المنصه الاولي للاستشارات القانونيه في مصر في كافة التخصصات القانونيه

مذكرة اسباب نقض جنائى – تعييب الحكم ونقد الاسباب

مذكرة اسباب نقض جنائى - تعييب الحكم ونقد الاسباب

0 373
السبب الاول
فساد الحكم فى الاستدلال و قصوره فى التسبيب
تمسك دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضوع بدفاع جوهرى قوامه أستحالة مقارفة الطاعن للواقعة حال كونه كفي البصر و عزز الدفاع هذا الدفع الجوهرى بتقديمه أوراق طبية رسمية ثابت من خلالها أن الطاعن لايبصر و يستحيل أن يستخدم السلاح النارى فى أرتكاب الواقعة .
بيد أن محكمة الموضوع قد تصدت لهذا الدفع الجوهرى الجازم بالرد غير السائغ أو المقبول بقالتها بحصر اللفظ ” .. وحيث ان المحكمة وقد أطمأنت إلى أدلة الثبوت فى الدعوى فأنها تعرض عن أنكار المتهمين أمام هذه المحكمة و تلتفت عما أثاره الدفاع فى شأن أن المتهم الاول كفيف ولا يبصر ذلك من خلال مثوله أمام المحكمة و مشاهدتها له ..”
ولما كان ذلك وكان الحكم الطعين قد أهدر هذا الدفاع الجوهرى المتعلق بالاسناد الجنائى و أستحالة أن تعزى الاصابة لشخص الطاعن لأستحالة أن يكون مرتكباً للواقعة مدار التأثيم و أبدى بشأن هذا الدفاع الجوهرى رداً غير سائغ لا ينهض به تسبيباً صحيحاً الامر الذى أصابه بالعوار من عدة أوجه تتمثل فى الاتى :
الوجه الاول
أن الحكم الطعين إذ أعلن أطمئنانه المجرد لكون الطاعن مبصراً و فى أستطاعته أرتكاب الواقعة لمجرد مناظرته للطاعن بين يديه دون أن يفطن لما قدمه الدفاع بين يديه من أوراق تثبت أن الطاعن غير مبصر و يتصدرها شهادة طبية صادرة عن مستشفى جامعة عين شمس تثبت وجود أنفجار فى العين اليمنى للطاعن و أنفصال فى الشبكية بالعين اليسرى و أنه لا يمكن أن يرى بكلتا عينيه ولم يعر الحكم الطعين ألتفاتاً لتلك المستندات أو يقسطها حقها سواء بأيراد مضمونها أو أشارة لها بمدوناته حتى يطمئن المطالع لقضاءه أنه حين قضى بإلادانه كان على بينة من أمر تلك الأوراق التى بين يديه و طالعها و ألم بمحتواها لا أن يطيح بها بسلوك ينم عن أنه لم يفطن لوجودها بالاوراق و ينم عن مظنته أن دفاع الطاعن بهذا الشأن قد أتى عارياً من دليله بما أسقطه فى حمأة القصور وفقاً للمقرر بقضاء النقض من أنه :
من المقرر أن الدفاع المكتوب – مذكرات كان او حوافظ مستندات – هو تتمه للدفاع الشفوى ،- وتلتزم المحكمه بأن تعرض له أيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع “
.نقض 3/4/1984 – س 35- 82 – 378
نقض 11/6/1978 – س 29 – 110 – 579
نقض 16/1/1977 – س 28 – 13 – 63
نقض 26/1/1976 – س 27 – 24 – 113
نقض 16/12/1973 – س 24 – 249 – 1228
نقض 8/12/1969 – س 20 – 281 – 1378
نقض 30/12/1973 – س 24 – 191 – طعن 313/59 ق
وثابت من حافظة مستندات لطاعن أنفة العرض بنصها ،- أنها قد تضمنت دفوعاً جوهرية ودفاعاً جوهرياً جدياً يشهد له الواقع ويسانده ،- وسكوت الحكم عن التعرض لهذا الدفاع الجوهرى أيراداً أو رداً يصمه بالقصور المبطل فضلاً عن الأخلال بحق الدافاع .
نقض 11/2/1973 – س 24- 32-151
نقض 21/2/1972 – س 23 – 53 – 214
نقض 1/1/1973 – س 24 – 3 12
تقول محكمه النقض :-
” لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد إعتنق الحكم المستأنف الذى أغفل الإشارة إلى دفاع الطاعنة ، ولم يورد مضمون المستندات المقدمة منها إثباتاً لهذا الدفاع بما يبين منه أن المحكمه واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وأنها أطرحت هذا الدفاع وهى على بينه من أمره وبعد أن قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقه ،- الامر الذى يصم الحكم المطعون فيه بالقصور فى البيان وعجز عن محكمه النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . ، ومن ثم يتعين نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجة الطعن “.
نقض4/1/1988 –س 39 – 3 –66″
نقض 6/6/1985 – س 36 – 134 – 762 – طعن 4683 / 54 ق
وحكمت محكمه النقض بأنه :-
تمسك الطاعن بدلالة مستندات مقدمة منه فى نفى ركن الخطأ عنه يعد دفاعاً هاما فى الدعوى ومؤثراً فى مصيره وإذا لم تلق المحكمه بالا إلى هذا الدفاع فى جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن الى فحواه ولم تقسطة حقه وتعنى بتمحيصه بلوغاً الى غاية الأمر فيه بل سكنت عنه أيراداً له ورداً عليه ولم تتحدث عن تلك المستندات مع ما يكون لها من دلاله فى نفى عنصر الخطأ ولو أنها عنيت يبحثها لجاز ان يتغير وجه الرأى فى الدعوى فان حكمها يكون معيباً بالقصور “.
نقض 11/2/-73 – س 24 – 30 – 146

