حدد قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد، شروط تأسيس الشركات المساهمة وعدد الشركاء المؤسسين، والمستندات التى ترفق بطلب التأسيس.
وفى هذا الإطار، نص القانون على أنه فيما عدا شركات الشخص الواحد، لا يجوز أن يقل عدد الشركاء المؤسسين فى شركات المساهمة عن ثلاثة، كما لا يجوز أن يقل هذا العدد عن اثنين بالنسبة لباقى الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون، فإذا قل عدد الشركاء عن هذا النصاب اعتبرت الشركة منحلة بحكم القانون، ما لم تبادر خلال ستة أشهر على الأكثر إلى استكمال هذا النصاب أو يطلب من بقى من الشركاء خلال هذا الأجل تحويلها إلى شركة من شركات الشخص الواحد، ويكون من بقى من الشركاء مسئولا فى جميع أمواله عن التزامات الشركة خلال هذه المدة.
ووفقا للمادة (17) فعلى المؤسسين أو من ينوب عنهم إخطار الهيئة بإنشاء الشركة، ويجب أن يرفق بالإخطار المحررات الآتية:
1- العقد الابتدائى والنظام الأساسى للشركة بالنسبة لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم، أو عقد التأسيس بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد.
2- موافقة الجهات المختصة إذا كانت ممارسة أيا من أغراض الشركة تستوجب الحصول على موافقات خاصة بمقتضى أحكما قانون آخر.
3- شهادة من أحد البنوك المرخص لها بذلك تفيد تمام الاكتتاب فى جميع أسهم الشركة أو حصصها، وأن القيمة الواجب سدادها على الأقل من الأسهم أو الحصص النقدية التى تم أداؤها ووضعت تحت تصرف الشركة إلى أن يتم اكتسابه الشخصية الاعتبارية.
4- إيصال سداد رسم بواقع واحد فى الألف من رأس مال الشركة المصدر بالنسبة لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم ومن رأس المال المدفوع بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد، وذلك بما لا يقل عن مائة جنيه ولا يزيد على ألف جنيه.
5- شهادة من إحدى شركات الإيداع والقيد المركزى المرخص لها بذلك تفيد إيداع الأوراق المالية لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم لدى شركة الإيداع والقيد المركزى
القواعد القانونية العامة لتأسيس الشركة المساهمة في مصر
تُعد الشركة المساهمة من أهم الأشكال القانونية للشركات في مصر، وهي الشكل القانوني الذي يلائم بصورة خاصة المشروعات الكبيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى تجميع رؤوس أموال من عدد من المستثمرين، مع تقسيم رأس المال إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول وفقاً للقانون.
وتتميز الشركة المساهمة عن شركات الأشخاص بأن الاعتبار الأساسي فيها يتعلق برأس المال وليس بشخصية المساهم، كما أن الأصل أن مسؤولية المساهم تكون في حدود قيمة الأسهم التي اكتتب فيها، فلا تمتد مسؤوليته الشخصية إلى أمواله الخاصة لمجرد وجود ديون أو التزامات على الشركة.
وينظم قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 وتعديلاته ولائحته التنفيذية القواعد الأساسية الخاصة بتأسيس شركات المساهمة وإدارة رأس المال والأسهم والجمعيات العامة ومجالس الإدارة ومسؤولية القائمين على الإدارة وانقضاء الشركة واندماجها. وتوضح الهيئة العامة للاستثمار أن القانون رقم 159 لسنة 1981 ينظم شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة، بما يشمل تكوين رأس المال وتوزيعه وإدارة الشركات والمسؤوليات القانونية الناشئة عن التأسيس والإدارة. (GAFI)
ومن هنا تظهر أهمية معرفة القواعد القانونية العامة لتأسيس الشركة المساهمة قبل اتخاذ قرار التأسيس؛ لأن الخطأ في اختيار الهيكل القانوني أو تحديد رأس المال أو إعداد النظام الأساسي أو تنظيم الإدارة قد يؤدي إلى نزاعات ومشكلات قانونية ومالية في المستقبل.
ما هي الشركة المساهمة؟
الشركة المساهمة هي شركة ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة، ويكتتب المساهمون في هذه الأسهم، وتكون مسؤولية المساهم – كأصل عام – في حدود قيمة الأسهم التي اكتتب فيها.
وتقوم الشركة المساهمة على مبدأ مهم للغاية، وهو استقلال شخصية الشركة عن شخصية المساهمين.
فالشركة بعد اكتمال تأسيسها واكتسابها الشخصية الاعتبارية تصبح لها ذمة مالية مستقلة عن الذمم المالية للمساهمين.
وهذا يعني أن:
-
أموال الشركة ملك للشركة.
-
ديون الشركة لا تعتبر تلقائياً ديوناً شخصية على المساهمين.
-
المساهم لا يسأل في أمواله الخاصة لمجرد امتلاكه أسهماً في الشركة.
-
الشركة هي التي تتحمل التزاماتها في الأصل.
-
المساهم يخاطر بقيمة مساهمته في رأس المال وفقاً للقانون.
وقد أكدت محكمة النقض هذا المبدأ بصورة واضحة في أحكامها المتعلقة بالشركات المساهمة واستقلال الشخصية الاعتبارية والذمة المالية للشركة عن المساهمين.
القواعد القانونية العامة لتأسيس الشركة المساهمة
يخضع تأسيس الشركة المساهمة في مصر لمجموعة من القواعد القانونية والإجرائية التي يجب استيفاؤها قبل بدء ممارسة النشاط.
ومن أهم هذه القواعد:
-
وجود المؤسسين وفقاً للشروط القانونية.
-
تحديد غرض الشركة.
-
اختيار اسم الشركة.
-
تحديد رأس المال.
-
تقسيم رأس المال إلى أسهم.
-
تحديد قيمة السهم.
-
إعداد عقد التأسيس والنظام الأساسي.
-
تحديد مجلس الإدارة.
-
استيفاء إجراءات التأسيس والقيد والشهر.
-
الحصول على التراخيص الخاصة بالنشاط عند الحاجة.
أولاً: من هم مؤسسو الشركة المساهمة؟
المؤسسون هم الأشخاص الذين يتولون إجراءات إنشاء الشركة والاشتراك في تأسيسها وفقاً للقواعد القانونية.
ويجب أن تتوافر في المؤسس الأهلية القانونية اللازمة، وألا يكون ممنوعاً من تأسيس الشركات وفقاً للأحكام القانونية.
ويشترط قانون الشركات بيانات وإقرارات معينة في عقد تأسيس الشركة، ويتضمن النموذج الرسمي المنشور من الهيئة العامة للاستثمار إقرارات المؤسسين بتوافر الأهلية وعدم صدور أحكام معينة ضدهم وعدم وجود حظر قانوني يمنعهم من تأسيس الشركات. (GAFI)
ولا ينبغي التعامل مع صفة المؤسس باعتبارها مجرد توقيع على أوراق؛ لأن المؤسسين يتحملون مسؤوليات قانونية مرتبطة بمرحلة إنشاء الشركة.
ثانياً: اسم الشركة المساهمة
يجب اختيار اسم يميز الشركة عن غيرها، وألا يؤدي إلى إحداث لبس لدى المتعاملين.
وتوفر الهيئة العامة للاستثمار خدمة شهادة عدم الالتباس للاسم التجاري لشركات الأموال، ومنها شركات المساهمة، بهدف التأكد من عدم تشابه الاسم المقترح مع اسم شركة أخرى مسجلة. وتوضح الهيئة أن شهادة عدم الالتباس تمثل حجزاً للاسم خلال مدة سريانها، والتي لا تزيد على 15 يوماً. (GAFI)
وهذا الإجراء مهم قبل إعداد المستندات النهائية للشركة.
مثال عملي
إذا أراد مستثمرون تأسيس شركة باسم:
النيل للاستثمار الصناعي
فلا يكفي اختيار الاسم من الناحية التجارية، بل يجب التأكد من عدم وجود شركة قائمة باسم متشابه بصورة تؤدي إلى اللبس.
لذلك يجب اتخاذ إجراءات التحقق من الاسم قبل استكمال التأسيس.
ثالثاً: غرض الشركة المساهمة
يجب تحديد النشاط أو الأغراض التي ستقوم الشركة بممارستها.
ويجب أن تكون الأغراض مشروعة ومتوافقة مع القوانين واللوائح والقرارات المنظمة لكل نشاط.
ومن المهم جداً التفريق بين تأسيس الشركة وترخيص النشاط.
فقد يتم تأسيس الشركة قانوناً، ولكن بعض الأنشطة تحتاج إلى تراخيص أو موافقات من جهات أخرى قبل بدء ممارستها.
ويظهر ذلك أيضاً في نموذج عقد الشركة المساهمة المنشور من الهيئة العامة للاستثمار، حيث يتضمن النص على الالتزام بالقوانين واللوائح واستصدار التراخيص اللازمة لممارسة الأنشطة التي تتطلب ترخيصاً. (GAFI)
رابعاً: رأس مال الشركة المساهمة
رأس المال هو أحد أهم العناصر القانونية والاقتصادية في الشركة المساهمة.
ويتم تقسيم رأس المال إلى أسهم متساوية القيمة وفقاً للقواعد القانونية.
ولا يجوز النظر إلى رأس المال باعتباره رقماً شكلياً فقط، بل يجب تحديده في ضوء:
-
طبيعة المشروع.
-
حجم النشاط.
-
الاحتياجات التمويلية.
-
متطلبات الجهات المختصة.
-
التراخيص.
-
الالتزامات التشغيلية.
-
خطط التوسع.
وتنظم الهيئة العامة للاستثمار إجراءات ورسوم تأسيس الشركات المساهمة الخاضعة للقانون رقم 159 لسنة 1981، وتشمل الخدمات المتعلقة برأس المال وإصدار الأسهم والقيد المركزي وغيرها من الإجراءات المرتبطة بالتأسيس. (GAFI)
خامساً: أسهم الشركة المساهمة
ينقسم رأس مال الشركة إلى أسهم.
ويعتبر السهم الأداة التي تثبت مساهمة الشخص في رأس مال الشركة.
وتترتب على ملكية السهم حقوق مالية وإدارية، بحسب نوع السهم والقواعد القانونية والنظام الأساسي للشركة.
ومن أهم حقوق المساهم:
-
الحصول على نصيبه من الأرباح متى تقرر توزيعها.
-
حضور الجمعية العامة وفقاً للقواعد المنظمة.
-
التصويت في الحالات التي يقررها القانون والنظام الأساسي.
-
الاستفادة من الحقوق المرتبطة بالأسهم.
-
الحصول على نصيبه من صافي أموال الشركة عند التصفية بعد سداد الديون والالتزامات وفقاً للقانون.
سادساً: مسؤولية المساهم في الشركة المساهمة
هذه من أهم المزايا التي تميز الشركة المساهمة.
فالمساهم لا يسأل شخصياً عن ديون الشركة لمجرد كونه مساهماً.
وقد أكدت محكمة النقض أن الشركة المساهمة تتمتع بشخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن شخصية وذمم المساهمين.
وفي الحكم الصادر في الطعن رقم 4039 لسنة 74 قضائية والطعن رقم 4074 لسنة 74 قضائية – جلسة 8 مايو 2005، قررت محكمة النقض أن الشركة المساهمة تعتبر شخصاً معنوياً مستقلاً عن أشخاص الشركاء، وأن لها ذمة مالية مستقلة، وأن أموالها تكون ضماناً عاماً لدائنيها، ولا تنتقل ملكية حصة المساهم إلى ذمة الشركة باعتبارها ديناً شخصياً على المساهم.
