Back to Home Page

جريمتى “خيانة الأمانة” و”خيانة الائتمان” والفرق بينهما

جريمتى “خيانة الأمانة” و”خيانة الائتمان” والفرق بينهما

جريمتي خيانة الأمانة وخيانة الائتمان والفرق بينهما | محامي جنائي

جريمة خيانة الأمانة في القانون المصري

تعد جريمة خيانة الأمانة من الجرائم التي تمس الثقة بين الأفراد، وهي من أكثر الجرائم انتشارًا في المعاملات المدنية والتجارية. وتكمن خطورتها في أن الجاني يتسلم المال أو الشيء محل الجريمة بصورة مشروعة في البداية، ثم يقوم بعد ذلك بتبديده أو اختلاسه أو استعماله على نحو يخالف الغرض الذي سلم من أجله.

وقد نظم المشرع المصري جريمة خيانة الأمانة باعتبارها جريمة مستقلة عن السرقة والنصب، حيث تختلف عنها في طبيعة الحيازة التي تنتقل إلى الجاني وفي الوسائل المستخدمة لارتكابها.

ويكثر ظهور هذه الجريمة في المعاملات اليومية المتعلقة بإيصالات الأمانة والوكالة والعارية والرهن والوديعة والإيجار وغيرها من العقود التي تقوم على عنصر الثقة.

ما المقصود بخيانة الأمانة؟

يقصد بخيانة الأمانة قيام شخص بتبديد أو اختلاس مال منقول أو سند أو متاع تم تسليمه إليه على سبيل الأمانة بموجب أحد العقود التي حددها القانون، مع التزامه برده أو استعماله في غرض معين ثم إخلاله بهذا الالتزام.

وبالتالي فإن الجريمة لا تقوم بمجرد عدم الوفاء بالتزام مدني، وإنما يجب أن يتوافر فعل التبديد أو الاختلاس المصحوب بالقصد الجنائي.

أركان جريمة خيانة الأمانة

لكي تقوم الجريمة قانونًا يجب توافر عدة أركان أساسية:

أولًا: تسليم المال

يجب أن يكون المال قد سلم إلى المتهم تسليمًا حقيقيًا.

ثانيًا: وجود عقد من عقود الأمانة

مثل:

  • الوديعة.
  • الوكالة.
  • العارية.
  • الرهن.
  • الإيجار.

ثالثًا: فعل التبديد أو الاختلاس

ويتمثل في التصرف في المال باعتباره مملوكًا للجاني.

رابعًا: القصد الجنائي

أي اتجاه إرادة الجاني إلى حرمان صاحب المال من حقه فيه.

وفي حالة غياب أي ركن من هذه الأركان تنتفي الجريمة.

مفهوم خيانة الائتمان

أما خيانة الائتمان فهي مصطلح أوسع نطاقًا يستخدم غالبًا في الفقه القانوني والمعاملات التجارية والمصرفية لوصف الإخلال بالثقة المالية أو الائتمانية التي تنشأ بين الأطراف.

وقد تظهر صور خيانة الائتمان في:

  • المعاملات البنكية.
  • إدارة الشركات.
  • الائتمان التجاري.
  • التعاملات الاستثمارية.
  • إدارة الأموال لحساب الغير.

ولا يلزم أن تشكل كل صورة من صور خيانة الائتمان جريمة جنائية، فقد تكون مسؤولية مدنية أو تجارية بحسب الأحوال.

الفرق بين خيانة الأمانة وخيانة الائتمان

رغم التشابه بين المصطلحين، إلا أن هناك فروقًا جوهرية:

من حيث الطبيعة القانونية

خيانة الأمانة جريمة جنائية نص عليها قانون العقوبات.

أما خيانة الائتمان فقد تكون مسؤولية مدنية أو تجارية أو جنائية بحسب الظروف.

من حيث محل الجريمة

خيانة الأمانة تتعلق غالبًا بمال منقول أو شيء مسلم على سبيل الأمانة.

أما خيانة الائتمان فقد تمتد إلى الحقوق المالية والعلاقات التجارية والائتمانية المختلفة.

من حيث العقوبة

خيانة الأمانة يترتب عليها عقوبة جنائية إذا ثبتت أركانها.

