المنصه الاولي للاستشارات القانونيه في مصر في كافة التخصصات القانونيه

احكام محكمة النقض فى فسخ عقد البيع القضائى

احكام محكمة النقض فى فسخ عقد البيع القضائى

0

احكام محكمة النقض فى فسخ عقد البيع القضائى

1- إذ كان لمحكمة الموضوع – عملاً بالقاعدة العامة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 157 من القانون المدنى – سلطة الحكم برفض الدعوى بفسخ عقد البيع للتأخير فى سداد باقى الثمن وملحقاته على سند من أنه قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام فى جملته ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون حكمها مبنياً على أسباب واضحة جلية تنم عن تحصيل المحكمة فهم الواقع فى الدعوى بما له سند من الأوراق والبيانات المقدمة لها ، وأن الحقيقة التى

استخلصتها واقتنعت بها قام عليها دليلها الذى يتطلبه القانون ، ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها قضاؤها ، وهو ما لا يتحقق إلا ببيان الثمن المستحق على المشترى وملحقاته إن وجدت ، وما سدده منه ، وما بقى فى ذمته ونسبته إلى الالتزام فى جملته توصلاً لإجراء تقدير واعٍ حصيف لمدى أهمية ذلك الباقى بالنسبة إلى الالتزام فى جملته وفقاً لما تمليه طبائع الأمور وقواعد العدالة ، وبيان الدليل الذى أقامت عليه قضاءها فى كل ذلك من واقع مستندات الدعوى على نحو مفصل ، وأن تفصل فى كل نزاع بين الخصوم حول تلك الأمور بحكم يحسم كل خصومة بينهم على كلمة سواء وقول محكم حتى يمكن مراقبة صحة تطبيقه للقانون فى هذا الشأن .

(الطعن رقم 3366 لسنة 64 جلسة 2004/05/25 س 55 ع 1 ص 560 ق 103)

احكام محكمة النقض فى فسخ عقد البيع القضائى

2- الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو حكم من القضاء عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه يترتب عليه الفسخ حتماً بمجرد تحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد فى العقد إذ يقع هذا الفسخ الاتفاقى بمجرد إعلان الدائن رغبته فى ذلك دون حاجة إلى تنبيه أو رفع دعوى بالفسخ أوصدور حكم به ، فإذا ما لجأ الدائن إلى القضاء فإن حكمه يكون مقرراً للفسخ بعد التحقق من توافر شروط الفسخ الاتفاقى ووجوب

إعماله ولا يستطيع المدين أن يتفادى الفسخ بسداد المستحق عليه بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح إذ ليس من شأن هذا السداد أن يعيد العقد بعد انفساخه . ولما كان ذلك ، وكانت قاعدة الفسخ المتقدمة الواردة فى المادتين 157 و 158 من القانون المدنى غير آمرة وتسرى على العقود الملزمة للجانبين ومنها عقود الإيجار التى تخضع لأحكام القانون المدنى ، فإنه يتعين أن تكون صيغة هذا الاتفاق صريحة الدلالة على وقوع الفسخ حتماً عند تحققه وألا يكون الدائن قد أسقط حقه فى التمسك به .

(الطعن رقم 2090 لسنة 73 جلسة 2004/05/05 س 55 ع 1 ص 492 ق 89)

3- الممارسة أداة من أدوات القانون العام فى الإسناد والتعاقد ، ويترتب عليها إلتزامات متبادلة على كاهل طرفيها ومن ثم يكون من حق أياً من أطرافها المطالبة بفسخ العلاقة المترتبة عليها وفقاً لما هو مقرر بأحكام المادة 157 من القانون المدني ، وإذ خلص قضاء محكمة الدرجة الأولى المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى فسخ العلاقة بين الشركة الطاعنة والمطعون ضدها بعد أن استخلص من أدلة النزاع أن الطاعنة أخلت بإلتزاماتها فيها ، فإنه لا يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون .

(الطعن رقم 1618 لسنة 64 جلسة 2000/11/20 س 51 ع 2 ص 1021 ق 194)

4- لئن كان مجرد السكوت عن استعمال الحق فى طلب الفسخ فترة من الزمن رغم العلم بقيام موجبه لا يعتبر نزولاً عن الحق ، إلا أنه إذا اتخذ صاحب الحق مع سكوته موقفاً لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على قصد النزول ، كان هذا تعبيراً ضمنياً عن إرادة النزول عن الحق عملاً بالمادة 90 من القانون المدني .

(الطعن رقم 691 لسنة 68 جلسة 2000/11/08 س 51 ع 2 ص 975 ق 186)

5- لئن كان للبائع أن يطلب فسخ عقد البيع إذا لم يقم المشتري بتنفيذ التزامه بوفاء باقي الثمن عملاً بنص المادة 157/1 من القانون المدني إلا أن للمشتري أن يتوقى الفسخ بالوفاء بباقي الثمن قبل صدور الحكم النهائي بفسخ عقده فإن قبل البائع سداد باقي الثمن يمتنع قانوناً الحكم بفسخ البيع.

(الطعن رقم 4609 لسنة 61 جلسة 1999/07/05 س 50 ع 2 ص 982 ق 193)

6- أن الأصل فى تنفيذ الالتزام عملاً بمقتضى المادتين 347/2 , 456 من القانون المدنى ، أن يكون دفع الدين فى محل المدين ، إلا إذا أُتفق على خلاف ذلك  فإن النص فى عقد البيع ، على الشرط الصريح الفاسخ ، عند تخلف المشترى عن سداد باقى الثمن أوقسط منه فى ميعاده مع عدم اشتراط أن يكون الوفاء فى موطن البائع، لا يعفى

الأخير من السعى إلى موطن المشترى ، لاقتضاء القسط أوما بقى من الثمن عند حلول أجله ، فإذا قام بذلك وامتنع المشترى عن السداد بدون حق ، اعتبر متخلفاً عن الوفاء وتحقق فسخ العقد بموجب الشرط ، أما إذا أبى البائع السعى إلى موطن المشترى عند حلول الأجل بغية تحقق الشرط عُدَّ ذلك بمثابة رفض لاستيفاء الثمن أومــا حـــل منه دون مـــبرر فلا يرتب الشرط أثره فى هـذه الحالة .

(الطعن رقم 3244 لسنة 59 جلسة 1994/01/13 س 45 ع 1 ص 151 ق 32)

7- الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو حكم من القضاء عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه يترتب عليه الفسخ حتما بمجرد تحقق الشرط دون حاجة لرفع دعوى بالفسخ إذ يقع هذا الفسخ الاتفاقى بمجرد إعلان الدائن رغبته فى ذلك دون حاجة إلى رفع دعوى بالفسخ أو صدور حكم به، فإذا ما لجأ الدائن إلى القضاء فإن حكمه يكون مقررا للفسخ ولا يملك معه القاضى إمهال المدين لتنفيذ التزامه ولا يستطيع

المدين أن يتفادى الفسخ بسداد المستحق عليه بعد إقامة دعوى الفسخ غذ ليس من شأن هذا السداد أن يعيد العقد بعد انفساخه إلا أنه يتعين ان تكون صيغة هذا الاتفاق صريحة الدلالة على وقوع الفسخ عند تحققه بلا حاجة إلى تنبيه أو إنذار ، لما كان ذلك وكانت قاعدة الفسخ المتقدمة والواردة فى المادتين 157 , 158 من القنون المدنى غير آمرة تسرى على العقود الملزمة للجانبين ومنها عقود الإيجار التى تخضع لأحكام القانون المدنى ويخرج عن نطاق تطبيقها قوانين الإيجارات الإستثنائية.

(الطعن رقم 3294 لسنة 58 جلسة 1993/05/13 س 44 ع 2 ص 395 ق 203)

8- إذا كانت المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قد أجازت فى فقرتها الثالثة للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات ولم تلزم بتوجيه إنذار إلى المؤجر قبل رفع الدعوى للمطالبة بإثبات تلك الواقعة خروجاً على القواعد العامة المنصوص عليها فى المادة 157 من القانون المدني والتي توجب على الدائن

إعذار المدين قبل مطالبته بتنفيذ العقد أو بفسخه، وكان طلب المطعون ضده تسليمه الوحدتين المؤجرتين إليه وتمكينه من الإنتفاع بها هما طلبين تابعين لطلبه الأصلي بإثبات علاقته الإيجارية لهاتين الوحدتين فإنه لا يكون ملزماً بإعذار الطاعنة قبل رفع دعواه بهذه الطلبات – أو إذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم سبقها بإنذار فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.

