المنصه الاولي للاستشارات القانونيه في مصر في كافة التخصصات القانونيه

أركان جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص

أركان جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص

0

أركان جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص

الأسلحة البيضاء

الأسلحة البيضاء، تتعدد أنواع الأسلحة في العالم وتختلف الخطورة بين كل نوع، فمنها ما يتم استخدامه للدفاع ومنها ما يتم استخدامها للهجوم، أي انه قد يتم استخدامها كوسيلة لارتكاب الجريمة، فيكون عبارة عن ظرف مشدد عند تنفيذ العقوبة، وسنتطرق في هذا المقال لنوع خطير من أنواع الأسلحة وهو الأسلحة البيضاء.

 

الأسلحة البيضاء مصطلح يتم استخدامه على مجموعة من الأسلحة اليدوية غير نارية التي تستخدم للهجوم والدفاع وقد تكون أداة للقتل، وهي غير محددة بلون معين وكلمة بيضاء تشير لنوعها وليس للونها، كونها لا تدخل ضمن الأسلحة النارية.

أركان جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص

كذلك يمنع حمل هذه النوع من الأسلحة في المرافق العامة بشكل دولي، مثل المدارس والجامعات والمستشفيات والمطارات والشوارع على وجه العموم، فوجودها يثير الشبهة ويؤدي الى حصول الفوضى والاضطرابات ونوع من عدم الاستقرار، ويخرج عن هذه الأسلحة كل ما يعتبر سلاح ناري أو رصاص.

لا يجوز استخدام هذه الأسلحة الا في مرحلة القتال، أو المواجهة التي تكون من رجل لرجل، و وكذلك لرجال الوحدات الخاصة، كذلك قد يتم استخدامها من قبل الحدادين و الجزارين وقد يتم استخدامها في المتاحف كاثار في بعض الأحيان.

ما هي انواع السلاح الابيض

1- السيوف ، والشيش (عدا سيوف الكسرة الرسمية وشيش المبارزة).

2- السونكات.

3- الخناجر.

4- السونكات.

5 – الرمح.

6 – تصال الرماح.

7 – عصا الشيش.

8 – الخشت أوالقضبان المدببة أوالمصقولة التي تثبت بالعصي والدبوس (عصى تنتهى بكرة ذات أشواك).

9 – السكاكين ذات الحدين والحد ونصف.

10 – النبال وأنصالها.

11- المطاوى قرن الغزال.

12- البلط والسكاكين والجنازير والسيخ رأى أداة أخرى تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لإحرازها أو حملها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .

13- الملكمة الحديد (البونيه).

ويتحقق الفعل الإجرامي بحيازة أي من الأسلحة المشار إليها ( الأسلحة البيضاء ) دون ترخيص أو مسوغ قانوني، فالحيازة أو الإحراز وحده هو أهم عنصر في الركن المادي لهذه الجريمة ولا يمتد الفعل الإجرامي لاستخدام هذا السلاح المحرز في سلوك إجرامي آخر.

بمعنى أن الحيازة والإحراز هما أساس جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص. ولا يعد استخدام إحدى هذه الأسلحة في مهنة أو في عمل غير ضار أو في المنازل دون ترخيص مسوغاً لانتفاء الفعل الإجرامي فإنه يستوى في ذلك الإحراز والاقتناء والتملك والحيازة لأي من هذه الأسلحة واستعمالها في غرض مهني أو مسلك غير إجرامي إذ يتم الفعل الإجرامي لهذه الجريمة بالحيازة أو الإحراز دون ترخيص من وزير العدل أو من ينيبه عنه،

وبذلك يكون المشرع قد قصر جريمة إحراز أو حيازة سلاح أبيض من تلك الأسلحة الوارد ذكرها بالجدول رقم (1) المشار إليه سلفا دون ترخيص على فعل الحيازة والإحراز دون ترخيص .

ويشترط لانعقاد الفعل الإجرامي في هذه الجريمة ضبط إحدى هذه الأسلحة في حوزة الجاني أو في منزله أو مكتبة أو عيادته أو مقر عمله أو سيارته على ألا يكون المكان الذي تم ضبط السلاح فيه مكاناً شبه عام ويدخله أشخاص عديدين إذ بذلك ينتفى فعل الإحراز أو الحيازة وينتفي معه الركن المادي لهذه الجريمة لشيوع السلاح وعدم
معرفة مالكه أو – حائزه الحقيقي.

