جريمة النصب والاحتيال في القانون المصري | الدليل الشامل للأركان والدفوع وأحكام محكمة النقض ونماذج عملية
مقدمة
تُعد جريمة النصب والاحتيال في القانون المصري من أكثر الجرائم انتشارًا وتعقيدًا في الوقت ذاته، لأنها تمس الثقة العامة في التعاملات المالية والتجارية والعقارية، وتمتد آثارها إلى الاقتصاد والمجتمع ككل.
ومع تطور وسائل الاحتيال، لم يعد النصب مقتصرًا على الطرق التقليدية، بل أصبح يشمل صورًا حديثة مثل النصب الإلكتروني، والاستثمار الوهمي، والاحتيال عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي هذا المقال نعرض تحليلًا قانونيًا شاملًا حول:
- تعريف جريمة النصب
- أركانها القانونية
- صورها المختلفة
- أهم دفوع البراءة
- أحكام محكمة النقض
- نماذج عملية
- الأسئلة الشائعة
- ودور المحامي المتخصص
أولًا: تعريف جريمة النصب في القانون المصري
جريمة النصب هي:
الاستيلاء على مال منقول مملوك للغير باستخدام طرق احتيالية تؤدي إلى خداع المجني عليه ودفعه إلى تسليم المال طواعية.
📌 ويتميز النصب عن غيره بأنه:
- يتم فيه التسليم برضا المجني عليه
- لكن هذا الرضا قائم على خداع أو تدليس
ثانيًا: أركان جريمة النصب
1- الركن المادي
ويتمثل في:
- استعمال طرق احتيالية
- خداع المجني عليه
- تسليم المال بناءً على هذا الخداع
أمثلة:
- انتحال صفة
- تقديم مستندات مزورة
- إنشاء شركات وهمية
- عروض استثمار كاذبة
2- الركن المعنوي (القصد الجنائي)
وهو نية الجاني:
- الاستيلاء على المال
- منذ بداية تنفيذ الفعل
📌 وقد قضت محكمة النقض بأن:
“القصد الجنائي في جريمة النصب لا يُفترض بل يجب أن يُستخلص من ظروف الدعوى وأدلتها.”
3- العلاقة السببية
أي أن يكون:
- تسليم المال نتيجة مباشرة للخداع
ثالثًا: صور جريمة النصب في مصر
1- النصب العقاري
- بيع وحدات غير مملوكة
- بيع عقار لأكثر من شخص
2- النصب التجاري
- شركات وهمية
- عقود توريد مزيفة
3- النصب الإلكتروني
- مواقع استثمار وهمية
- صفحات سوشيال ميديا مزيفة
4- النصب المصرفي
- رسائل احتيالية
- سرقة بيانات بنكية
رابعًا: الفرق بين النصب والجرائم المشابهة
| الجريمة | الفرق |
|---|---|
| النصب | خداع + تسليم مال |
| السرقة | أخذ المال بدون رضا |
| خيانة الأمانة | استلام المال ثم اختلاسه |
خامسًا: أهم دفوع البراءة في قضايا النصب
1- الدفع بانتفاء الطرق الاحتيالية
إذا لم يوجد خداع، تنتفي الجريمة.
2- الدفع بأن الواقعة مدنية
وجود:
- عقد
- اتفاق
- شراكة
3- الدفع بانتفاء القصد الجنائي
غياب نية الاحتيال.
4- الدفع بعدم كفاية الأدلة
الأصل في الأحكام الجنائية هو اليقين.
5- الدفع بكيدية الاتهام
وجود خلاف مالي أو شخصي.
6- الدفع ببطلان التحريات
التحريات وحدها لا تكفي.
سادسًا: أحكام محكمة النقض في النصب
الحكم 1
“لا يكفي الإخلال بالعقد لقيام جريمة النصب.”
الحكم 2
“يشترط أن تكون الطرق الاحتيالية سابقة على تسليم المال.”
الحكم 3
“الإدانة لا تبنى إلا على دليل يقيني.”
الحكم 4
“القصد الجنائي لا يُفترض بل يجب إثباته.”
الحكم 5
“التحريات لا تصلح وحدها سندًا للإدانة.”