(الطعن رقم 1831 لسنة 52 جلسة 1989/04/30 س 40 ع 2 ص 229 ق 198)

9- إعذار المدين هو وضعه قانوناً فى حالة المتأخر فى تنفيذ إلتزامه ، والأصل فى هذا الإعذار أن يكون بورقة رسمية من أوراق المحضرين يبين الدائن فيها أنه طلب من المدين تنفيذ الإلتزام . ومن ثم فلا يعد إعذاراً – إعلانه بصحيفة

دعوى التعويض لإخلال المدين بتنفيذ إلتزام من إلتزاماته إلا إذا إشتملت صحيفتها على تكليفه بالوفاء بهذا الإلتزام ، وتقدير إشتمال هذه الصحيفة على هذا التكليف من المسائل الموضوعية التى تخضع لسلطة قاضى الموضوع فى أن يأخذ بالتفسير الذى يراه المقصود من العبارات الواردة بالصحيفة دون رقابة من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله .

(الطعن رقم 592 لسنة 55 جلسة 1989/01/26 س 40 ع 1 ص 295 ق 60)

10- الفسخ هو حل للرابطة العقدية بسبب إخلال أحد طرفي العقد الملزم للجانبين بإلتزام ناشئ عنه والأصل فيه ألا يقع بحكم القاضي – على نحو ما نصت عليه المادة 157 من القانون المدني – وهو ما يستلزم إعذار المدين

بوضعه قانوناً موضوع المتأخر فى تنفيذ إلتزامه، وكان الشارع لم يصرح بأن يجعل من الإخلال بالإلتزام أو توجيه الإعذار من شروط قبول دعوى الفسخ بل يكفى تحققها أثناء نظر الدعوى باعتبار أن الإخلال بالإلتزام هو مناط الحكم بالفسخ وأن الإعذار هوشرط إيقاعه ولا محل للإعذار متى صرح المتعاقد بعدم تنفيذه إلتزامه، فإذا كان المشترى قد

عرض ثمناً أقل مما هو ملزم بسداده وصمم على ذلك لحين الفصل فى الدعوى، أو لم يقرن العرض بالإيداع – فلا تكون هناك حاجة للحكم بالفسخ، إلى ضرورة التنبيه على المشترى بوفاء الثمن المستحق .

(الطعن رقم 537 لسنة 56 جلسة 1989/01/18 س 40 ع 1 ص 201 ق 43)

هل يجوز للبائع فسخ عقد البيع مع المشتري

عقد البيع هو  بمقتضاه يقوم خلاله شخص معين وهو البائع بنقل حقه وهو ملكيته لشيء معين إلى شخص آخر وهو المشترى، وبالمقابل لذلك يلتزم المشترى بدفع قيمة الشيء الذي اشتراه بمبلغ من النقود وعقد البيع من العقود الملزمة للجانبين، حيث يتولد عن هذا العقد التزامات تقع على كل من الطرفين المتبايعين وهما البائع والمشترى.

 

 

 

وفسخ عقد البيع نوعان ، إذا أخل المشتري بالتزام الوفاء بالثمن،للبائع أن يطلب من القضاء في دعوى يرفعها إليه الحكم بفسخ عقد البيع، ويسمى الفسخ في هذه الحالة بفسخ عقد البيع القضائي، ويجوز للبائع أن يشترط مقدماً

على المشتري اعتبار عقد البيع مفسوخاً من تلقاء نفسة  دون حاجة إلى حكم قضائي إذا أخل المشتري بالتزام الوفاء بالثمن، ويسمى الفسخ في هذه الحالة بفسخ عقد البيع الاتفاقى ، وفسخ عقد البيع الذى هو  العقود الملزمة للجانبين وبصفه خاصة يجب أن تتوافر لدى البائع والمشترى الأهلية لإبرام هذا العقد، ويجب من تراضى الطرفين المتبايعين على كافة العناصر الأساسية للعقد وخاصة الشيء المبيع ”

صياغة بند الثمن فى عقود البيع قد تؤدى فسخ عقد البيع او بطلانه

شروط الثمن في عقد البيع

1– الثمن ركن رئيسي  يبطل بدونة العقد طبقا للمادة 418.

2– الثمن يجب أن يكون ثمن نقدى غير ذلك يكون مقايضة طبقا أيضا للمادة 418.

3– الاتفاق على  الثمن وكيفية تحديده   طبقا للمادة 95.

4– طريقة السداد بشيكات – تحويلات بنكية – نقدي – ليس شرط لصحة عقد البيع لكون عدم السداد يؤدى لطلب الفسخ وليس البطلان.

صورية بند الثمن هل تبطله وتؤدى الى فسخ عقد البيع

1– يجب أن يكون الثمن جديا.

2– صورية بند الثمن بيع الأب لأبنائه وذكر ثمن صوري.

3– مثال في الشفعة الثمن الظاهر مع حسن النية.

خلو عقد البيع من بند الثمن يجعل منه عقد باطلا وتؤدى الى فسخ عقد البيع

خلو عقد البيع من بند الثمن يجعل منه عقد باطل: وفقا لنص المادة 418 من القانون المدني الثمن ركناً أساسياً في عقد البيع لا ينعقد بدونه باعتباره محلاً لالتزام المشترى ويجب أن يكون الثمن نقدى حتى لا يتحول العقد الى عقد مقايضة.

وحكمت محكمة  النقض  في الطعن المقيد برقم 3908 لسنة 86 قضائية،  المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة 418 من القانون المدنى على: “أن البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشترى ملكية شىء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدى” – يدل على أن المشرع جعل الثمن ركناً أساسياً في عقد البيع لا ينعقد بدونه باعتباره محلاً لالتزام المشترى، وأن الثمن ركن من أركان البيع التي يجب التثبت من توافرها قبل الحكم بانعقاده.

هل يجوز فسخ  عقد البيع من طرف واحد

العقد شريعة المتعاقدين

تكتظ المحاكم بملايين الدعاوى  بسبب عملية فسخ عقد البيع والأثار المترتبة عليه في القانون المدني، وذلك على الرغم بأن القانون يقر أن العقد هو شريعة المتعاقدين، ولا يجوز لأحد طرفي التعاقد نقضه، فلا يجوز إذن نقض العقد أو تعديله إلا بتراضي الطرفين ويكون هذا التراضي بمثابة تعاقد جديد السبب من الأسباب المقررة في القانون

فالمقرر بنص المادة 147 من القانون المدني في فقرتها الأولى أن “العقد شريعة المتعاقدين”، فلا يجوز نقضة أو تعديله إلا بالاتفاق من الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون، ونفاذ ذلك أن العقد شريعة المتعاقدين وتلها شريعة

 

 

اتفاقية شهود يلزم عاقديه بما يرد بالاتفاق عليه والأصل أنه لا يجوز لأحد طرف التعاقد أن يقل بنقضه أو تعديله ولا يجوز للقاضي.

وجب أن نعلم أن عملية فسخ عقد البيع، إما تكون فسخ عقد البيع قضائياً أو فسخ عقد البيع اتفاقياً، ولهما آثاراً محددة، فالأول فسخ عقد البيع القضائي حيث تقضي القواعد العامة أنه في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوفِ أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى، ويعدّ عقد البيع من العقود الملزمة لجانبين ـ كما رأينا ـ ويجوز بالتالي للبائع إذا أخل المشتري بالتزامه بالوفاء بالثمن، أن يطلب إلى القضاء، في دعوى يرفعها إليه، الحكم بفسخ عقد البيع، ويسمّى الفسـخ في هذه الحالة بفسخ عقد البيع القضائي

فسخ عقد البيع القضائى

يستطيع البائع طلب فسخ عقد البيع قضائياً، ولو كان قد طلب من المشتري تنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن ورفع به دعوى، لأنه يكون له أثناء هذه الدعوى أن يعدّل طلبه بتنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن إلى طلب فسخ عقد البيع، ويسـتطيع البائع الذي كان قد طلب من المشتري تنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن ورفع به دعوى، أن يطلب فسخ عقد البيع، ولو أمام محكمة الاستئناف، ويشـترط حتى يستطيع البائع طلب فسخ عقد البيع لإخلال المشتري بالتزامه بالوفاء بالثمن:

1-إعذار المشتري.

