذا دفع الأضرار الإجتماعية والصحية المترتبة على تزويج صغار السن , إذ قلما يحسن صغار السن القيام بما يتطلبه تكوين الأسرة , والمعيشة الزوجية , وتربية الأولاد , حيث لا يوجد لديهم فى الأعم الأغلب من الحالات الإستعداد الكافى للقيام بالحقوق والواجبات الزوجية , وتحمل أعمالها على الوجه المطلوب شرعاً , كما تنقصهم القدرة على العناية بالنسل , والقيام بتربية الأولاد و ورعايتهم على الوجه الأكمل . وقد رأى المشرع أن السن المحدد بالنص يغلب عندها إستعداد كل من الزوجين للحياة الزوجية وقدرتهما على تحمل أعبائها .

مضمون القيد :

مضمون هذا القيد ألا تقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة ميلادية أو سن الزوج تقل عن ثمانى عشرة سنة ميلادية .

والعبرة بعدم بلوغ أحد الزوجين السن المذكورة وقت رفع الدعوى , وليس فى تاريخ عقد الزواج .

  • وتعتبر الدعوى مرفوعة بإيداع صحيفتها قلم الكتاب عملاً بنص المادة 63/1 مرافعات التى تجرى على أن : ” ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك . أما إعلان صحيفة الدعوى فهو شر لإنعقاد الخصومة ما لم يحضر المدعى عليه , وكانت السن تحسب فى ظل القانون الملغى طبقاً للتقويم الهجرى , وقد نصت الفقرة الخامسة من المادة 99 على ذلك صراحة .
  • أما النص الحالى فقد نص على إحتساب السن طبقاً للتقويم الميلادى والمعروف أن التقويم الهجرى يسبق التقويم الميلادى .
  • إثبات الزواج العرفي امام محكمة الاسره – محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

ـ22ـ

 

  • والقيد قاصر على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج , فلا يمتد إلى الدعاوى الناشئة عن النزاع فى ذات الزوجية أى فى وجود الزوجية , فيجوز إذن لأى من الزوجين رفع الدعوى بإثبات الزوجية عند وجود نزاع فيها دون الإحتجاج عليه بهذا القيد
  • والمقصود بالدعاوى الناشئة عن عقد الزواج , الدعاوى التى تكون الزوجية سبباً مباشراً لها كدعوى الطاعة أو النفقة أو الصداق أو الميرات .
  • فلا يسرى القيد على الدعاوى التى تكون الزوجية سبباً غير مباشر لها , ومثل ذلك دعوى النسب .

قيد عدم سماع الدعوى يتعلق بالنظام العام :

القيد المنصوص عليه بالفقرة الأولى من المادة 17 من القانون رقم (1) لسنة  2000 والذى يقضى بعدم قبول الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كانت سن الزوجية تقل عن ستة عشر سنة هجرية ( الآتى ثمانى عشرة سنة ) أو كانت سن الزوج تقل عن ثمانى عشرة سنة هجرية , قصد به ـ على نحو ماسلف بيانه ـ تخليص الأسرة من الأضرار الناجمة عن تزويج الصغار لإقامتها على أساس سليم إذ ببلوغ السن المحددة يستطيع كل من الزوجين إختيار قرينة على أساس صحيح , ثم يكون قادراً على أداء واجبات الزوجية وتربية الأولاد التربية القويمة ولا شك أن الأسرة هى أساس المجتمع فإن صلحت صلح المجتمع كله , وعلى ذلك يكون قيد عدم سماع الدعوى لعدم بلوغ أحد الزوجين السن المحددة مما يتعلق بالنظام العام ويجوز التمسك به فى آية حالة كانت عليها الدعوى , كما يجب على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به أمامها .