الحكم 6
“الشك يفسر لصالح المتهم.”
سابعًا: نموذج عملي لقضية نصب انتهت بالبراءة
الوقائع
ادعى شخص أنه تعرض للنصب في صفقة تجارية.
الدفاع
- وجود عقد بين الطرفين
- عدم وجود احتيال
- وجود إيصالات مالية
الحكم
براءة لمدنية النزاع.
ثامنًا: نموذج نصب إلكتروني
الوقائع
الاستثمار في منصة عبر الإنترنت.
الدفاع
- عدم وجود شركة مرخصة
- عدم وجود دليل فني
- عدم تحديد الجاني
الحكم
براءة لعدم كفاية الأدلة.
تاسعًا: التعويض في جريمة النصب
شروط التعويض:
- ثبوت الخطأ
- ثبوت الضرر
- علاقة سببية
أنواع التعويض:
- مادي
- أدبي
📌 وقد أكدت محكمة النقض:
“لا يُقضى بالتعويض إلا بثبوت الخطأ والضرر معًا.”
عاشرًا: التصالح في قضايا النصب
هل يجوز التصالح؟
نعم في كثير من الحالات.
أثر التصالح:
- وقف الدعوى
- أو تخفيف العقوبة
- أو حفظ التحقيق
حادي عشر: التقادم في جريمة النصب
- غالبًا 3 سنوات في الجنح
- يبدأ من تاريخ الواقعة أو العلم بها
- ينقطع بالإجراءات القضائية
📌 وقد قررت محكمة النقض:
“التقادم من النظام العام ويجوز إثارته في أي مرحلة.”
ثاني عشر: استرداد الأموال في قضايا النصب
يتم عبر:
- النيابة العامة
- تتبع التحويلات البنكية
- تجميد الحسابات
- دعوى مدنية
ثالث عشر: الأسئلة الشائعة
هل كل خسارة مالية تعتبر نصبًا؟
لا، يجب وجود احتيال.
هل العقد ينفي جريمة النصب؟
غالبًا نعم.
هل يمكن استرداد الأموال؟
نعم حسب ظروف القضية.
هل التحريات كافية للإدانة؟
لا وفقًا لمحكمة النقض.
ما أهم عنصر في جريمة النصب؟
الطرق الاحتيالية.
رابع عشر: دور محامي قضايا النصب والاحتيال
محامي متخصص يقوم بـ:
- تفكيك أركان الجريمة
- إثبات مدنية النزاع
- الدفع بأحكام النقض
- استرداد الأموال
- إعداد الدفاع الجنائي
خامس عشر: دور مؤسسة حورس للمحاماة
تقدم مؤسسة حورس للمحاماة خدمات قانونية متكاملة في:
- قضايا النصب والاحتيال
- الجرائم الإلكترونية
- استرداد الأموال
- إعداد مذكرات الدفاع
- الطعن أمام محكمة النقض
ويشرف على العمل القانوني:
المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض
بخبرة واسعة في القضايا الجنائية والاقتصادية وصياغة الدفوع القانونية الدقيقة.
📞 01129230200

تُعد جريمة النصب والاحتيال من الجرائم الدقيقة التي تعتمد في إثباتها على توافر أركان قانونية واضحة، وقد استقرت محكمة النقض على أن الإدانة لا تقوم إلا على دليل يقيني، وأن مجرد الخلافات المالية لا تكفي وحدها لقيام الجريمة.
ومن هنا تأتي أهمية الاستعانة بمحامٍ متخصص لضمان تحقيق العدالة وحماية الحقوق سواء في مرحلة التحقيق أو المحاكمة.
جريمة النصب والاحتيال في القانون المصري
جريمة النصب والاحتيال :
يقصد بالنصب خداع المجني عليه وتضليله بحيث يقع في الخلط فيقدم تحت تأثير ماله إلي الجاني
يختلف النصب عن التدليس المدني اختلافاً بيناً ، فالقانون المدني يرتب بطلان العقدعلي الحيل
التي قد يلجأ إليها أحد المتعاقدين أياً كان نوعها ، ولو كانت أكاذيب عارية عن كل فعل خارجي يعززها
وكل ما يتطلبه فيها أن تكون علي درجة من الجسامة ، بحيث لولاها لما أبرم الطرف الثاني للعقد
علي حد تعبر المادة 125 منه ، كما يعتبر تدليساً مجرد السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه
ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة علي حد تعبير الفقرة الثانية من المادة المذكورة .