وهذا الحكم من الأحكام المهمة جداً في فهم الطبيعة القانونية للشركة المساهمة.
هل يمكن الرجوع على المساهم بأمواله الخاصة؟
الأصل لا.
فإذا اقترضت الشركة مبلغاً كبيراً من البنك، ثم تعثرت في السداد، فإن الدين يكون في الأصل على الشركة وليس على كل مساهم شخصياً.
لكن ذلك لا يعني انعدام المسؤولية الشخصية بصورة مطلقة.
فإذا ارتكب المساهم فعلاً مستقلاً يرتب مسؤوليته الشخصية وفق القانون، فإن مسؤوليته يمكن أن تنشأ عن هذا الفعل، ولكن ليس لمجرد صفته كمساهم.
وهنا يجب التمييز بين:
المسؤولية عن ديون الشركة
و
المسؤولية الشخصية عن فعل قانوني أو ضار مستقل.
سابعاً: النظام الأساسي للشركة
النظام الأساسي هو أحد أهم المستندات المنظمة للشركة المساهمة.
ويجب أن يتضمن البيانات والأحكام التي يفرضها القانون، إلى جانب تنظيم العديد من المسائل المتعلقة بالإدارة والجمعيات والأسهم وغيرها.
ومن أهم الموضوعات التي يعالجها النظام الأساسي:
ولذلك يجب ألا تتم صياغة النظام الأساسي بصورة نمطية دون مراجعة احتياجات المشروع.
ثامناً: مجلس إدارة الشركة المساهمة
تدار الشركة المساهمة بواسطة مجلس إدارة وفقاً للقواعد القانونية والنظام الأساسي.
ويقوم مجلس الإدارة بإدارة شؤون الشركة ووضع السياسات والخطط واتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق أغراضها، في حدود الاختصاصات التي يمنحها القانون والنظام الأساسي.
وتكمن أهمية مجلس الإدارة في أنه يمثل الجهاز التنفيذي والإداري الأساسي للشركة، ولذلك وضع القانون قواعد خاصة بمسؤولية أعضاء مجلس الإدارة.
ولا يجوز النظر إلى عضوية مجلس الإدارة باعتبارها مجرد منصب شرفي.
فعضو مجلس الإدارة قد يتحمل مسؤولية قانونية ومدنية في حالة مخالفة القانون أو النظام الأساسي أو ارتكاب أخطاء أو أفعال تضر بالشركة أو المساهمين أو الغير متى توافرت شروط المسؤولية.
تاسعاً: تعيين وعزل أعضاء مجلس الإدارة
من المسائل المهمة أن عضو مجلس الإدارة يستمد مركزه القانوني من نظام الشركة والقانون وليس من مجرد وكالة مدنية عادية.
وقد أكدت محكمة النقض في الطعن رقم 15260 لسنة 79 قضائية – جلسة 13 مارس 2012 أن عضو مجلس إدارة الشركة المساهمة يتم اختياره كأصل عام بواسطة الجمعية العامة للشركة، وأن الجمعية العامة تملك عزله متى توافر المسوغ القانوني، وأن عضويته تستند إلى نيابة قانونية أكثر منها وكالة تعاقدية. (Ahmed Azim El Gamel)
وهذا المبدأ يوضح أهمية الجمعية العامة في تشكيل مجلس الإدارة والرقابة عليه.
عاشراً: الجمعية العامة للمساهمين
الجمعية العامة هي أحد أهم أجهزة الشركة المساهمة.
وتتولى الجمعية العامة العادية وغير العادية الاختصاصات التي حددها القانون بحسب طبيعة الاجتماع والقرار المطلوب.
ومن أمثلة الموضوعات التي تدخل في اختصاصاتها:
-
اعتماد القوائم المالية.
-
مناقشة تقرير مجلس الإدارة.
-
النظر في توزيع الأرباح.
-
انتخاب أعضاء مجلس الإدارة في الحالات المقررة.
-
النظر في بعض قرارات الإدارة.
-
تعديل النظام الأساسي في الحالات التي تستلزم جمعية غير عادية.
-
زيادة رأس المال أو تخفيضه وفقاً للقواعد القانونية.
-
تغيير أغراض الشركة في الحدود التي يسمح بها القانون.
-
الاندماج أو الحل في الحالات المقررة.
الحوكمة في الشركة المساهمة
تحتاج الشركة المساهمة إلى نظام إداري واضح يحقق الفصل بين:
-
المساهمين.
-
الجمعية العامة.
-
مجلس الإدارة.
-
الإدارة التنفيذية.
-
مراقب الحسابات.
وكلما زاد حجم الشركة وعدد مساهميها، زادت أهمية وجود نظام حوكمة واضح يحدد الصلاحيات والمسؤوليات.
الحصص والأسهم: ما الفرق؟
في شركات الأشخاص نتحدث غالباً عن حصص الشركاء.
أما في الشركة المساهمة فإن رأس المال مقسم إلى أسهم.
والسهم يمثل جزءاً من رأس مال الشركة، ويمنح مالكه الحقوق التي يقررها القانون والنظام الأساسي.
وهذا من أهم الفروق بين الشركة المساهمة والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة التضامن.
إجراءات تأسيس الشركة المساهمة في مصر
تمر عملية تأسيس الشركة المساهمة بمجموعة من الإجراءات القانونية.
وتوفر الهيئة العامة للاستثمار خدمات تأسيس الشركات والخدمات المرتبطة بالتأسيس وما بعد التأسيس للشركات الخاضعة لقانون الشركات وقانون الاستثمار. (GAFI)
ومن أهم مراحل التأسيس:
1. تحديد الشكل القانوني
يجب أولاً التأكد من أن الشركة المساهمة هي الشكل الأنسب للمشروع.
2. تحديد المؤسسين
يتم تحديد المؤسسين وبياناتهم والتأكد من توافر الشروط القانونية.
3. اختيار الاسم
يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من صلاحية الاسم وعدم التباسه مع اسم شركة أخرى.
4. تحديد النشاط
يتم تحديد أغراض الشركة بدقة.
5. تحديد رأس المال
يتم تحديد رأس المال وتقسيمه إلى الأسهم وفقاً للقواعد القانونية.
6. إعداد عقد التأسيس والنظام الأساسي
يتم إعداد المستندات وفقاً للقانون واللوائح والنماذج المعتمدة.
7. تحديد مجلس الإدارة
يتم تحديد تشكيل مجلس الإدارة وفقاً للقواعد القانونية.
8. استكمال إجراءات التأسيس
تقدم المستندات إلى الهيئة والجهات ذات الصلة لاستكمال المراجعة والتوثيق والقيد والشهر بحسب الأحوال.
9. استكمال إجراءات الأسهم
تستكمل الإجراءات المتعلقة بإصدار الأسهم والقيد المركزي وغيرها وفقاً لطبيعة الشركة والنظام المتبع.
10. استكمال إجراءات ما بعد التأسيس
بعد تأسيس الشركة يجب استكمال الإجراءات المرتبطة بالنشاط، مثل الضرائب والتراخيص والسجل التجاري والجهات المختصة بحسب الأحوال.
هل تأسيس الشركة المساهمة إلكتروني بالكامل؟
يجب التفريق بين الشركات التي يشملها نظام التأسيس الإلكتروني الحالي وبين كل أشكال الشركات.
فالهيئة العامة للاستثمار أوضحت أن البوابة الإلكترونية التي أطلقتها في سبتمبر 2023 شملت في مرحلتها الأولى المنشآت الفردية وشركات الأشخاص وبعض الشركات ذات المسؤولية المحدودة الخاضعة لقانون الاستثمار، بينما لا يعني ذلك أن جميع أنواع الشركات المساهمة تخضع لنفس المسار الإلكتروني في كل الحالات. (GAFI)
ولذلك يجب مراجعة المسار الإجرائي الحالي لدى الهيئة بحسب نوع الشركة ونظام تأسيسها.
المستندات المطلوبة لتأسيس الشركة المساهمة
تختلف المستندات بحسب طبيعة الشركة ونشاطها والمساهمين، ولكن من أهم المستندات والبيانات التي قد تكون مطلوبة:
-
بيانات المؤسسين.
-
إثبات الشخصية.
-
عقد التأسيس.
-
النظام الأساسي.
-
بيانات رأس المال.
-
بيانات الأسهم.
-
بيانات مجلس الإدارة.
-
مستندات المقر.
-
التوكيلات عند وجود وكيل.
-
الموافقات الخاصة بالأنشطة التي تتطلب موافقات.
-
المستندات الخاصة بالمساهم الاعتباري عند وجوده.
-
المستندات الإضافية الخاصة بالمساهمين الأجانب عند الاقتضاء.
ويجب مراجعة قائمة المستندات الحالية قبل التقديم، لأن المستندات تختلف بحسب النشاط ونظام التأسيس وصفة المؤسسين.
الشركة المساهمة والاستثمار الأجنبي
تعتبر الشركة المساهمة من الأشكال التي يمكن أن تستخدم في العديد من مشروعات الاستثمار المحلي والأجنبي، لكن المستثمر الأجنبي يجب أن يدرس قبل التأسيس:
-
طبيعة النشاط.
-
نسبة المشاركة الأجنبية.
-
القيود القطاعية إن وجدت.
-
التراخيص.
-
المستندات الأجنبية.
-
التصديقات.
-
الترجمة.
-
الإقامة.
-
الموافقات الحكومية.
ولا يجوز افتراض أن جميع الأنشطة تخضع لنفس القواعد فيما يتعلق بالملكية الأجنبية.
الفرق بين الشركة المساهمة والشركة ذات المسؤولية المحدودة
رغم أن كلا الشكلين من شركات الأموال، توجد فروق جوهرية بينهما.
الشركة المساهمة
-
رأس المال مقسم إلى أسهم.
-
تصلح للمشروعات التي تحتاج إلى تجميع رؤوس أموال.
-
لها هيكل إداري أكثر تنظيماً.
-
الجمعية العامة ومجلس الإدارة من أهم أجهزتها.
-
الأسهم تخضع لقواعد قانونية خاصة.
-
يمكن أن تكون مناسبة للمشروعات الكبيرة والتوسع الاستثماري.
الشركة ذات المسؤولية المحدودة
-
رأس المال مقسم إلى حصص.
-
عدد الشركاء محدود.
-
تتميز بمرونة أكبر في العديد من المشروعات.
-
لا تكون الحصص أسهماً متداولة على النحو الخاص بالشركات المساهمة.
-
تناسب العديد من المشروعات العائلية والشراكات المحدودة.
ولا توجد إجابة واحدة تصلح لجميع المستثمرين؛ فاختيار الشكل القانوني يجب أن يتحدد وفقاً لطبيعة المشروع وأهدافه.
أحكام نقض مهمة في الشركات المساهمة
الحكم الأول: استقلال شخصية الشركة عن المساهمين
في الطعن رقم 4039 لسنة 74 قضائية والطعن رقم 4074 لسنة 74 قضائية – جلسة 8 مايو 2005، أكدت محكمة النقض أن الشركة المساهمة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية المساهمين، ولها ذمة مالية مستقلة، وأن أموال الشركة هي الضمان العام لدائنيها.
وهذا المبدأ يمثل أساساً لفهم المسؤولية المحدودة للمساهم.
الحكم الثاني: عدم امتداد إفلاس الشركة إلى المساهم
في أحد أحكام محكمة النقض المنشورة بشأن شركات المساهمة، قررت المحكمة أن إفلاس الشركة المساهمة لا يؤدي في الأصل إلى إفلاس المساهمين، لأن الشركة شخصية معنوية مستقلة، ولأن مسؤولية المساهم مقصورة على الوفاء بقيمة أسهمه وليس ديون الشركة.
