المنصه الاولي للاستشارات القانونيه في مصر في كافة التخصصات القانونيه

قانون ماعت إلهة الحق والعدل والنظام لدي قدماء المصريين

قانون ماعت إلهة الحق والعدل والنظام لدي قدماء المصريين

0 816

قانون ماعت إلهة الحق والعدل والنظام لدي قدماء المصريين

الإلهة ماعت إلهة الحق والعدل والنظام في الكون، تمثل بهيئة سيدة تعلو رأسها ريشة النعام رمز العدالة، وكما في الصورة نجدها ممسكة مفتاح الحياة (عنخ) في أحد يديها وتمسك في يدها الأخرى صولجان الحكم. وأحيانا يرمز لإلهة الحق والعدل بالريشة.  فقط مثلما نجد في السطر الثاني في القائمة الآتية التي تتكون من 8 طرق مختلفة لكتابة اسم ماعت. ويقرأ اسم الماعت في هذه القائمة من اليسار إلى اليمين، بعكس ما كان يكتب الكاتب المصري القديم فقد كان يكتب من اليمين إلى اليسار. وينسب للمعبودة ماعت أيضا التحكم في فصول السنة وحركة النجوم، لهذا سميت مصر قديما (أرض النيل والماعت).

كانت الإلهة ماعت تمثل لدى قدماء المصريين “العدل” و”الحق” والنظام الكوني و “الخلق الطيب” ، بهذا تتبوء ريشتها في محكمة الآخرة مركزا مميزا ، حيث يقاس بالنسبة لريشة الحق “معات” وزن قلب الميت لمعرفة ما فعله الميت في دنياه من حياة صالحة سوية مستقيمة تتفق مع “الماعت ” أم كان جبارا عصيا لا يؤتمن إليه كذابا .

المبادئ الـ 42 لماعت:

1- أنا لم ارتكب خطيئة

2-  أنا لم أسلب الآخرين ممتلكاتهم بالإكراه

3-  أنا لم أسرق

4- أنا لم أقتل

5- أنا لم أسرق الطعام

6-  أنا لم أختلس القرابين

7-  أنا لم أسرق ممتلكات المعبد

8-  أنا لم أكذب

9-  أنا لم أخطف الطعام

10 – أنا لم ألعن (أشتم)

11-  أنا لم أغلق أذناى عن سماع كلمات الحق

12-  أنا لم أزن

13-  أنا لم أتسبب فى بكاء الآخرين (إيذاء مشاعر الآخرين)

14-  أنا لم أنتحب (أحزن) بدون سبب

15-  أنا لم أعتد على أحد

16-  أنا لم أغش (أخدع) أحدا

17 – أنا لم أغتصب أرض أحد

18- أنا لم أتنصت (أتجسس) على أحد

19-  أنا لم ألفق تهمة لأحد

20-  أنا لم أغضب بدون سبب

21- أنا لم أغو زوجة أحد

22-  أنا لم أدنس (ألوث) جسدى

23- أنا لم أقم بإرهاب أحد

24- أنا لم أخالف القانون

25-  أنا لم أتمادى فى الغضب

26- أنا لم ألعن (أشتم) النترو

27- أنا لم أستخدم العنف ضد أحد

28- أنا لم أهدد السلام

29- أنا لم أتصرف بغوغائية (بدون تفكير)

30- أنا لم أتدخل فيما لا يعنينى

31- أنا لم أتحدث بالمبالغة (النميمة)

32 – أنا لم أفعل الشر

33- أنا لم يصدر منى أفكار/كلمات/أفعال شريرة

34- أنا لم ألوث ماء النيل

35 – أنا لم أتحدث بغضب أو استعلاء

36 – أنا لم ألعن أحد بكلمة أو فعل

37 – أنا لم أضع نفسى موضع شبهات

38 – أنا لم أسرق ما يخص النترو

39 – أنا لم أنبش القبور ولم أسئ إلى الموتى

40 – أنا لم أخطف لقمة من فم طفل

41 – أنا لم أتصرف بكبر وغطرسه

42-  أنا لم أخرب المبانى الدينية (المعابد)