أما النصب – ويطلق عليه أحياناً التدليس الجنائي – فلا يمكن أن يكون مجرد أكاذيب شفوية أو مكتوبة
ومن باب أولي مجرد كتمان أمر من الأمور بالغاً ما بلغ قدر هذه أو تلك من الجسامة وإنما يستلزم نص المادة
لكي تدخل أكاذيب الجاني في دائرة الاجتيال المعاقب عليه وتستوجب من ثم العقوبة الجنائية
أن تكون علي درجة من الخطورة تتمثل في أن تتخذ هذه الاكاذيب أحد مظاهر ثلاثة ذكرها علي سبيل الحصر لا التمثيل وهي :
أولاً : أن تكون معززة بمظاهر خارجية أو أفعال مادية ، وهو ما يسمي بالطرق الاحتيالية .
ثانياً : تتخذ هذه الاكاذيب نطاقاً معيناً هو التصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكاً للجاني ، ولا له حق التصرف فيه .
ثالثاً : أن تكون عبارة عن اتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة .
جريمة النصب والاحتيال في القانون المصري
مستندات الدعوي : صورة رسمية من محضر الشرطة ن محضر اثبات حالة بشهادة الشهود إن أمكن
أي مستند يعد قرينة علي واقعة النصب
المحكمة المختصة : محكمة الجنح التي وقعت في دائتها الجريمة أو الدائرة التي يسكن فيها المتهم.
تعريف النصب – خصائصه وأركان الجريمه ودفوع البراءه مدعومه بأحكام النقض

النصب في اللغة : يقصد به الكذب، والخداع ،والاحتيال
النصب في القانون :
إن المشرع المصري لم يضع تعريف لجريمة النصب واكتفى عند نصه علي جريمة النصب في المادة (336 عقوبات )بأنه اورد صور وطرق التدليس التي يستخدمها الجاني في جريمة النصب وبيان العقوبة المقررة لها .
ويمكن تعريف النصب بأنه “الاستيلاء علي مال منقول مملوك للغير باستخدام احدي وسائل التدليس المنصوص عليها في القانون بنية تملكه “.
أو “الاستيلاء على شيء مملوك، بطريقة احتيالية بقصد تملك ذلك الشيء”.
أو “الاستيلاء على مال الغير بطريق الحيلة نيته تملكه “.
أو” الاستيلاء على مال منقول مملوك للغير، بناء على الاحتيال بنية تملكه “. والشخص الذي يمارس ذلك يسمي النصاب، أو الدجال، أو المحتال.
خصائص النصب :
جريمة النصب من الجرائم التي تمثل الاعتداء علي الملكية لأن الجاني يهدف من استعمال الأساليب الاحتيالية الي الاستيلاء علي كل أو بعض مال الغير وذلك يحمل المجني علي تسليمه ماله بتأثير تلك الأساليب الاحتيالية
وتتميز جريمة النصب أنها من جرائم السلوك المتعدد والحدث المتعدد ذلك أن الجاني يرتكب سلوك مادي ذو مضمون نفسي يتمثل في اساليب احتيالية يلجاء اليها للتأثير علي ارادة الشخص المخاطب بهذه الأساليب ومتي انخدع المخاطب بتلك الأ ساليب التي استخدمها فانه يسلمه ماله ويقوم الجاني بادخال هذا المال في حوزته بسلوك ثان هو هذا السلوك الماي البحت المتمثل في ايجاد علاقه بينه وبين مال المجني عليه
أما الحدث المتعدد فهو نشؤ الخديعة في نفس المجني عليه وانعقاد ارادته علي تسليم الجاني ما يطلبه من مال نتيجة هذه الخديعة ثم قيامه بعد ذلك بتسليم ماله الي المجني عليه الذي يستولي علي هذا المال
ونص المادة (336 عقوبات ) على الاتي :
” يعاقب بالحبس كل من توصل الي الاستيلاء علي نقود او عروض او سندات دين او سندات مخالصة او اي متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير او بعضها اما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب او واقعة مزورة او احداث الامل بحصول ربح وهمي او تسديد المبلغ الذي اخذ بطريق الاحتيال, او ايهامهم بوجود سند دين غير صحيح او سند مخالصة مزور , واما بالتصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكا له ولا له حق التصرف فيه , واما باتخاذ اسم كاذب او صفه غير صحيحة . اما من شرع في النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة .ويجوز جعل الجاني في حالة العود تحت ملاحظة البوليس مدة سنة علي الاقل وسنتين علي الاكثر “.