ولما كانت هذه الأسلحة من المنقولات فإن الحيازة في المنقول تعد سنداً للملكية ومن ثم فإنه متى يثبت حيازة شخص لإحدى هذه الأسلحة دون ترخيص فقد تحقق الفعل الإجرامي .

و الركن المادي لهذه الجريمة في حقه وبات مرتكباً لهذا الفعل ولا يستطاع درئ ذلك حتى لو ثبت أنه لم يستخدمه في الاعتداء على أي شخص، أو حتى اذا ثبت أنه أحد الآلات التي تساعده على القيام بثمة عمل من الأعمال المهنية التي يمهنها .

وتقع هذه الجريمة تامة بثبات الحيازة والإحراز دون ترخيص حتى ولو تخلف الركن المعنوي المتمثل في عدم وجود قصد أو نية حتى لاستخدامه في أعراض عدوانية ضد الأشخاص.

وبمطالعة المادة ٢٥ م والمضافة بموجب القانون 1981 /165 يتضح أن تعبير المشرع يتسم بعدم الدقة إذ أنه قرر العقوبة عن جريمة الإحراز أو حيازة الأسلحة البيضاء بغير ترخيص غير مصحوب بنية التملك وكان يجب على المشرع توخي الدقة بالنص على اعتبار الجريمة ثابتة متى اقترنت الحيازة أو الإحراز بنية الاستعمال.

أحكام التجريم فى  جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء دون ترخيص 

 

جرى نص المادة (٢٥) مكرر المضافة للقانون 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائربدون ترخيص  بموجب القانون رقم 365 لسنة ١٩٨١ على أن من يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تزيد على خمسمائة جنيه كل من حاز أو أحرز بغير ترخيص سلاحاً من الأسلحة البيضاء المبيئة بالجدول رقم (۲۱) المرافق للقانون المشار إليه.

يتبين من النص المشار إليه أن المشرع جرم حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص المبيئة بالجدول رقم (1) المرافق للقانون 394 لسنة 1954 وذلك متى تمت  حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص من السلطة صاحبة الاختصاص والولاية في منح ترخيص حمل وحيازة هذه الأنواع من الأسلحة.

وقد أفصح المشرع ذاكراً السلطة المختصة في منح الترخيص بحملها وحيازتها وإحرازها وذلك بموجب نص المادة (1) من القانون المشار إليه وهي وزير الداخلية أو من ينيب عنه في هذا الشأن.

وتحديداً من المشرع للأسلحة البيضاء المجرم حيازتها أو إحرازها دون ترخيص فقد ذكرت على سبيل الحصر بالجدول رقم (۱) المرافق للقانون المشار إليه، فقد قرر لهذه الجريمة عقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهر وغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً كحد أدنى وترك مساحة للقاضي يحكم في حدودها فنص على حد العقوبة الأعلى لهذه الجريمة بالغرامة التي لا تزيد على خمسمائة جنيه.

ونظراً لخطورة هذه الجريمة الناتجة عن خطورة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص من السلطة المختصة منى تم استعماله في جرائم الأشخاص، فإنه ولئن كان الترخيص ليس مانعا من عمل حامل هذا السلاح أو استعماله وارتكاب جرائم به إلا أن الترخيص يحدد شخص حامله ويسوق ذلك إلى معرفة الفاعل الحقيقي

ليس ذلك فقط ولكنه يحق القول بأن الترخيص ربما يعد مانعا في حالات كثيرة من قيام صاحب الترخيص باستعماله في ارتكاب الجريمة من جرائم الأشخاص

هذا وتجدر الإحاطة بأن تحديد نوع الأسلحة التي تعد حيازتها دون ترخيص من السلطة المختصة جريمة وعددها إنما توقياً من خطورة هذه الأسلحة وسرعة فتكها إذا ما استعملت في جرام الاعتداء على الأشخاص .

وحتى لا يكون النص عاما فيحرم استخدام السكاكين و الآلات الأخرى المستخدمة في المهن والأعمال والبيوت ويخرج النص بذلك عن مقتضاه وعن الباعث الذي من أجله شرع .