مما يذكر في كتاب الموتى عند قدماء المصريين بأنه عند حساب المتوفي في العالم الآخر كان قلب الميت يوضع على الميزان في كفة وريشة الإلهة ماعت في الكفة الاخري. فاذا رجحت كفة الريشة فإنه يدخل الفردوس في معتقداتهم، وأما إذا رجحت كفة القلب فإنه يذهب إلى الفناء والذي كانت المعتقدات المصرية القديمة تمثله على هيئة وحش مفترس تخيلي اسمه عمعموت ، رأسه رأس التمساح وجسمه جسم الأسد والجزء الخلفي له من جسم فرس النهر. وكانت هيئة المحكمة في العالم الآخري تتكون من 42 قاضي بعدد أقاليم مصر، ويرأسهم أوزيريس .

جزء من كتاب الموتى ل “حونفر” [Hunefer] (حوالي 1275 قبل الميلاد) تبين عملية وزن قلب حونفر في الميزان والمقارنة بريشة ماعت (الحقيقة والعدل) ويقوم بها الإله أنوبيس . ويقوم الإله تحوت بتسجيل نتيجة الميزان . فإذا كان قلب الميت أخف من الريشة سمح له الحياة في الآخرة . وإذا كان قلب الميت أثقل من “ريشة الحقيقة” (ماعت) فمعنى ذلك أن الميت كان جبارا عصيا وكاذبا في حياته في الدنيا يفعل المنكرات ، عندئذ يلقى بقلبه ويلتهمه الوحش الخرافي عمعميت المنتظر بجانب الميزان ، وتكون هذه هي نهايته الأبدية.

وتصور قدماء المصريين عن يوم الحساب أن يصاحب أنوبيس الميت إلى قاعة المحكمة، ويبدأ القضاة في استجواب الميت عن أفعاله في الدنيا، وهل كان متبعا ال ماعت (الطريق القويم) أم كان من المذنبين. ويبدأ الميت في الدفاع عن نفسه ويقول : لم أقتل أحدا، ولم أفضح أنسانا، ولم أشكو عاملا لدي رئيس عمله، ولم أسرق. وقد كنت أطعم الفقير، وأعطي ملبس للعريان، وكنت أساعد اليتامى والأرامل ، وكنت أعطي العطشان ماءً. ثم يبدأ القضاة في سؤاله عن معرفته بالآلهة، فكان عليه أن يذكر الآلهة بأسمائها وحذار أن ينسى واحدا منهم. وكان كتاب الموتى الذي يوضع معه في القبر يساعده على (المذاكرة) وحفظ أسماءالآلهة المهمين أثناء تواجده في القبر. ثم يأتي وقت البعث ويذهب أنوبيس بالميت إلى عملية وزن القلب أمام ريشة ماعت للفصل في الأمر. فإذا نجح في ذلك يسموه ” صادق القول” بمعني المغفور له. ويعيدوا تركيب قلبه في جسمه (المحنط) ويعطوه ملابسا بيضاء زاهرة ويدخل جنة، يلتحق فيها بزوجته ويساعدهما فيها خدم يسمون أوجيبتي أي مجيبين ويلبون طلباتهما. وإذا لم ينجح وطب قلب الميت في الميزان ، يكون هالكا حيث يكون عمعموت واقفا بجانب الميزان منتظرا لكي يلقوا إليه القلب المذنب فيلتهمه على الفور، ويكون ذلك المصير النهائي للفقيد.