مذكرة اسباب نقض جنائى – تعييب الحكم ونقد الاسباب

الوجه الثانى
لما كانت محكمة الموضوع قد جعلت من نفسها خبيراً أعلى فى مسألة فنية لا يتأتى لغير ذوى الدراية الفنية من المختصين الخوض فيها إذ لا يمكن بمجرد النظر التيقن من قدرة الطاعن على الرؤية أو نفيها سوى بالاستعانه بطبيب متخصص يطالع أوراق العلاج و يجرى كشفاً على الطاعن بالأجهزة الفنية ليقف على مدى قوة أبصاره من عدمه وتاريخ أصابته بتقرير يودع بين يدى المحكمة بالرأى محمولاً على أدلته الفنية المعتبرة .
و لا يسوغ التساند لمطلق القول المجرد من واقع مناظرة عابرة أن الطاعن صحيح و يبصر و يستطيع أن يطلق العيار النارى المستخدم فى الواقعة حتى للمحكمة بما لها من دراية و سعة أطلاع إذ أن الخوض فى المسائل الفنية لا يتأتى إلا لذوى الاختصاص والخبرة و كان ذلك عين مذهب محكمة النقض فقضت بأنه :-
إذا كان الأصل أن المحكمه لها كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهى الخبير الأعلى فى كل ما تستطيع ان تفصل فيها بنفسها أو بالأستعانه بخبير يخضع رأيه لتقديرها ، إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسأله المطروحة ليست من المسائل الفنية البحته التى لا تستطيع المحكمه بنفسها أن تشق طريقها لأبداء رأى فيها – كما هو الحال فى هذه الدعوى – ولا يرفع هذا العيب أن يكون الحكم قد أستند فى أدله الطاعن إلى أدله أخرى ، لذلك بأن الأدله فى المواد الجنائية متسانده يكمل بعضها البعض الأخر فتتكون عقيدة القاضى منها مجتمعه بحيث إذا سقط أحداهما أو أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى أنتهت إليه المحكمه او الوقوف على ما كانت تنتهى اليه من من نتيجة لو أنها فطنت الى ان هذا الدليل غير قائم لما كان ما تقدم فأن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه”.
نقض 6/6/1991 – س 42- 125- 913
ووجوب تحقيق المسائل الفنية – عند المنازعه فيها – عن طريق الخبراء وأهل الفن ،- حتى ولو سكت الدفاع عن طلبهم صراحة ،- قاعده عامه متواترة فى قضاء محكمه النقض ،- حيث تواترت أحكامها على أن سكوت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة لتحديد مسأله فنيه ينازع فيها ، لا يقدح فى إعتبار دفاعه جوهرياً ،- لأن هذه المنازعه تتضمن المطالبه الجازمة بتحقيق هذا الدفاع والرد عليه .
نقض 1/4/1973 – س 24 – 92 – 451
نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 – 1220
وقضت محكمه النقض بأن :-
” الأصل أنه وأن كان للمحكمه لها كامل السلطة فى تقدير القوه التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث – إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسأله المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التى لا تستطيع المحكمه بنفسها أن تشق طريقها لأيبداء الرأى فيها ” .
ولا يقدح فى إعتبار دفاع الطاعن جوهرياً – ان يسكت عنه عن دعوة أهل الفن صراحة ، – ذلك بأن المنازعة فى أمور فنية يتضمن فى ذاته المطالبه الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه بما يفندة “.
” نقض 1/4/1973 – س 24- 92 – 451
” نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 – 1220

