محامي متخصص في الفصل التعسفي – حقوق العامل

محامي متخصص في الفصل التعسفي – حقوق العامل

0 263

محامي متخصص في الفصل التعسفي – حقوق العامل

 الفصل التعسفي

الفصل التعسفي – التعويض عن انهاء عقد العمل غير محدد المدة بدون مبرر قانوني طبقا لقانون العمل و القانون المدني و الربط بين القانونين في دعاوى التعويض عن الفصل التعسفي ..

أولاً: توافر اركان المسئولية من خطأ و ضرر و رابطة سببية بالنسبة للشركة مما يستحق معه العامل التعويض :

فقد جرى نص المادة (163) من القانون المدني على ان كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ….. فلابد اذ لقيام المسئولية من توافر خطأ و ضرر ثم علاقة سببية بينهما . و يعني لفظ خطأ في هذا المقام على نحو ما عبرت عنه مذكرة المشروع التمهيدي للقانون سائر النعوت و الكني التي تخطر للبعض فيتناول الفعل السلبي (الامتناع) و الفعل الايجابي على حد سواء , و تنصرف دلالته الى مجرد الاهمال و الفعل العمد على حد سواء , حيث جاءت عبارة النص عامة مما يجعلها شاملة لكل فعل او قول خاطئ سواء اكان مكونا لجريمة معاقبا عليها ام لا يقع تحت طائلة القانون .

و حيث ان المسئولية المترتبة على التعسف هي دائما مسئولية تقصيرية و لو كان محل التعسف حقا عقديا و يصدق ذلك على حالة التعسف في انهاء عقد العمل غير محدد المدة ( الدكتور السنهوري – الوسيط – ج (1) الطبعة الثانية صــــــ 955 و ما بعدها , فتحي عبد الصبور صــ 416 , احمد شوقي عبد الرحمن صــــ 311 – مشار اليه في موسوعة الفقه و القضاء و التشريع في قانون العمل الجديد – للمستشار محمد عزمي البكري رئيس محكمة الاستئناف الجزء الثاني صــ 960 ) .

 

عناصر مسئولية الشركة في الفصل التعسفي :

 

– الخطأ : و خطأ الشركة يتمثل في مخالفة القانون و خاصة نصوص قانون العمل رقم 12لسنة 2003 فقد نصت المادة (68) من قانون العمل رقم 12لسنة 2003 على ان يكون الاختصاص في توقيع جزاء الفصل للمحكمة العمالية وحدها و لا يملك صاحب العمل توقيع ذلك الجزاء , كما نصت المادة (69) من نفس القانون على انه لا يجوز فصل العامل الا اذا ارتكب خطأ جسيم و الزمت صاحب العمل على وجوب الاخطار السابق للعامل و هذا الشرط نصت عليه الفقرة الاولى من المادة 110 من القانون 12/2003 .

و قد استقرت احكام محكمة النقض على الآتي (( اذا كان الحكم قد اثبت تعسف الشركة المطعون عليها في فصل الطاعن من عمله لمجرد رفعه دعوى للمطالبة بما يعتقد انه من حقه و اعتبر الحكم ان هذا الفصل التعسفي خطأ و رتب عليه مسئولية الشركة المطعون عليها …… )) (المرجع موسوعة قضاء النقض العمالي – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها محكمة النقض خلال خمسة و خمسين عاما 1931 م – 1986 م – سعيد شعلة – رئيس نيابة النقض صـــ 76) .

و بتطبيق ما سبق على واقعة الدعوى الحالية فالشركة لم تلجأ الى المحكمة العمالية للمطالبة بفصل العامل تطبيقا لنص المادة 68 من القانون 12/2003 و لم يرتكب العامل اي خطأ يبرر فصله من العمل طبقا لنص المادة 69 من نفس القانون و لم تقم باخطاره طبقا لنص المادة 110 من قانون العمل .

 

– الضرر : فقد استقرت احكام محكمة النقض على الآتي :

(( انهاء عقد العمل بغير مبرر مشروع حقه في التعويض ما اصابه من ضرر مادي مباشر )) ( الطعن رقم 143 لسنة 29 ق جلسة 15/3/1967 المرجع موسوعة قضاء النقض العمالي – سعيد شعلة من سنة 1931 الى سنة 1986 صــ 82 ) .

(( الاصل في المساءلة وجوب تعويض كل من اصيب بضرر يستوي في ذلك الضرر المادي و الضرر الادبي )) ( 30 ابريل سنة 1964 مجموعة احكام النقض لسنة 15 رقم 16 صـــ 631 – المرجع الوسيط في شرح القانون المدني – نظرية الالتزام بوجه عام مصادر الالتزام المجلد الثاني السنهوري صـــ 1216 الهامش ) .

 

– علاقة السببية :و الاضرار المادية و الادبية الجسيمة التي لحقت بالعامل لم تقع عليه الا نتيجة فصله فصلا تعسفيا و بلا مبرر من الشركة و بالتالي تتوافر علاقة السببية ما بين خطأ الشركة المعلن اليها و الضرر الذي لحق بالطالب مما يستحق معه للتعويض .

