المنصه الاولي للاستشارات القانونيه في مصر في كافة التخصصات القانونيه

هل للحكم الجنائي حجية أمام القضاء المدني؟

هل للحكم الجنائي حجية أمام القضاء المدني؟

0
هل للحكم الجنائي حجية أمام القضاء المدني؟.. محكمة النقض تُجيب (مستند)
=====================================================
محكمة النقض
الواقع يؤكد أن هناك حزمة من التساؤلات لازالت تدور فى الشارع المصرى بعد مرور 8 سنوات على ثورة 25 يناير، وكذا ثورة 30 يونيو عن مصير القضايا المتداولة أمام المحاكم المدنية بشأن شق التعويضات المدنية، والتي قام أهالى الشهداء والمصابين والمجنى عليهم بالادعاء مدنيا أمام المحاكم الجنائية والتي تنظر القضايا.
محكمة النقض المصرية فى تلك الإشكالية كانت صاحبة السبق فى مسألة تفسير حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية، التى يتمثل شروطها فى أن يكون باتاً باستنفاد طرق الطعن الجائزة أو لفوات مواعيدها، وأن ميعاد استئناف الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن عشرة أيام من تاريخ صدوره طبقا للمادتان 402/1، 406/ إ.ج، وأن المعارضة فى الحكم الغيابى لا تكون إلا مرة واحدة، ويكون الحكم الصادر فيها اعتباره دائمًا حضوريًا بقوة القانون ولو كان صادرًا فى غيبة المعارض أياً ما كان الحكم .
وفقا للطعن رقم 9392 لسنة 84 جلسة 2015/06/08، فإن قيام مسئوليتين جنائية ومدنية عن فعل واحد، وإقامة دعوى المسئولية أمام المحكمة المدنية، أثره فى ذلك وجوب وقف السير فيها لحين الفصل نهائياً فى الدعوى الجنائية المرفوعة قبل أو أثناء السير فى الدعوى المدنية، م265/1 إ.ج، وكذا اعتباره نتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائي المادتان 456 إ.ج ، 102 إثبات .
والمقرر فى قضاء محكمة النقض أن الحكم الجنائي تكون له قوة الشىء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية إذا كان باتًا لا يقبل الطعن فيه إما لاستنفاد مواعيد الطعن الجائزة فيه أو لفوات مواعيدها، وإن مفاد النص فى المادتين 402/1 ، 406/1 من قانون الإجراءات الجنائية يدل على أن ميعاد استئناف الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن عشرة أيام من تاريخ صدوره، وأن القاعدة العامة هى أن المعارضة فى الحكم الغيابى لا تكون إلا مرة واحدة فإذا عارض المحكوم عليه فى الحكم الغيابى فإن الحكم الصادر فى المعارضة يكون دائمًا حضوريًا بقوة القانون حتى ولو كان صادرًا فى غيبة المعارض، وتستوى فى ذلك جميع الأحكام التى تصدر فى المعارضة أى سواء كانت فاصلة فى الموضوع أم كانت باعتبارها كأن لم تكن أم بعدم جواز المعارضة أو عدم قبولها شكلا .
وأيضاَ المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص المادة 265/1 من قانون الإجراءات الجنائية أنه إذا ترتب على الفعل الواحد مسئوليتان جنائية ومدنية، ورفعت دعوى المسئولية المدنية أمام المحكمة المدنية، فإن رفع الدعوى الجنائية سواء قبل رفع الدعوى المدنية، أو أثناء السير فيها يوجب على المحكمة المدنية أن توقف السير فى الدعوى المرفوعة أمامها، إلى أن يتم الفصل نهائيًا وبحكم بات فى الدعوى الجنائية، طالما أنه يجمعهما أساس مشترك والوقف الوجوبى فى هذه الحالة نتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضى المدنى فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانونى ونسبتها إلى فاعلها عملًا بالمادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية و 102 من قانون الإثبات.
وبحسب «الطعن»- إذ كان الثابت من الأوراق أن الحكم الجنائي الصادر بإدانة قائد السيارة أداة الحادث والمؤمَّن من مخاطرها لدى الطاعنة لم يصبح نهائيًا وباتًا إذ صدر فى المعارضة فيه حكم باعتبارها كأن لم تكن، وإذ خلت الأوراق من ثمة ما يدل على استنفاد الطعن فيه بطريق الاستئناف أو فوات هذه المواعيد فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتد بالحكم الجنائي المشار إليه فى ثبوت خطأ قائد السيارة أداة الحادث الذى أودى بحياة مورِّث المطعون ضدهم ، ورتَّب على ذلك مسئولية الطاعنة عن التعويض بالرغم من أن الحكم الجنائي لم يصبح نهائيًا وباتًا ملتفتًا عن دفاع الطاعنة «أن هذا الحكم لم يصبح باتًا للطعن عليه بطريق النقض»، وما يقتضيه من البحث والتمحيص، ولم يعرض لدلالة المستندات المؤيِّدة له مع ما قد يكون لها من أثر فإنه يكون معيبًا بالخطأ فى تطبيق القانون .

Loading

Leave a comment