وقد ورد هذا المبدأ ضمن الحكم المنشور بشأن الطعن رقم 178 لسنة 64 قضائية، حيث أكدت المحكمة استقلال شخصية الشركة عن شخص من يمثلها وأن المساهم لا يلتزم شخصياً بديون الشركة.
الحكم الثالث: الشركة تحت التأسيس
في الطعن رقم 1578 لسنة 55 قضائية – جلسة 19 يوليو 1993، تناولت محكمة النقض مسألة الشركة المساهمة تحت التأسيس، وأكدت أهمية استكمال مقومات التأسيس قانوناً لاكتساب الشخصية الاعتبارية، وأن الشركة التي لم تستكمل إجراءات نشأتها القانونية لا تعامل باعتبارها شركة مكتملة الشخصية الاعتبارية.
وهذا الحكم شديد الأهمية لمن يتعامل مع شركة ما زالت في مرحلة التأسيس.
الحكم الرابع: سلطة الجمعية العامة في اختيار وعزل مجلس الإدارة
في الطعن رقم 15260 لسنة 79 قضائية – جلسة 13 مارس 2012، أكدت محكمة النقض أن اختيار عضو مجلس إدارة الشركة المساهمة يكون – كأصل عام – بمعرفة الجمعية العامة، وكذلك عزله متى توافر المسوغ القانوني، وأن مركز عضو مجلس الإدارة ليس مجرد وكالة مدنية عادية.
أمثلة عملية على تأسيس الشركة المساهمة
المثال الأول: مشروع صناعي كبير
قرر خمسة مستثمرين تأسيس شركة مساهمة لإقامة مصنع.
رأس المال المخطط للمشروع كبير، وهناك رغبة في دخول مستثمرين جدد مستقبلاً.
في هذه الحالة قد يكون الشكل المساهم مناسباً لأن رأس المال مقسم إلى أسهم، ولأن هيكل الشركة يسمح بتنظيم الملكية والإدارة بصورة تناسب المشروعات التي تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة.
لكن يجب دراسة النشاط والتراخيص والتمويل والهيكل القانوني قبل اتخاذ القرار.
المثال الثاني: ديون الشركة
إذا اقترضت شركة مساهمة مبلغاً قدره 20 مليون جنيه ثم تعثرت في السداد، فلا يعني ذلك أن كل مساهم يتحمل الدين شخصياً.
فالأصل أن الشركة هي المدين، ولها ذمة مالية مستقلة عن مساهميها.
أما المساهم فتظل مسؤوليته مرتبطة بقيمة مساهمته، ما لم يوجد سبب قانوني مستقل للمسؤولية الشخصية.
المثال الثالث: مساهم يمتلك 80% من الأسهم
حتى لو امتلك شخص 80% من أسهم شركة مساهمة، فإن ذلك لا يعني أن الشركة أصبحت ذمته المالية الخاصة.
فالشركة تظل شخصاً اعتبارياً مستقلاً، ولها أموالها والتزاماتها.
وقد أكدت محكمة النقض أن مجرد امتلاك نسبة كبيرة من أسهم شركة أخرى لا يؤدي بذاته إلى إزالة استقلال الشخصية الاعتبارية أو الذمة المالية للشركة.
المثال الرابع: عضو مجلس إدارة
إذا كان أحد المساهمين عضواً في مجلس الإدارة، فلا يعني ذلك أن كل ديون الشركة أصبحت ديوناً شخصية عليه.
لكن إذا ارتكب مخالفة أو خطأ في الإدارة ترتب عليه ضرر، فقد تنشأ مسؤوليته وفقاً للقانون.
وهنا يجب الفصل بين:
مسؤوليته كمساهم
و
مسؤوليته كعضو مجلس إدارة.
أخطاء شائعة عند تأسيس الشركة المساهمة
الخطأ الأول: اختيار الشركة المساهمة لمجرد أنها تبدو أكثر قوة
ليس كل مشروع يحتاج إلى شركة مساهمة.
فقد تكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة أكثر ملاءمة لمشروع صغير أو متوسط.
الخطأ الثاني: عدم دراسة النشاط
بعض الأنشطة تحتاج إلى موافقات وتراخيص خاصة.
الخطأ الثالث: صياغة نظام أساسي ضعيف
النظام الأساسي يجب أن يعكس طبيعة المشروع وعلاقة المساهمين.
الخطأ الرابع: عدم تنظيم الإدارة
يجب تحديد صلاحيات مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية بصورة واضحة.
الخطأ الخامس: عدم الفصل بين أموال الشركة وأموال المساهمين
الفصل بين الذمة المالية للشركة والذمم الشخصية للمساهمين من أهم عناصر حماية الشركة.
الخطأ السادس: التعامل مع الشركة تحت التأسيس كأنها شركة مكتملة
الشركة لا تكتسب جميع آثار الشخصية الاعتبارية إلا بعد استكمال مقومات نشأتها وفقاً للقانون.
الخطأ السابع: تجاهل التراخيص
تأسيس الشركة لا يعني تلقائياً الحصول على ترخيص مزاولة كل نشاط.
دور المحامي في تأسيس الشركة المساهمة
تأسيس الشركة المساهمة يحتاج إلى دراسة قانونية متكاملة، وليس مجرد ملء نماذج.
ويتمثل دور المحامي المتخصص في:
دور مؤسسة حورس للمحاماة في تأسيس الشركات المساهمة
تقدم مؤسسة حورس للمحاماة خدمات قانونية متخصصة في تأسيس الشركات والاستثمار والمعاملات التجارية، بداية من دراسة المشروع واختيار الشكل القانوني المناسب، مروراً بإعداد ومراجعة عقد التأسيس والنظام الأساسي، وحتى استكمال الإجراءات القانونية وما بعد التأسيس.
ويقدم المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض وفريق العمل بالمؤسسة الدعم القانوني للمستثمرين وأصحاب الشركات، مع التركيز على حماية المساهمين وتنظيم العلاقة بين الجمعية العامة ومجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.
وتزداد أهمية الاستشارة القانونية في الشركة المساهمة بسبب تعدد الأطراف وتشعب العلاقة بين المساهمين والإدارة والغير.
للاستشارات القانونية وتأسيس الشركات: 01020743999
أسئلة شائعة عن تأسيس الشركة المساهمة
ما القانون الذي ينظم الشركة المساهمة في مصر؟
تخضع الشركة المساهمة في الأصل لأحكام قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 وتعديلاته ولائحته التنفيذية، مع مراعاة القوانين الخاصة التي قد تنظم بعض الأنشطة أو أنظمة الاستثمار. (GAFI)
ما أهم ميزة للشركة المساهمة؟
من أهم مزاياها استقلال الشخصية الاعتبارية والذمة المالية للشركة، مع تحديد مسؤولية المساهم في الأصل في حدود قيمة الأسهم التي يملكها.
هل المساهم مسؤول عن ديون الشركة؟
الأصل أن المساهم لا يسأل شخصياً عن ديون الشركة لمجرد صفته كمساهم، وتكون مسؤوليته في حدود قيمة مساهمته وفقاً للقانون. وقد أكدت محكمة النقض استقلال ذمة الشركة عن المساهمين.
هل يمكن تأسيس شركة مساهمة لغرض صناعي؟
نعم، يمكن تأسيس الشركات لممارسة الأنشطة التي يسمح بها القانون، مع ضرورة استصدار التراخيص والموافقات اللازمة للنشاط الصناعي.
هل تأسيس الشركة يعني الحصول على الترخيص؟
لا. تأسيس الشركة شيء، والحصول على تراخيص ممارسة النشاط شيء آخر.
هل يجوز للمستثمر الأجنبي المساهمة في شركة مصرية؟
يمكن ذلك في العديد من الحالات، لكن يجب مراجعة طبيعة النشاط والقيود الخاصة بالملكية الأجنبية والموافقات المطلوبة.
هل أسهم الشركة المساهمة مثل حصص الشركة ذات المسؤولية المحدودة؟
لا. رأس مال الشركة المساهمة مقسم إلى أسهم، بينما رأس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة مقسم إلى حصص.
من يدير الشركة المساهمة؟
يديرها مجلس إدارة وفقاً للقانون والنظام الأساسي، مع وجود اختصاصات للجمعية العامة والمساهمين والإدارة التنفيذية بحسب الهيكل القانوني للشركة.
هل يمكن عزل عضو مجلس الإدارة؟
نعم، وفقاً للقواعد القانونية والجهة المختصة بالعزل في الحالة المعروضة، وقد أكدت محكمة النقض دور الجمعية العامة في اختيار وعزل أعضاء مجلس الإدارة وفقاً للقانون.
هل الشركة المساهمة لها شخصية اعتبارية مستقلة؟
نعم، بعد استكمال تأسيسها وفقاً للقانون، وتكون لها ذمة مالية مستقلة عن المساهمين.
ماذا يحدث إذا لم تستكمل الشركة إجراءات التأسيس؟
لا يجوز التعامل معها باعتبارها شركة مكتملة الشخصية الاعتبارية قبل استكمال المقومات القانونية اللازمة، وقد أكدت محكمة النقض أهمية اكتمال إجراءات التأسيس لاكتساب الشخصية الاعتبارية.
الخلاصة
إن القواعد القانونية العامة لتأسيس الشركة المساهمة في مصر تقوم على مجموعة من المبادئ القانونية المهمة، يأتي في مقدمتها استقلال شخصية الشركة عن المساهمين، وتقسيم رأس المال إلى أسهم، وتحديد مسؤولية المساهم في حدود قيمة مساهمته، ووجود هيكل إداري يتكون من الجمعية العامة ومجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وفقاً للقانون والنظام الأساسي.
كما أن تأسيس الشركة المساهمة لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مجرد إجراء للحصول على السجل التجاري، وإنما هو بناء قانوني متكامل يبدأ من اختيار الشكل القانوني المناسب، وتحديد النشاط ورأس المال، وصياغة عقد التأسيس والنظام الأساسي، وتنظيم العلاقة بين المساهمين ومجلس الإدارة، ثم استكمال إجراءات القيد والتراخيص وما بعد التأسيس.
والأهم أن يتم الفصل بوضوح بين ذمة الشركة المالية وذمم المساهمين، وأن يتم تنظيم سلطات الإدارة وحقوق المساهمين بطريقة تمنع النزاعات المستقبلية.
لذلك فإن الاستعانة بمحام متخصص في تأسيس الشركات قبل توقيع عقد التأسيس يمكن أن تساعد المستثمر على اكتشاف المشكلات القانونية في مرحلة مبكرة، بدلاً من مواجهتها بعد بدء النشاط.
اعرف حقك قبل أن يبدأ النزاع، واختر الهيكل القانوني لشركتك على أساس قانوني سليم.
الشركة المساهمة، تأسيس الشركة المساهمة، تأسيس شركة مساهمة في مصر، القواعد القانونية لتأسيس الشركة المساهمة، شروط تأسيس شركة مساهمة، إجراءات تأسيس شركة مساهمة، قانون الشركات 159 لسنة 1981، قانون تأسيس الشركات في مصر، رأس مال الشركة المساهمة، أسهم الشركة المساهمة، مسؤولية المساهم، مجلس إدارة الشركة المساهمة، الجمعية العامة للمساهمين، النظام الأساسي للشركة المساهمة، محامي تأسيس شركات، محامي شركات في مصر، أحكام النقض في الشركات، تأسيس الشركات في مصر، تأسيس شركة للمستثمر الأجنبي، مؤسسة حورس للمحاماة
تابع
.