 

إثبات الزواج العرفي امام محكمة الاسره – محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

 

ـ23ـ

  • وحيث أنه من المقرر طبقاً لنص المادتين 5 , 6 من القانون رقم 68 لسنة 1947 المعدل بالقانون رقم 103 لسنة 1976 بشأن التوثيق :

مادة (5) :

يجب على الموثق قبل إجراء التوثيق أن يتثبت من أهلية المتعاقدين ورضائهم وصفاتهم وسلطاتهم .

فإذا كان محل التوثيق عقد زواج أجنبى بمصرية أو التصادق عليه فيجب على الموثق قبل إجراء التوثيق أن يتثبت كذلك من توافر الشروط الآتية :

  1. حضور الأجنبى بشخصه عند إجراء توثيق العقد .
  2. ألا يتجاوز فارق السن بين المتعاقدين خمساً وعشرين سنة .
  3. تقديم الأجنبى شهادتين صادرتين من الجهة المختصة فى الدولة التى بحمل جنسيتها أو من قنصليتها فى  جمهورية مصر العربية تقر إحداهما أنها لا تمانع فى الزواج وتتضمن الأخرى بيانات عن تاريخ وجهة ميلاده وديانته والبلد المقيم به وحالته الإجتماعية من حيث سبقه الزواج وعدد الزوجات والأبناء وحالته المالية ومصادر دخله , وبشرط التصديق على كل من الشهادتين من السلطات المصرية المختصة .
  4. تقديم كل من المتعاقدين شهادة ميلاده , فإن تعذر ذلك وجب على الأجنبى تقديم أية وثيقة رسمية تقوم مقامها ووجب على المصرية تقديم صورة رسمية من واقعة قيد الميلاد .
    • ويجوز بناء على قرار وزير العدل أو من يفوضه التجاوز عن كل أو بعض الشروط سالفة الذكر عند توثيق العقد .
    • كما يجوز له قصر توثيق عقود الزواج والتصادق عليه وإشهادات الطلاق والتصادق عليه المتعلقة بمصريات وأجانب إلى مكتب أو أكثر من مكاتب التوثيق دون غيرها .

ـ24ـ

مادة (6) :

” إذا إتضح للموثق عدم توافر الأهلية أو الرضا أو صفات أو السلطات لدى المتعاقدين أو عدم توافر الشروط المبينة فى الفقرة الثانية من المادة (5) أو إذا كان المحرر المطلوب توثيقه ظاهر البطلان وجب على الموثق أن يرفض التوثيق وإخطار ذوى الشأن بالرفض بكتاب موصى عليه يوضح فيه أسباب الرفض .

وحيث أنه من المقر طبقاً لنصوص المواد 32 , 33 , 34 من لائحة المجلس الملى العام سنة 1938 بشأن الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكسيين :

مادة (32 ) :

قبل مباشرة عقد الزواج يستصدر الكاهن ترخيصاً بإتمام العقد من الرئيس الدينى المختص بعد تقديم محضر الخطبة إليه .

مادة (33) :

يثبت الزواج فى عقد يحرره الكاهن بعد حصوله على الترخيص المنصوص عليه فى المادة السابقة .

 

  1. إسم كل من الزوجين ولقبه وصناعته ومحل إقامته وتاريخ ميلاده من واقع شهادة الميلاد أو ما يقوم مقامها .
  2. إسم كل من والدى الزوجين ولقبه وصناعته ومحل إقامته وكذلك إسم ولى القاصر من الزوجين ولقبه وصناعته ومحل إقامته .
  3. إثبات حضور الزوجين وحضور ولى القاصر إن كان بينهما قاصر .
  4. أسماء الشهود وألقابهم وأعمارهم وصناعتهم ومحال إقامتهم .
  5. حصول الإعلان المنوه عنه بالمادة الثامنة .
  6. حصول المعارضة فى الزواج إذا كانت حصلت معارضة وما تم فيها .
  7. إثبات رضاء الزوجين وولى القاصر منهما .
  8. إثبات حصول صلاة الإكليل طبقاً للطقوس الدينية .