2-وعدم تنفيذ المشتري لالتزامه بالوفاء بالثمن.

3-ورجوع عدم التنفيذ إلى المشتري وحده.

إعذار المشتري

وبالنسبة لإعذار المشترى لا يستطيع البائع طلب فسخ عقد البيع لعدم تنفيذ المشتري التزامه بالوفاء بالثمن، إلا إذا أعذر المشتري وطالبه بتنفيذ هذا الالتزام، وتظهر الأهمية العملية لإعذار البائع للمشتري بتنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن قبل طلب فسخ عقد البيع، في أن الإعذار يجعل القاضي أسرع استجابة لطلب فسخ عقد البيع، وأقرب إلى

الحكم على المشتري بتعويض إضافة إلى الحكم بفسخ عقد البيع، ويكون إعذار المشتري بإنذاره، ويمكن أن يكون الإعذار بما يقوم مقام الإنذار، ويقوم مقام الإنذار أية ورقة رسمية تظهر منها بجلاء رغبة البائع في أن ينفذ المشتري التزامه بالوفاء بالثمن، كمحضر الحجز الذي هو من أعمال التنفيذ، والتنبيه الرسمي الذي يسبق التنفيذ وضبط المحاكمة.

 

 

ولكن يكون من مصلحة البائع أن يعذر المشتري بإجراء مستقل عن صحيفة الدعوى، و لو كانت هذه الصحيفة تقوم مقام الإنذار، لأنه إذا تم الإعذار في صحيفة الدعوى و بادر المشتري إلى تنفيذ التزامه بالوفاء بمجرد تبليغه صحيفة الدعوى، تكون مصروفات الدعوى على البائع، لأن المشتري يكون قد نفذ التزامه بالوفاء بالثمن بمجرد إعذاره، ولا تكفي الورقة غير الرسمية للإعذار في المسائل المدنية .

وتكفي الورقة غير الرسـمية للإعذار في المسائل التجارية وفقاً للعرف التجاري، بل ويكفي مجرد الإخطار الشفوي إذا كان العرف التجاري يسمح بذلك، كل ما يهم هو أن يثبت البائع أن الإعذار قد تم على هذا الوجه، ويستطيع البائع طلب فسخ عقد البيع لعدم تنفيذ المشتري لالتزامه بالوفاء بالثمن، دون إعذار المشتري ومطالبته بالتنفيذ في بعض

الحالات، وترجع هذه الحالات إلى الاتفاق أو إلى حكم القانون.فقد يتفق البائع والمشتري على أن يكون المدين – المشتري – معذراً بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى أي إجراء آخر، وقد يكون هذا الاتفاق صريحاً وقد يكون ضمنياً، ويعدّ اتفاقاً ضمنياً أن يشترط البائع على المشتري أن يدفع الثمن في محل إقامته، ولا يحضر المشتري للدفع يوم حلول الأجل، وقد يقضي القانون بعدم الحاجة إلى الإعذار، فقد نص القانون على عدم الحاجة إلى الإعذار في حالتين كالتالى:

أـ إذا استحال على المشتري تنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن، إذ لا يكون هناك معنى لإعذاره في هذه الحالة.

ب ـ وإذا صرّح المشـتري كتابةً أنه لا يريد تنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن.

2ـ عدم تنفيذ المشتري لالتزامه بالوفاء بالثمن :

يشترط لطلب البائع فسخ عقد البيع، ألا ينفذ المشتري التزامه بالوفاء بثمن المبيع، وتبدو الصعوبة في حالة ما إذا كان تنفيذ المـشتري لالتزامه بالوفاء بالثمن متأخراً أو جزئياً  ويكمن هنا دور القاضي في الحكم بفسخ عقد البيع، لأن له السلطة التقديرية في الحكم بالفسخ، وتعدّ سلطة القاضي التقديرية ذات أهمية قصوى، لأن الحكم بفسخ عقد البيع ليس كاشفاً للفسخ بل منشأ له، ويستهدي القاضي إذ يمارس سلطته التقديرية آنفة الذكر بدرجة أهمية عدم تنفيذ المشتري لالتزامه بالوفاء بالثمن.

التأخير في الالتزام بالوفاء بالثمن

كان المشتري قد تأخر في تنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن، فيتوقف الحكم بفسخ عقد البيع على الظروف، فقد يكون تأخر المشتري في تنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن مساوياً لعدم التنفيذ حين يفوت التأخر على البائع فرصة ما، وأما حيث لا يؤدي تأخر المشتري في تنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن إلا إلى إصابة البائع بضرر بسيط، فيقتصر القاضي على الحكم

بالتعويض، و كذلك الأمر بالنسبة لعدم تنفيذ المشتري جزئياً لالتزامه بالوفاء بالثمن، فقد يسوغ الفسخ في فرض، ولا يسوغه في فرض آخر، ويتوقف هذا على شأن عدم التنفيذ الجزئي بالنسبة للبائع ، فإذا كان الجزء غير المنفذ قليل الأهمية ، اكتفى القاضي بالحم بالتعويض، و أما إذا كان جوهرياً، فعندئذٍ يقضي بفسخ عقد البيع .

 

 

ويستهدي القاضي عند ممارسة سلطته التقديرية آنفة الذكر أيضاً، بسوء نية المشتري و حسنها، فإذا كان المشتري قد تقصد إحداث ضرر للبائع من جراء عدم تنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن، يكون سهلاً على القاضي أن

يستجيب لطلب البائع بفسخ عقد البيع، وظاهر أن هذه السلطة الممنوحة للقاضي ترد على البائع السيئ النية إذا حاول التحلل من عقد البيع الحاضر، بحجة وجود عيوب طفيفة في تنفيذ المشتري لالتزامه بدفع الثمن .

3ـ عدم تنفيذ المشتري لالتزامه بالوفاء بالثمن لسبب يرجع  إلى المشتري

فاذا لا يسـتطيع البائع طلب فسخ عقد البيع، لعدم تنفيذ المشتري لالتزامه بالوفاء بالثمن، إلا إذا كان عدم التنفيذ لسبب يرجع إلى المشتري وحده، ولا يجوز بالتالي للبائع طلب فسخ عقد البيع عندما يتسبب هو ذاته في عدم تنفيذ المشتري لالتزامه بالوفاء بالثمن، كأن يرفض قبول الثمن المعروض عليه، أو كأن يخل بالتزامه بتسـليم المبيع فينشأ للمشتري حق الامتناع عن تنفذ التزامه بالوفاء بالثمن.

وقد نص القانون المدنى فى  المادة 157 مدني

(1):  في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بإلتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض.
(2):  ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا إقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الإلتزام في جملته.

ويتضح من النص السابق ان الفسخ القضائي لا يكون فسخ عقد البيع إلا في العقود الملزمة للجانبين

العقود الملزمة للجانبين هي وحدها التي يرد عليها الفسخ بجميع أنواعه ، القضائي والاتفاقي  : أن يكون العقد ملزماً للجانبين هو شرط عام في جميع أنواع  فسخ عقد البيع  ، سواء كان الفسخ بحكم القاضي أو بحكم الاتفاق أو بحكم القانون . ذلك أن الفسخ ، بأنواعه الثلاثة ، مبنى على فكرة الارتباط ما بين الالتزامات المتقابلة  وليس يوجد إلا العقود الملزمة للجانبين التي ينشأ عنها التزامات متقابلة . فهي وحدها التي تتوافر فيها حكمة الفسخ .

ولابد ان يكون عدم التنفيذ يرجع إلى سبب أجنبي :إذا كان عدم التنفيذ يرجع إلى استحالته لسبب أجنبي ، فإن التزام المدين ينقضي فينقضي الالتزام المقابل له ، وينفسخ العقد بحكم القانون .