كما يستبين من جماع ما تقدم ومن فحوى نص المادة (٢٥) مكرر المضافة بالقانون 165 لسنة ١٩٨١ محل البحث أن لجريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء المبينة بالجدول رقم (1) المرافق للقانون 394 لسنة 1954، ركنان أولهما الركن المادي والثاني الركن المعنوي لابد من توافرهما حتى تثبت الجريمة على شخص مرتكبها.

أركان جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص

اولا الركن المادي لجريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص

السلوك الإجرامي لجريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص: ويتمثل السلوك الإجرامي في هذه الجريمة صورة تملك وحيازة وإحراز سلاح أو عدة أسلحة بيضاء من تلك الأسلحة البيضاء الواردة نصاً في الجدول رقم (1) الوارد بالباب الثالث من القانون 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر دون ترخيص أو مسوغ قانوني.

ثانيا الركن المعنوي لجريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء بدون ترخيص

يتخذ الركن المعنوي في جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء دون ترخيص صورة القصد الجنائي على اعتبار أن هذه الجريمة يمكن أن تدخل في إطار الجرائم العمدية .

ويتمثل القصد في هذه الجريمة باتجاه الإرادة وعقد النية على حيازة أو إحراز هذه الأسلحة في انصراف علمه إلى حيازتها أو إحرازها يشكل الفعل الأجرامي المكون لها، ولئن كان العلم أحد شقى الركن المعنوي هو في الحقيقة علم مفترض تأسيساً على أنه لا يجوز الدفع بالجهل بالقانون .

إلا أنه متی أثبت بالحجة المقنعة أنه لا يحوزها أو يحرزها من أجل ارتكاب فعل مؤثم وإنما من أجل استخدامها في غرض من أغراض مهنته أو عمله وثبت ذلك كان القصد الجنائي منتفياً.

وقد ينتفى القصد العام كما سلف البيان بينما يدخل الحائز أو المحرز القصد الخاص في حبائل هذه الجريمة متى ثبت أن نيته قد اتجهت إلى حيازة هذه الأسلحة دون ترخيص مع علمه بأن هذه الحيازة وبهذه الطريقة الغير قانونية تندرج تحت مسمى جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء حتى ولو كانت هذه الأسلحة يستعين أداء أعمالاً من مهنته.

عقوبة حيازة الاسلحة البيضاء بدون ترخيص

 

غض المشرع الطرف عن التمييز بين العقاب على جريمة إحراز أو حيازة الأسلحة البيضاء دون ترخيص في حالة عما إذا توافر لدى الجاني نية التملك والحالة التي تنتفى فيها هذه النية ، وفرض لهذه الجريمة عقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهر وغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تزيد على خمسمائة جنيه.

وقد ترك مساحة كبيرة للقاضي حينما حدد عقوبة الحبس بمدة لا تقل عن شهر وترك الحد الأقصى حتى يستطيع القاضي الحكم بما يتراءى له روعا للجاني .

لكن القصور يستبين في صياغة المشرع حينما حدد لعقوبة الحبس حداً أدنى دون تحديد حداً أقصى وهذه المساحة الكبيرة ولئن كانت منطقية حتى يتسنى للقاضي تحقيق الباعث من جراء هذا العقاب إلا أنها في ذات الوقت لا تندرج تحت مبدأ العدالة متى اختلف مكان وقوع الجريمة واختلفت الدوائر في المحكمة الواحدة.

جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء في أماكن التجمعات أو وسائل النقل أو أماكن العبادة بغير ترخيص

أولا : أحكام تجريم الأسلحة البيضاء

تشترك جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء في أماكن التجمعات أو وسائل النقل أو أماكن العبادة بغير ترخيص مع حريمة إحراز أو حيازة الأسلحة البيضاء بغير ترخيص في الموضوع فكلتهاما ينطوى على حيازة سلاح أبيض مما جرى وصفه في الجدول الأول من القانون رقم 114 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر وفقاً لآخر تعديلاته .

والاختلاف بينهما في جزئية مكان الحيازة أو الإحراز والعقوبة المقرر لكل منهما

هذا وقد جرى نص المادة (٢٥) مكرر من القانون رقم 54/394 في شأن الأسلحة والذخائر على أن

تكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن شهرين وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه إذا كانت حيازة أو
إحراز تلك الأسلحة في أماكن التجمعات أو وسائل النقل أو أماكن العبادة).