ـ25ـ

مادة (34) :

يكون لدى رئيس كل كنيسة دفتر قيد عقود الزواج أوراقه منمرة ومختومة بختم البطريركية أو المطرانية أو ألأسقفية وكل ورقة منه تشمل على اصل ثابت وثلاث قسائم وبعد تحرير العقد وإثباته على الوجه المتقدم ذكره فى المادة السابقة يتلى على جمهور الحاضرين بمعرفة الكاهن الذى حررها .

ويوقع على ألأصل والقسائم جميعاً من الكاهن الذى باشر العقد ومن الكاهن الى قام بالإكليل إذا كان غيره .

وتسلم أحد القسائم الثلاث إلى الزوجة وترسل الثالثة إلى الجهة الدينية الرئيسية    ( البطريركية أو المطرانية أو الأسقفية ) لحفظها بها بعد قيدها فى السجل المعد لذلك ويبقى ألأصل الثابت بالدفتر عند الكاهن لحفظه .

وحيث أن قضاء النقض قد إستقر على :

  • ما توجيه الشرائع المسيحية فى مصر من تحرير الكاهن عقود الزواج بعد القيام بالمراسم الدينية وقيدها فى سجلات خاصة هى إجراءات لاحقة على إنعقاد العقد وليست من شروطه الموضوعية أو الشكلية اللازمة لإنعقاده بل هى من قبيل إعداد الدليل لإثبات الزواج فلا يترتب على إغفالها بطلانه .

( طعن 15 لسنة 38 ق جلسة 15/11/1972 مكتب فنى 23 ج 3ص1242 )

  • ما توجيه المادتان 34 , 35 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية المذكورة من تحرير الكاهن عقود الزواج بعد القيام بالمراسم الدينية وقيدها فى سجلات خاصة بعد الحصول على ترخيص من الرئيس الدينى لإتمام العقد ليس إلا إجراءات لاحقة على إنعقاد العقد ولا يعد من شروطه الموضوعية أو الشكلية اللازمة لإنعقاده بل هى من قبيل إعداد الدليل لإثبات الزواج فلا يترتب على إغفالها بطلانه .

( طعن 214 لسنة 65 ق جلسة 22/11/1999 مكتب فنى 50 ج 2ص1135 )

إثبات الزواج العرفي امام محكمة الاسره – محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

ـ26ـ

 

  • مؤدى نص المادة الثالثة من قانون التوثيق رقم 68 لسنة 1947 بعد تعديلها بالقانون رقم 629 لسنة ……. ” أن المشرع إنتزع عملية توثيق الزواج عند الطوائف المسيحية من رجال الدين الذين يقومون بطقوسه وأعطاها إما لمكاتب التوثيق أو لموثق منتدب له إلمام بالأحكام الدينية للجهة التى يتولى التوثيق بها دون أن يجعل من التوثيق شرطاً لازماً لصحة العقد وإنما ينعقد العقد صحيحاً , وتترتب عليه أثاره بإتمام المراسم الدينية يؤيد هذا النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 629 لسنة 1955 .

إثبات الزواج العرفي أمام محكمة الأسرة – محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

استشارة محامي زواج عرفي مجانية
استشارة محامي زواج عرفي مجانية

هل تبحث عن محامي متخصص في عقود الزواج العرفي لمساعدتك في إثبات الزواج أمام محكمة الأسرة؟ هل تمتلك عقد زواج عرفي وتريد معرفة الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات العلاقة الزوجية؟ أم أنك تواجه مشكلة بسبب إنكار الزوج للزواج أو رفضه الاعتراف بالعقد؟

تُعد دعوى إثبات الزواج العرفي أمام محكمة الأسرة من المسائل القانونية المهمة في قضايا الأحوال الشخصية، لأنها ترتبط بإثبات العلاقة الزوجية وما قد يترتب عليها من حقوق والتزامات قانونية. وتزداد أهمية هذه الدعوى عندما يقع خلاف بين الطرفين، أو يرفض أحدهما الاعتراف بالعلاقة، أو تحتاج الزوجة إلى اتخاذ إجراء قانوني لحماية حقوقها.