ويلزم ايضا ان يكون عدم التنفيذ يرجع إلى فعل المدين :فيجب إذن أن يكون عدم التنفيذ راجعاً إلى غير السبب الأجنبي ، بأن يكون التنفيذ العيني أصبح مستحيلا بفعل المدين ، أو لا يزال ممكناً ولكن المدين لم يقم بالتنفيذ . ففي هذه الحالة يجوز للدائن أن يطالب بفسخ العقد . وقد رأينا أن المسئولية العقدية تتحقق أيضاً في هذا الفرض ، فيكون للدائن الخيار بين المطالبة بالتعويض على أساس المسئولية العقدية أو المطالبة بفسخ  عقد البيع . بل يجوز أن يتفق المتعاقدان على أن العقد لا يفسخ عند عدم التنفيذ ، وأن يقتصر الدائن على المطالبة بالتعويض على أساس المسئولية العقدية .

عدم التنفيذ الجزئي

وإذا كان عدم التنفيذ جزئياً – ويعتبر في حكم عدم التنفيذ الجزئي أن يكون التنفيذ معيباً – فلا يزال للدائن حق المطالبة بفسخ عقد البيع   . والقاضي في استعمال حقه في التقدير ينظر فيما إذا كان الجزء الباقي دون تنفيذ يبرر الحكم بالفسخ ، أو يكفي إعطاء مهلة للمدين لتكملة التنفيذ . فإذا رأي القاضي أن عدم التنفيذ خطير بحيث يبرر الفسخ ، بقى عليه أن يرى هل يقصى بفسخ العقد كله أو يقتصر على فسخ جزء منه مع بقاء الجزء الآخر . ويقضي بفسخ العقد كله إذا أن التزام المدين لا يحتمل التجزئة ، أو كان يتحملها ولكن الجزء الباقي دون تنفيذ هو الجزء الأساسي من الالتزام .

لا يكون فسخ عقد البيع  إلا إذا كان الدائن مستعداً للقيام بالتزامه وقادراً على إعادة الحال إلى أصله

 

 

وجوب أن يكون الدائن مستعدا للقيام بالتزامه وأن يكون من الممكن إعادة الشيء إلى أصله ويجب أيضاً أن يكون الدائن طالب الفسخ مستعداً للقيام بالتزامه الذي نشأ من العقد الملزم للجانبين ، فليس من العدل أن يخل هو بالتزامه ثم يطلب الفسخ لعدم قيام المدين بتنفيذ ما في ذمته من التزام .

أما إذا استحال على الدائن تنفيذ التزامه لسبب أجنبي ، فإن العقد ينفسخ بحكم القانون انفساخه فيما إذا كانت الاستحالة في جانب المدين .

العدول عن فسخ عقد البيع إلى التنفيذ العيني

فسخ عقد البيع وتنفيذ العقد تنفيذا عينيا وجهان متقابلان يؤثر طلب أحدهما علي الآخر، بحيث إذا رفعت دعوى الفسخ القضائي وعرض المدعي علية التنفيذ العيني لالتزامه، وجب علي المحكمة ألا تجيب طلب الفسخ ، والمدعي نفسه أن يعدل عن طلب الفسخ الي طلب صحة ونفاذ العقد ، وهو طلب عارض مرتبط بالطلب الأصلي

يصح تقديمه من المدعي معدلا به طلبة الأخير ، إذ جرى نص المادة 157 من القانون المدني بأن للمتعاقد أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، ويتعين لقبول هذا الطلب العارض أن يكون التنفيذ ممكنا وإلا تعين رفضه والقضاء تبعا لذلك برفض الدعوى إذ لم يصبح طلب الفسخ مطروحا علي المحكمة وإنما الذي يطرح هو طلب صحة ونفاذ العقد باعتباره الطلب الأخير وهو ما تلتزم المحكمة بة دون الطلبات السابقة علية .

وإذا أقام المشتري دعوى صحة ونفاذ العقد ، توافرت مقومات الفسخ القضائي، جاز للبائع أن يتقدم بطلب عارض بفسخ عقد البيع  باعتبار أن الفسخ القضائي يتطلب صدور حكم به، خلافا للاستناد للشرط الفاسخ الصريح اذ يتحقق دون حاجة لصدور حكم ولذلك يقدم فسخ عقد البيع كدفع وليس كطلب عارض ، وللدائن إلى ما قبل صدور الحكم الابتدائي أن يعدل طلباته مرة أخرى إلى صحة ونفاذ العقد.

توقي الفسخ القضائي

تستند دعوى الفسخ القضائي إلى إخلال المتعاقدين بتنفيذ التزاماته التي تضمنها العقد، إخلالا كليا أو جزئيا، مهما كان هذا الأخلال الجزئي فهو يجيز الفسخ علي نحو ما تقدم وليس للمتعاقد الذي أخل بالتزامه أن يطلب رفض طلب الفسخ استنادا لتفاهة ما بقي من التزامه دون تنفيذ.

وللمدعي عليه في دعوى الفسخ القضائي أن يوقف الفسخ أمام محكمة الدرجة الأولي بالوفاء إلى ما قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى، وله في سبيل ذلك اللجوء لإجراءات العرض والإيداع أيا ما كان محل التزامه ، سواء تعلق بدفع مبلغ من النقود أو تسليم عقار ،ومتى تم الوفاء كاملا غير منقوص حسبما تضمنه العقد من تحديد الالتزامات

محل هذا الوفاء ، وكان التأخير في الوفاء عن موعدة لم يكن يضر الدائن، فإن المحكمة لا تجيبه إلى طلب الفسخ ، أما إذا كان يضر به ، فإنها تقضي بالفسخ ، فقد يلتزم الدائن بتوريد بضاعة معينة مباعة إلى إحدى الجهات في تاريخ

معين مما جعلة يتعاقد مع البائع له علي تسليمها له في وقت سابق  علي اليوم المحدد لقيامه بتوريدها إلى تلك الجهة ،إلا أن المدين لم يقم بتسليمها حتى اليوم المحدد لتوريدها فيكون التسليم اللاحق غير مجد وضار بالدائن إذ

يتعذر عليه التصرف في البضاعة مما يوجب القضاء بالفسخ حتما ولو أبدى المدين استعداده للتسليم او كان قد اتخذ إجراءات العرض والايداع إذ بالوفاء اللاحق الضار بالدائن لا تبرأ ذمة المدين ولا يكون قد أوفى بالتزامه، مما يتعين معه

علي المحكمة أن تقضي بعدم صحة العرض والإيداع، ويفسخ عقد البيع  مع التعويض اذا كان قد طلبة الدائن ، اذا انحصر قضاؤها في هذة الحالة علي الفسخ والتعويض ، ولم يكن طلب صحة العرض والايداع قد طرح عليها علي وجة جازم ، فإن قضاءها ينطوي ضمنآ علي عدم صحة العرض والإيداع .

ولا ينحصر توقى فسخ عقد البيع  علي الوفاء امام محكمة الدرجة الأولي فقط ،  إنما يجوز للمدين بعد صدور الحكم الابتدائيبفسخ عقد البيع  أن يطعن فيه بالاستئناف ، وإن كان ذلك جائزا ثم يتوقي فسخ عقد البيع لاستئناف للحكم

عندما تكون المحكمة لم تصرح بمذكرات أو مستندات أو صرحت وانقضى الأجل المحدد للمستأنف ، وطلب الأخير إعادة الاستئناف للمرافعة لتقديم دليل الوفاء فإن قرار الاعادة الي المرافعة يخضع لمطلق تقدير المحكمة .

وإذا تعلق الوفاء بمبلغ من النقود كالباقي من الثمن ، وكان من حق المشتري حبسة لإخلال البائع بتنفيذ التزامه بالتسليم أو بأعمال التشطيب فإن الحق في الحبس يحول دون الوفاء بباقى الثمن وبالتالي من اعتبار المشتري مخلا بالتزامه مما يتعين معه رفض دعوى فسخ عقد البيع ، فإن كان المشتري قد طرح علي المحكمة طلبا للحكم

له بصحة ونفاذ العقد، سواء كان ذلك بموجب طلب عارض قدم فيها، فإنه يتعين علي المشتري إيداع باقي الثمن – دون عرضه علي البائع – بخزينة المحكمة إيداعا مشروطا بعدم صرفه له إلا بعد تنفيذ البائع لإلتزاماته – وحينئذ يتضمن هذا الطلب طلبا ضمنيا بصحة العرض والايداع ، طالما لم يطلبه المشتري صراحة ، فتنقضي المحكمة برفض دعوى الفسخ وبصحة ونفاذ العقد ويتضمن هذا الحكم قضاء ضمنيا بصحة العرض والإيداع .