مذكرة اسباب نقض جنائى – تعييب الحكم ونقد الاسباب

وقضت محكمه النقض بأن :-
” الأصل أنه وأن كان للمحكمه لها كامل السلطة فى تقدير القوه التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث – إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسأله المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التى لا تستطيع المحكمه بنفسها ان تشق طريقها لأبداء الرأى فيها .
” ولا يقدح فى إعتبار دفاع الطاعن جوهريا – ان يسكت المدفوع عنه عن دعوه اهل الفن صراحة – ذلك بأن المنازعة فى أمور فنية يتضمن فى ذاته المطالبه الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه بما يفقدة .
نقض 1/4/1973 – س 24 – 92 – 451 – طعن 123/43 ق
نقض 17/5/1990 – س 42 – 126 – 727 – طعن 11238 / 59 ق
كما أستقر قضاء النقض على أن :-
طلب ندب خبير لتحقيق دفاع جوهرى هو من الطلبات الجوهرية الهامة لتعلقة بتحقيق الدعوى لإظهر وجه الحق فيها فإذا لم تر المحكمه إجابته لعدم حاجة الدعوى اليه وجب الرد عليه فى الحكم بما يبرر رفضه فإذا هى لم تفعل كان حكمها معيباً لقصورة فى البيان “.
نقض 29/5/1951 – س 2 – 432 – 1183
كما قضت محكمه النقض :-
أن المحكمه تكون ملزمة بندب خبير فى جميع المسائل الفنية البحتة واذا رأت عدم اجابة الخصم إلى طلب ندب خبير تلك المسائل فعليها ان ترد على ذلك فى أسباب حكمها إستناداً إلى مصدر علمى قاطع فى المسالة الفنية وإلا كان حكمها معيباً .
نقض 19/5/1953 – مج القواعد – محمود عمر ج 2 – 184 – 674
نقض 21/10/1946 – مج القواعد – محمود عمر ج 2 – 190 – 675
والمقرر بهذا الشأن أنه:
من المقرر فى هذا الصدد أن المسئولية لا تقام الاعلى الادلة القاطعة الجازمة التى يثبتها الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن و الاجتمال على الفروض و الاحتمالات والإعتبارات المجرده
نقض 24/1/1977 السنه 28 رقم 28 ص 132 – طعن 1087 لسنه 46 ق
نقض 17/10/1985 السنه 36 رقم 158 ص 878 طعن 615 سنه 55 ق
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد نصب من نفسه خبيراً فى مسألة فنية بحته أستناداً إلى مجرد مناظرة أجراها للطاعن بالجلسة لم تحملها أوراقها سوى مشاهدته له فى قفص الأتهام و أعتبار ذلك بمجرده مسوغاً لأاطراح مستند فنى مطروح بين يديه و أطراح دفاع جوهرى لو صح لتغير وجه الرأى فى الدعوى بأطلاق و لما قام الاسناد الجنائى بأوراق الدعوى فى حق الطاعن إلا أن محكمة الموضوع قد أطاحت بهذا الدفاع برد غير سائغ أو مقبول الامر الذى يصمه بالقصور و الفساد فى الاستدلال و يوجب نقضه .
السبب الثانى
البين من مطالعة الحكم الطعين أن واقعة الدعوى لم تستقر فى يقينه ووجدانه على نحو محدد المعالم و أنما ساقها على وجهين متعارضين يؤدى الجمع بينهما إلى أسقاط ركن العمد فى الجريمة محل الواقعة فضلاً عن أنه يدل بذاته عن عدم ألمام بحقيقة الواقعة أو وجه معين لها وكان ذلك حين حصل الحكم الطعين مؤدى الواقعة من واقع أقوال الشهود على النحو التالى : – ” …. فقد شهد المجنى عليه هانى أبو المجد محمود حفناوى أنه وحال عودته من عمله بتاريخ الواقعة الساعة 1.30 صباحاً فوجىء بتواجد المتهمين بالطريق و أنذاك قام المتهم الاول مصطفى السيد على بأطلاق عيار نارى صوبه من فرد خرطوش فأحدث إصابته حال تواجد المتهم الثالث محمد صلاح جعفر و المتهم الثانى سبق الحكم عليه فى مكان الواقعة أعتقاداً منهم أنه كان برفقته أشخاص أخرين كانوا يتشاجرون معهم بالأسلحة النارية , وشهد الملازم أول / محمد صلاح الجمل بأن تحرياته السرية دلته على قيام المتهمين بالتشاجر مع أشخاص أخرين و بحوزتهم أسلحة نارية فأحدثوا إصابة المجنى عليه أثناء ذلك الاطلاق …..”
وينبنى على ما تقدم أن الواقعة قد سيقت بمدونات الحكم الطعين على وجهين لاندرى أيهما هو الوجه الصحيح الذى وقر فى يقين محكمة الموضع و أستقر فى وجدانها فتارة تعزى الواقعة لكون الطاعن وباقى المتهمين كانوا يقفون فى أنتظار المجنى عليه ظناً أنه كان أحد الأفراد المشاركين فى مشاجرة سابقة معهم و أنهم حال مشاهدته قاموا عامدين بأطلاق العيار النارى صوبه و احدثوا أصابته , وتارة أخرى تطرح الوافعة على نحو مؤداه وجود مشاجرة قائمة حال مرور المجنى عليه خلالها فحدثت أصابته بما يترتب عليه أنتفاء العمد من الواقعة إذ أن اطلاق الأعيرة النارية فى مشاجرة قد يكون الغرض منه التخويف والأرهاب دون قصد الاصابة للغير فى ذاته وقد تحدث الاصابة لمن لا ناقة له فى المشاجرة ولا جمل عرضاً خلا تواجده بالمكان دون أن يكون مقصوداً بذاته بأحداث الاصابة وهو الامر الذى عجز الحكم الطعين من تحصيله أنف الذكر عن أظهاره بل حصله على نحو ينم عن غياب هذا القصد لعدم ضلوع المجنى عليه فى الواقعة ومن ثم فانه يستحيل الجمع بين كلا التصورين المتعارضين بما يؤكد أن الواقعة لم تستقر فى يقين المحكمة على نحو كاف ولم يطمئن إليها وجدانها ولم تحدد تصوراً نهائياً لها تعلن رفع لواء التأييد له وأنما تضارب فى فهم الواقعة
والمستقر عليه بهذا الشأن انه :-
إذا كان الحكم قد أورد صوراً متعارضة لكيفية وقوع الحادث واخذ بها جميعاً , فأن ذلك يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة , الأمر الذي يجعله متخاذلاً متناقضاً مع بعض معيباً بالقصور 0
نقض 2/10/1967 –أحكام النقض س18ق178ص891