وفي هذه الحالات، لا يكفي مجرد وجود ورقة تحمل عنوان عقد زواج عرفي للحكم بصحة الزواج أو ضمان قبول الدعوى، بل يجب دراسة العقد والوقائع والمستندات وتحديد الطلب القضائي المناسب وفقًا للقانون المصري.

وتقدم مؤسسة حورس للمحاماة، بإدارة المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، خدمات قانونية واستشارات في قضايا الأحوال الشخصية، بما يشمل مراجعة عقود الزواج العرفي ودراسة إجراءات إثبات الزواج والمنازعات المرتبطة به.

للاستفسار عن الخدمات القانونية:

ما المقصود بإثبات الزواج العرفي أمام محكمة الأسرة؟

إثبات الزواج العرفي هو اللجوء إلى الطريق القانوني المناسب لإثبات العلاقة الزوجية التي لم توثق بالطريق الرسمي المعتاد، وذلك بحسب طبيعة الواقعة والمستندات المتاحة والطلبات المطلوب الفصل فيها.

وقد تظهر الحاجة إلى إثبات الزواج في حالات متعددة، منها إنكار الزوج للعلاقة الزوجية، أو وقوع خلاف حول صحة العقد، أو وجود نزاع يتعلق بحقوق أسرية مترتبة على العلاقة.

ويجب التمييز بين صحة الزواج من الناحية الموضوعية وبين إمكانية إثباته أو سماع الدعوى المتعلقة به أمام القضاء؛ فلكل مسألة أحكامها وشروطها.

كذلك، فإن إثبات واقعة الزواج يختلف عن توثيق الزواج رسميًا، ولا يعني رفع الدعوى وحده أن العلاقة أصبحت موثقة أو أن المحكمة ستقضي حتمًا بإثباتها.

هل يمكن إثبات الزواج العرفي أمام محكمة الأسرة في مصر؟

نعم، يمكن بحث إمكانية إثبات الزواج العرفي قضائيًا، لكن الطريق القانوني والنتيجة المحتملة يتوقفان على ظروف كل حالة.

ومن أهم المسائل التي يجب تحديدها قبل اتخاذ الإجراءات:

  • هل يوجد عقد زواج عرفي مكتوب؟
  • هل يقر الطرف الآخر بوجود الزواج أم ينكره؟
  • هل توجد منازعة بشأن التوقيع على العقد؟
  • هل توجد مستندات أو أدلة أخرى ذات صلة؟
  • هل المطلوب إثبات الزوجية ذاتها أم المطالبة بحق آخر؟
  • هل تتعلق الحالة بإثبات النسب أو بالتطليق أو الفسخ؟
  • هل توجد موانع قانونية أو وقائع أخرى تؤثر في الدعوى؟

وتكمن أهمية هذه الأسئلة في أن اختيار الطلب القضائي الخاطئ قد يؤدي إلى مشكلات إجرائية أو إلى عدم قبول الدعوى، ولذلك ينبغي دراسة الحالة قبل إعداد صحيفة الدعوى.

ما القانون الذي ينظم إثبات الزواج العرفي؟

من النصوص المهمة في هذا المجال المادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.

وتتضمن المادة أحكامًا تتعلق بسن الزوجين عند رفع الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج، كما تنظم قبول بعض الدعاوى عند إنكار الزواج إذا لم يكن ثابتًا بوثيقة رسمية، مع النص على استثناء يتعلق بدعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال إذا كان الزواج ثابتًا بأية كتابة.

وتوجد أهمية كبيرة للتمييز بين دعوى إثبات الزوجية نفسها وبين الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج. فلا يصح تطبيق القاعدة الإجرائية ذاتها على جميع المنازعات الأسرية دون النظر إلى طبيعة الطلبات وظروف الواقعة.