أما خيانة الائتمان فقد يترتب عليها تعويض مدني أو جزاءات تجارية أو مسؤولية جنائية بحسب الحالة.

إيصال الأمانة وعلاقته بجريمة خيانة الأمانة

يعد إيصال الأمانة من أكثر المحررات التي تثار بشأنها دعاوى خيانة الأمانة.

ويشترط لصحة إيصال الأمانة:

  • وجود ثلاثة أطراف في الأصل.
  • تحقق واقعة التسليم.
  • وجود التزام بالرد.
  • أن يكون محل الإيصال مشروعًا.

ولا يكفي مجرد تحرير الإيصال لإثبات الجريمة إذا انتفت واقعة التسليم أو تخلف أحد الأركان القانونية.

متى تتحول المنازعة إلى نزاع مدني؟

من المبادئ المهمة أن كل إخلال بالتزام مالي لا يشكل جريمة.

فقد يكون النزاع مجرد خلاف مدني إذا:

  • انتفى التسليم.
  • كان الدين ناشئًا عن معاملة مدنية.
  • لم يثبت التبديد أو الاختلاس.
  • غاب القصد الجنائي.

ولهذا تميز المحاكم دائمًا بين المسؤولية المدنية والمسؤولية الجنائية.

أهم الدفوع في قضايا خيانة الأمانة

يعتمد الدفاع في هذه القضايا على دراسة دقيقة للواقعة والمستندات.

ومن أهم الدفوع:

انتفاء واقعة التسليم

إذا لم يثبت تسليم المال أصلًا.

بطلان عقد الأمانة

إذا لم يكن العقد من العقود الواردة في القانون.

انتفاء القصد الجنائي

إذا لم يقصد المتهم تملك المال أو تبديده.

مدنية العلاقة

إذا كان النزاع مجرد التزام مدني أو تجاري.

الصورية

إذا ثبت أن الإيصال حرر على خلاف الحقيقة.

دور المحامي الجنائي في قضايا خيانة الأمانة

يؤدي المحامي المتخصص دورًا محوريًا في هذا النوع من القضايا من خلال:

  • دراسة المستندات.
  • تحليل أركان الجريمة.
  • مناقشة أدلة الاتهام.
  • تقديم الدفوع القانونية.
  • إعداد الطعون والاستئنافات.
  • الترافع أمام المحاكم الجنائية.

وغالبًا ما يكون التحليل القانوني الدقيق سببًا في كشف الفارق بين الجريمة الحقيقية والنزاع المدني البحت.

مؤسسة حورس للمحاماة وقضايا خيانة الأمانة

تعد مؤسسة حورس للمحاماة من المؤسسات القانونية التي تمتلك خبرة في القضايا الجنائية وقضايا خيانة الأمانة وإيصالات الأمانة والمنازعات المالية.

وتشمل خدمات المؤسسة:

  • الدفاع في قضايا خيانة الأمانة.
  • دراسة إيصالات الأمانة.
  • إعداد المذكرات القانونية.
  • مباشرة الطعون والاستئنافات.
  • تقديم الاستشارات القانونية للأفراد والشركات.

كما تحرص المؤسسة على دراسة كل قضية وفقًا لظروفها الخاصة وأحدث اتجاهات القضاء المصري.

للتواصل مع مؤسسة حورس للمحاماة

01129230200

المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض

يمتلك المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض خبرة واسعة في القضايا الجنائية وقضايا الأموال والمنازعات المرتبطة بخيانة الأمانة وإيصالات الأمانة.

ومن أبرز مجالات عمله:

  • الدفاع أمام المحاكم الجنائية.
  • إعداد الطعون بالنقض.
  • دراسة أركان الجرائم المالية.
  • تقديم الاستشارات القانونية.
  • تمثيل العملاء أمام مختلف درجات التقاضي.

وتساعد خبرته القانونية في بناء دفاع متكامل يستند إلى النصوص القانونية وأحكام محكمة النقض.

أحكام محكمة النقض في جرائم خيانة الأمانة

المبدأ الأول

قضت محكمة النقض بأن:

“التسليم ركن أساسي في جريمة خيانة الأمانة ولا تقوم الجريمة بدونه.”

