المنصه الاولي للاستشارات القانونيه في مصر في كافة التخصصات القانونيه

الإكراه ـ انواعه وشروطه وأثاره وكيفية إثباته 

الإكراه ـ انواعه وشروطه وأثاره وكيفية إثباته 

0

الإكراه ـ انواعه وشروطه وأثاره وكيفية إثباته

الإكراه ـ انواعه وشروطه وأثاره وكيفية إثباته :

مفهوم الإكراه :

هو حمل الشخص على فعل ما لا يريد، وهو في الشريعة حمل الشخص على فعل، ودفعه إليه بالإيعاز والتهديد بشروط محددة.

أما الإكراه في القانون فهو الضغط على إرادة الإنسان بوسيلة من الوسائل، ويكون من شأنه شل الإرادة، أو إضعافها،

وجعلها تنقاد لما تؤمر به من دون أن يكون بالإمكان دفعه أو التخلص منه.

أنواع الإكراه :

للإكراه نوعان: نوع يعدم الإرادة في موضوعه، ويسمى الإكراه المادي، وآخر يضعفها، ويسمى الإكراه المعنوي.

1ـ الإكراه المادي: 

يكون الإكراه مادياً، عندما يجبر الشخص على إبرام تصرف أو القيام بفعل ما بقوة مادية لا يستطيع مقاومتها،

ولا يملك سبيلاً لدفعها فتشل إرادته وتفقده حرية الاختيار، ويصبح كأنه آلة مسخرة بها: كالإمساك بإبهامه وجعله يبصم على سندٍ إقراراً منه

بالتزام معين. ويعد الإكراه المادي حالة من حالات القوة القاهرة التي تتم من جانب الإنسان. وعلى هذا فإن الإكراه المادي ينتزع الرضا عنوة لا رهبة.

2ـ الإكراه المعنوي:

هو تهديد يوجه من شخص إلى آخر بوسيلة ما، فيولد فيه حالة نفسية من الخوف والفزع تجعله يقدم على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختياراً.

شروط الإكراه :

تقوم حالة الإكراه التي تفسد الرضا، وتعيب الإرادة إذا تحققت الشروط التالية:

ـ أن يكون هناك تهديد بخطر جسيم محدق: ويتم التهديد بوسائل مادية، كالسلاح وغيره، يكون من شأنها أن تصور للشخص

أن هناك خطراً حقيقياً وجسيماً وشيك الوقوع على نفسه أو جسمه أو ماله، أو على شخص آخر عزيز عليه.

وهكذا يمكن أن يعدّ التهديد بالضرب أو الإيذاء، أو بانتهاك العرض والكرامة حالة واقعية إذا ما وقع على الإنسان نفسه،

أو على قريب له كالابن أو الأخ أو الزوجة أو أي شخص آخر تربطه به علاقة حميمة، ويستوي في ذلك كون هذه العلاقة علاقة دم

أو نسب أو صداقة. والتهديد قد يوجه إلى المال، كالتهديد بإحراق المنزل، أو إتلاف المحصول، أو قتل الحيوان.

ويجب أن يكون التهديد وشيك الوقوع، فلو كانت هناك مُدَّة لاحقة من الزمن بين التهديد وإمكان وقوع الخطر المُهدَّد به

لاستطاع المهدَّد أن يتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع وقوع ذلك الخطر، والعبرة في ذلك لوضع الشخص وأحواله.

ويجب أن تكون وسيلة  التهديد غير مشروعة، أما إذا كانت وسيلة التهديد مشروعة، فليس ثمة تهديد يعيب الإرادة،

وعلى هذا الأساس فإن تهديد رئيس المخفر لشخص بالحبس إذا لم يقم بتحرير سند يقر بموجبه بأنه مدين له

أو لغيره يجعل الفعل إكراهاً لأنه يتم بوسائل غير مشروعة لتحقيق غاية غير مشروعة. أمّا تهديد الدائن لمدينه

بالحجز على أمواله إذا لم يدفع الدين الذي في ذمته، فإنه لا يعد إكراهاً لأن الوسيلة مشروعة.

ـ أن يكون من شأن التهديد إحداث رهبة في النفس: وذلك لأن التهديد الذي يؤثر في الرضا إنما هو الذي يكون من شأنه إيجاد حالة

من الخوف والفزع لدى الشخص الواقع عليه. فيجعله يقدم على قبول ما طلب إليه فعله، وإن معيار إحداث الرهبة والفزع

والخوف هو معيار شخصي، فعند تقدير درجة الإكراه من حيث الشدة والتأثير ينظر في طبيعة التهديد وفي وضع الشخص الصادر عنه

والشخص الذي وجه إليه، والأحوال التي حدث فيها، والموضوع الواقع عليه، والخطر الذي يشكله على المهدد به،

وتختلف هذه الأوضاع من شخص إلى آخر. لذلك تجب مراعاة الوضع العقلي والجسدي للشخص المكره، وسنّه، وحالته النفسية،