ولهذا يجب على المحامي مراجعة النص القانوني المنطبق على الحالة، وتحديد ما إذا كانت هناك قيود على سماع الدعوى، وما الأدلة والإجراءات التي يمكن الاستناد إليها قانونًا.

ما إجراءات إثبات الزواج العرفي أمام محكمة الأسرة؟

تختلف الإجراءات باختلاف ظروف النزاع، ومدى تعاون الطرفين، وطبيعة الطلب القضائي.

أولًا: مراجعة عقد الزواج العرفي

تبدأ الخطوة العملية بمراجعة أصل العقد، والتحقق من البيانات الواردة فيه، وتوقيعات الأطراف، وتاريخ تحريره، ومدى وضوح الشروط والبيانات المثبتة به.

كما ينبغي التحقق من هوية الطرفين، ومراجعة أي مستندات أخرى قد تؤثر في الموقف القانوني.

إذا كان أصل العقد مفقودًا، فيجب دراسة الصور والمستندات والقرائن الأخرى المتاحة، دون افتراض أن الصورة وحدها تكفي لإثبات الزواج في جميع الحالات.

ثانيًا: تحديد طبيعة النزاع

يجب تحديد ما إذا كان الطرفان متفقين على وجود الزواج، أم أن أحدهما ينكر العلاقة، أم أن الخلاف يتعلق بالتوقيع أو بصحة العقد أو بآثاره.

ويؤثر هذا التحديد في اختيار الإجراء المناسب، وفي تحديد الأدلة التي ينبغي تقديمها.

ثالثًا: تحديد الإجراء القانوني المناسب

بعد مراجعة المستندات، يحدد المحامي المسار القانوني الملائم، بما في ذلك مدى الحاجة إلى تقديم طلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية أو اتخاذ إجراء قضائي أمام المحكمة المختصة، وفقًا لطبيعة الطلب والقواعد الإجرائية الواجبة التطبيق.

ولا ينبغي اعتبار جميع منازعات الزواج العرفي خاضعة لإجراءات واحدة؛ فهناك اختلاف بين المطالبة بإثبات الزوجية والمطالبة بالتطليق أو الفسخ أو إثبات النسب.

رابعًا: إعداد صحيفة الدعوى والمستندات

إذا تطلبت الحالة إقامة دعوى، تُعد صحيفة الدعوى وفقًا للطلبات والوقائع والأسانيد القانونية المناسبة.

ويجب أن تكون الوقائع واضحة، وأن تتحدد الطلبات بدقة، وأن تُرفق المستندات المتاحة وفقًا للقواعد الإجرائية.

خامسًا: متابعة الدعوى أمام المحكمة

تُتابع الدعوى وفقًا للإجراءات القانونية، ويُقدم الدفاع والمستندات والطلبات اللازمة بحسب ظروف القضية.

وقد تحتاج المحكمة إلى بحث المستندات أو التوقيعات أو سماع الشهود أو اتخاذ إجراءات إثبات أخرى متى كانت جائزة ومنتجة في النزاع.

ولا يمكن ضمان نتيجة الدعوى مسبقًا، لأن الفصل فيها يعتمد على الوقائع والأدلة والقواعد القانونية التي تطبقها المحكمة.

ما المستندات المطلوبة لإثبات الزواج العرفي؟

تختلف المستندات المطلوبة بحسب الحالة وطبيعة الطلب القضائي، لكن من المفيد تجهيز ما يتوفر من المستندات التالية لعرضها على المحامي:

  1. أصل عقد الزواج العرفي، إن كان موجودًا.
  2. صورة واضحة من العقد، إذا تعذر تقديم الأصل في البداية.
  3. صور مستندات إثبات هوية الأطراف.
  4. المستندات المتعلقة بتوقيعات أطراف العقد، إذا كانت محل نزاع.
  5. بيانات الشهود الذين لديهم معرفة مباشرة بالوقائع، عند صلة شهادتهم بالنزاع.
  6. المراسلات أو المستندات ذات الصلة التي يمكن تقديمها قانونًا.
  7. المستندات المرتبطة بالطلبات الأخرى، مثل طلبات النسب، إذا كانت مطروحة.
  8. أي أوراق أو مستندات سابقة متعلقة بالنزاع.