النصب و السرقة :
إن النصب والسرقة من جرائم الاعتداء علي المال التي يكون هدف الجاني فيها الحصول والاستلاء علي مال الغير المجني عليه وضم ذلك المال الي ملكيته .
وسيلة الاستيلاء في النصب والسرقة :
وسيلة الاستيلاء في النصب هي (التدليس) عن طريق مباشرة الجاني طرق احتيالية كما هو محدد في نص المادة (336 عقوبات ) السالف ذكرها مما يؤثر في ارادة المجني عليه وايقاعه في غلط يدفعه الي تسليم ماله للجاني ومن غير هذا الغلط الناتج عن التدليس والاحتيال لما اقدم المجني عليه علي هذا التسليم .
وسيلة الاستيلاء في السرقة هي (الاختلاس) القائم علي نزع حيازة مال المجني عليه بغير علمه و رضاه بعكس النصب الذي يسلم فيه المجني عليه ماله للجاني .
وبناء عليه يكون تسليم المجني عليه ماله الي الجاني نافيا لفعل الاختلاس في السرقة متي كان مبناه غلط او تدليس . فان هذا التسليم لا ينفي وقوع جريمة النصب لأنه احد عناصر ركنها المادي والتي لا تقع الجريمة تامه الا به.
اركان جريمة النصب والشروع في النصب والعقوبة
الركن المادي في جريمة النصب :
1. الركن الأول استعمال طرق احتيالية ( التدليس ) :
تختلف التسميات الفقهية بالنسبة للسلوك الاجرامي في جريمة النصب فمن الفقهاء من يطلق عليه لفظ الاحتيال ومنهم من يطلق عليه لفظ التدليس وتعريفه هو كذب تدعمه مظاهر خارجية ينصب علي واقعة معينة بهدف ايقاع الشخص في غلط في أمر من الأمور التي حددها القانون اذن فان جوهر التدليس هو الكذب لكي يبلغ مبلغ الاحتيال الي يشكل احد عناصر الركن المادي في جريمة النصب
وقد اشترط القانون في جريمة النصب المنصوص عليها في المادة336 عقوبات استعمال طرق احتيالية لسلب كل ثروة الغير أو بعضها وذلك باستعمال طرق من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو أحداث الأمل بحصول ربح وهمي ,
وتأكيد لذلك قضت محكمة النقض بقولها :
جريمة النصب كما هي معرفة في المادة336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم علي المجني عليه بقصد خداعه والاستيلاء علي ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو التصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف
( الطعن رقم 7359 لسنة 53 ق جلسة22/5/19841 )
الايهام بوجود سند دين غير صحيح :
تتحقق الطرق الاحتيالية بهذه الوسيلة لأن المتهم يوهم المجني عليه بانه مدين له بمال بما يترتب عليه وقوع المجني عليه في غلط فيسلم المال الذي أدعي به المتهم بأنه دائن له به
الركن الثاني : الاستيلاء علي مال الغير بدون وجه حق :
تقوم جريمة النصب علي أربعة أركان منها الاستيلاء علي مال الغير كله أو بعضه بدون وجه حق فإذا كان هذا الاستيلاء بحق أو بمقتضى القانون أو بمقتضى حكم أو سند تنفيذ فلا جريمة وقضت محكمة النقض :
اذا كان الحكم اذ دان المتهمين بجريمتي النصب والشروع فيه لم يستظهر الصلة بين الطرق الآحتيالية التي استخدماها وبين تسليم المال لهما وكان إيراد هذا البيان الجوهري واجبا حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا علي واقعة الدعوى فان الحكم يكون مشوبا بالقصور متعينا نقضه
الركن الثالث : رابطة السببية :
وهو الركن الثالث يجب أن يكون بين وسيلة التدليس التي لجأ إليها المتهم وتسليم الأشياء الذي حصل رابطة سببية وهذا يقتضي أولا أن يكون التسليم لاحقا علي إستعمال التدليس كما يشترط لذلك أيضا أن تكون الوسيلة من شأنها أن تؤدي إلي تسليم المال .