ويتضح من النص المشار إليه أن المشرع أوضح في عبارات واضحة الدلالة وأكيدة البيان

أن جريمة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء مما جاء ذكرها حصراً ووصفاً في الجدول رقم (1) المرافق للقانون المشار إليه في أماكن التجمعات كالميادين ومواقف السيارات وأمام المتاجر والسينما والمسارح والملاهي وغيرها من الأماكن المزدحمة وأماكن التجمع وكذا في المواصلات العامة كالقطارات والأتوبيسات والمترو والطائرات كما خص بالذكر أيضاً أماكن العبادة كالمساجد والكنائس.

وقد فرق المشرع بين هذه الجريمة وجريمة إحراز أو حيازة نفس الأسلحة في أماكن غير التي جرى ذكرها تحديداً لاعتبارات الخطورة التي تمثلها هذه الأسلحة متى أحرزها أو حازها الأشخاص في مثل أماكن التجمعات أو وسائل النقل أو أماكن العبادة عما لو تمت حيازتها أيضاً بدون ترخيص في غيرها من أماكن .

وبلوغاً إلى تمثيل هذه الخطورة فجعل المشرع أن يشدد في عقوبة هذه الجريمة عن الجريمة الأولى المتمثلة في حيازة أو إحراز هذه الأنواع وذاتها بدون ترخيص ولكن في أمكان غير تلك التي خصها بالذكر في الفقرة الثانية من المادة (٢٥) مكرر من القانون محل الدراسة 1954/594.

ويتضح من مطالعة النص الحاكم لهذه الجريمة أن المشرع قد شدد في العقوبة المحددة لها مقارنة بجريمة حيازة أو إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص في أماكن غير تلك الأماكن المذكورة في نص المادة الحاكمة والتي تعد محلاً لهذه الجريمة .

فقد أجرى زيادة في الحد الأدنى للحبس لمدة شهر، كما أجرى زيادة في الحد الأقصى ولكنه لم يحددها، هذا وقد شدد في عقوبة الغرامة إلى الضعف ليصل بالحد الأدنى للغرامة في هذه الجريمة إلى مائة جنيه، أما الحد الأقصى فوصل من خمسمائة جنيه إلى الألف  .

وهذا يعبر عن موقف المشرع من هذه الجريمة لما لها من خطورة بالغة قد تؤدى إلى كارثة ، متى تم استخدام الأسلحة في هذه الأماكن من شخص يحرزها أو يحوزها دون ترخيص ، وذلك على اعتبار أن الشخص المرخص له في حملها يتروى ولا يتهور ولا يفرط حتى في إشهار السلاح أمام جموع من البشر

ثانياً : أركان جريمة الأسلحة البيضاء

1- الركن المادي : يتمثل السلوك الإجرامي في الجريمة محل البحث في حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء مما هو وارد النص عليه في الجدول رقم (1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 في أماكن التجمعات أو في وسائل النقل أو أماكن العبادة .

وقد شدد المشرع العقوبة المقررة لهذه الجريمة وذلك لما يمثله حمل وإحراز واقتناء الأسلحة البيضاء المحرم حملها وإحرازها بغير ترخيص في الأماكن المذكورة من خطورة بالغة على الأفراد والممتلكات ، والركن المادي يتحقق في هذه الجريمة متى ضبطت لدى الأشخاص أي من هذه الأسلحة دون أن يثبت أنها مرخصة ، إذ أن الترخيص بحملها أو حيازتها يعد بمثابة انتفاء للركن المادي للجريمة.

ويظل الركن المادى متحققا في شخص مرتكب الجريمة ولو كانت هذه الأسلحة مرخصة حتی به يستطيع اثبات ترخيصها حينئذ بهدر الركن المادي لهذه الجريمة ويصبح الضبط في غير محله في مسمى هذه الجريمة لكنه حينئذ يعد مرتكبا لجريمة أخرى .

والسلوك الإجرامي في هذه الجريمة هو المكون للواقعة الخاضعة للقانون الذى يترتب على تطبيقه عليها تحديد قيد ووصف الجريمة، ويجب أن يكون هذا السلوك (حمل سلاح أبيض في أماكن محددة بدون ترخيص) هو المسبب  للنتيجة (الجريمة ) .