ويعد هذا المبدأ من أهم الضمانات القانونية في هذا النوع من القضايا.

المبدأ الثاني

أكدت محكمة النقض:

“العبرة في قيام جريمة خيانة الأمانة بحقيقة الواقع لا بمجرد العبارات الواردة بالمحرر.”

المبدأ الثالث

استقرت محكمة النقض على أن:

“القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة لا يفترض بل يجب استخلاصه من الوقائع والظروف.”

المبدأ الرابع

قضت محكمة النقض:

“مجرد الامتناع عن السداد لا يكفي وحده لقيام جريمة خيانة الأمانة.”

المبدأ الخامس

أكدت محكمة النقض:

“إذا كانت العلاقة بين الطرفين علاقة مدنية بحتة انتفت المسؤولية الجنائية.”

المبدأ السادس

قررت محكمة النقض:

“التبديد عنصر جوهري يجب على الحكم إثباته بأدلة سائغة.”

المبدأ السابع

استقرت محكمة النقض على أن:

“الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال.”

أثر البراءة في قضايا خيانة الأمانة

إذا انتهت المحكمة إلى البراءة فقد يكون السبب:

  • عدم توافر أركان الجريمة.
  • الشك في الأدلة.
  • انتفاء القصد الجنائي.
  • مدنية النزاع.
  • بطلان إجراءات الإثبات.

ويظل لكل قضية ظروفها الخاصة التي تخضع لتقدير المحكمة.

نصائح قانونية مهمة

  • لا توقع على إيصال أمانة قبل فهم آثاره القانونية.
  • احتفظ بالمستندات الدالة على حقيقة التعامل.
  • لا تعتمد على الاتفاقات الشفوية فقط.
  • استعن بمحامٍ متخصص عند نشوء أي نزاع.
  • لا تتعامل مع القضايا الجنائية باعتبارها مجرد مطالبات مالية.
محامي دفاع جنائي
محامي دفاع جنائي

تعد جريمة خيانة الأمانة من الجرائم التي تتطلب دراسة دقيقة لأركانها القانونية والتمييز بينها وبين المنازعات المدنية أو التجارية. كما أن مفهوم خيانة الائتمان يظل أوسع نطاقًا وقد يرتب مسؤوليات متعددة تختلف بحسب طبيعة العلاقة بين الأطراف.

وتواصل مؤسسة حورس للمحاماة تقديم خدماتها القانونية المتخصصة في القضايا الجنائية وقضايا خيانة الأمانة وإيصالات الأمانة، بقيادة المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، من خلال تقديم الدفاع القانوني المتكامل والاستناد إلى أحدث أحكام محكمة النقض والمبادئ القضائية المستقرة بما يحقق أفضل حماية قانونية للعملاء.

مصدر قانوني ومقالات متخصصة:
موقع الجريدة القانونية: https://eljareda.net/

وسوم

تعرف على الفرق بين جريمة خيانة الأمانة وخيانة الائتمان وأركان كل منهما وأهم أحكام محكمة النقض، ودور مؤسسة حورس للمحاماة 01129230200 والمستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض.

خيانة الأمانة، خيانة الائتمان، جريمة خيانة الأمانة، إيصال الأمانة، محامي خيانة أمانة، محامي جنائي، أركان جريمة خيانة الأمانة، أحكام النقض في خيانة الأمانة، مؤسسة حورس للمحاماة، عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، تبديد منقولات، قضايا إيصالات الأمانة، الدفاع في خيانة الأمانة، الفرق بين خيانة الأمانة وخيانة الائتمان.