القواعد القانونية العامة لتأسيس الشركة المساهمة

الحد الأدنى لعدد المؤسسين ( ثلاثة) سواء كانوا من الأشخاص الطبيعيين أو الشخصيات الاعتبارية مع توافر الأهلية القانونية للأشخاص الطبيعيين.
الحد الأدنى لرأس المال المصدر ” مائتان وخمسون ألف جنيهاً ” – يتم سداد 10% عند التأسيس وتُستكمل النسبة إلى 25% خلال 3 شهور على الأكثر من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري . والحد الأقصى لرأس المال المُرخص به (عشرة أمثال رأس المال المُصدر) .
يجوز أن تكون مشاركة الأجانب (مائة في المائة) – فيما عدا الشركات التي تزاول أنشطة مقصورة على المصريين أو يُشترط لمزاولتها حد أدنى لنسبة مشاركتهم .
الحد الأدنى لعدد أعضاء مجلس الإدارة ” ثلاثة ” ويجوز أن يكون بعض أو جميع أعضاء مجلس الإدارة من غير المساهمين وأن يكون جميعهم من الأجانب.
يجوز أن ينص نظام الشركة على تعدد ممثلي الشخص الاعتباري في مجلس الإدارة ويحتسب كل ممثل في تشكيل المجلس ونصاب انعقاد اجتماعاته وفي التصويت.
الحد الأدنى لقيمة السهم (عشرة قروش) ، والحد الأقصى لقيمة السهم (ألف جنيهاً) أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية.
يجوز اشتراك القُصر في الشركة كمكتتبين بولاية الوليّ الطبيعي لهم بمال متبرع به من هذا الولي إلى القاصر ،وفي حالة اشتراك القاصر من ماله الخاص يتعين الحصول على إذن بذلك من المحكمة المختصة .
يتم تقييم الحصص العينية الداخلة في رأس المال عن طريق لجنة تُشكل لهذا الغرض بالهيئة العامة للاستثمار شريطة ألا تتجاوز نسبتها إلى 75% من إجمالي رأس المال
القواعد القانونية العامة لتأسيس الشركة المساهمة
تعريف شركة المساهمة :
شركة المساهمة هى شركة أموال ، ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول بالطريقة التى يحددها القانون ، ولا يكون كل شريك فيها مسئولا عن ديون الشركة إلا بقدر ما يملكه من أسهم ، ولا تعنون باسم أحد الشركاء ، وإنما يكون لها اسم يؤخذ من غرضها الذى أنشئت من أجله.
خصائصها القانونية :
نخلص من التعريف السابق أن لشركة المساهمة خصائص قانونية تميزها عن غيرها من الشركات يمكن إجمالها فيما يلى :
هى شركة أموال ، فالأصل فيها أنها تبنى على الاعتبار المالى لا الشخصى ، فالقاعدة ، أن تتكون الشركة من عدد كبير من المساهمين لا يعرف بعضه البعض ، وبخاصة فى حالة عرض أسهم الشركة للاكتتاب العام . ولا تنقضى الشركة بوفاة أحد المساهمين أو إفلاسه .
يتكون رأس مال الشركة من أسهم متساوية القيمة وغير قابلة للتجزئة . وتختلف هذه الأسهم عن حصص الشركاء فى شركات الأشخاص فى كون الأسهم قابلة للتداول دون حاجة – بحسب الأصل – لموافقة باقى الشركاء ، فأى نص فى النظام الأساسى للشركة يحظر تداول الأسهم كليا يكون باطلا .
إن مسئولية كل شريك – ويطلق عليه فى إطار شركات المساهمة (المساهم) – محدودة بقدر مساهمته فى رأس المال ، فلا توجد أية مسئولية تضامنية بين المساهمين فى شركات المساهمة ، ولا يسأل عن ديون الشركة إلا فى حدود هذه المساهمة . وتتشابه مسئولية المساهم هنا مع مسئولية الشريك الموصى فى شركة التوصية البسيطة ، وليس لدائنى الشركة الرجوع على المساهم فى أمواله الخاصة . ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن مسئولية مؤسسى الشركة خلال مرحلة التأسيس تكون مسئولية تضامنية قبل الغير ، إذ أن الشركة فى هذه المرحلة لم تتكون بعد . ولا يكتسب الشريك صفة التاجر حتى ولو كانت الشركة تمارس أعمالا تجارية .
عنوان الشركة يجب أن ينطوى على بيان الغرض منها ويستمد من هذا الغرض . فإذا كان الغرض من الشركة ممارسة أنشطة سياحية فيكون عنوان الشركة مثلا (شركة التنمية السياحية) ، وإذا كانت تمارس نشاط المقاولات كان العنوان مثلا (شركة مصر لأعمال المقاولات) ، فإذا كانت تمارس أعمال التأجير التمويلى يكون العنوان مثلا (شركة مصر للتأجير التمويلى) .. وهكذا . وبطبيعة الحال يمكن أن يكون العنوان أكثر عمومية وذلك فى الأحوال التى تتعدد فيها أغراض الشركة ، إذ أن القانون الحالى قد أجاز تعدد الأغراض ولم يأخذ بفكرة وحدة الغرض على عكس القانون رقم 26 لسنة 1954 . ويجب أن يشتمل هذا الاسم على ما يفيد نوع الشركة كشركة مساهمة ، فيقال مثلا (الشركة المتحدة لصناعة السيراميك – شركة مساهمة مصرية) . ولا يجوز أن تعنون الشركة باسم أحد الشركاء ، فالأصل انه لا يعتد بشخص الشريك فى شركات الأموال .
يطلق على المستند الكتابى الذى يتضمن اتفاق الشركاء المؤسسين « العقد الابتدائى والنظام الأساسى للشركة»، ويتسم هذا المستند فى جانب كبير من بنوده بالطابع اللائحى ، إذ يصدر العقد والنظام الأساسى طبقا لنموذج صادر من الوزير المختص ، ويتضمن العقد والنظام عدد من البنود الإلزامية التى لا يجوز للشركاء الاتفاق على مخالفتها . بل يعد مخالفة هذه البنود الإلزامية أحد أسباب الاعتراض على تأسيس الشركة . وتجدر الإشارة إلى أن شركات المساهمة التى تؤسس فى ظل قانون ضمانات وحوافز الاستثمار (القانون رقم 8 لسنة 1997) أى التى تمارس واحدا أو أكثر من الأنشطة المنصوص عليها فى القانون مثل نشاط الصناعة والتعدين واستصلاح الأراضى الصحراوية والنقل الجوى ، تخضع لنماذج مستقلة . كما أن شركات المساهمة التى تؤسس لتمارس واحد أو أكثر من الأنشطة المنصوص عليها فى قانون سوق المال (القانون رقم 95 لسنة 1992) مثل السمسرة وإدارة الأوراق المالية ورأس المال المخاطر تخضع لنماذج خاصة بها.
القواعد القانونية العامة لتأسيس الشركة المساهمة
ثانياً : تأسيس شركة المساهمة :
يخضع تأسيس شركات المساهمة فى ظل القانون رقم 159 لسنة 1981 لعدد من الإجراءات المختلفة التى يقوم بها المؤسسون ، وتكون مسئولية هؤلاء المؤسسين تضامنية قبل الغير فى مرحلة التأسيس (المادة 10 من القانون) . وتشمل إجراءات التأسيس تحرير العقد الابتدائى ونظام الشركة وتقديم طلبات التأسيس إلى الجهات المختلفة ، واستصدار شهادة بنكية بسداد رأس المال أو الجزء المنصوص عليه قانونا ودعوة الجمعية التأسيسية وغير ذلك من الإجراءات . كما وضع المشرع إجراءات أكثر تفصيلا فى حالة الاكتتاب العام ، أى دعوة الجمهور إلى الاكتتاب ، وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية الجمهور .
وتختلف الجهة المختصة بتلقى طلبات التأسيس بحسب طبيعة نشاط الشركة ، فالشركات التى تمارس نشاطا أو أكثر من تلك المنصوص عليها فى قانون الاستثمار (القانون رقم 8 لسنة 1997) تلتزم بالحصول على موافقة الهيئة العامة للاستثمار ، أما إذا كانت الشركة تمارس واحدا أو أكثر من الأنشطة المنصوص عليها فى قانون سوق رأس المال ، فإنها تلتزم بالحصول على موافقة الهيئة العامة لسوق المال . أما شركات المساهمة التى لا يقتصر نشاطها على القيام بأحد أنشطة الاستثمار ، أو لا يدخل من بين أنشطتها أى نشاط من أنشطة قانون الاستثمار أو سوق المال ، فإنها تلتزم بتقديم اخطار التأسيس إلى المصلحة العامة للشركات طبقا للإجراءات الواردة بالقانون رقم 159 لسنة 1981 .
145- وقد أدخل المشرع تعديلات حديثة على إجراءات التأسيس فى ظل القانون رقم 159 لسنة 1981 بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1988 ، ويهدف هذا القانون الأخير إلى تبسيط إجراءات التأسيس . وقد أدخل المشرع لأول مرة بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1998 فى نظامنا القانونى مفهوم التأسيس الفورى ، أو التأسيس بالإيداع بالنسبة لشركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق . وترتب على هذا التعديل وجود نظامين لتأسيس شركات المساهمة ، أما الأول فهو الحصول على الموافقة المسبقة لجهة الإدارة ، وينطبق ذلك بالنسبة للشركات الخاضعة لقانون الاستثمار وسوق رأس المال ، وأما الثانى فهو نظام التأسيس الفورى لشركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق ، بحيث تؤسس الشركة بمجرد الأوراق المطلوبة قانونا دون حاجة إلى الحصول المسبق على موافقة جهة الإدارة ، وإن جاز لهذه الأخيرة الاعتراض على التأسيس متى توافرت شروط هذا الاعتراض قانونا . وينطبق نظام التأسيس الفورى بالنسبة لشركات المساهمة الخاضعة للقانون رقم 159 لسنة 1981 . وقد ترتب على هذا التعديل نتيجة غير منطقية إذ أصبحت إجراءات تأسيس شركات الاستثمار أكثر تعقيدا وبيروقراطية !!
وسوف نركز دراستنا لإجراءات التأسيس على تلك المتبعة فى ظل القانون رقم 159 لسنة 1981 وتعديلاته .
أولاً : المؤسسون والمركز القانونى للشركة تحت التأسيس :
Ûمن هو المؤسس ؟
رتب المشرع آثارا قانونية خاصة على اكتساب صفة المؤسس ، ووضع على عاتقهم التزامات قانونية معينة ، ومن هنا تعين تحديد المقصود بالمؤسسين.
ويقصد بالمؤسس طبقا للقانون كل من يشترك اشتراكا فعليا فى إجراءات تأسيس الشركة بنية تحمل المسئولية الناشئة عن ذلك .
وبالرغم من أن المشرع قد استلزم نية التأسيس ، إلا أنه أقام قرينة قاطعة غير قابلة لإثبات العكس وفقا للمادة السابعة من القانون رقم 159 لسنة 1981 ، على أن كل من يقوم بأى من الأعمال الآتية يعتبر مؤسسا للشركة :
من يوقع على العقد الابتدائى .
من يوقع على طلب الترخيص فى تأسيس الشركة .
من يقدم حصة عينية عند تأسيس الشركة .
ويجوز أن يكون المؤسس شخصا طبيعيا أو معنويا ، كشركة مساهمة أخرى أو حتى شركة تضامن ، وتكون مسئولية شركة التضامن فى هذه الحالة محدودة بقدر مساهمتها فى شركة المساهمة ، كما يجوز أن يكون من بين المؤسسين أحد أشخاص القانون العام .