مذكرة اسباب نقض جنائى – تعييب الحكم ونقد الاسباب

و قد قضت محكمه النقض فى العشرات من أحكامها بأن تناقض الشهود فى ذاته لا يعيب الحكم ، مادام قد استخلص من أقوالهم مالا تناقض فيه ، مما مفاده – بمفهوم المخالفه – أن قعود الحكم عن الإستخلاص من الأقوال بمالا تناقض فيه أو التعرض لرفع هذا التناقض ، يعيب الحكم بالقصور والتناقض .
نقض 20/11/80 – س 31 – ص 1018
نقض 5/11/80 – س 31 – ص 965
نقض 3/11/80 – س 31 – ص 950
نقض 27/10/80 – س 31- ص 917
نقض 12/10/80 – س 31 – ص 876
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
” يستحيل مع تغاير وأختلاف وتباين وتناقض وتضارب وتهاتر كل صوره للواقعه فى كل موضع من مدونات الحكم عنه فى الموضعين الآخرين ، مما يشكل فى ذاته تهاتر وتناقض تتماحى به الأسباب ، فإن ذلك كله يكشف أيضاً عن قصور وأختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعه واضطراب عقيدته بشأنها بشكل يستحيل معه استخلاص مقومات الحكم ولا على أى أساس أقام قضاءه ويعجز محكمه النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب العناصر التى أوردها الحكم وإيراده أكثر من صوره للواقعه فضلاً عن القصور فى بيان مؤدى كل دليل على حدة بياناً كافيا ، مما يستحيل معه التعرف على أى أساس كونت المحكمه عقيدتها وحكمت فى الدعوى “
نقض 9/1/1977 – س 28- 9 – 44
نقض 11/6/1985 – س 36 – 136 – 769
نقض 4/11/1982 – س 33- 174 – 847
فإذا ما تقرر ذلك وكان تصوير الحكم الطعين حول واقعة الدعوى المطروحة ينم دون جدال عن عدم استقرارها فى يقينه كتصور محدد المعالم من واقع ادلة الثبوت التى ساقها بمدونات قضائه حين تضارب بشأن وضع تصور للاعتداء المنسوب للطاعن و هو أمر ينال من التصور برمته و يستحيل معه الوقوف على أى الأقوال التى حصلها الحكم الطعين بما يوافق الحقيقة التى أقتنع بها ومن ثم فإن الحكم يعد باطلاً لتضاربه بما يستوجب نقضه والإحالة .
السبب الثالث
كان عمدة الحكم الطعين فى قضائه بالإدانه تسانده إلى الدليل الفنى المستمد من تقرير الطبى المرفق بالأوراق بشأن أصابة المجنى عليه ( الشاهد الاول ) كدليل معول عليه فى الجريمة المنسوبة للطاعن وقد أوردت المحكمــة الأشارة إلى التقــرير بما ننقله عن مدونات أسباب قضائها بحصر لفظه :
” …. ثبت من مستخرج طبى من مستشفى الدمرداش أن أصابة المجنى عليه بطلق خرطوش بالوجه …”
وما تقدم ذكره لا يعد بيان لماهية الدليل الفنى المطروح بين يديه إذ خلا هذا التسبيب من بيان ماهية الأصابة التى يتحدث عنها التقرير الفنى من المجنى عليه