هذه قائمة استرشادية وليست قائمة إلزامية موحدة لكل دعوى؛ فالمستندات النهائية تتحدد وفقًا لنوع الطلب وظروف القضية.

ماذا تفعل الزوجة إذا أنكر الزوج الزواج العرفي؟

إنكار الزوج للزواج من أكثر المشكلات التي تواجه بعض الزوجات في حالات الزواج غير الموثق، خصوصًا إذا كان أصل العقد بحوزة الزوج أو إذا نشأ خلاف بشأن التوقيع أو بيانات المحرر.

وفي هذه الحالة، يُنصح باتباع الخطوات التالية:

الاحتفاظ بأصل العقد

إذا كان العقد موجودًا بحوزة الزوجة، فيجب الحفاظ عليه وعدم الكتابة عليه أو تعديل بياناته أو تسليمه إلى أي شخص دون ضرورة قانونية واضحة.

جمع المستندات ذات الصلة

ينبغي الاحتفاظ بالمستندات والمراسلات التي قد تكون مرتبطة بالواقعة، مع مراعاة مشروعية الحصول عليها وتقديمها.

تحديد الشهود

إذا كان هناك شهود لديهم معرفة مباشرة بوقائع ذات صلة، فينبغي تحديد بياناتهم لعرضها على المحامي وتقييم مدى جواز الاستناد إلى شهادتهم.

مراجعة محامٍ متخصص

يجب عرض العقد والوقائع على محامٍ متخصص في الأحوال الشخصية لتحديد الإجراء القانوني المناسب، ومدى إمكان إثبات الواقعة، والقيود القانونية التي قد تنطبق عليها.

ولا ينبغي اتخاذ خطوات عشوائية أو الاعتماد على نماذج جاهزة لصحيفة الدعوى دون دراسة طبيعة الإنكار والمستندات المتاحة.

هل يمكن إثبات الزواج العرفي بدون عقد مكتوب؟

يتوقف الجواب على طبيعة الطلب القضائي والوقائع والقواعد القانونية واجبة التطبيق.

فغياب العقد المكتوب قد يجعل إثبات الواقعة أكثر تعقيدًا، لكنه لا يبرر إطلاق حكم عام على جميع الحالات دون دراسة أدلتها.

ويجب التمييز بين إثبات الزواج ذاته وبين إثبات النسب أو المطالبة بحق آخر؛ إذ قد تختلف القواعد القانونية ووسائل الإثبات المقبولة بحسب طبيعة كل دعوى.

ولهذا ينبغي عدم الاعتماد على شهادة الشهود أو المراسلات أو أي دليل منفرد باعتباره كافيًا في جميع الحالات، بل يجب تقييم الدليل في ضوء القانون والوقائع.

هل يمكن إثبات النسب الناتج عن الزواج العرفي؟

محامي متخصص بالزواج العرفي
محامي متخصص بالزواج العرفي

تخضع مسائل النسب لأحكام قانونية خاصة، ويجب التمييز بين دعوى إثبات الزوجية ودعوى إثبات النسب.

فقد يختلف المركز القانوني والإجراء القضائي باختلاف الطلب المطروح والوقائع والمستندات المتاحة، ولا يصح افتراض أن القيود الإجرائية المتعلقة بإحدى الدعاوى تنطبق تلقائيًا على كل دعوى أخرى.

إذا كان النزاع متعلقًا بنسب طفل، فمن المهم الحصول على استشارة قانونية متخصصة لتحديد الطريق القانوني المناسب، مع مراعاة مصلحة الطفل والقواعد المنظمة لإثبات النسب.

هل يحق للزوجة طلب التطليق من الزواج العرفي؟

قد تثار مسألة التطليق أو الفسخ في حالات الزواج غير الموثق، لكن تحديد الإجراء المناسب يتطلب دراسة طبيعة الزواج والمستندات والوقائع والطلبات القضائية.