ولا يكفى لاكتساب صفة المؤسس أن يقوم أحد الأشخاص بالترويج لعملية التأسيس ، بتمثيل المؤسسين والتوقيع عنهم بصفتهم وكلاء للقيام بأى من أعمال التأسيس . وينتشر فى العمل أن يسند المؤسسين ممن يرغبون فى إنشاء شركات مساهمة ، أعمال إجراءات التأسيس إلى أحد المكاتب المتخصصة من مكاتب المحاماة أو المحاسبة . ويعد أصحاب المهن الحرة فى هذه المكاتب بمثابة وكلاء عن المؤسسين ، وتنصرف كافة آثار التصرف إلى هؤلاء المؤسسين ممن ينطبق عليهم المعيار المشار إليه فى الفقرة السابقة . وتتألف من المؤسسين جماعة يكون الغرض منها إنشاء شركة المساهمة . وتقوم هذه الجماعة بالتوقيع على ما يسمى بعقد شركة المساهمة الابتدائى ، ويمنح بعضهم البعض بمقتضاه وكالة متبادلة فى التعاقد مع الغير .
Ûعدد المؤسسين والشروط الواجب توافرها فيهم :
أولا : عدد المؤسسين :
سبق أن عرضنا لهذا الموضوع فى الباب الأول بالتفصيل ، ونكتفى بالإشارة هنا إلى أن الحد الأدنى لعدد المؤسسين فى شركات المساهمة ثلاثة ، كما لا يجوز فى أى حال من الأحوال أن يقل عدد المساهمين فى الشركة بعد تأسيسها عن ثلاثة . وقد أخذ مشروع القانون الموحد للشركات بذات الشرط ، فاستلزم ألا يقل عدد المؤسسين فى شركات المساهمة عن ثلاثة . وفى واقع الأمر لا نرى مبررا منطقيا لهذا الشرط وبخاصة فى حالات الاكتتاب المغلق وحالات تأسيس الشركات عن طريق البنوك أو الشركات التى يكون غرضها الرئيسى طبقا لقانون سوق المال هو تأسيس شركة أخرى أو رأس المال المخاطر . ففى هذه الأحوال جميعا ، كان يكفى استلزام توافر مؤسسين اثنين فقط ، ولم يشترط المشرع حدا أدنى من الأسهم التى يملكها المؤسسين ولا حدا أقصى لهذه الملكية، فيجوز أن يملك أحد المؤسسين جميع الأسهم فى الشركة باستثناء سهمين على أن يملك كل من باقى المؤسسين سهما واحدا !!
ثانيا : الشروط القانونية الواجب توافرها فى المؤسسين :
يمكن إجمال هذه الشروط فيما يلى :
يجب أن تتوافر فى المؤسس الأهلية القانونية الكاملة : ويجوز أن يكون المؤسس شخصا طبيعيا ، كما يمكن أن يكون شخصا معنويا كما ذكرنا . فإذا كان شخصا طبيعيا فيجب أن يكون قد بلغ سن الرشد ولم يطرأ عليه عارض من عوارض الأهلية . والعلة من ذلك أن المؤسس يقوم بعمل من أعمال التصرف كما أنه يكون خلال فترة التأسيس مسئولا مسئولية تضامنية عن كافة الأعمال والالتزامات قبل الغير ، ولا يكفى فى هذه الحالة أن تتوافر له أهلية الاتجار ، أما إذا كان المؤسس شخصا معنويا فإنه يلزم أن تكون أعمال التأسيس داخلة ضمن أغراضه الرئيسية أو المكملة .
لا يجوز طبقا للقانون لمن يتولى عملا حكوميا أو فى هيئة عامة أن يشارك فى أعمال التأسيس خشية استغلال نفوذه ، ومع ذلك يمكن الحصول على إذن خاص من الجهة الإدارية المختصة .
وأخيرا ، لا يجوز أن يكون مؤسسا للشركة من حكم عليه بعقوبة جناية أو عقوبة جنحة عن سرقة أو نصب أو خيانة أمانة أو تزوير أو تفالس أو بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها فى المواد 162 ، 163 ، 164 من القانون رقم 159 لسنة 1981 . هذا ولا يشترط أن يكون أى من المؤسسين مصرياً ، فقد يكون جميعهم من الأجانب ما لم يشترط القانون خلاف ذلك بالنسبة لبعض أنواع الشركات .
Ûالمركز القانونى لشركة المساهمة تحت التأسيس :
قد يبرم المؤسسون ، فى مرحلة تأسيس الشركة وقبل نشوئها أو اكتسابها الشخصية المعنوية ، عقودا وتصرفات قانونية مختلفة لازمة لتأسيس الشركة وبدء نشاطها ، من ذلك شراء المقر أو تأجيره ، وإبرام عقود لشراء معدات وآلات لازمة للقيام بعمليات التصنيع التى ستقوم بها الشركة أو عقود ترخيص باستخدام التكنولوجيا ، كما يتعاقد المؤسسون مع البنوك على تلقى الاكتتابات ، وكذلك تكليف عدد من المكاتب الاستشارية المتخصصة للقيام بدراسات الجدوى .
والمؤسسون حينما يبرمون مثل هذه العقود فإنما يبرمونها باسم الشركة تحت التأسيس ولحسابها ، ويثور تساؤل قانونى حول مدى نفاذ هذه العقود والتصرفات فى مواجهة الشركة بعد تأسيسها .
وتنص المادة 13 من القانون رقم 159 لسنة 1981 فى هذا الصدد على أن تسرى العقود والتصرفات التى أجراها المؤسسون باسم الشركة تحت التأسيس فى حق الشركة بعد تأسيسها متى كانت ضرورية لتأسيس الشركة .
ومؤدى ذلك النص أن آثار التصرفات القانونية التى يبرمها المؤسسون باسم الشركة فى مرحلة التأسيس تنتقل مباشرة إلى الذمة المالية للشركة دون المؤسسين ، فالشركة المساهمة فى فترة التأسيس تعتبر ممثلة بالمؤسسين .
فمؤدى هذا النص أن للشركة تحت التأسيس شخصية معنوية بالقدر اللازم للتأسيس ، وهذه الشخصية ليست كاملة بل هى « شخصية فى طور التكوين كشخصية الجنين قبل ميلاده » .
ولا تكتسب الشركة هذه الشخصية المعنوية المحدودة إلا بتوافر شروط ثلاث : الأول : أن تتم كافة التصرفات والعقود المبرمة باسم الشركة تحت التأسيس ولحسابها . أما الشرط الثانى فهو أن تكون هذه العقود والتصرفات ضرورية لأعمال التأسيس . أما الشرط الثالث فهو شرط بديهى مؤداه أن تكون الشركة قد تأسست تأسيسا صحيحا . ولذلك فإنه إذا أخفق المؤسسون فى إتمام إجراءات التأسيس اعتبرت هذه الشخصية المعنوية كأن لم تكن ، والتزم المؤسسون بصفتهم الشخصية على نحو التضامن بكافة العقود التى قاموا بها فى فترة التأسيس . ولذا فإنه من الناحية العملية يكون من الأفضل للمؤسسين أن يتعاقدوا مع الغير تحت شرط واقف هو التأسيس النهائى للشركة .
وإذا كانت التصرفات التى يبرمها المؤسسون غير ضرورية لتأسيس الشركة ، فلا تسرى هذه التصرفات فى حق الشركة بعد التأسيس ما لم يعتمد هذه التصرفات مجلس إدارة الشركة إذا كان أعضاؤها جميعا لا صلة لهم بمن أجرى هذه التصرفات من المؤسسين أو لم تكن لهم مصلحة فى التصرف ، أو بقرار من الجمعية العامة للشركة فى اجتماع لا يكون فيه للمؤسسين ذوى المصلحة أصوات معدودة (مادة 13 من القانون) ويسرى ذات الحكم فى شأن أى تصرف يتم بين الشركة تحت التأسيس ومؤسسيها .
وجدير بالذكر أن مشروع قانون الشركات الموحد قد أخذ بذات الأحكام السابقة فى المادتين (19) و(20) منه .
ثانياً : إجراءات التأسيس :
كان الوضع قبل إصدار القانون رقم 3 لسنة 1998 المعدل لقانون 159 لسنة 1981 يتطلب لإنشاء شركة المساهمة من المؤسسين القيام بالعديد من الإجراءات المعقدة والحصول على الموافقات المسبقة التى قد تستغرق وقتا طويلا قد يصل إلى أسابيع عديدة على أحسن تقدير .
وبات واضحا أن هذه الطريقة التقليدية لم تعد تستجيب لدواعى التطور الصناعى والتجارى ، واحتياجات الاستثمار ، ولا تتلاءم مع مقتضيات التطوير الاقتصادى، وذلك كله دون إخلال بما للدولة من حق الرقابة على نوعية الاستثمار والمستثمرين .
لذلك ، وتلبية لاحتياجات تشجيع الاستثمار الوطنى والأجنبى ، قام المشرع بإصدار القانون رقم 3 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 ، آخذا بالنظرية الحديثة فى التأسيس والمعروفة بطريقة التأسيس الفورى . وبالرغم من الأخذ بفكرة التأسيس الفورى إلا أن تمام عملية التأسيس واكتساب الشركة لشخصيتها المعنوية وإقرار تصرفات المؤسسين يقتضى اكمال عدد من التصرفات والإجراءات مثل الاكتتاب فى رأس المال ودعوة الجمعية العمومية التأسيسية ومباشرة إجراءات الشهر والنشر .
Ûالتأسيس الفورى لشركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق والمستندات اللازمة للتأسيس :
طبقا للقانون رقم 3 لسنة 1998 ، وقرار وزير الاقتصاد رقم 25 لسنة 1998 ، فإن تأسيس شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق يتم فور قيام المؤسسين أو من ينوب عنهم بإخطار مصلحة الشركات بوزارة الاقتصاد بإنشاء الشركة وذلك على النماذج المعدة لذلك ، وبشرط أن يكون ذلك الإخطار مصحوبا بالمستندات الآتية:
أولاً : العقد الابتدائى ونظام الشركة :
يبرم المؤسسون فيما بينهم عقدا يسمى بالعقد الابتدائى ، وهو فى حقيقته اتفاقا نهائيا ملزما لأطرافه يتضمن الاتفاق على اسم الشركة ، والغرض منها ، ومركزها ، والمدة المحددة لها ، وقيمة رأس مالها المصدر والمرخص به ، وقيمة كل سهم ، وما أدى منه ونوعه . كما يتضمن عجز العقد بندا ينص على التزام المؤسسين بإتمام كافة الإجراءات اللازمة للتأسيس . وهذا العقد نموذجى فى مجمله ولا يجوز أن يتضمن أية شروط تعفى المؤسسين أو بعضهم من المسئولية الناجمة عن تأسيس الشركة . وقد أخذ بذات الحكم مشروع قانون الشركات الموحد فى المادة (5) منه .
كما يلتزم المؤسسون بتحرير النظام الأساسى للشركة ، وهو يتناول كافة التفاصيل المتعلقة بنشاط الشركة وإدارتها ونظامها المالى بعد التأسيس على وجه التفصيل . فإلى جانب البيانات الواردة بالعقد الابتدائى يتناول النظام الأحكام الخاصة بمجلس الإدارة مثل انعقاده وإجراءات التصويت وكيفية تعيين وعزل الأعضاء ومسئولياتهم، وكذلك الأحكام الخاصة بالجمعية العامة العادية والجمعية العامة غير العادية ، وميزانية الشركة وغير ذلك من التفاصيل .