وحتى يكون هذا السلوك مسبيا للنتيجة المجرمة فيتعين أن يكون محدثه واعياً ومسيطرا على ارادته، وذلك تأسيساً
على أنه من غير المتصور أن يحاسب مجرم علی أفعال أتاها ولكنها مجردة من السيطرة والوعي.

٢- الركن المعنوي : يتوافر لركن المعنوي في هذه الحريمة متى تأكد أن المهم قد عقد العزم واتجهت نيته إلى ارتاب الجريمة قاصداً بذلك، ما ينويا، دون أن يكون قد سيطر على قوته وإرادته ثمة من جعلهما في حالة غير طبيعية وباتت أفعال المتهم مجردة من السيطرة والوعى .

ولئن كان القول بأن النية والإرادة لابد ألا تكون مجردة من السيطرة والوعي إلا أن توافر هذا الوعي الذي يؤدي إلى سيطرة كاملة على سلوك الأشخاص لا يعنى بالضرورة توافر الإثم الذي يتوافر به الجانب المعنوي للجريمة فقد تصدر الحركات الإنسانية خاضعة لقوى السيطرة الداخلية التي تسمى بالوعي ورغم ذلك لا تتوافر لدى من صدرت عنه نية متجهة نحو ارتكاب الجريمة ولا خطا يحاسب عليه .

ثالثاً عقوبة حيازة أو إحراز الأسلحة البيضاء في أماكن التجمعات أو وسائل النقل أو أماكن العبادة بغير ترخيص

حدد المشرع لهذه الجريمة عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن شهرين وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه إذا كانت، حيازة أو إحراز الأسلحة المشكورة حصرا في البراء رقم في أماكن التجمعات أو رسائل النقل أو في أماكن العبادة .

ونظراً لخطورة هذه الجريمة فقد شدد المشرع في عقوبتها وذلك لعدة اعتبارات منها

القصد والتصميم على حمل هذه الأسلحة في أماكن التجمعات والعبادة ووسائل النقل العام دون ترخيص مع علمه الأكيد بأن حملها في هذه الأماكن محظور ومجرم .

هذا القصد يقيد وجود ظرف مشدد وهو سبق الإصرار والذي يتمثل في تصميم سابق على ارتكاب هذه الجريمة ومن ثم كانت الخطورة التي تستوجب من المشرع التشديد في العقوبة على اعتبار أن قصده وتصميمه لم يكن وليد انفعال وإنما كان نتيجة تفكير هادي غير مشوب بالرعونة وعدم التفكير بروية .

والاستدلال على هذا القصد من أعمال رجال الضبط القضائي والنيابة العامة وقاضي التحقيق هذا وقد أبانت محكمة النقض أن سبق الإصرار يعد حالة ذهئية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أن يشهد بها أحد مباشرة إنما هي تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضى .

كما عبرت محكمة النقض على أن ارتكاب الجريمة نتيجة غضب أو هياج أو استفزاز سبب ينفى سبق الإصرار – إلا أنه يختلف الوضع في هذه الجريمة تعويلاً على أن التصميم وعقد النية على حمل سلاح غير مرخص في أماكن التجمعات ووسائل النقل العام ودور العبادة يدل على خطورة بالغة حتى ولو كان حمل هذا النوع من السلاح كان نتيجة هياج أو غضب .

إلا إذا تواجد الجاني في هذه الأماكن وهو أمر ينفي عنه التصميم والإصرار وتوقع عليه العقوبة دون ثمة تخفيف ، ولئن كان هذا الرأى قد ذهب إلى عدم انتفاء القصد حتى في الحالة النفسية المشار إليها – إلا أن محكمة النقض عادت لتؤكد أن ارتكاب الجريمة نتيجة لغضب أو هياج أو استفزاز سبب ينفى سبق الإصرار.

هذا وأكدت ذات المحكمة أنه لا تلازم بين قيام القصد الجنائي وسبق الإصرار فقد يتوافر القصد الجنائي مع انتفاء سبق الإصرار.

أيا ما كان الأمر فإن التشديد في العقوبة قد يرجع أيضاً إلى خطورة حمل السلاح الأبيض دون ترخيص في أماكن تعج بالسكان ومزدحمة إلى درجة تنبئ بخطورة تواجد سلاح غير مرخص مع أحد الأفراد في هذا الجمع الغفير سواء في دور العبادة وما لها من حرمة أو في الأماكن العامة أو في المواصلات العامة .