وتنص المادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 على حكم خاص بقبول دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال إذا كان الزواج ثابتًا بأية كتابة، رغم القيد الوارد في النص بشأن بعض الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج عند الإنكار.

ولا يعني ذلك أن مجرد وجود أي ورقة يضمن قبول الدعوى أو الحكم بالتطليق؛ بل يجب التحقق من انطباق النص على الحالة وتوافر شروط الطلب.

ما الفرق بين إثبات الزواج العرفي وتوثيقه رسميًا؟

من الضروري عدم الخلط بين الإجراءين.

إثبات الزواج أمام القضاء

يهدف إلى الفصل في نزاع يتعلق بوجود العلاقة الزوجية أو بواقعة قانونية محددة، وذلك في حدود الطلبات المطروحة والأدلة والقواعد القانونية.

توثيق الزواج رسميًا

هو استكمال إجراءات التوثيق لدى الجهة المختصة وفقًا للقانون، ولا يتحقق بمجرد كتابة عقد عرفي أو توقيعه أو وضع ختم مكتب محاماة عليه.

وقد تستلزم بعض الحالات اتخاذ خطوات إضافية بعد الفصل في النزاع، وفقًا لمنطوق الحكم والإجراءات القانونية المعمول بها.

لذلك، يجب معرفة الغرض المطلوب تحقيقه منذ البداية: هل هو إثبات واقعة الزواج قضائيًا، أم استكمال التوثيق الرسمي، أم المطالبة بحق آخر؟

لماذا تحتاج إلى محامي متخصص في عقود الزواج العرفي؟

تحتاج قضايا الزواج العرفي إلى دراسة دقيقة للمستندات والوقائع، لأن الخطأ في تحديد الطلب القضائي أو فهم القيود القانونية قد يؤثر في مسار القضية.

ومن أهم أوجه الاستعانة بمحامٍ متخصص:

  • مراجعة عقد الزواج العرفي وتقييم المستندات.
  • تحديد طبيعة الدعوى والطلبات المناسبة.
  • دراسة القيود القانونية المتعلقة بسماع الدعوى.
  • إعداد صحيفة الدعوى والمذكرات القانونية عند الحاجة.
  • تقييم الأدلة ومدى صلتها بالوقائع محل النزاع.
  • متابعة الإجراءات أمام محكمة الأسرة.
  • تقديم المشورة بشأن الحقوق الأسرية المرتبطة بالواقعة.
  • توضيح الفرق بين إثبات الزواج والتوثيق الرسمي.

ولا تعني الاستعانة بمحامٍ ضمان صدور حكم معين، لكنها تساعد على فهم المركز القانوني وتنظيم الإجراءات وفقًا للقانون.

مؤسسة حورس للمحاماة – محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

تقدم مؤسسة حورس للمحاماة، بإدارة المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، خدمات الاستشارات القانونية المتعلقة بقضايا الأحوال الشخصية وعقود الزواج العرفي.

وتشمل الموضوعات التي يمكن الاستفسار بشأنها مراجعة عقود الزواج، ودراسة إجراءات إثبات العلاقة الزوجية، وتقييم المستندات المتعلقة بالنزاعات الأسرية، وتحديد المسار القانوني المناسب وفقًا لظروف كل حالة.

وتحرص المعالجة القانونية السليمة على التمييز بين صحة العقد، وإثبات الزواج أمام القضاء، والتوثيق الرسمي، والحقوق التي قد تنشأ عن العلاقة.

رقم محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

للاستفسار عن الخدمات القانونية التي تقدمها مؤسسة حورس للمحاماة، يمكن التواصل على الرقم:

01020743999

الموقع الإلكتروني: مؤسسة حورس للمحاماة

ويُفضل تجهيز المستندات الأساسية وتوضيح طبيعة النزاع عند طلب الاستشارة، حتى يمكن تحديد المسائل القانونية التي تحتاج إلى دراسة.