وتجدر الإشارة إلى أن نظام الشركة لا يعدو إلا أن يكون مجرد مشروع يعده ويوقعه المؤسسون ، وتبقى لهذا النظام صيغة المشروع إلى أن تصادق عليه الجمعية التأسيسية سواء أكان ذلك بإدخال تغييرات أو عدم إدخالها عليه . ويلزم أن تكون التوقيعات على العقد والنظام مصدقا عليها .
ثانياً : تقديم شهادة من أحد البنوك المرخص لها بذلك تفيد تمام الاكتتاب فى جميع أسهم الشركة ، وأن القيمة الواجب سدادها على الأقل من الأسهم قد تم أداؤها ووضعت تحت تصرف الشركة . وكما سنرى ، فإنه يلزم سداد 10% على الأقل من رأس المال المصدر عند الاكتتاب . ولا يجوز التصرف أو التعامل على الجزء الذى تم أداؤه من رأس المال إلى أن يتم اكتساب الشركة لشخصيتها الاعتبارية طبقا للقانون .
ثالثاً : إيصال سداد رسم بواقع واحد فى الألف من رأس مال الشركة المصدر وذلك بحد أدنى مقداره مائة جنيه وحد أقصى مقداره ألف جنيه .
وبالإضافة إلى المستندات السابقة ، يلتزم المؤسسون بتقديم الموافقة المسبقة من مجلس الوزراء على تأسيس الشركة إذا كان غرضها أو من بين أغراضها العمل فى مجال نشاط الأقمار الصناعية أو إصدار الصحف أو أنظمة الاستشعار عن بعد أو أى نشاط يتناول غرضا أو عملا من الأغراض أو الأعمال المنصوص عليها فى قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة .
ويلتزم المؤسسون كذلك بإخطار الهيئة العامة لسوق المال بالرغبة فى إصدار أسهم الشركة وذلك سواء أكانت أسهم الشركة مطروحة للاكتتاب العام أو الاكتتاب المغلق .
وإذا كانت أسهم الشركة جميعها أو جزء منها مطروح للاكتتاب العام ، فإنه يلزم اعتماد نشرة الاكتتاب من الهيئة العامة لسوق المال ، ونشرها طبقا للإجراءات الواردة بالقانون 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية .
ومتى قام المؤسسون بتقديم المستندات المنصوص عليها فى القانون رقم 3 لسنة 1998 التزمت مصلحة الشركات – بعد مراجعتها والتحقق من استيفائها للشروط – أن تؤشر على أصل العقد والنظام المقدمين إليها بما يفيد تسلمها الإخطار بإنشاء الشركة ومرفقاته ، وتعطى مقدم الإخطار شهادة مؤرخة تفيد تسلمها الإخطار والمستندات المرفقة به ، وتعتبر الشركة قد أنشئت من تاريخ إخطار مصلحة الشركات بذلك .
فإذا تم الإخطار على النحو السابق ولم تعترض مصلحة الشركات خلال عشرة أيام فإن على المؤسسين تقديم الشهادة الصادرة من المصلحة لمكتب السجل التجارى بعد مضى العشرة أيام المذكورة لقيد الشركة فى السجل التجارى دون حاجة لأى شرط أو إجراء آخر ودون حاجة للحصول على أية موافقات حكومية ، ولذا يطلق على نظام التأسيس الفورى ، كذلك ، نظام التأسيس بطريق الإخطار .
هذا ، وقد احتفظ مشروع قانون الشركات الموحد بقواعد التأسيس الفورى مع إضافته لحكم مستحدث مؤداه أنه لا يجوز بعد اكتساب الشركة للشخصية الاعتبارية الطعن ببطلان الشركة بسبب يتعلق بإجراءات التأسيس (مادة 11 من المشروع) . ونرى أن هذا الحكم قد جانبه الصواب ويخالف صحيح القواعد القانونية المستقرة ، وكان الأولى بالمشروع ترك هذه المسألة للقواعد العامة .
وإذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها فى خلال ستة اشهر من تاريخ الإخطار بإنشائها ، جاز لكل مكتتب أن يطلب إلى قاضى الأمور المستعجلة تعيين من يقوم برد الأموال المدفوعة وتوزيعها على المكتتبين . كما يكون للمكتتب أن يرجع على المؤسسين على سبيل التضامن بالتعويض عند الاقتضاء . ويجوز لكل من اكتتب أن يطلب استرداد قيمة ما اكتتب به فى رأس مال الشركة تحت التأسيس إذا مضت سنة على تاريخ الاكتتاب دون البدء فى إجراءات التأسيس .
القواعد القانونية العامة لتأسيس الشركة المساهمة
Ûإجراءات الشهر واكتساب الشركة للشخصية المعنوية :
متى تمت إجراءات التأسيس ، وسواء كانت الشركة ذات اكتتاب مغلق أو اكتتاب عام ، فإنه يجب شهر العقد الابتدائى والنظام الأساسى للشركة فى السجل التجارى وفقا للقواعد الواردة بقانون السجل التجارى ولائحته التنفيذية . ولا تكتسب الشركة الشخصية المعنوية إلا بعد مضى خمسة عشر يوما من قيدها بالسجل التجارى .
وقد أحال القانون على اللائحة التنفيذية فى تنظيم إجراءات نشر عقد الشركة ونظامها والقرار الوزارى بالموافقة على التأسيس وذلك سواء بالوقائع المصرية أو النشرة الخاصة التى تصدر لهذا الغرض ، أو بغير ذلك من الطرق ، ويكون النشر فى جميع الأحوال على نفقة الشركة .
ثالثاً : رأس المال :
يتكون رأس مال الشركة من مجموع الحصص المقدمة من الشركاء ، أى المبلغ الاجمالى للأسهم ، كما يمتد مفهوم رأس المال ليشمل الأشياء المكتسبة بواسطة هذه الحصص للقيام بأعمال الشركة . ويتضح من ذلك التعريف أهمية رأس المال حيث يشكل الضمان الوحيد لدائنى الشركة ، وسوف نعرض فى هذا الفصل لتكوين رأس المال والاكتتاب فيه .
Ûتكوين رأس المال :
نظرا لأهمية رأس المال ، فقد استلزم المشرع وضع حد أدنى لرأس مال شركات المساهمة . وقد ترك القانون رقم 159 لسنة 1981 تحديد الحد الأدنى لرأس المال المُصدر لللائحة التنفيذية وذلك لتسهيل تقرير زيادة رأس المال بقرار وزارى ليعكس التغيرات الاقتصادية ، كما أجاز القانون النص على حد أدنى خاصة بالنسبة لبعض أنواع الشركات .
وقد أخذ القانون رقم 159 لسنة 1981 عن القانونين الانجليزى والأمريكى بفكرة التفرقة بين رأس المال المصدر Issued Capital ورأس المال المرخص به Authorized Capital .
Ûرأس المال المصدر ورأس المال المرخص به :
رأس المال المصدر هو رأس المال الذى تبدأ به الشركة أعمالها وينص عليه فى نظامها الأساسى ، ويجب أن يتم الاكتتاب بالكامل فى رأس المال المصدر ، ولا يجوز أن يقل الحد الأدنى لرأس المال المصدر عن مائتين وخمسون ألف جنيه بالنسبة للشركات ذات الاكتتاب المغلق ، ولا يقل عن مليون جنيه بالنسبة للشركات ذات الاكتتاب العام . ويستلزم زيادة رأس المال المصدر أو تخفيضه فى الحدود القانونية تعديل النظام الأساسى للشركة .
وكما أشرنا ، فإنه يلزم الاكتتاب فى رأس المال المصدر بالكامل ، ولكن لا يلزم أن يتم سداد رأس المال المصدر بالكامل عند الاكتتاب وإنما يلتزم كل مكتتب بأداء 10% على الأقل من القيمة الأسمية للاسهم النقدية عند الاكتتاب ، تزاد إلى 25% خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة ، على أن يسدد باقى هذه القيمة خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة .
ولا يجوز زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل إلا بتوافر الشروط الآتية : الشرط الأول : صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية بذلك ، أما الشرط الثانى ، فهو أن يؤدى المكتتبون فى الزيادة ما لا يقل عن النسبة التى تقرر أداؤها من رأس المال المصدر قبل زيادته ، وأن يؤدوا باقى القيمة فى ذات المواعيد التى تتقرر للوفاء بباقى قيمة رأس المال المصدر .
وبالإضافة إلى رأس المال المصدر ، يكون للشركة رأس مال مرخص به ، وتتم زيادة رأس المال المرخص به بقرار من مجلس الإدارة ، وهو الأمر الذى يعطى مرونة للشركة .
ولا يجوز أن يزيد رأس المال المرخص به عن عشرة أمثال رأس المال المصدر ، والحكمة التشريعية من ذلك هو تفادى مغالاة بعض الشركات فى تحديد رأس المال المرخص به مما قد يعطى انطباعاً خاطئاً عن ملاءة الشركة المالية ووضعها الاقتصادى . ولا يشترط أن يكون رأس المال المرخص به مكتتباً فيه بالكامل ، وذلك على عكس رأس المال المصدر.
وفى حالة صدور قرار بزيادة رأس المال المصدر تعين أن تتم الزيادة فعلاً خلال السنوات الثلاث التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة أو خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته أيهما أطول ، وإلا صار القرار المرخص بالزيادة لاغياً .
وقد أخذ مشروع قانون الشركات الموحد بالأحكام السابقة دون اى تعديل عليها.
Ûالاكتتاب فى رأس المال :
تعريف الاكتتاب وطبيعته القانونية :
يمكن تعريف الاكتتاب بأنه تصرف قانونى يلتزم بمقتضاه المكتتب بتقديم حصة فى رأس مال الشركة تتمثل فى عدد معين من الأسهم .
وطبقا للرأى الغالب فى الفقه ، فإن الاكتتاب على هذا النحو هو عبارة عن عقد تبادلى ، طرفاه المؤسسون من ناحية ، والمكتتبون من ناحية أخرى . ويولد هذا العقد التزامات على عاتق طرفيه ، فالمؤسسون يلتزمون بإتمام إجراءات التأسيس ، وهم ملتزمون فى ذلك باتباع عناية الرجل الحريص ، كما يلتزمون بإعطاء المكتتب عددا من الأسهم بنسبة ما اكتتب فيه . ويلتزم المكتتب ، من ناحية أخرى ، بشراء الأسهم التى اكتتب فيها ، ويلتزم بسداد قيمتها فى الموعد المتفق عليه ، كما يلتزم بقبول نظام الشركة .
ويرى جانب من الفقه أن الاكتتاب فى أسهم شركات المساهمة قد يكون عملا مدنيا أو تجاريا بحسب الغرض منه ، فإذا كان الغرض من الاكتتاب مجرد توظيف المال فى أوجه الاستغلال التى أنشئت الشركة لتمارسها كانت عملية الاكتتاب عملية مدنية ولو كان المقصود منه إنشاء شركة مساهمة تجارية ، ومع ذلك إذا كان الهدف من الاكتتاب مجرد الرغبة فى تحقيق فروق الأسعار عن طريق بيع الأسهم التى تم الاكتتاب فيها عندما تسنح الفرصة لذلك ، فإن الاكتتاب يكون فى هذه الحالة عملا تجاريا .
القواعد القانونية العامة لتأسيس الشركة المساهمة
ويذهب الرأى الغالب فى الفقه والقضاء الفرنسى إلى اعتبار الاكتتاب عملا تجاريا بالاستناد إلى أن شركات المساهمة شركات تجارية شكلية . ونرى أن هذا الرأى هو الأولى بالاتباع فى ظل القانون المصرى بعد أخذه بالمعيار الشكلى وفقاً للمادة (10) من التقنين التجارى الجديد ، ولا يمكن التسليم بصحة الرأى الأول فى مصر إذ أن شركات المساهمة بمجرد شكلها تعد تجارية دون اعتداد بطبيعة نشاطها .