ويسري ما تقدم إذا استند طالب فسخ عقد البيع  الي الشرط الفاسخ الصريح الذي تضمنه العقد إذا ما ثبت للمحكمة تنازلة عن هذا الشرط بقبولة الوفاء ببعض الثمن بعد تاريخ استحقاقه، مما يسقط حقه في التمسك بالشرط الفاسخ الصريح ولما كان الساقط لا يعود، فلا يبقى إلا الشرط الفاسخ الضمني مما يجوز معه للمدين توقي فسخ عقد البيع علي نحو ما تقدم .

الفسخ لا يرد علي عقد باطل ولا على الاقرار

العقد الباطل بطلانا مطلقا، هو عقد  معدوم لا يرد علية الفسخ ، أما العقد القابل للأبطال فهو عقد نافذ طالما لم يتمسك بة من تقرر البطلان لصالحه، ويجوز له التنازل عن البطلان صراحة أو ضمنا، ومتي توافر هذا التنازل أصبح

العقد صحيحا منذ إبرامه مما يحول دون طلب إبطاله وإنما يجوز طلب فسخه، ويعتبر طلب  فسخ عقد البيع  تنازلا ضمنيا عن البطلان ، ومن ثم إذا رفض طلب  فسخ عقد البيع امتنع رفع دعوى بالبطلان كما لا يرد الفسخ علي الإقرار باعتباره تصرفا من جانب واحد ، ولكن يرد علية البطلان لغلط أو تدليس أو إكراه .

نظرة الميسرة

تنص الفقرة الثانية من المادة على أن: “ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلا إذا اقتضت الظروف ذلك”. فهذا النص أجاز للقاضي أن يمنح المدين أجلا للوفاء بالتزامه حتى يتوقف القضاء بفسخ عقد البيع وهو ما يقال له “نظرة الميسرة”.

وهذا الأجل يكون إما بناء على طلب المدين، أو يمنحه له القاضي من تلقاء نفسه، إذ أن له أن يرفض فسخ  عقد البيع كلية، ومن يملك الأكثر يملك الأقل.

ويقرر النص أن هذه المهلة تمنح للمدين “إذا اقتضت الظروف ذلك”. ومثل ذلك أن يرى القاضي أن ثمة أملا في أن يفلح المدين في أداء دينه في وقت ليس  بعيد لعل الله يأتيه من بعد عسر يسرا أو يتضح للقاضي أن للمدين عذرا مقبولا في التأخير في الوفاء بالتزامه خاصة إذا رأى أن الدائن لن يلحقه ضرر يعتد به من جراء هذه المهلة.

ومنح هذه المهلة أو رفض طلبها مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع التقديرية بلا معقب عليه بشأنها.

ويترتب على ما تقدم، أنه إذا قام المدين بالوفاء بالتزامه خلال المهلة إنه يكون قد توقى فسخ عقد البيع ، فلا يجوز للقاضي أن يحكم بالفسخ. وإذا لم يف المدين وفاء كاملا بالتزامه، فإن ذلك لا يوجب فسخ عقد البيع حتما، إذ تظل للقاضی سلطته التقديرية في الفسخ – كما سنرى – بل وللمدين الوفاء بعد انقضاء هذه المهلة ويكون هذا الوفاء توقيا لحكم  فسخ عقد البيع .

سلطة القاضي التقديرية في نظرة الميسرة

 

منح القاضي المدين مهلة للوفاء بالتزامه (نظرة الميسرة) بنا على طلبه أو من تلقاء نفسه، مما يدخل في حدود سلطته التقديرية، بحسب ما يراه من ظروف كل دعوی بغير معقب عليه في ذلك.

جواز صدور قرار المحكمة بنظرة الميسرة غير مسبب هل يجوز للقاضي منح المدين نظرة الميسرة بعد نقض الحكم وإعادته إلى محكمة الاستئناف

يترتب على نقض الحكم زواله واعتباره كأن لم يكن ويعيد الخصوم إلى مراكزهم الأولى قبل صدور الحكم المنقوض، ومن ثم فلا يوجد ما يحول قانونا بين القاضي وبين منحه المدين نظرة الميسرة ليقوم بتوقى القضاء بالفسخ.

نظرة الميسرة  لا يتعلق بالنظام العام

السلطة التقديرية لقاضي الموضوع في صدد الفسخ – كما سنرى – والتي ضمنها مكان إعطاء المدين أجلاً للوفاء بالالتزام (نظرة الميسرة) ليست متعلقة بالنظام العام.

ومن ثم يجوز الاتفاق على حرمان القاضي منها، بشرط أن يظهر بوضوح، ومن غير أدنى شك أن إرادة الطرفين قد انصرفت إلى ذلك.

القضاء بفسخ  عقد البيع جوازي للمحكمة

القضاء بفسخ عقد البيع ليس محتما على القاضى إذا توافرت شروطه، وإنما هو جوازی له، وله سلطة تقديرية في القضاء به. ومما يدعو القاضي إلى عدم القضاء فسخ عقد البيع :

1- أن يكون المدين قد نفذ جزءا من التزامه وكان مالم يتم تنفيذه قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته. كما إذا كان المشتري قد قعد عن الوفاء بجزء من الثمن، بعد أن كان قد دفع أغلبه. أو كان العاقد في وفي بكل الالتزامات الأساسية ال يفرضها العقد عليه ولم يتقاعس إلا عن الوفاء بالتزام ثانوی.

والمعول عليه في إجراء التناسب بين ما وفي به المدين وما لم يوف به. هو التزاماته كلها التي يفرضها العقد عليه، وليس فقط واحد منها بعينه.

فقد يتقاعس المدين تقاعسا كاملا عن الوفاء بالتزام ثانوى من التزاماته، ومع  هذا يجوز للقاضي أن يرفض فسخ عقد البيع ، إذا اتضح له وفاء ذلك المدين بالتزاماته الأساسية و حتى أغلبها. ولا يقدح في ذلك أن تكون المادة2/157 التي

جاءت وتعطى  القاضى رخصة رفض الفسخ تقول: “إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته” فمؤدی حرفية هذه العبارة أن يجري التناسب بين شطري الالتزام الواحد، ما نفذ وما لم ينفذ ذلك أن الرأي السابق هو ما يتفق وروح نظام الفسخ .

ويكون للقاضي في هذه الحالة أن يحكم بتنفيذ الجزء الباقی أو بالتعويض عنه ۔

2- أن يكون الدائن لم يصبه إلا ضرر بسيط من جراء تأخر المدين في تنفيذ التزامه.

3- أن يكون الضرر الذي أصاب الدائن إنما نجم عن فعله هو لا عن فعل المدين.

خضوع تقدير مبررات فسخ عقد البيع  لتقدير محكمة الموضوع

تقدير مبررات الفسخ، وما إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية من عدمه، مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قاضى الموضوع، دون رقابة عليه من محكمة النقض طالما أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله.

 

فسخ عقد البيع الاتفاقي

المقصود بفسخ عقد البيع الاتفاقي

الفسخ الاتفاقي، هو اتفاق المتعاقدين على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه وبغير حاجة إلى الالتجاء للقاضي عند إخلال أحد المتعاقدين بالتزامه، وعلى ذلك فإن فسخ  عقد البيع الاتفاقي يقع بمجرد إعلان الدائن رغبته في ذلك دون حاجة إلى رفع دعوى بالفسخ.

وإذا نازع المدين في تحقق الشرط، فإن الدائن يكون مضطرا إلى رفع دعوی لاستصدار حكم بالفسخ. فإذا صدر حكم بالفسخ كان الحكم مقررا له لا منشئا، لأن الفسخ قد وقع فعلا بمجرد إعلان الدائن رغبته في ذلك.

وهذا الفسخ الاتفاقي، يطلق عليه البعض أيضا تسميه الفسخ القانوني، باعتبار أنه يقع بقوة القانون ومن غير تدخل القضاء  .