الركن الرابع : الضرر :
يشترط في جريمة النصب باستعمال طرق احتيالية أن يكون هناك ضرر لحق بالمجني عليه أو ضرر محتمل الوقوع علي المجني عليه وتأكيدا لذلك قضت محكمة النقض :
إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن أحد المتهمين ذهب ومعه كتب إلى المجني عليه في مقر عمله بالبنك وأوهمه بأنه موفد من قبل وزير الأوقاف لبيع هذه الكتب إياه وقدم له بطاقة فيها ما يدل علي أن له صلة بوزارة الأوقاف وعلي أثر ذلك خاطب المتهم الأخر المجني عليه بالتليفون في شأن هذه الكتب موهما إياه بأنه وزير الأوقاف
( جلسة 5/3/1945 طعن رقم 639 لسنة 15ق )
الركن المعنوي في جريمة النصب :

القصد الجنائي :
القصد الجنائي في عمومه يتكون من ارادة وعلم , فالنشاط الاجرامي يجب أن يكون صادرا عن ارادة ويجب أن تتجه الا رادة الي احداث النتيجة ( وهي الاستيلاء علي مال المجني عليه أو الاثراء به ونقله الي ماله الخاص ) وهي الاعتداء علي المصالح التي يحميها القانون الجنائي . وانصراف ارادة الجاني الي احداث النتيجة علي الوجه سالف الذي يقتضي أن يكون عالما بما يفعل وهذا هو ما يميز العمد عن مجرد الاهمالحيث لا تتجه فيه الارادة الي احداث النتيجة والقانون لا يهتم عادة بالغاية التي قصدها المجرم من ارتكابه الجريمة فيكتفي بالقصد العام سالف الذكر في اغلب الجرائم ولكنه في بعض الجرائم يعتبر الغاية عنصرا في القصد الجنائي اذا رأي أن خطورة الفعل هي في انصراف الجاني الي هذه الغاية وليس مجرد توجيه ارادته الي النتيجة
وفي النصب القصد الجنائي هو إن تكون نية الجاني قد قصدت سلب كل ثورة الغير أو بعضها دون وجه حق
الشروع في النصب وعقوبته
عرفت المادة 45 من قانون العقوبات الشروع بأنه البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة اذا اوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لاراد الجاني فيها
يفترض المشرع الشروع في النصب اتيان الجاني عملا يعد بدءا في تنفيذ الجريمة ثم يتخلف النتيجة الاجرامية لسبب خارج عن ارادته فالشروع يتحقق بكل فعل يؤدي حالا ومباشرة الي ارتكاب الجريمة وقد عبر الشارع عن الشروع في النصف بقوله في عجز الفقرة الأولي من المادة 336 ( أما من شرع في النصب ولم يتممه )
عقوبة الشروع :
عاقب المشرع علي الشروع في جريمة النصب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة ( المادة 336/2 ) ولم يفرق المشرع بين الشروع والجريمة التامة من حيث العقوبة التكميلية الجوازية فيجوز وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن سنتين في حالة العود
????الدفوع في جريمة النصب مدعمة باحكام نقض
الأساس القانوني لجريمة النصب
يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها إما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو تسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف فى مال ثابت أو منقول ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة ، أما من شرع في النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة.
ويجوز جعل الجاني في حالة العود تحت ملاحظة البوليس مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر.
[ المادة 336 من قانون العقوبات ]
دفوع البراءة في جريمة النصب ????????????