أسئلة شائعة حول إثبات الزواج العرفي أمام محكمة الأسرة

هل يمكن رفع دعوى إثبات زواج عرفي أمام محكمة الأسرة؟

يمكن بحث اتخاذ إجراء قضائي لإثبات الزواج وفقًا لطبيعة الحالة والطلبات المطروحة والقيود القانونية الواجبة التطبيق. ويجب تحديد نوع الدعوى بدقة قبل اتخاذ الإجراءات.

هل يشترط وجود أصل عقد الزواج العرفي؟

وجود أصل العقد قد يكون مهمًا في الإثبات، لكن أثر غيابه يتوقف على المستندات والأدلة الأخرى وطبيعة الدعوى. ويجب عرض المتاح من الأوراق على محامٍ لتقييم الموقف القانوني.

ماذا يحدث إذا أنكر الزوج توقيعه على العقد؟

إذا نازع الزوج في التوقيع، يجب تقييم المستندات واتخاذ إجراءات الإثبات التي يجيزها القانون بحسب ظروف الدعوى. ولا يجوز افتراض ثبوت التوقيع أو صحته دون بحث النزاع.

هل ختم المحامي يجعل عقد الزواج العرفي رسميًا؟

لا، فختم مكتب المحاماة لا يحل محل إجراءات التوثيق الرسمية، ولا يكفي وحده لإثبات صحة الزواج.

هل يمكن إثبات الزواج العرفي إذا كان الزوج خارج مصر؟

يتوقف ذلك على ظروف الواقعة، ومكان إقامة الأطراف، والمستندات المتاحة، وقواعد الاختصاص والإجراءات التي تنطبق على الحالة. ويجب دراسة هذه التفاصيل قبل تحديد المسار القانوني.

هل دعوى إثبات الزواج هي نفسها دعوى إثبات النسب؟

لا، فلكل دعوى موضوعها وطلباتها وقواعدها القانونية، ويجب عدم الخلط بينهما عند تحديد الإجراء المناسب.

هل يمكن رفع دعوى تطليق إذا كان الزواج عرفيًا؟

قد يكون ذلك ممكنًا وفقًا للظروف والشروط القانونية المنطبقة، مع مراعاة الحكم الوارد بالمادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن ثبوت الزواج بالكتابة في دعاوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال.

هل يمكن ضمان الحكم بإثبات الزواج العرفي؟

لا يمكن ضمان نتيجة قضائية مسبقًا؛ إذ تعتمد المحكمة على الوقائع والأدلة والطلبات والقواعد القانونية واجبة التطبيق.

الخاتمة

إن إثبات الزواج العرفي أمام محكمة الأسرة يتطلب أكثر من مجرد تقديم ورقة عرفية؛ فهو يحتاج إلى تحديد الطلب القضائي المناسب، وفحص المستندات، وفهم القيود القانونية المتعلقة بسماع الدعوى، وتقييم الأدلة في ضوء ظروف كل حالة.

وسواء كنت تبحث عن محامي متخصص في عقود الزواج العرفي، أو تواجه إنكارًا للعلاقة الزوجية، أو تحتاج إلى معرفة الإجراءات المتعلقة بإثبات الزواج أو النسب، فإن الحصول على استشارة قانونية متخصصة يساعدك على فهم الخيارات المتاحة وتجنب الأخطاء الإجرائية.

للاستفسار عن خدمات مؤسسة حورس للمحاماة في قضايا الأحوال الشخصية، يمكنك التواصل على الرقم 01020743999 أو زيارة الموقع الإلكتروني: Horus Law.

إثبات الزواج العرفي امام محكمة الاسره – محامي متخصص في عقود الزواج العرفي

مصادر قانونية للقراءة والتحقق

  • يمكنك مراجعة النصوص والتفاصيل الإجرائية المنشورة عن إثبات الزواج العرفي لدى بوابة الأهرام