 

التعويض : مقدار التعويض – الحد الادنى للتعويض – كيفية حساب التعويض – عناصر التعويض سواء عن انهاء العقد تعسفيا او عن مهلة الاخطار

 

هذا و قد نصت المادة (70) من قانون العمل رقم 12/2003 على انه ان لم تقم اللجنة المشكلة لتسوية النزاع بين العامل و صاحب العمل بتسويته وديا خلال عشرة ايام من تاريخ تقديم الطلب جاز طلب احالة النزاع الى المحكمة العمالية المنصوص عليها في المادة (71) من نفس القانون , او ان يلجأ اليها في موعد اقصاه خمسة و اربعون يوما من تاريخ انتهاء المدة المحددة للتسوية سواء كان قد تقدم للجنة بطلب التسوية او لم يتقدم و الا سقط حقه في عرض الامر على المحكمة .

كما نصت المادة (71) من القانون رقم 12/2003 على ان تشكل المحكمة العمالية من دائرة من دوائر المحكمة الابتدائية مع اخطار ممثلا عن المنظمة النقابية المعنية و ممثلا عن منظمة اصحاب الاعمال فاذا تخلفا استمرت المحكمة في نظر النزاع , و على المحكمة العمالية ان تفصل في النزاع على وجه السرعة و بحكم واجب النفاذ و لو تم استئنافه خلال خمسة عشرة يوما فاذا رفضت الطلب قضت باستمرار العامل في عمله و بالزام صاحب العمل بأن يؤدي اليه ما لم يصرف له من مستحقات , فاذا لم يقم صاحب العمل بتنفيذ الحكم اعتبر ذلك فصلا تعسفيا يستوجب التعويض طبقا لنص المادة (122) من هذا القانون .

و تقضي المحكمة العمالية – بصفة مستعجلة – و بحكم واجب النفاذ بتعويض مؤقت للعامل يعادل اجره الشامل لمدة اثنى عشر شهرا اذا جاوزت مدة عمله سنة كاملة , و على العامل اعلان صاحب العمل بطلباته النهائية خلال ثلاثين يوما من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم بالتعويض المؤقت اذا لم يكن قد سبق له ابداؤها .

كما نصت المادة (122) من قانون العمل 12/2003 على الآتي (( إذا أنهي أحد الطرفين العقد دون مبرر مشروع و كافي ، إلتزم بأن يعوض الطرف الآخر عن الضرر الذي يصيبه من جراء هذا الإنهاء , فإذا كان الإنهاء بدون مبرر صادر من صاحب العمل , للعامل أن يلجأ إلي المحكمة العمالية المشار إليها في المادة (71) من هذا القانون بطلب التعويض ، ولا يجوز أن يقل التعويض الذي تقرره المحكمة العمالية عن أجر شهرين من الأجر الشامل عن كل سنة من سنوات الخدمة , ولا يخل ذلك بحق العامل في باقي إستحقاقاته المقررة قانوناً )) .

و لان كان القاضي حر في تقدير قيمة التعويض الجابر للضرر الا ان المشرع حدد حدا ادنى للتعويض عن انهاء صاحب العمل للعقد بغير مبرر فلا يجوز النزول عنه و هو الا يقل التعويض عن اجر شهرين من الاجر الشامل عن كل سنة من سنوات الخدمة فاذا قضت بتعويض يقل عما قررته هذه المادة يكون قرارها قد خالف صحيح القانون و لكن يجوز لها تعويض العامل بما يزيد عما قررته المادة بشرط ان توضح عناصر الضرر الذي تم على اساسه تقدير التعويض . ( يراجع في ذلك تفصيلا التعليق على قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 للاستاذ/ علي عمارة – رئيس المحكمة – طبعة اكتوبر لسنة 2003 صــــ 413 و ما بعدها ) .

هذا و قد نصت المادة (110) من القانون 12/2003 على مقابل مهلة الاخطار التي نصت على الآتي ((مع عدم الإخلال بحكم المادة (198) من هذا القانون ومع مراعاة أحكام المواد التالية ،إذا كان عقد العمل غير محدد المدة جاز لكل من طرفيه انهاؤه بشرط أن يخطر الطرف الآخر كتابة قبل الإنهاء. )) .

و قد نظم المشرع مدة الاخطار في قانون العمل الجديد رقم 12/2003 في المادة (111) حينما نصت على انه يجب أن يتم الإخطار قبل الإنهاء بشهرين إذا لم تتجاوز مدة الخدمة المتصلة للعامل لدي صاحب العمل عشر سنوات ، وقبل الإنهاء بثلاثة أشهر إذا زادت هذه المدة علي عشر سنوات , و تبدأ مدة الاخطار من وقت اتصال الاخطار بعلم من وجه اليه ما لم يكن من وجه الاخطار قد اضافه الي أجل فلا تبدأ سريان المهلة الا من وقت حلول الأجل او كان قد علقه على شرط فلا تبدا مدة الاخطار الا من تاريخ تحقق هذا الشرط فلا يكون لهذا الشرط اثر رجعي .