Ûطرق الاكتتاب :
الاكتتاب المغلق والاكتتاب العام :
يتم الاكتتاب بأحد طريقين ، أما الطريق الأول فهو الاكتتاب المغلق ، وأما الطريق الثانى فهو الاكتتاب العام .
ويقصد بالاكتتاب المغلق ذلك الذى يحصل من المؤسسين وحدهم أو الذى يحصل من المؤسسين بالإضافة إلى أشخاص معينين بذاتهم من المكتتبين ، أما الاكتتاب العام فهو الذى يحصل عن طريق عرض رأس المال أو جزء منه على الجمهور ليكتتب فيه . ويطلق على الاكتتاب العام كذلك اصطلاح التأسيس المتتابع وذلك نسبة إلى أنه يعتمد على عدة إجراءات متتابعة على عكس التأسيس الفورى ، أو التأسيس بطريق الإيداع .
الشروط الموضوعية لصحة الاكتتاب :
ويشترط لصحة الاكتتاب بنوعيه – أى الاكتتاب المغلق والاكتتاب العام – من الناحية الموضوعية ، عدد من الشروط ، يمكن إجمالها فيما يلى :
(1) يجب ألا يقل عدد الشركاء المكتتبين فى أسهم الشركة عن ثلاثة ،(2) وإلا كانت هذه الشركة باطلة وعديمة الأثر . وكما سلفت الإشارة فإن هذا الشرط هو شرط للتكوين والاستمرار ،(3) فلا يجوز أن ينزل عدد المساهمين فى أية مرحلة من مراحل حياة الشركة عن هذا العدد . وتنقضى الشركة بقوة القانون إذا قل عدد المساهمين عن ثلاثة واستمر هذا النقص لمدة تزيد عن ستة أشهر ،(4) وتكون مسئولية الشركاء الباقين خلال هذه المدة مسئولية تضامنية عن كافة ديون الشركة . وقد أخذ مشروع قانون الشركات الموحد بذات الحكم فى المادة (4) منه .
ولا يوجد حد أقصى لعدد المكتتبين ، فوضع حد أقصى ينافى ويناقض الهدف من هذا النوع من الشركات ، وهذا اختلاف جوهرى بين شركة المساهمة والشركة ذات المسئولية المحدودة التى لا يجوز أن يزيد عدد المساهمين فيها عن خمسين شريكاً .
(5) يجب أن يكون رضاء المكتتب صحيحا خالياً من العيوب ،(6) وهذا شرط بديهى يتفق مع القواعد العامة التى سبق أن شرحناها تفصيلا . فمن شأن التدليس أو الغلط فى صفة جوهرية أن يجعل الاكتتاب قابلا للإبطال ،(7) إلا أن بطلان الاكتتاب هنا لا يؤدى بالضرورة إلى بطلان الشركة فى الأحوال التى يمكن فيها استبدال المكتتب بمكتتب آخر.
( يجب أن يكون الاكتتاب كاملا ،(9) فيلزم أن يتم الاكتتاب فى كل رأس مال الشركة ،(10) وذلك تحقيقا للغرض الذى أنشئت من أجله الشركة ،(11) وضمانا لمصالح الدائنين الذين لا ضمان لهم إلا رأس المال .
وعلى ذلك ، فإنه لا يجوز طرح جزء من رأس المال للاكتتاب دون باقى رأس المال ، فلا يجوز أن يتم الاكتتاب على عدة مراحل . وينطبق ذلك على الاكتتاب فى رأس مال شركة جديدة أو الاكتتاب فى زيادة رأس المال.
ويترتب على وجوب تغطية رأس المال بالكامل كشرط لتكوين الشركة – وهو شرط مقرر لمصلحة المساهمين – أن التزام المكتتب باكتتابه معلق على شرط ضمنى هو تغطية رأس مال الشركة كاملا بحيث إذا لم يتحقق هذا الشرط يزول التزام المكتتب ويعتبر كأنه لم يكن . كما يجب أن تكون الأسهم العينية قد تم الوفاء بكامل قيمتها .
(12) يجب أن يكون الاكتتاب جديا ،(13) ويعد هذا الحكم تطبيقا للقواعد العامة ،(14) فإذا كان الاكتتاب صوريا غير حقيقى فإنه يكون باطلا غير مرتباً لآثاره القانونية .
(15) يجب أن يكون الاكتتاب باتا ومنجزا ،(16) فلا يجوز أن يكون الاكتتاب معلقا على شرط سواء أكان شرطا واقفا أم شرطا فاسخا ،(17) كما لا يجوز أن يكون الاكتتاب مضافا إلى أجل . ففى كل هذه الأحوال يبطل الشرط أو الأجل ويعد الاكتتاب صحيحاً باتا ومنجزا .
Ûالشروط الشكلية اللازمة لصحة الاكتتاب :
الاكتتاب المغلق لا يخضع لشروط شكلية :
كقاعدة عامة ، لا يخضع الاكتتاب المغلق لشروط شكلية معينة ، ومع ذلك يلتزم المؤسسون بإخطار الهيئة العامة لسوق المال بنيتهم فى إصدار الأسهم . وينطبق هذا الشرط على الشركات ذات الاكتتاب المغلق والاكتتاب العام على حد سواء .
ويجب أن يتضمن الإخطار البيانات والمستندات التالية : عقد الشركة ، ونظامها الأساسى ، والإيصال الدال على سداد الرسوم المقررة للهيئة ، وإجمالى عدد الأسهم وبيان ما قد يطرح منها للاكتتاب العام ، ومصاريف الإصدار فى حالة تقريرها وكيفية حسابها . كما يجب على الشركة إخطار الهيئة بتمام إجراءات الإصدار خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إتمامها أو من تاريخ القيد فى السجل التجارى (مادة 7 من اللائحة التنفيذية لسوق المال) .
وتجدر الإشارة إلى أن مشروع قانون الشركات الموحد قد اكتفى فى شأن الشركات ذات الاكتتاب المغلق بالزام المؤسسين بإخطار الهيئة العامة لسوق المال بنية الشركة فى إصدار أسهم دون إرفاق أية مستندات ، ويجب أن يتم هذا الإخطار قبل الإصدار بأسبوع على الأقل ، ويتم الإخطار على النموذج الذى يصدر به قرار من وزير الاقتصاد (مادة 27 من المشروع) .
Ûالشروط الشكلية لصحة الاكتتاب العام :
ويمكننا الآن أن نجمل الشروط الشكلية الخاصة بالاكتتاب العام فيما يلى :
يجب أن يتم الاكتتاب العام عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من الوزير المختص بتلقى الاكتتاب ، أو عن طريق الشركات التى تنشأ لهذا الغرض ، أو الشركات التى يرخص لها بالتعامل فى الأوراق المالية بعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال .
ويثور التساؤل عن التكييف القانونى لدور البنك أو الشركة التى يتم عن طريقها الاكتتاب العام .
وفى واقع الأمر فإن الشركة أو البنك المذكور يعد مجرد وسيط يعرض الأسهم المطروحة على الجمهور مقابل عمولة تضاف إلى مصروفات التأسيس وتتحملها ميزانية الشركة . ولكن البنك أو الشركة (مثل شركات ضمان الاكتتاب) قد تضمن الاكتتاب فى رأس المال بأكمله بحيث يكتتب البنك أو الشركة فى الأسهم التى لا يكتتب فيها الجمهور خلال مدة الاكتتاب ، وللبنك أو شركة ضمان الاكتتاب أن تعيد طرح ما اكتتب فيه للجمهور دون التقيد بإجراءات وقيود تداول الأسهم (Underwriting) .
يجب أن تتم دعوة الجمهور إلى الاكتتاب بناء على نشرة معتمدة من الهيئة العامة لسوق المال يتم نشرها فى صحيفتين يوميتين ، وتسمى هذه النشرة بنشرة الاكتتاب (Offering Circular) ، ويكون الهدف منها إعلام الجمهور بشروط وأحكام الاكتتاب .
ويجب أن تتضمن نشرة الاكتتاب العام البيانات الآتية :
غرض الشركة ومدتها ، ورأس مال الشركة المصدر والمدفوع ، ومواصفات الأسهم المطروحة ومميزاتها وشروط طرحها ، وأسماء المؤسسين ومقدار مساهمة كل منهم وبيان الحصص العينية إن وجدت ، وخطة الشركة فى استخدام الأموال المتحصلة من الاكتتاب فى الأسهم المطروحة وتوقعاتها بالنسبة لاستخدام نتائج الأموال ، وأماكن الحصول على نشرة الاكتتاب المعتمدة من الهيئة ، وأية بيانات تحددها اللائحة التنفيذية .
وبالإضافة إلى هذه البيانات السابقة التى تحددها المادة 53 من قانون سوق المال لسنة 1992 ، تستلزم المادة 42 من اللائحة التنفيذية للقانون توافر البيانات التالية : اسم الشركة وشكلها القانونى وغرضها ، وتاريخ العقد الابتدائى ، والقيمة الاسمية للسهم وعدد الأسهم وأنواعها وخصائص كل منها والحقوق المتعلقة بها سواء بالنسبة إلى توزيع الأرباح أو عند التصفية ، والمدة التى يتعين على المؤسسين التقدم فيها بطلب الترخيص بتأسيس الشركة ، وبيان ما إذا كانت هناك حصة تأسيس وما قدم للشركة فى مقابلها ونصيبها المقرر فى الأرباح وإذا كان الاكتتاب العام عن جزء فى رأس المال يبين كيفية الاكتتاب فى باقى رأس المال ، وتاريخ بدء الاكتتاب والجهة التى سيتم الاكتتاب بواسطتها أو التاريخ المحدد لقفل الاكتتاب ، وتاريخ ورقم اعتماد الهيئة للنشرة ، والمبلغ المطلوب دفعه عند الاكتتاب ، وأسماء مراقبى حسابات الشركة وعناوينهم ، وبيان تقريبى مفصل بعناصر مصروفات التأسيس ، وبيان العقود ومضمونها التى يكون المؤسسون قد أبرموها خلال الخمس سنوات السابقة على الاكتتاب ويزمعون تحويلها إلى الشركة بعد تأسيسها .
وللهيئة أن تعترض خلال أسبوعين من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب إليها على عدم كفاية أو دقة البيانات الواردة بها ، وللهيئة أن تكلف المؤسسين باستكمال البيانات المشار إليها أو بتصحيحها أو تقديم أية بيانات أو توضيحات تكميلية أو أوراق أو مستندات إضافية .
وبعد اعتماد الهيئة لنشرة الاكتتاب ، يلزم نشر موجز لها فى صحيفتين يوميتين واسعتى الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية ، قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل ، أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال .
ولا يخلى اعتماد الهيئة لنشرة الاكتتاب مسئولية المؤسسين قبل الغير عن أية معلومات غير صحيحة تتضمنها نشرة الاكتتاب .
Ûمدة الاكتتاب :
يجب أن يظل الاكتتاب مفتوحا مدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تجاوز شهرين اعتبارا من التاريخ المحدد لفتح باب الاكتتاب ، وإذا لم يكتتب بكل رأس المال فى المدة المذكورة جاز – بإذن من رئيس الهيئة العامة لسوق المال – مد فترة الاكتتاب لمدة لا تزيد عن شهرين آخرين . ويجوز قفل باب الاكتتاب قبل الموعد المحدد بمجرد تغطية قيمة الأسهم المطروحة ومضى الحد الأدنى للمدة التى يظل الاكتتاب مفتوحا فيها .