جريمتى “خيانة الأمانة” و”خيانة الائتمان” والفرق بينهما

محكمة النقض تفرق بين جريمتىخيانة الأمانة” و”خيانة الائتمان“.. ………. وترسخ لمبدأ قضائيا بشأن “التوقيع على بياض
تغيير الحقيقة فى الأوراق الموقعة على بياض يحمل جريمتين و هما خيانة للأمانة والتزوير ملخص الواقع العملي يحدث أن يوقع شخص على إيصال أمانة أو شيك أو سند لأمر أو أي سند عادي بالدين،
وذلك دون ذكر مبلغ المديونية اعتمادا على أن الدائن يقوم بوضع قيمة المبلغ فيما بعد،

جريمتى “خيانة الأمانة” و”خيانة الائتمان” والفرق بينهما

فهل يجوز للدائن أن يملأ الفراغ المتعلق بالمبلغ بقيمة أكبر من المتفق عليها؟..
الإجابة بالطبع لا، إذ يجب أن يكون هو المبلغ المتفق عليه بين الطرفين والذي يمثل المديونية الحقيقية، وإلا فإنه يكون مرتكبا لجريمة خيانة الائتمان “وهي تختلف عن جريمة خيانة الأمانة” ويخضع للمادة 340 من قانون العقوبات والتي تنص على أن: “كل من أؤتمن على ورقة ممضاة أو مختومة على بياض فخان الأمانة وكتب فى البياض الذى فوق الختم أو الإمضاء سند دين أو مخالصة أو غير ذلك من السندات والتمسكات التى يترتب عليها حصول ضرر لنفس صاحب الإمضاء أو الختم أو لماله عوقب بالحبس ويمكن أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز خمسين جنيها مصريا،
وفى حالة ما إذا لم تكن الورقة الممضاة أو المختومة على بياض مسلمة إلى الخائن وإنما استحصل عليها بأي طريقة كانت فانه يعد مزورا ويعاقب بعقوبة التزوير”.
اما عن الواقع العملى الاثبات :- فالواقع العملي في المحاكم تثور مشكلة إثبات أن المبلغ الذي كتبه الدائن يخالف المبلغ الحقيقي ولكن من حيث الواقع العملي في المحاكم تثور مشكلة إثبات أن المبلغ الذي كتبه الدائن يخالف المبلغ الحقيقي،
و فى ذلك الشأن قد أصدرت محكمة النقض هذا الحكم الذي يتناول مسألة تغيير الحقيقية بوجه عام في المحررات على بياض،

جريمتى “خيانة الأمانة” و”خيانة الائتمان” والفرق بينهما

ايصال الأمانة وجريمة خيانة الامانه

ويلاحظ أن الحكم يتحدث بوجه عام وليس على مشكلة تغيير المبلغ فقط، وجاء في حكمها التالي: “أن تغيير الحقيقة في الأوراق الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة، وهو الذي يرجع في إثباته للقواعد العامة ومن مقتضاها أنه لا يجوز إثبات عكس ما هو في الورقة الموقعة على بياض إلا أن تكون هناك كتابة أو مبدأ ثبوت بالكتابة أما إذا كان الإستيلاء على الورقة الموقعة على بياض قد حصل خِلسة أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو بأية طريقة اخرى خلاف التسليم الاختياري فعندئذ يُعد تغيير الحقيقة فيها تزويراً يجوز إثباته بطرق الإثبات كافة، والاحتيال والغش الذي يجعل من تغيير الحقيقة في الورقة الموقعة على بياض تزويراً يجوز إثباته بكافة الطرق هو الذي يكون قد اُستخدم كوسيلة للاستيلاء على الورقة ذاتها بحيث ينتفي معه تسليمها بمحض الإرادة”.
و فى سبيل ذلك المحكمة تستعين بقسم أبحاث التزييف والتزوير الاثبات الواقعه المنوه عنها و تتحصل الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 949 لسنة 2021 مدني بنها الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بصورية عقد البيع الابتدائي المؤرخ 8 يناير 2012، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع سالف الذكر باع للمطعون ضده الشقة محل التداعي، وأن الأخير حرر ورقة ضِدّ أقر فيها بصورية هذا العقد، ومن ثم فقد أقام الدعوى، طعن المطعون ضده بالتزوير على التوقيع المنسوب له على ورقة الضِدّ غير المؤرخة. وندبت المحكمة أبحاث التزييف والتزوير، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 13 ديسمبر 2014 بقبول الطعن بالتزوير، وبرد وبطلان صلب الإقرار غير المؤرخ محل الطعن بالتزوير، وإعادة الدعوى للمرافعة ليتناضل الخصوم في الموضوع، وبتاريخ 14 ديسمبر 2014 حكمت برفض الدعوى، ثم استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 865 لسنة 12 ق طنطا ـــ مأمورية شبرا الخيمة ـــ وبتاريخ 14 أبريل 2015 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، ثم طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها. مذكرة الطعن تستند على أن المطعون ضده قد وقع هذا الإقرار على بياض و قد تم تقديم مذكرة بالطعن على الحكم سالف الذكر إلى محكمه النقض …… و قد استندت مذكرة الطعن على عدة أسباب، حيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال؛ إذ أقام قضاءه برد وبطلان الإقرار غير المؤرخ، وبرفض الدعوى استناداً إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير من أن المطعون ضده قد وقع هذا الإقرار على بياض، وأن صُلبه قد حُرر بيد شخص آخر، وفي وقت لاحق على التوقيع وغير معاصر له، رغم أن التوقيع على بياض لا يعني بالضرورة أن صُلب المحرر مزور ما لم يُثبت مدعي التزوير كيفية وصول توقيعه الصحيح على ورقة المحرر المطعون عليه أو أنه قد اُختلِس منه، كما لم تعن المحكمة بتحقيق ذلك، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
و هنا ……….