ويطلق عليه أيضا الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح .

ويلجأ المتعاقدان إلى الفسخ الاتفاقي رغبة منهما في تجنب رقابة القضاء وما تقتضيه هذه من إعذار ورفع دعوى، فيتفقان سواء في العقد أو في اتفاق لاحق أو أثناء إجراءات التقاضي عندما يعلن المدعى عليه في دعوى الفسخ طالب الفسخ بقبوله له – على أن يقع الفسخ عند إخلال أحدهما بتنفيذ التزامه، فيحل الاتفاق محل الحكم ويكون له أثره وإن اختلف عنه من حيث أن الحكم بالفسخ ينشىء الفسخ في حين أن الفسخ بالاتفاق يقرر الفسخ ولا ينشئه.

صيغة شرط فسخ عقد البيع

صيغة شرط الفسخ التي اتفقا عليها وهذه الصيغة لا تخرج عن واحدة من أربع هي:

الصيغة الأولى

أن يتفق المتعاقدان على أن يكون العقد مفسوخا إذا لم يقم أحد المتعاقدين بتنفيذ التزامه.

وهذه أضعف الصيغ التي يتفق عليها في هذا الشأن.

والشرط هنا ليس إلا ترديدا للقاعدة العامة في الفسخ، ولذلك فإنه يؤخذ على أن المتعاقدين أرادا به تقرير القاعدة العامة، أي ترديد الشرط الضمني بالفسخ في كل عقد ملزم للجانبين وبالترتيب على ذلك، فالشرط المذكور لا يغني

عن الإعذار، ولا عن رفع الدعوى للحصول على حكم بالفسخ، ولا يسلب القاضي سلطته التقديرية في الفسخ، ولا يحرم المدين من حقه في توقى الفسخ بتنفيذ التزامه قبل صدور الحكم النهائي بالفسخ ولا يمنع الدائن أيضا من التنفيذ بدلا من طلب الفسخ.

الصيغة الثانية

أن يتفق على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم.

ولكن هذا الشرط لا يعفى الدائن من الإعذار، إذ الإعذار واجب الإعمال الشرط. فإذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه بعد هذا الإعذار انفسخ العقد من تلقاء نفسه فالإعفاء من الإعذار  يجب الاتفاق عليه صراحة.

الصيغة الثالثة

أن يتفق المتعاقدان على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم أو إنذار.

وهذه الصيغة تحقق أقصى ما يصل إليه اشتراط  فسخ عقد البيع من قوة. فيترتب عليه إذا تخلف المدين عن أداء التزامه، أن يكون العقد مفسوخا بمجرد حلول ميعاد التنفيذ دون القيام به.

لا يشترط القانون استعمال ألفاظ معينة في الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح الذي يسلب المحكمة كل سلطة في تقدير أسباب الفسخ. فلا يشترط مثلا أن ترد صيغة الفسخ الاتفاقي في إحدى الصيغ التي أوردناها بالبند السابق وبنفس العبارات التي استعملناها، فالمتعاقدان يستعملان من العبارات ما يجرى عليه قولهما والقاضي هو الذي يكيف الاتفاق بإدخاله في نوع من هذه الأنواع.

اللجوء إلى القضاء إذا نازع المشترى  في تحقق الشرط

إذا نازع المدين الدائن في تحقق الشرط الفاسخ الصريح مدعيا أنه قام بالوفاء، فلا ص من لجوء الدائن إلى القضاء بطلب الحكم بفسخ العقد إذ يتعين لإعمال شرط أن يتمسك به صاحب الشأن فلا يجوز للمحكمة إعماله أو إعمال آثاره من تلقاء نفسها.

يجوز التمسك بفسخ العقد طبقا للشرط الفاسخ الصريح في صورة دفع للدعوى المرفوعة على المدعى عليه وعدم الرد على الدفع بسقوط الحق في التمسك بالشرط الفاسخ الصريح يعد قصورا في التسبيب يعيب الحكم.

إقامة الدعوى بفسخ البيع والتعويض، ثم الاستناد في الاستئناف إلى تحقيق الشرط الصريح الفاسخ لا يعد طلبا جديداً.

ليس للقاضی سلطة تقديرية في الفسخ الاتفاقى

الشرط الفاسخ الصريح يسلب القاضى كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ. فطالما تحقق من توافر شروط الفسخ، تعين عليه القضاء بالفسخ. لأن العقد قد انفسخ فعلا بمجرد تحقق الشرط، ولا يمكن أن يعود بعد انفساخه.

ومن ثم لا يجوز للقاضي إمهال المدين لتنفيذ التزامه، بل لو قام المدين بالوفاء بالتزامه فعلا، فلا يحول دون القضاء بالفسخ.

يستطيع البائع أن يشترط مقدماً على المشتري استبعاد اللجوء إلى القضاء لتقرير فسخ عقد البيع في حالة عدم تنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن، ويتم ذلك بإدراج شرط فاسخ بمقتضاه يعد عقد البيع مفسوخاً من تلقاء ذاته دون حاجة إلى حكم قضائي، ويستلزم لاستبعاد اللجوء إلى القضاء لتقرير فسخ عقد البيع في حالة عدم تنفيذ المشتري

لالتزامه بالوفاء بالثمن عند إدراج الشرط الفاسخ أن يتضمن هذا الشرط استبعاد تدخل القضاء صراحة ، لأنه إذا اقتصرت صياغة الشـرط على أن يكون عقد البيع مفسوخاً دون استبعاد تدخل القضاء صراحة، فلا يغني ذلك عن الالتجاء إلى القضاء للحكم بفسـخ عقد البيع، بما يتضمنه ذلك من سلطة تقديرية للقاضي قد يحكم معها بفسخ

العقد وقد لا يحكم، ويتعين على البائع إذا أراد أن يستبعد ليس فقط سلطة القاضي التقديرية، بل وتدخله أيضاً أن يشترط صراحة وقوع فسخ عقد البيع دون حاجة لتدخل القضاء إذا لم ينفذ المشـتري التزامه بالوفاء بالثمن، ويلتزم القاضي في هذه الحالة بإعمال الفسخ، وليس له منح المشتري أية مهلة للوفاء بالثمن .

ولا تغني صياغة الشرط الفاسخ على أن يكون عقد البيع مفسوخاً دون تدخل القضاء إذا لم ينفذ المشتري التزامه بالوفاء بالثمن، عن ضرورة إعذار البائع للمشتري بوجوب تنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن، ويتعين على البائع، إذا أراد أن يستبعد الإعذار أن يشترط صراحة فسخ عقد البيع دون حاجة لتدخل القضاء، ودون الحاجة إلى إعذار، ويلتزم القاضي في هذه الحالة بإعمال الفسخ، ولا يحتاج البائع إلى توجيه الإعذار.

ولكن يعفى البائع من الإعذار دون اشتراط على اسـتبعاده صراحة في حالة واحدة خاصة ببيع المنقولات، وردت في المادة 429 من القانون المدني التي تنص على أنه: ” في بيع العروض وغيرها من المنقولات إذا اتفق على ميعاد لدفع الثمن وتسـلم المبيع، يكون البيع مفسوخاً دون حاجة إلى إعذار إن لم يدفع الثمن عند حلول الميعاد إذا اختار البائع ذلك، وهذا ما لم يوجد اتفاق على غيره “.

وقد نص القانون المدنى فى المادة 158 مدني

يجوز الإتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي – عند عدم الوفاء بالإلتزامات الناشئة عنه، وهذا الإتفاق لا يعفي من الإعذار، إلا إذا أتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه.