وكانت الحضارة المصرية القديمة، رائدة في إرساء القيم الإنسانية وحب الخير، وأسست قانون “ماعت” رمز الحق والعدل على أساس الحب،رسم المصري القديم ملامح حياته التي ظهرت تفاصيلها على جدران المعابد والمقابر على مر العصور.
“الحب هبة السماء تسكبه الطبيعة في كأس الحياة لتلطف مذاقها”.. 10 كلمات تلخص رؤية المصري القديم لقيمة الحب..
إن الحضارة المصرية القديمة صنعت دستورها المعروف بقانون “ماعت” رمز العدالة والمساواة على أساس الحب.
الحب نبع من أرض مصر، واعتاد المصري القديم على العيش في بيئة مليئة بالقيم والعاطفة المقدسة، حتى نسجت أسطورة إيزيس وأوزوريس على أساس قصة حب وفاء الزوجة التي ظلت تبحث عن زوجها.
ان الحكيم المصري القديم “سنوهي”، قال: “سكن الجمال ديار مصر، وأبى ألا يبرحها إلا على جناح الحب”، ما جعل المؤرخين يطلقون على مصر مسمى “أرض الحب”.
إن المصري القديم لم يغفل تسجيل يومياته واحتفالاته التي تشير إلى مظاهر الحب على مدار الأسرات، وقديماً حرص المصريون على تبادل الهدايا المتمثلة في الزهور والورود كنوع من تقديرالأحبة لبعضهم بعضًا ووسيلة للتعبير عن مشاعرهم.
وعلى جدران المقابر والمعابد اعتمد المصري القديم على الصور لتسجيل وتوثيق هذه اللحظات، وإن لم تتوافر النصوص التي تدل على هذه الاحتفالات، والتي تشبه إلى حد كبير احتفال المصريين والعالم كله بعيد الحب حالياً، كما تتشابه الهدايا من الزهور والورود التي كانت تقدم تعبيرًا عن الحب في احتفالية كبرى، وهي تلك النقوش المدونة على جدران المعابد ومقابر الجيزة وعشرات الجداريات التي توثق احتفاء المصري القديم بمحبوبته.
قصص الحب والعشق في مصر القديمة، لم تكن مقتصرة على طبقة الملوك والنبلاء فقط، بل تنوعت باختلاف الطبقات الاجتماعية، وطوال تاريخ مصر القديمه، هناك قصص تعد نموذجاً في الوفاء والحب على مدار القرون والأزمنة.
“نشأت قصة حب بين الملك أمنحتب الثالث والملكة تي، إذ تحدّى الجميع وتزوجها على الرغم من أن قراره كاد يهدد عرشه وقتها”.
وقصة عشق الملك توت عنخ آمون للملكة عنخ أس يا أمون، على الرغم من أن زواجهما لم يدم طويلاً، إضافة إلى قصة حب الملكة نفرتيتي والملك أخناتون، والتي خُلِّدت على جدران المعابد.
إن بناء المعابد في مصر القديمة كانت إحدى وسائل التعبير عن الحب، حيث “شيد الملك رمسيس الثاني أحد ملوك الأسرة 19 للملكة نفرتاري معبد أبو سمبل، الذي يجاور معبدا بأسوان جنوبي مصر”، عشق رمسيس الثاني لنفرتاري وصل إلى حد وصفه لها بـ”حتحور” معبودة الحب والجمال.
وكشفت المقابر عن قصص حب أخرى لطبقات غير الملوك، ومنها مقبرة “كاهاي” مطرب البلاط الملكي وزوجته “ميريت إيتس” إحدى كاهنات معبد آمون.
ولم تخلُ البرديات من سرد قصص العشاق، التي تظهر معاناة الأحبة إذا غاب الحب أو تخاصم الطرفان مثل بردية “شستربيتي”.
وسجّل التاريخ المصري القديم وقائع لمن ماتوا في سبيل الحب، ومنهم فتاة تدعى “أيزادورا” أحبت ضابطاً، لكن اعتراض أبيها على زواجهما دفعها للذهاب لوداع حبيبها، ولكنها سقطت في النهر وهي في الطريق إليه.
وتظل قصة “شهيدة الحب أيزادورا”، خالدة على جدران مقبرتها في منطقة تونة الجبل في محافظة المنيا بصعيد مصر
قانون ماعت إلهة الحق والعدل والنظام لدي قدماء المصريين

 

Leave a comment