مقدمة البراءة : ان جريمة النصب لا تتحقق بمجرد الأقوال والإدعاءات الكاذبة ولو كان قائلها قد بالغ في توكيد صحتها حتي يتأثر بها المجني علية ، بل يجب أن يكون الكذب قد أصطحب بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجني عليه علي الاعتقاد بصحته .
الدفع بانتفاء جريمة النصب لإنتفاء ركن الاحتيال
جريمة النصب كما هي معروفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم علي المجني علية بقصد خداعة والاستيلاء علي ماله فيقع المجني علية ضحية هذا الاحتيال الذي يتوافر باستعماله طرق احتيالية أو باتخاذ أسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في ملك الغير )
( طعن 1860 لسنة 71 ق جلسة 22/2/2001)
????اذا كان يكفي لتكوين ركن الاحتيال في جريمة النصب بطريق التصرف في الأموال الثابتة والمنقولة أن يكوت المتصرف لا يملك التصرف الذي أجراءه ، وأن يكون المال الذي تصرف فيه غير مملوك له ، إلا انه لا تصح ادانة غير المتصرف – والوسيط كذلك – إلا اذا كانت الجريمة قد وقعت نتيجة تواطوء وتدبير سابق بينه وبين المتصرف مع علمه بأنه يتصرف فيما لا يملكه وليس له حق التصرف فيه حتي تصح مساءلته سواء بوصفة فاعلاً لأو شريكاً.
( طعن 4847 لسمة 55 ق جلسة 13/2/1995)
????الدفع بالنتفاء جريمة النصب لإنعدام ركن الاحتيال
لما كان الثابت من التحقيقات ومن المستندات المقدمة أن صفة الوكالة عن شركة مصر للتجارة الخارجية ، كانت ثابتة للمدعي علية الأول ولأخية المرحوم …… وقت إبرام عقد بيع السيارة مع المدعية بالحق المدني وهو ما لم تجحده هذه الأخيرة . وكان مباشرة المدعي علية الأول وورثة أخية للإجراءات القضائية بعد زوال تلك الصفة لا يوفر بذاته جريمة وان ترتب عليها قانوناً عدم قبول تلك الإجراءات شكلاً لرفعها من غير ذي صفة فان جريمة النصب المدعي بها تكون منتفية .
( طعن 156 لسنة 44 ق جلسة 19/1/1975)
????البراءة لكون المشروع محل الإتهام مشروع جدي وليس وهمياً
وإن كانت الطرق الاحتيالية تعد من وسائل النصب إلا انه يجب لتحقق جريمة النصب بهذه الوسيلة أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة علي سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات ، وما دامت المحكمة قد استخلصت في حدود سلطتها وبأسباب سائغة أن المشروع الذي عرضة المطعون علية الأول علي الطاعن وعاونة المطعون علية الثاني في إتمامة – وهو صفقة شراء الطاعن للعقار – والذي من أجله حصل المطعون ضده الأول من الطاعن علي شيك بمبلغ خمسة الآف جنية كسمسرة هو مشروع حقيقي جدي ، فان أركان جريمة النصب لا تتوافر .
( طعن 670 لسنة 42 ق جلسة 26/6/1972)
????وإن كانت الطرق الاحتيالية تعد من وسائل النصب إلا انه يجب لتحقق جريمة النصب بهذه الوسيلة أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة علي سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات ، وما دامت المحكمة قد استخلصت في حدود سلطتها وبأسباب سائغة أن المشروع الذي عرضة المطعون علية الأول علي الطاعن وعاونة المطعون علية الثاني في إتمامة – وهو صفقة شراء الطاعن للعقار – والذي من أجله حصل المطعون ضده الأول من الطاعن علي شيك بمبلغ خمسة الآف جنية كسمسرة هو مشروع حقيقي جدي ، فان أركان جريمة النصب لا تتوافر .
( طعن 670 لسنة 42 ق جلسة 26/6/1972)
– شرطان للحكم بالبراءة في جريمة النصب التي يكون موضوعها اتمام الشخص بالتصرف فيما لا يملك.