جريمتى “خيانة الأمانة” و”خيانة الائتمان” والفرق بينهما

متى يعتبر الشخص الموقع على إيصال الأمانة قد أرتكب جنحة خيانة الأمانة ؟
متى يعتبر الشخص الموقع على إيصال الأمانة قد أرتكب جنحة خيانة الأمانة ؟

“النقض” توضح شرط نفي حجية التوقيع على الأوراق العرفية والمحكمة في حيثيات الحكم، قالت (إن هذا النعي في محله؛ ذلك بأنه من المقرر ـــ في قضاء هذه المحكمة ـــ أن تغيير الحقيقة في الأوراق الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة . وهو الذي يرجع في إثباته للقواعد العامة، ومن مقتضاها أنه لا يجوز إثبات عكس ما هو في الورقة الموقعة على بياض إلا أن تكون هناك كتابة أو مبدأ ثبوت بالكتابة، أما إذا كان الإستيلاء على الورقة الموقعة على بياض قد حصل خِلسة أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الاختياري فعندئذ يُعد تغيير الحقيقة فيها تزويراً يجوز إثباته بطرق الإثبات كافة والاحتيال والغش الذي يجعل من تغيير الحقيقة في الورقة الموقعة على بياض تزويراً يجوز إثباته بكافة الطرق هو الذي يكون قد اُستخدم كوسيلة للاستيلاء على الورقة ذاتها بحيث ينتفي معه تسليمها بمحض الإرادة وبحسب “المحكمة” وهي بهذه المثابة تُعتبر حجة بما ورد فيها على صاحب التوقيع بحيث لا يمكنه التحلل مما تُسجله عليه إلا إذا بَيَّنَ كيف وصل إمضاؤه هذا الصحيح إلى الورقة التي عليها توقيعه، وأقام الدليل على صحة ما يدعيه من ذلك. تغيير الحقيقة في الأوراق الموقعة على بياض يعد خيانة للأمانة
اشكالية الفرق بين خيانة الأمانة وخيانة الائتمان
وهنا يأتي التفريق بين إشكالية الفرق بين خيانة الأمانة وخيانة الائتمان، حيث ‘ن تلك الجرائم لا تقتصر على تبديد المال وإتلافه فقط، بل تمتد لتشمل استخدام الشىء المؤتمن عليه فى غير الهدف منه لخدمة أغراض معينة وبما يوقع ضررا على المالك كتسليم الوديعة أو العين المستأجرة لشخص بصفته وكيلاَ بأجرة أو مجاناَ بقصد عرضها للبيع أو استخدامها فى غرض معين لمنفعة المالك، ويقوم الوكيل باستخدامها فى غير ما خصصت له أو يبددها أو يتلفها.
و فى تلك الاشكاليه ………… فقد نصت المادة 341 من قانون العقوبات: “كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقود أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك أضرارا بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم له إلإ على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفه كونه وكيلا بأجره أو مجانا بقصد عرضها للبيع أو استعمالها فى أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز أن يزداد عليه غرامه مع الحبس فجريمة “خيانة الأمانة” من جرائم الاعتداء على الأموال المنقولة ويمكن تعريفها بأنها: “استيلاء الجاني على مال منقول مملوك للغير فى حوزته بمقتضى عقد من العقود الواردة بالنص وذلك بخيانة ثقة المجني عليه في الجاني الذى سلمه هذا المال على سبيل الوديعة فخان ثقته فيه واستولى عليه بنية تملكه”.
وأركان الجريمة …….
1-الركن المادي لجريمة خيانة الأمانة:- يتمثل فى الاختلاس والتبديد والاستعمال، وينطوي حتماً على الاحتفاظ بالشيء مع نية تملكه.