وهو ما يأخذ حكم ترصد الجاني بالمجنى عليه وهو أيضاً في حكم الطرف المشدد لهذه الجريمة وعلى هدى ما تقدم فإن المشرع اعتبر الإصرار والترصد جوهر التشديد وذلك لما يتولد عنهما من خطورة بالغة تصيب شخص الجاني حال ارتكابه الجريمة حيث عكف على تنفيذها بإصرار ودون ثمة تردد .

دفوع الأسلحة البيضاء

اولا بطلان محضر الضبط وكيدية الاتهام وتلفيقه :

يدفع المتهم التهمة المنسوبة اليه ببطلان وصورية محضر الضبط المحرر ضده وما تضمنه من اقوال باطلة ينفى المتهم صدوره منها .

واية ذلك خلو محضر الضبط من توقيع المتهم على الاقوال التى نسبها محرر المحضر الى المتهم .
فمما لا يغيب عن فطنة عدلكم انه يشترط لصحة الاقوال الصادرة من المتهم ان تصدر منه بناء على علم ورضا كاملين

وتوقيع المتهم على اقواله التى ادلى بها بمحضر الضبط يعكس وبوضوح هذا العلم وهذا الرضا مما يعنى اعترافه بها اما وان خلا محضر الضبط من توقيع المتهم على اقواله المنسوب صدورها اليه فهو الدليل على عدم صدور هذة

الاقوال منه وبالتالى تفقد دلالتها و تعتبر عديمة القيمة وبمطالعة محضر ضبط الواقعة نجد ان محرر المحضر خانته الدقة فى اصطناع المحضر وفاته ان يوقع المتهم على اقواله الامر الذى يتاكد معه الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه من

قبل ضابط الواقعة ومرر المحضر بشكل يسقط الاتهام بحيازة سلاح ابيض ( قطر ) ويتعين الحكم ببراءة المتهم مما نسب اليه .

ثانيا بطلان اعتراف المتهم بالتهمة 

يدفع المتهم ببطلان اعترافه الوارد بمحضر الضبط ، فابمطالعة المحضر نجد عدم توقيع المتهم على اقواله التى تضمنت اعترافه بحيازة السلاح الابيض ( قطر ) للدفاع عن نفسه مما لايصح معه نسبة هذا الاعتراف الى المتهم، فالتوقيع هو دلالة اقرار المتهم على نفسه يستدل منه على اتيانه الفعل المؤثم.

اما محضر الضبط الذى نحن بصدده فنجده خالى من توقيع المتهم على اعترافه فلا يصلح دليلا ضده على انه مرتكب الواقعة ولايمكن والالة كذلك ان يدان عن جريمة حيازة سلاح ابيض ( قطر ) وبتعين الحكم بالبراءة .

ثالثا بطلان القبض على المتهم دون الحصول على اذن من النيابة العامة لعدم توافر حالة من حالات التلبس 

يطعن المتهم فى صحة واقعة القبض عليه واقتياده الى قسم الشرطة ومن المقرر فقها وقضاءا انه يشترط لصحة القبض توافر شرطين هما :

الاول وجود المتهم فى احدى حالات التلبس بالجريمة.

الثانى وجود دلائل كافية يستدل منها على ان المتهم هو مرتكب الواقعة.
و لايغنى توافر حالة من حالات التلبس عن ضرورة توافر الدلائل التى تدل على وجود صلة بين المتهم والجريمة

وعلى ذلك فوجود الدلائل الكافية لازما لتبرير استعمال مامور الضبط القضائى لسلطته فى القبض على المتهم فمتى انتفت هذة الدلائل كان القبض باطلا.

وقد قررت محكمة النقض فى حكم لها بانه 

(ليس فى مجرد ما يبدو على الفرد من حيرة او ارتباك مهما بلغا ما يمكن اعتباره دلائل كافية او قرائن على وجود اتهام يبرر القبض عليه)

( نقض جلسة 1 / 1 / 1975 مج احكام النقض س 26 ص 15 )
( نقض جلسة 28 / 7 / 1977 مج احكام النقض س 8 ص 416 )

 

Leave a comment