 

 

الفسخ الاتفاقي و حالاتة

العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون عملا بالمادة 147 من القانون المدني ، ومن ثم يجوز لهما فسخ عقد البيع في أي وقت بعد إبرامه ،سواء كانت قد رفعت دعوى بهذا الطلب أو لم تكن قد رفعت، سواء ضمناه شرطاً فاسخاً صريحاً أو لم  يضمنة  ذلك لأن تضمن العقد هذا الشرط لا يحول دون

الالتجاء للقضاء لتقرير الفسخ ولو كان العقد قد تضمن أنه يعتبر مفسوخاً من تلقاء دون صدور حكم بذلك بحيث إذا تنازع المدين في تحقيق هذا الشرط ، وجب الالتجاء إلى القضاء وحينئذ يجوز أن تتلاقى إرادة الدائن والمدين علي  فسخ عقد البيع ، فإن الاتفاق في هذة الحالة يكون مقرراً للفسخ إذا كان العقد متضمناً شرطاً فاسخآ صريحاً مستوفياً مقوماته بألا يتضمن الاتفاق تنازل الدائن عن الشرط الفاسخ الصريح، أما إذا كان الاتفاق منشئاً للفسخ، وبذلك تنتهي الدعوى، كما أن المتعاقدين ولو لم ترفع دعوى بفسخ العقد أو بتنفيذه، أن يتفقا صراحة أو ضمناً علي فسخ عقد البيع

حالات فسخ عقد البيع الاتفاقى

اولا: الاتفاق علي فسخ عقد البيع  وقت تحرير العقد

في العقود الملزمة للجانبين ، يكون كل متعاقد ملتزما بتنفيذ الالتزامات التي تضمنها العقد مقابل تنفيذ المتعاقد الآخر لالتزاماته، ويعتبر كل عقد متضمنا اتفاقا ضمنيا بأنه في حالة إخلال أي من المتعاقدين بالتزامه يكون للمتعاقد الأخر رفع دعوى بفسخ عقد البيع، وقد يثبت الطرفان هذا الاتفاق بالعقد بأن يفردوا بندا بإعتبار العقد مفسوخا في

حالة إخلال أي منهما بالتزامه ، وبذلك يتضمن العقد شرطا فاسخآ ضمنيا ، وهو ذات الشرط الذي افترضه المشرع في العقود الملزمة  للجانبين ، ويخضع لذات أحكامه ، فلا يقع فسخ عقد البيع بقوة الشرط وإنما يتعين استصدار حكم به، وتكون للقاضي سلطة تقديرية في اعمال الشرط أو عدم أعماله، وله منح المدين مهلة للوفاء وللأخير توقي فسخ  عقد البيع إلى ما قبل إقفال باب المرافعة ولو أمام الاستئناف .

وقد يتفق علي وقوع فسخ عقد البيع دون حاجة إلى استصدار حكم بذلك ، فيتضمن العقد حينئذ شرطا فاسخا صريحا ظهرت بموجبه الارادة الصريحة للمتعاقدين بما لا لبس فيه ولا غموض، وعلي قدر صياغة الشرط يتحدد نطاقه، فإذا انحصرت صياغته في اعتبار العقد مفسوخا أو لاغيا من تلقاء نفسه، دل علي توافر الشرط الفاسخ الصريح، وينحصر نطاقه في تحقق الفسخ من وقت صدور الحكم به إذ يكون الحكم منشئا للفسخ لا مقررا له ، بإعتبار أن

شرط الفسخ لم يتضمن إعفاء من استصدار حكم ومن ثم لا يعتد بالفسخ إلا من وقت صدور الحكم النهائي بالفسخ، كما تدل صيغة الشرط علي عدم الإعفاء من  الإعذار ، ومن ثم يتعين توافر الأعذار بحيث أن تخلف يتعين القضاء بعدم

قبول الدعوى ، والأعذار مقرر لمصلحة المدين ومن ثم يجوز له التنازل عنه صراحة أو ضمنا وليس للمحكمة أن تقضي  من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى لعدم اعذار المدعي عليه، ويكفي لقبولها أن يكون الاخيرة قد اعلن بها ولم يحضر او كان قد حضر ولم يدفع قبول الدعوى لتخلف الأعذار ، بإعتبار هذا الدفع ليس من الدفوع الموضوعية التي

عنتها المادة 115 من قانون المرافعات وإنما من الدفوع الشكلية ، فان المدعي عليه إذا صدر الحكم ضده ، تعين عليه أن يتمسك بهذا الدفع في صحيفة الاستئناف وإلا سقط حقه فيه كما يسقط حقه فيه إذا تصدي للموضوع قبل

ابداء الدفع واذا قضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم بعد القبول ، تعين عليها اعادة لمحكمة الدرجة الاولي للفصل في الموضوع ، وطالما وجب الاعذار فإن الفسخ يتحقق فور الاعذار .فإذا تضمنت الصيغة ، اعتبار العقد

مفسوخآ من تلقاء دون حاجة الي استصدار حكم ، فإن العقد يكون قد تضمن شرطآبفسخ العقد  صريحآ يترتب علي تحققة بإعتبار العقد مفسوخآ دون صدور حكم ، فإذا نازع المدين في ذلك ، تعين علي الدائن الالتجاء الي القضاء

للفصل في منازعة المدين وذلك برفع دعوي فسخ عقد البيع ، فإذا تبين للمحكمة توافر مقومات الشرط الفاسخ الصريح ، قضت بالفسخ ولا يكون لها سلطة تقديرية في هذا القضاء ولا يجوز لها منح المدين اجلآ للوفاء ، وعليها عدم الاعتداد بهذا الوفاء اذا كان قد تم بطريق العرض والايداع ، اذ يسلبها الشرط الفاسخ الصريح السلطة التقديرية

ولا يبقي امامها  الا القضاء   بفسخ عقد البيع  ، ويكون حكمها مقررآ للفسخ لا منشئآ لة ، اذ يعتبر فسخ عقد البيع انة قد وقع منذ تاريخ الاخلال إذا اتفق الطرفان على عدم الحاجة لصدور حكم ، ويلزم في هذه الحالة الاعذار اذ لم يتضمن  صياغة الشرط اعفاء منه ، والأصل في الأعذار أن يكون بورقة من اوراق المحضرين ، لكن يجوز ان يتم بطريق البريد اذا اتفق المتعاقدان علي ذلك

وقد تتضمن الصياغة ، اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي او إعذار ، وحينئذ يقع الفسخ فور تحقق الاخلال ، ويعتبر العقد كأن لم يكن ، دون حاجة لأعذار المدين او حتي صدور حكم بفسخ عقد البيع

لكن اذا نازع المدين وادعي عدم توافر مقومات الشرط الفاسخ الصريح ، تعين علي الدائن رفع دعوى  فسخ عقد البيع للفصل في أوجه دفاع المدين ، فإن تبين أن له الحق في حبس تنفيذ التزامه والدفع بعدم تنفيذه أو تبين ان الدائن قد تنازل عن الشرط الفاسخ لصريح ، قضي موقفا سلبيا ويقضي بفسخ عقد البيع  إعمالا لهذا الشرط، وإنما

يجب عليه التحقق من أن الشرط قد استوفي مقومات اعماله ، وهذا تتطلب الا يكون الدائن قد تنازل عنه إذ بهذا التنازل يسقط الشرط ولا يبقى الا الشرط الفاسخ الضمني ، كما تتطلب ألا يكون المدين محقا في عدم تنفيذ التزامه

كما لو كان له الحق في حبس تنفيذ التزامه والدفع بعدم تنفيذة ، اما اذا لم يثبت المدين هذة الاوجة فإن الشرط يكون قد استوفى مقومات أعماله ، فتقضي المحكمة بالفسخ ويكون حكمها مقررا للفسخ وليس منشئا له علي نحو ما تقدم .

 

شروط إعمال الشرط الفاسخ الصريح

1- يجب أن يتضمن العقد شرطا فاسخآ صريحا، تظهر بموجبه اتجاه الإرادة الصريحة للمتعاقدين إلى فسخ عقد البيع حتما إذا توافر عدم التنفيذ الذي قصده ، ولا يلزم انصراف الصياغة إلى لفظ ” الفسخ ” وانما يكفي تعبير يدل عليه ، كإعتبار العقد لاغيا أو منقوصا أو منحلا أو غير ذلك من الألفاظ التي تدل على إرادة الفسخ الصريحة .