وما أورده الحكم الطعين على نحو ما تقدم لا يعد بياناً كافياً لمضمون التقرير إذ خلى هذا التحصيل من ماهية تلك الأصابات التى لحقت بالمجنى عليه ووصفها وما إذا كانت مطابقة للتصور المطروح بالاوراق و سيما وان هذه المسألة الفنية لا تستطيع المحكمة أن تخوض فيها إلا على هدى من الدليل الفنى الوارد بشأنها وبالمجمل فقد خلا هذا التحصيل من بيان المقدمات والعناصر والتى أدت بدورها إلى أعتناقه لهذه النتيجه و تسانده إلى هذا التقرير كدليل كما ذكر الحكم بأسبابه وبذلك يستحيل على محكمة النقض أن تبسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون لعدم توافر العناصر الواقعيه للدليل المطروح الذى من خلاله يمكن للمحكمه العليا ممارسة سلطانها بهذا الشأن .
وحاصل القول أن الحكم الطعين فى معرض سرده للدليل الفنى الذى أتخذ منه سنداً لأدانه الطاعنين قد جاءت مدونات قضائه مجافية لنص المادة 310 أجراءات جنائية والتى توجب على كل حكم بالأدانه إيراد مضمون كل دليل من أدله الثبوت التى تستند إليها المحكمة فى قضائها بالأدانه على نحو جلى ومفصل لا يشوبه الأجمال أو التعميم أو الغموض والأبهام تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما جاءت بمدوناته وأعتنقها لكون المنطق القضائى لا يتحقق إلا إذا كانت النتائج التى أعتنقها الحكم محموله على مقدمات منطقيه فى دلالتها و كذا محموله على منطق سائغ وأستدلال سديد فإذا جاء الحكم قاصراً على بيان نتيجه الدليل وحدها دون مقدماته وأسبابه السائغه التى جاء محمولاً عليها فأنه يكون مشوباً بالقصور فى بيانه .
ولما كان تسبيب الأحكام من أهم الضمانات التى أوجبها القانون حتى يرسى القاضى لعدالته قناعه فى ذهن المطالع لقضائه بأنه قد جاء بعيداً عن ثمه ميل أو هوى أو تحكم أو أستبداد وأنه مبنى على قناعة لها منطق سليم وسديد وسائغ فأضحى من المتعين قانوناً أن يشتمل الحكم على بيان مفصل واضح لمضمون كل دليل أعتمد عليه الحكم فى قضائه دون الأكتفاء بالأشارة العارضه إليه أو نتيجته فحسب ومن ثم فأن هذا الأجمال الذى ران على الحكم فى سرده للدليل يوصمه بالقصور فى البيان الموجب لنقضه
لما هو مستقر عليه فى قضاء النقض من أنه:
لما كان الحكم فيما إنتهى إليه من إدانته الطاعن لم يذكر شيئاً عن بيان الإصابات التى أحدثها بالمجنى عليها و نوعها و كيف أن أخطأ هو الذى أدى إلى حدوثها ، و ذلك من واقع الدليل الفنى ، و هو التقرير الطبى ، فإنه يكون قد تعيب بالقصور فى التسبيب بما يبطله .
( الطعن رقم 6333 لسنة 56 ق ، جلسة 1987/3/11 )
وقضى كذكل بأنه:
” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه ندى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً “.
نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق
وقد قضت محكمة النقض فى الكثرة الكثيرة من أحكامها بأنه :-
” يجب أن يبين كل حكم بالإدانة مضمون كل دليل من إدانه الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه إستدلاله به وسلامه ماخذه تمكيناً لمحكمه النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعه كما صار أثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا “.
نقض 4/6/1973 – س 24 – 147 – 715
نقض 23/1/1972 – س 23 – 28 – 105
نقض 10/11/1969 – س 20 – 246 – 1229