ودرجة إدراكه، وقوته، ومركزه ووضعه الاجتماعي والوظيفي والمادي والأُسَريّ، وكذلك حالته الصحية، ودرجة انفعاله،

وقيمة الشيء المهدَّد بإيقاع الخطر عليه عنده. ومن هذا المنطلق فإن درجة إحداث الرهبة تختلف باختلاف الأشخاص،

وتتأثر بالأحوال في الزمان والمكان، وإن تقدير ذلك كله يدخل ضمن سلطة القاضي التقديرية، وفي جميع الأحوال

فإنه يجب في التهديد المفزع أن يكون حقيقياً وجدياً، غير أن الشوكة والنفوذ الأدبي لا يكفيان ليكونا تهديداً مفزعاً يجبر الخاضع له

على قبول إبرام ما لا يريد تحت ضغط مهدِّد.

وعلى هذا فإن مجرد قيام رابطة النسب كالعلاقة بين الأب وابنه، أو قيام رابطة المصاهرة كالعلاقة بين الزوج وزوجته؛

أو قيام رابطة التبعية بين رب العمل والعامل، أو قيام رابطة التعليم والتأديب بين المعلم والتلميذ، لا يمكن أن يعد أي من هذه الروابط، كافياً بذاته، سبباً لإفساد الرضا.

ـ أن يكون التهديد المفزع قد وقع من الشخص الذي صدر الالتزام لمصلحته أو بناءً على طلبه: لا يكفي أن يتعرض شخص لتهديد مخيف

يجعله يقدم على إبرام عقد، أو يقر بالتزام، حتى تعد إرادته معيبة، وإنما يجب أيضاً أن يثبت أن هذا التهديد قد تمّ من المتعاقد الآخر،

أو من قبل الشخص الذي صدر الالتزام لمصلحته، ويعد بحكم هذا الأخير، إذا تم التهديد بتكليف منه؛ ولو تمّ من قبل غيره

فإنه يعدّ تهديداً معيباً للإرادة إذا صدر عن شخص ليس له علاقة بالشخص الذي صدر التصرف لمصلحته،

إلا أنه توجد قرينة لمصلحة الشخص المُكْرَه فحواها: إذا ثبت أن الشخص الذي صدر التصرف لمصلحته يعلم،

أو كان من المفروض حتماً أن يعلم، بالإكراه فإن هذا يعدّ كافياً لتسويغ طلب إبطال التصرف على أساس الإكراه.

ـ ألاّ يكون باستطاعة المُكْرَه دفع الإكراه:إذا كان بإمكان الشخص الذي وقع عليه الإكراه أن يدفع عن نفسه الإكراه

بوسيلة من الوسائل كاللجوء إلى السلطة العامة مثلاً، فإن الفعل الواقع عليه يعدّ إكراهاً مفسداً للرضا.

إلا أنه لا يمكن عدّ الهرب وسيلة من وسائل دفع الإكراه، إلا في حالة كون الشخص الذي وقع منه الفعل ناقص الأهلية لأنه قاصر

أو بسبب الجنون، أو العته وكان المُكْرَه يعلم بذلك، إذ يمكن أن يعدّ الهرب وسيلة لدفع الإكراه.

إثبات الإكراه:

فعل الإكراه واقعة مادية، وعلى هذا، فإنه يمكن إثباته بكل وسائل الإثبات ومنها البيّنة الشخصية (الشهادة) والقرائن

ويمكن إثباته بالإقرار، واليمين الحاسمة. ويقع عبء الإثبات على عاتق الشخص الذي يدعي بوقوع الإكراه عليه .

آثار الإكراه:

يترتب على إثبات قيام حالة الإكراه بنوعيه، المادي والمعنوي، إبطال التصرف الذي تمّ تحت تأثيره،

لأن الإرادة لم تكن حرة في أثناء إبرامه. ومن ثمّ فإنه يترتب على الإبطال إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التصرف،

وذلك بالاستناد إلى قواعد الإثراء بلا سبب ، وليس على أساس العقد، لأن العقد الباطل لا يرتب أي أثر،

ويمكن أن يطالب الشخص المكره بالتعويض عن الضرر الذي أصابه من جراء الإكراه على أساس قواعد المسئولية التقصيرية،

التي تقوم على قاعدة أن «كل خطأ سبّب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض».

سقوط الإكراه :

طبقا لنص المادة 140 والتي تنص علي :

1) يسقط الحق في ابطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبة خلال ثلاث سنوات .

2) ويبدأ سريان هذه المدة في حال نقص الأهلية من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب ، وفي حالة الغلط أو التدليس

من اليوم الذي ينكشف فيه وفيه حالة الإكراه من يوم انقطاعه وفي كل حال لا يجوز التمسك بالإبطال لغلط أو تدليس

أو إكراه إذا انقضت خمس عشرة سنة من وقت تمام العقد .

صيغة دعوى ابطال عقد بيع للاكراه 

أنه فى يوم …….. الموافق …….. الساعة ……..