و قد استقرت احكام محكمة النقض (( و يبين من هذا الذي اورده الحكم ان محكمة الموضوع و هي بسبيل تقرير ما يستحق الطاعن من تعويض قد استظهرت من اوراق الدعوى و مستنداتها و ظروفها و ملابستها نوع العمل الذي كان يباشره الطاعن لدى الشركة المطعون عليها و اجره الاصلي و ملحقاته و مدة خدمته فيها و ظروف فسخ العقد المبرم بينهما و تولت بعد ذلك تحديد مقدار التعويض الذي رأت ان الطالب يستحقه على ضوء كل هذه العوامل مجتمعة و لما كان تقرير التعويض متى قامت اسبابه هو من سلطة قاضي الموضوع دون معقب عليه يؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها في قضائها …… )) ( قضاء محكمة النقض بتاريخ 24/4/1963م الطعن رقم 255 لسنة 28ق – المرجع مدونة الفقه و القضاء في قانون العمل الجديد للمستشار محمد عزمي البكري – الجزء الثاني طبعة سنة 1986 صـــ 468 ) .

غالبا ما تكون المستندات في ملف خدمة العامل في الشركة و لان العامل هو الطرف المذعن في عقد و علاقة العمل لذلك تستند على اساس المادتين 20 و 24 من قانون الاثبات و ما استقرت عليه احكام محكمة النقض في الزام الشركة بتقديم ما تحت يدها من مستندات :

نلتمس من عدالة المحكمة الزام الشركة المعلن اليها بأن تقدم ما تحت يدها من مستندات متعلقة بهذه الدعوى فان لم تقدمها اعتبر ما قدمته الطالبة ضمن صحيفة دعواها و مستنداتها صحيحا و على الشركة المعلن اليها اثبات العكس و ذلك تطبيقا لنص المادة (20) , (24) من قانون الاثبات و ما استقرت عليه احكام محكمة النقض .

((متى كان المدعي قد طلب بالزام المدعى عليه بتقديم العقد الذي تحت يده باعتباره ورقة مشتركة بينهما , فكلفت هذا الاخير بتقديمه فلم يقدمه , و كان المشرع قد رتب على عدم تقديم الورقة اعتبار الصورة التي قدمها خصمه لهذه الورقة صحيحة مطابقة لاصلها فاذا لم يقدم الخصم هذه الصورة جاز الاخذ بقوله فيما يتعلق بشكلها او موضوعها و ذلك في حق خصمه الممتنع …. )) (طعن رقم 243 سنة 31 ق جلسة 14/6/1996 السنة 17 صــ 359 – المرجع قانون الاثبات مبادئ الاثبات و طرقه سنة 1988م س 28 الدكتور/ محمد حسين منصور ) .

اخيرا تنظيم الطلبات و جمعها كلها في الصحيفة سواء الطلبات المستعجلة او الطلبات الموضوعية حتى لا تحتاج للاعلان بالطلبات النهائية مرة اخرى لانه يجب ابداء الطلبات النهائية خلال 30 يوم من تاريخ الحكم بالطلبات المستعجلة الا اذا كنت قد اعلنت بها مسبقا طبقا لنص المادة 71 من قانون العمل :

بعد سماع الحكم بقبول هذه الدعوى شكلاً الحكم :

أولا: بصفة مستعجلة 1- الحكم باستمرار الطالبة في عملها بالشركة المعلن اليها و بالزام الشركة بأن تؤدي للطالبة ما لم يصرف اليها من مستحقات بحكم واجب النفاذ .

2- فاذا لم تنفذ الشركة المعلن اليها هذا الحكم نلتمس من عدالة المحكمة الحكم بصفة مستعجلة بحكم واجب النفاذ بتعويض مؤقت يعادل اجرها الشامل و هو لمدة اثنى عشر شهرا .

 

ثانيا: و في الموضوع بالزام الشركة المعلن اليها بأن تؤدي للطالبة مبلغ و قدره 100000 جنيها (فقط مائة الف جنيه مصري) تعويضا عن الاضرار المادية و الادبية الجسيمة التي لحقت بالطالبة نتيجة لفصلها التعسفي و بلا مبرر مشروع بالاضافة الى اجر ثلاثة اشهر مقابل مهلة الاخطار مع اعتبار الاعلان بهذه الصحيفة اعلانا للطلبات الموضوعية النهائية .

مع الزام المعلن اليه بصفته بالمصروفات و مقابل اتعاب المحاماة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و بلا كفالة .

و لأجل العلم ,,,,,,,,

………………………………………………….

اجزاء من صحيفة دعوى تعويض عن فصل تعسفي قضي فيها بحوالي100 الف جنيه مجمل مبالغ التعويضات في دعوى و صحيفة واحدة .

Leave a comment