المستقر في قضاء هذه المحكمة انه للحكم بالادانة في جريمة النصب بالتصرف في ملك الغير شرطين أساسيين .
الأول أن يكون المتصرف لا يملك التصرف الذي أجراءه . الثاني أن يكون المال الذي تصرف فيه غير مملوك له .
( طعن 8749 لسمة 71 ق جلسة 6/4/2000)

اذا كان يكفي لتكوين ركن الاحتيال في جريمة النصب بطريق التصرف في الأموال الثابتة والمنقولة أن يكوت المتصرف لا يملك التصرف الذي أجراءه ، وأن يكون المال الذي تصرف فيه غير مملوك له ، إلا انه لا تصح ادانة غير المتصرف – والوسيط كذلك – إلا اذا كانت الجريمة قد وقعت نتيجة تواطوء وتدبير سابق بينه وبين المتصرف مع علمه بأنه يتصرف فيما لا يملكه وليس له حق التصرف فيه حتي تصح مساءلته سواء بوصفة فاعلاً لأو شريكاً.
( طعن 4847 لسمة 55 ق جلسة 13/2/1995)
يجري نص المادة 336 من قانون العقوبات انه يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها إما باستعمال طرق احتيالية من شنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو تسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف فى مال ثابت أو منقول ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة ،
أما من شرع في النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة ، لإجريمة النصب كما هي معروفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم علي المجني علية بقصد خداعة والاستيلاء علي ماله فيقع المجني علية ضحية هذا الاحتيال الذي يتوافر باستعماله طرق احتيالية أو باتخاذ أسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في ملك الغير )
( طعن 763 لسنة 72 ق جلسة 15/10/2002)
الثغرات العملية في قضايا النصب وأقوى استراتيجيات الدفاع أمام محكمة الجنايات

بعد استعراض أركان جريمة النصب والاحتيال، يظل الجانب الأهم عمليًا أمام المحاكم هو كيفية إسقاط الاتهام أو تفكيكه من الناحية الواقعية والقانونية.
فالقضاء الجنائي لا يعتمد على النصوص فقط، بل على تحليل الأدلة، وتقدير الوقائع، واستخلاص القصد الجنائي.
وهنا تظهر خبرة محامي قضايا النصب في كشف الثغرات التي قد تؤدي إلى البراءة أو تعديل الوصف القانوني.
أولًا: الثغرات الجوهرية التي تؤدي إلى البراءة في قضايا النصب
1- غياب الدليل اليقيني
الأصل في القانون الجنائي أن:
“الشك يُفسر لصالح المتهم”
وبالتالي إذا كانت الأدلة:
- غير مكتملة
- أو ظنية
- أو متناقضة
فإن الحكم بالإدانة يصبح غير قائم على سند صحيح.
2- الاعتماد على أقوال المجني عليه فقط
من الأخطاء الشائعة في قضايا النصب:
- الاعتماد على أقوال المبلغ فقط
- دون دعمها بأدلة فنية أو مستندية
📌 ومحكمة النقض استقرت على أن:
“الأقوال المجردة لا تكفي وحدها للإدانة ما لم تؤيدها أدلة أخرى.”
3- غياب عنصر الاحتيال الحقيقي
ليس كل:
- كذب
- أو تأخير
- أو إخلال بالعقد
يُعد نصبًا.
بل يجب وجود:
- طرق احتيالية
- خداع مؤثر في إرادة المجني عليه
4- تحول النزاع إلى نزاع مدني
إذا ثبت أن العلاقة بين الطرفين هي:
- عقد بيع
- شراكة
- استثمار
فإن النزاع يتحول إلى:
→ نزاع مدني وليس جنائي
5- عدم وجود قصد جنائي
القصد الجنائي في النصب هو:
- نية مسبقة للاستيلاء على المال
📌 فإذا ثبت حسن النية، تنتفي الجريمة.
ثانيًا: أقوى الدفوع الفنية في قضايا النصب
الدفع الأول: الدفع بانتفاء الركن المادي
إذا لم توجد:
- وسيلة احتيال
- أو تسليم بناءً على خداع
فلا جريمة.