مذكرة اسباب نقض جنائى – تعييب الحكم ونقد الاسباب

وقضى أيضاً بأنه :-
” الحكم يكون معيباً إذا أقتصر فى بيان مضمون التقرير الطبى الشرعى الذى أستند إليه فى قضائه بإدانه الطاعن على بيان نتيجته دون أن يتضمن بياناً لوصف إصابات المجنى عليه وكيفيه حدوثها حتى يمكن التأكد من مدى مواءمتها لأدله الدعوى الأخرى “.ولأنه لا يبين من الحكم والحال كذلك أن المحكمه حين أستعرضت الأدله فى الدعوى كانت ملمه بهذا الدليل الماماً شاملاً يهيىء لتمحيصه التمحيص الشامل الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من واجب تحقيق بالبحث للتعرف على وجه الحقيقه .
نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – 1000 طعن 6047 / 52 ق
نقض 3/1/1982 – س 33 – 1 – 11 طعن رقم 2365 / 51 ق .
فإذا ماتقرر ذلك وكان قصور الحكم فى بيان مضمون الدليل الفنى الذى أخذ بموجبه الطاعنين موثراً لا شئ فى سلامه منطقه القانون ومدى مراقبه صحه أستنباطه المتحصل من الدليل الفنى وموائمته لباقى الأدله المطروحة ومن ثم فقد حجبت محكمة النقض على مراقبه مدى وجود أتفاق و توائم بين الأدله المطروحة الأمر الذى يصمه بالقصور .
السبب الرابع
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعن رب أسرة يعولها وفى استمرار التنفيذ ما يلحق به بالغ الضرر و بمستقبله وحياته و أسرته وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا .
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم الطعين
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه والاحاله .
وكيل الطاعن
Leave a comment