وإذا لم يكتتب فى رأس المال المصدر جميعه خلال مدة الاكتتاب المشار إليها بالفقرة السابقة ، فإنه لا يجوز الاستمرار فى إجراءات تأسيس الشركة ، ويكون لكل مكتتب استرداد قيمة ما اكتتب به .
أما إذا جاوز مجموع الاكتتابات عدد الأسهم المطروحة ، فحينئذ يتم تخفيض عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة إلى عدد الأسهم المكتتب فيها ، ما لم يحدد النظام الأساسى للشركة كيفية أخرى للتوزيع .
Ûالوفاء بقيمة الأسهم :
لا يكفى أن يتم الاكتتاب فى رأس المال ، بل يلزم الوفاء بقيمة الأسهم المكتتب فيها ، ويجب أن يسدد 10% على الأقل من قيمة الأسهم النقدية والاسمية عند الاكتتاب ، على أن يتم استكمال هذه النسبة إلى الربع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ التأسيس ، وفى جميع الأحوال يجب أن تسدد باقى القيمة خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة . ويجوز أن يشترط نظام الشركة الوفاء بقيمة الأسهم كلها مقدما . وتجدر الإشارة إلى أنه يجب الوفاء بكامل القيمة النقدية للأسهم لحاملها عند الاكتتاب . وكذلك بالنسبة للأسهم العينية – أى الأسهم التى تعطى مقابل تقديم حصة عينية – فإنه يلزم أن يتم الوفاء بقيمتها كاملة عند الاكتتاب .
والوفاء بقيمة الأسهم النقدية سواء أكانت أسهم اسمية أو أسهم لحاملها يجب أن يكون بالنقود ، أو بمقتضى شيك لأنه أداة وفاء كالنقود . ولكن لا يجوز الوفاء بمقابل كتقديم منقول أو عقار ، كما لا يجوز الوفاء بطريق المقاصة ما بين ما يكون للمكتب من دين على أحد المؤسسين ومقدار قيمة المبلغ الواجب أداؤه .
ويجب على المؤسسين إيداع قيمة الأسهم المستحقة لحساب الشركة تحت التأسيس فى أحد البنوك المرخص لها بذلك بقرار من الوزير المختص ، ولا يجوز السحب منها إلا بعد مضى خمسة عشر يوما من قيدها فى السجل التجارى .
Ûتقويم الحصص العينية :
يجب تقدير الحصة العينية تقديرا صحيحا سواء كانت هذه الحصة مالا معنويا (مثل براءة اختراع) أو مالا ماديا عقارا كان أم منقولا . والتقدير الصحيح لقيمة الحصة العينية أمر لازم لحماية مصالح أصحاب الأسهم النقدية والغير خشية من المغالاة فى تقويم هذه الحصص .
وقد وضع المشرع إجراءات محددة لضمان صحة التقدير فألزم المؤسسين بأن يطلبوا من الجهة المختصة تقدير قيمة الحصة العينية ولكل ذى شأن التظلم من التقدير خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإخطار ، ولا يجوز إصدار أسهم مقابل حصة عينية إلا بعد فوات ميعاد التظلم أو البت فيه .
رابعاً : الجمعية العمومية التأسيسية :
Ûانعقاد الجمعية :
بعد أن يتم الاكتتاب فى رأس مال الشركة ، يدعو المؤسسون – أو وكيلهم – المكتتبين للجمعية العامة التأسيسية . ويجب أن تتم الدعوة فى خلال شهر من قفل باب الاكتتاب أو تقديم تقرير بتقييم الحصة العينية أيهما أقرب . ويكون لأى مساهم أيا كان عدد أسهمه الحق فى الحضور .
ويشترط لصحة نصاب الجمعية حضور عدد من المساهمين يمثل نصف رأس المال المصدر على الأقل ، وإذا لم يتوافر هذا النصاب فى الاجتماع الأول وجب توجيه الدعوى إلى اجتماع ثان خلال خمسة عشر يوما من الاجتماع الأول ، ويكون الاجتماع الثانى صحيحا إذا حضره عدد من المساهمين يمثل ربع رأس المال المصدر على الأقل .
وتصدر قرارات الجمعية التأسيسية بأغلبية الأصوات المقررة لأسهم الحاضرين ما لم يتطلب القانون أغلبية خاصة .
Ûاختصاصات الجمعية التأسيسية :
تختص الجمعية التأسيسية وفقاً لأحكام قانون الشركات بما يلى :
إقرار تقويم الحصة العينية .
إقرار ما تم من عمليات وتصرفات ومصروفات أثناء إجراءات التأسيس .
الموافقة على النظام الأساسى للشركة . ونرى أنه إذا ارتأت الجمعية التأسيسية تعديل النظام الأساسى فإن لها الحق فى إجراء هذا التعديل ، ولكن وفقاً للإجراءات ونسبة التصويت الخاصة بالجمعية العامة غير العادية .
المصادقة على اختيار مجلس الإدارة الأول وتعيين مراقب الحسابات .
خامساً : جزاء الإخلال بقواعد التأسيس:
القواعد القانونية العامة لتأسيس الشركة المساهمة
Ûالبطلان :
كما سلفت الإشارة ، فإنه طبقا للمادة 17 من القانون رقم 159 لسنة 1981 المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 ، تشهر الشركة وتكتسب الشخصية الاعتبارية بعد مضى خمسة عشر يوما من تاريخ قيدها فى السجل التجارى .
فالشركة تنشأ تلقائيا بمجرد قيام المؤسسين بإخطار مصلحة الشركات بذلك ، بعد إرفاق الإخطار بالمستندات المشار إليها بالمادة 17 من القانون رقم 159 لسنة 1981 معدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 .
وللجهة الإدارية المختصة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بإنشاء الشركة أن تعترض على قيامها مع إرسال صورة من اعتراضها إلى السجل التجارى للتأشير به على بيانات قيد الشركة ، ويجب أن يكون الاعتراض مسببا وأن يتضمن ما يلزم اتخاذه من إجراءات لإزالة أسباب الاعتراض .
وقد حصر القانون الأسباب التى يجوز لجهة الإدارة بمقتضاها الاعتراض على قيام الشركة فيما يلى :
مخالفة العقد الابتدائى أو عقد التأسيس أو نظام الشركة للبيانات الإلزامية الواردة بالنموذج أو تضمنه أمورا مخالفة للقانون ، كما لو نص النظام على صلاحية انعقاد مجلس الإدارة حتى ولو لم يتوفر النصاب القانونى ، أو نص النظام على رأس مال مصدر للشركة يقل عن الحد الأدنى الذى يتطلبه القانون .
إذا كان غرض الشركة مخالفاً للقانون أو النظام العام .
القواعد القانونية العامة لتأسيس الشركة المساهمة
ج- إذا كان أحد المؤسسين لا تتوافر فيه الأهلية اللازمة للتأسيس .
ومؤدى هذا النص أن مضى عشرة أيام على إخطار مصلحة الشركات بإنشاء الشركة دون اعتراض الأخيرة من شأنه أنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد ذلك الاعتراض على إنشاء الشركة كجزاء لمخالفة قواعد التأسيس.
ونرى أن ذلك النص لا يمنع الغير ، بما فى ذلك المؤسسين ، من الطعن ببطلان الشركة لأى سبب من أسباب البطلان طبقاً للقواعد العامة ، كما لو كان غرض الشركة مخالفا للنظام العام حتى ولو كان ذلك بعد فوات العشرة أيام المشار إليها فى المادة 18 وبعد شهر الشركة وقيدها فى السجل التجارى . ويدعم وجهة النظر هذه قيام المشرع بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1998 بإلغاء المادة 23 من القانون رقم 159 لسنة 1981 والتى كانت تنص على أنه : « لا يجوز بعد شهر عقد الشركة والنظام فى السجل التجارى الطعن ببطلان الشركة بسبب مخالفة الأحكام المتعلقة بإجراءات التأسيس » .
وعلى ذلك فإن الوضع القانونى الحالى هو أن قيد الشركة فى السجل التجارى ليس من شأنه تطهير الشركة ، ولا يحول دون الحكم بالبطلان كجزاء على مخالفة قواعد التأسيس أخذا فى الاعتبار حرمان الجهة الإدارية من الاعتراض بمضى المدة المشار إليها فى المادة 18 من القانون رقم 159 لسنة 1981 .
ولا شك أن هذا التفسير يتفق مع صحيح القانون ويحقق الرقابة القضائية اللاحقة على التأسيس نظراً لعدم كفاية الرقابة الإدارية السابقة ، والقول بغير ذلك يهدر الرقابة الإدارية السابقة والرقابة القضائية اللاحقة على حد سواء .
وكان الأجدر بالمشرع النص على تقصير مدة تقادم دعوى البطلان حتى لا تظل الشركة فترة طويلة فى حالة من القلق تضر بسيرها ونشاطها .
وإذا اعترضت الجهة الإدارية خلال الموعد القانونى على تأسيس الشركة ، فإنه على الشركة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغها بالاعتراض أن تزيل أسبابه أو أن تتظلم منه إلى وزير الاقتصاد ، وإلا وجب على الجهة الإدارية المختصة إصدار قرار بشطب قيد الشركة من السجل التجارى (المادة 19 من القانون 159 لسنة 1981 معدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998) .
ويعتبر فوات خمسة عشر يوما على تقديم التظلم دون البت فيه بمثابة قبول له تزول معه آثار الاعتراض.
وفى حالة رفض تظلم الشركة تخطر بذلك بالبريد المسجل لإزالة أسباب الاعتراض ، فإذا لم تزلها خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها برفض التظلم أصدرت الجهة الإدارية المختصة قرارا بشطب قيد الشركة من السجل التجارى .
وفى جميع الأحوال تزول الشخصية الاعتبارية وتنقضى الشركة من تاريخ صدور قرار الشطب . وبطبيعة الحال يكون الطعن فى هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى طبقا لقواعد الطعن فى القرارات الإدارية .
Ûالمسئولية المدنية والجنائية للمؤسسين :
يسأل المؤسسون قبل الشركة وقبل كل مساهم فيها أو أى دائن لها عن أى خطأ فى التأسيس طبقا للقواعد العامة . وتكون مسئوليتهم بالتضامن فيما بينهم . ولا يجوز أن يتضمن العقد الابتدائى للشركة أية إعفاءات من مسئولية المؤسسين أو تحديداً لها .
وطبقاً للمادة 14 من القانون رقم 159 لسنة 1981 ، فإنه إذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها فى خلال ستة أشهر من تاريخ الإخطار بالتأسيس جاز لكل مكتتب أن يطلب إلى قاضى الأمور المستعجلة تعيين من يقوم برد الأموال المدفوعة وتوزيعها على المكتتبين .
ولم يكتف المشرع بالجزاءات المدنية وإنما قرر جزاءات جنائية ، فجاء القانون رقم 95 لسنة 1992 فى المادة 63 منه لينص على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه أو بأحدى هاتين العقوبتين كل من أثبت عمدا فى نشرات الاكتتاب أو أوراق التأسيس أو الترخيص أو غير ذلك من التقارير أو الوثائق أو الإعلانات المتعلقة بالشركة بيانات غير صحيحة أو مخالفة لأحكام هذا القانون أو غير فى هذه البيانات بعد اعتمادها من هيئة سوق المال . ولا تخل هذه العقوبات بتطبيق عقوبات أشد منصوص عليها فى القوانين الأخرى
موسسة حورس للمحاماه 01129230200
Post Views: 176