الدفع الثاني: الدفع بانتفاء علاقة السببية
أي أن:
- التسليم لم يكن نتيجة خداع
- بل نتيجة اتفاق أو تعامل طبيعي
الدفع الثالث: الدفع بكيدية الاتهام
يُستخدم عندما يكون هناك:
- خلاف مالي
- شراكة فاشلة
- نزاع تجاري
الدفع الرابع: الدفع بتناقض أقوال الشاكي
التناقضات تشمل:
- اختلاف التواريخ
- اختلاف المبالغ
- اختلاف طريقة التسليم
الدفع الخامس: الدفع ببطلان التحريات
لأن:
- التحريات رأي وليس دليل
- لا تُبنى عليها إدانة منفردة
ثالثًا: أخطر الأخطاء التي تؤدي للإدانة في قضايا النصب
- عدم تقديم دفاع فني قوي
- إهمال تحليل المستندات
- عدم الطعن على التقارير
- ترك القضية دون تفكيك قانوني للأركان
رابعًا: استراتيجيات الدفاع الاحترافية في قضايا النصب
1- تحويل القضية من جنائي إلى مدني
أقوى استراتيجية دفاعية تعتمد على إثبات أن:
- العلاقة تعاقدية
- وليست احتيالية
2- تفكيك القصد الجنائي
من خلال إثبات:
- سداد جزئي
- تنفيذ بعض الالتزامات
- وجود مراسلات تثبت حسن النية
3- الطعن على الدليل الفني
خصوصًا في القضايا الإلكترونية عبر:
- IP logs
- البريد الإلكتروني
- بيانات الهاتف
4- الدفع بعدم كفاية الدليل
وهو من أهم الدفوع أمام محكمة الجنايات.
خامسًا: نموذج عملي متقدم لقضية انتهت بالبراءة
الوقائع:
ادعاء نصب في مشروع استثماري عقاري.
الدفاع:
- وجود عقد شراكة رسمي
- تحويلات بنكية موثقة
- عدم وجود أي احتيال مثبت
- وجود مخاطرة استثمارية طبيعية
النتيجة:
→ براءة لانتفاء أركان الجريمة وتحول النزاع إلى مدني
سادسًا: أحكام محكمة النقض (مكملة)
الحكم 1
“مجرد الإخلال بالالتزام لا يعد نصبًا ما لم يقترن بالغش.”
الحكم 2
“تقدير توافر وسائل الاحتيال من سلطة محكمة الموضوع بشرط التسبيب السليم.”
الحكم 3
“لا يجوز إدانة المتهم بناءً على الظن أو الاحتمال.”
الحكم 4
“الركن المعنوي يجب أن يُستخلص من وقائع الدعوى استخلاصًا سائغًا.”
سابعًا: أهمية المحامي المتخصص في قضايا النصب
المحامي المتخصص يقوم بـ:
- تحليل القضية من زاوية جنائية ومدنية
- إعداد خطة دفاع شاملة
- تفكيك الأدلة الفنية
- تقديم دفوع البراءة
- الترافع أمام محاكم الجنايات
ثامنًا: دور مؤسسة حورس للمحاماة
تقدم مؤسسة حورس للمحاماة خدمات قانونية متكاملة تشمل:
- قضايا النصب والاحتيال
- القضايا الجنائية المعقدة
- الجرائم الإلكترونية
- استرداد الأموال
- إعداد مذكرات الدفاع
- الطعن أمام محكمة النقض
ويشرف على العمل القانوني:
المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض
بخبرة واسعة في القضايا الجنائية والاقتصادية وصياغة الدفوع الدقيقة أمام المحاكم.
📞 01129230200
خاتمة
تظل قضايا النصب والاحتيال من القضايا التي تعتمد بشكل كبير على تقدير المحكمة للأدلة والوقائع، وليس فقط على الاتهام الموجه.
وقد استقرت محكمة النقض على أن الإدانة يجب أن تُبنى على اليقين الكامل، وأن الشك يفسر لصالح المتهم.
ومن هنا تأتي أهمية الدفاع القانوني المتخصص القادر على تحويل مسار القضية من إدانة محتملة إلى براءة قائمة على أساس قانوني سليم.