بناء على طلب السيد / …….. ومهنته …….. المقيم برقم …….. شارع …….. قسم …….. محافظة ……..

ومحله الكائن مكتب الاستاذ …….. المحامى الكائن ……..

أنا …….. محضر محكمة …….. قد انتقلت الى محل أقامة :

السيد / …….. ومهنته …….. المقيم برقم …….. شارع …….. قسم …….. محافظة …….. مخاطبا ……..

واعلنته بالاتى

بموجب عقد مؤرخ ..-..-…. استأجر الطالب من المعلن اليه العقار رقم …….. الكائن بشارع …….. قسم ……..

بغرض لاستعماله مقرا لمدرسة اعدادية بأجرة شهرية قدرها …….. جنيه وصرح له المعلن اليه باقامة مبان جديدة

واتفقا على أن يكون الطالب عند اخلاء العين المؤجرة بالخيار بين ازالة المبانى وبين ابقائهما للمالك لقاء قيمتها فى ذلك الوقت

وقد نشب نزاع بينهما انتهى الى صدور حكم باخلاء الطالب من العين المؤجرة وإذ شرع المعلن اليه فى تنفيذه خلال العام الدراسى

فقد سعى الطالب اليه لتوقى هذا التنفيذ الا أن المعلن اليه علق ذلك على ابرام عقد يتضمن بيع الطالب له المبانى التى أقامها

بالعين المؤجرة بثمن بخس لا يتناسب البته مع ما تكلفته من نفقات وكان هذا التعاقد هو السبيل الوحيد لتوقى تنفيذ حكم الاخلاء .

ولخشية الطالب من حرمان التلاميذ من الدراسة والالقاء بأثاثات المدرسة فى عرض الطريق مما يؤدى حتما الى التشهير بسمعة الطالب

ورجوع أولياء الامور عليه بالتعويض بسبب توقف الدراسة وتفويت فرصة النجاح على أبنائهم فضلا عن نشاطه وهو مورد رزقه

فقد اضطر تحت هذه الظروف الى التوقيع على عقد البيع .

ولما كان هذا العقد قد صدر تحت تأثير أكراه يتمثل فى تهديد المعلن اليه للطالب باخلاء المدرسة مع ما يترتب على ذلك من آثار

واستخدامه هذه الوسيلة للاستيلاء منه على ما يجاوز حقه بكثير , وكان المقرر قانونا أن الاكراه المبطل للرضاء انما يتحقق

بتهديد المتعاقد المكره بخطر جسيم محدق بنفسه أو بماله أو استعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل له باحتمالها أو التخلص منها

ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبه تحمله على الاقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختيارا وأنه كان يشترط فى الاكراه

الذى يعتد به سببا لابطال العقد أن يكون غير مشروع وهو ما أشارت اليه المادة 1/127 من القانون المدنى إذ نصت على أنه

يجوز ابطال العقد للاكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الآخر فى نفسه دون حق وكانت قائمة على أساس مما مفادة

أنه يجب فى الرهبه أن يكون المكره قد بثها فى نفس المكره بغير حق وعلى ذلك فان الدائن الذى يهدد مدينة بالتنفيذ عليه انما يستعمل

وسيلة قانونية للوصول الى غرض مشروع فلا يعتبر الاكراه قد وقع منه بغير حق , إلا أنه إذا أساء الدائن استعمال هذه الوسيلة المقررة قانونا

بأن استخدمها للوصول الى غرض غير مشروع كما إذا استغل المكره ضيق المكره ليبتز منه ما يزيد عن حقه فأن الاكراه واقعا

بغير حق ولو أن الدائن قد اتخذ وسيله قانونية لبلوغ غرضه غير المشروع وذلك على ما صرحت به المذكرة الايضاحية للقانون المدنى .

ولما كان ما تقدم وكان الطالب تحت تهديد المعلن اليه بتنفيذ حكم الاخلاء الصادر فى شأن العين المؤجرة المستعمله

مدرسة فى الظروف التى أحاطت به واعتقادا منه بأن خطرا جسيما أصبح وشيك الحلول يتهدده من هذا الاجراء يتمثل فى الامور

سالفة البيان فقد اضطر الى توقيع المعلن اليه على عقد تضمن بيعه له المبانى التى أقامها بالعين المؤجرة بثمن بخس يقل كثيرا عن قيمتها الحقيقية

وأن المعلن اليه بذاك قد استغل هذه الوسيلة للوصول الى غرض غير مشروع وهو ابتزاز ما يزيد على حقه وهو ما يتحقق به الاكراه المبطل للرضا.

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى تاريخة الى محل اقامة المعلن الية واعلنته بصورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة …….. الدائرة ……..

الكائن مقرها بشارع …….. وذلك بجلستها المنعقدة علنا فى يوم …….. الموافق ..-..-…. الساعة …….. ليسمع الحكم عليه بابطال عقد البيع

المؤرخ ..-..-…. مع الزامة المصاريف ومقابل أتعاب المحاماه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة .

مع حفظ كافة الحقوق ولاجل العلم

Leave a comment