عقوبة اصدار الشيك بدون رصيد 

2- الضرر: وهى أن توقع الجريمة:- ” أضراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعى اليد عليها “، ولا يشترط تحقيق الضرر فعلاً بل يكفى أن يكون وقوعه محتملاً، ولا يشترط أن يكون الضرر مادياً، بل تقع الجريمة ولو كان الضرر أدبياً كما فى تبديد أوراق شخصية أو أشياء ليس لها إلا قيمة تذكارية.
3- الركن المعنوى “القصد الجنائى”. يثبت القصد الجنائى من أى طريق وبأى دليل طبقاً للقاعدة العامة للإثبات فى المواد الجنائية، ولقاضى الموضوع القول الفصل فى ذلك متى قرر أن القصد متوافر للأسباب التى بينها فى حكمه، فلا رقابة لمحكمة النقض إلا إذا كان العقل لا يتصور إمكان دلالة هذه الأسباب عليها

ماذا لو انتفي ركن التسليم بجريمة خيانة الأمانة؟
لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا أقتنع القاضي بأنه تسلم المال اى أن ركن التسليم قد تم بالفعل و اذا ثبت عدم تسلم المال حكم بالبراءة للانتفاءه بركن من أركان التسليم و عدم الاستلام طبقا لعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 عقوبات، وكانت العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب، أنما هى بحقيقة الواقع، بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك .
و السؤال المطروح هنا تحديدا متى تكون الجريمة “خيانة ائتمان وليس أمانة”؟
أما لو قام الشخص المؤتمن على الورقة الممضاة علي بياض وكَتب فى البياض الذى فَوق الختم أو الإمضاء سند دين أو مخالصة، فذلك يمثل جريمة خيانة الائتمان حيث نصت المادَة ٣٤٠ من قانون العقوبات على : “كل من أؤتمن على ورقة ممضاة أو مختومة على بياض فخان الأمانة وكتب فى البياض الذى فوق الختم أو الإمضاء سند دين أو مخالصة أو غير ذلك من السندات والتمسكات التى يترتب عليها حصول ضرر لنفس صاحب الإمضاء أو الختم أو لماله عوقب بالحبس ويمكن أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز خمسين جنيها مصريا،

الشكل القانوني لكل من إيصال الأمانة والشيك

وفى حالة ما إذا لم تكن الورقة الممضاة أو المختومة على بياض مسلمة إلى الخائن وإنما استحصل عليها بأى طريقة كانت فانه يعد مزورا ويعاقب بعقوبة التزوير”. والمادَة سالفة الذكر تُجرم فعلين الأول خيانة الأمانة فى ورقة ممضاة أو مختومة على بياض وهو قيام الخائن وكتابته فى البياض الذي فوق الختم أو الإمضاء سند دين أو مخالص، وأما الثانى هو استحصال شخص أخر غير الذي اؤتمن على الورقة بأى طريقة وكتب فوق البياض الذى فوق الإمضاء سند دين أو مخالصة،
ففى تلك الحالة فانه يعد مزورا ويعاقب بعقوبة التزوير. ولابد من توافر 4 شروط لهذه الجريمة و هما :ـ
١-وجود ورقة ممضاة أو مختومة على بياض.
٢-أن تكون الورقة قد سلمت إلى الجانى على سبيل الأمانة.
٣- فعل الخيانة بالكتابة فى البياض.
٤-القصد الجنائى.

شاهد ايضا : شروط واجراءات زواج وطلاق الاجانب في مصر