2- توافر مقومات إعمال الشرط، فلا يقف القاضي موقفا سلبيا لمجرد وجود الشرط الفاسخ الصريح في العقد ليقضي بالفسخ تبعا لذلك، وإنما يجب عليه التصدي لأوجه دفاع المدين متى كانت جوهرية ، فلا إعمال للشرط الفاسخ سواء كان صريحا أو ضمنيا اذا كان الدائن قد تنازل عن الشرط الفاسخ الصريح ، إذ تكون إرادتة قد انصرفت إلى التمسك بتنفيذ العقد وليس الي فسخ عقد البيع وبالتالي يكون قد اسقط حقة في الشرط الفاسخ الصريح ، ولما كان الساقط لا يعود فيمتنع عليه العودة إلى التمسك بهذا الشرط بعد ان اصبح كأن لم يكن وحينئذ يعتبر العقد خلوآ منة ، لأن الشرط المقرر لمصلحة الدائن وحدة ، يجوز لنفس الدائن التنازل عنه صراحة أو ضمنيا بإرادته المنفردة .

فإن كان الدائن لم يقبل قسطا واحدا علي نحو ما سلف، وإنما قبل الباقي من الثمن بعد الأجل المحدد له فإن إرادته الضمنية تكون قد انصرفت إلي تنفيذ العقد ، إذ يكون المدين بذلك قد اكمل التزامه وقد قبله الدائن، إذ لو انصرفت ارادة الدائن إلى التمسك بالشرط الفاسخ الصريح ما كان انتظر حتى يقوم المدين بالوفاء ثم قبولة ، وانما كان يبادر برفع دعوى الفسخ وبرفض الوفاء .

حبس المشتري لباقى ثمن المبيع لعدم تنفيذ البائع لالتزاماتة

تنتقي مقومات الشرط الفاسخ الصريح، اذا كان المدين علي حق في الامتناع عن تنفيذ التزامه، وذلك عندما تتوافر لديه شروط الدفع بعدم التنفيذ طبقا للمادة 161 من القانون المدني ومن تطبيقات هذا الدفع في الحق في الحبس وهو ما يخول المدين أن يحبس التزامه فيمتنع عن تنفيذة بحيث اذا رجع الدائن قضائيا، سواء بالتنفيذ العيني أو بالفسخ، دفع المدين هذا الرجوع بالدفع بعدم التنفيذ ، وهو دفاع جوهري يتعين علي المحكمة الرد عليه وإلا كان قضاؤها مشوبا بالقصور.

و متى توافرت شروط الدفع بعد التنفيذ ، كان المدين علي حق في عدم تنفيذ التزامه بما ينتفي معه إخلاله به وحينئذ لا تعتد المحكمة بالشرط الفاسخ الصريح وتقضي تبعا لذلك برفض دعوى الفسخ.

وتتوافر شررط الحق في الحبس والدفع بعد التنفيذ عندما يبدأ الدائن بالإخلال بالتزاماته التي تضمنها العقد، وهو ما يتوافر حق المدين في الامتناع عن تنفيذ التزاماته المستحقة للدائن بعد أن أخل الأخير بالتزاماته، مثال ذلك ، أن يلتزم البائع بتسليم العين المبيعة في شهر مايو، كما يلتزم المشتري بالوفاء بالثمن علي أقساط شهرية تبدأ من

مارس، ثم ينقضي شهر مايو دون أن يقوم البائع بتسليم العين، فإنه يتعين لثبوت حق المشتري في حبس الأقساط والدفع بعدم تنفيذ التزامه، أن يكون قد قام بالوفاء بأقساط مارس وابريل ومايو طالما لم يحدد يوم معين في مايو للتسليم فيمتد الالتزام به إلى آخره، ثم يحبس الأقساط المستحقة اعتبارا من يونيو، اذ يكون البائع قد أخل بالتزامه

بالتسليم المحدد لة شهر مايو ، مما يمتنع معه علي البائع رفع دعوى بفسخ العقد استنادا إلى الشرط الفاسخ الصريح ، لأنة طالما كان المشتري علي حق في الامتناع عن تنفيذ التزامه، فلا إعمال للشرط الفاسخ الصريح ولو كان صريحاً.

لكن إذا امتنع المشتري عن الوفاء بقسط أبريل، فيكون هو الذي بدأ بالإخلال بالتزامه مما يجوز معه البائع – الدائن-

رفع دعوى الفسخ استنادا الي الشرط الفاسخ الصريح ، وحينئذ تلتزم المحكمة بالقضاء بالفسخ إذ لا يكون لها حينئذ أية سلطة تقديرية في تقرير الفسخ بعد ان توافرت مقومات الشرط الفاسخ الصريح ، فإن لم يرفع البائع دعوي

الفسخ بعدم الوفاء بهذا القسط في موعده وإنما طالب المشتري به فوفاه، دل ذلك علي تنازل البائع عن الشرط الفاسخ الصريح وتمسكه بتنفيذ العقد، وإذا قام المشتري رغم الوفاء بقسط أبريل برفع دعوى ضد البائع بصحة ونفاذ العقد والتسليم، جاز للأخير التمسك بحقة في حبس التزامه المتعلق بالتسليم والدفع بعدم تنفيذه .

وإذا تنازل البائع عن الشرط الفاسخ الصريح في أية مرحلة من مراحل تنفيذ العقد ، ارتد هذا التنازل إلى وقت تحرير العقد دون اقتصاره علي المرحلة التي تحقق فيها التنازل وما يليها، إذ يترتب علي التنازل اعتبار العقد منذ ابرامة

خلوآ من الشرط الفاسخ الصريح ، ففي المثال المتقدم ، عندما تأخر المشتري في الوفاء بقسط أبريل دون أن يتمسك البائع بالفسخ ، مما توافر به التنازل عن الشرط وهو ما يحول دون البائع والعودة إلى التمسك بذات الشروط سواء في دعوى يرفعها بالفسخ أو بالتمسك به في الدعوى التي يرفعها المشتري بصحة ونفاذ العقد ، الذي تترتب

أثره باعتباره خلوا من الشرط الفاسخ الصريح بعد أن أسقط البائع حقة في الفسخ بقبول الوفاء اللاحق ، ويكون للمشتري الحق في حبس الوفاء بباقي الثمن والدفع بعد التنفيذ حتى يوفي البائع بالتزاماته ، ولا يحول دون المشتري وذلك أن يكون هو الذي بدأ بالإخلال بعدم الوفاء بقسط أبريل طالما استمر تنفيذ العقد بعد الوفاء بهذا

القسط مما كان يتعين معه علي البائع تنفيذ التزامه بالتسليم بحيث إذا امتنع ، كان للمشتري في الحبس التزامه فلا يوفي بالأقساط التي تستحق بعد اخلال البائع بالتسليم، إذ لم يستند الحق في الحبس إلى القسط السابق علي ميعاد التسليم وإنما تعلق بالاقساط التالية لهذا الميعاد ، ولا يساغ القول حينئذ  بعدم احقية المشتري في

الحبس او الدفع بعد التنفيذ تأسيسآ علي انة الذي بدأ في الاخلال بالتزامة بعدم الوفاء بقسط ابريل ، ذلك لأن قبول البائع الوفاء بهذا القسط بعد موعدة ازال اثر هذا الاخلال واعتبر بالتالي كأن لم يكن بارادة الطرفين التي اتجهت الي تنفيذ العقد فتظل لة قوتة وينتج كافة اثارة ، ويخضع للنصوص القانونية التي تنتظمة ومنها الحق في الحبس والدفع بعدم التنفيذ فيما يتعلق بأي اخلال يقع من احد طرفية بعد ان تمسكآ بتنفيذة .

ولا تتوافر مقومات الشرط الفاسخ الصريح ايضآ ، اذا تعرض الدائن للمدين تعرضا يؤثر علي حقه الذي قررة العقد ، ففي البيع يتوافر التعرض كلما توافرت لدى المشتري الخشية من نزع المبيع من تحت يده، كما لو رتب البائع عليه

رهنا قبل قيام المشتري بتسجيل عقدة إذ يكون للدائن المرتهن تتبع العقار حتى لو قام المشتري بتسجيل عقدة بعد شهر عقد الرهن، وأيضا إذا تصرف البائع في العين مرة أخرى ، وحينئذ يجوز للمشتري حبس باقي الثمن حتى يزيل البائع هذا التعرض مما يحول دون البائع ورفع دعوى بفسخ عقد البيع استنادا لتحقق الشرط الفاسخ الصريح،

وإذا رفع المشتري الدعوى بصحة ونفاذ العقد ، تعين عليه إيداع باقي الثمن خزينة المحكمة دون عرضه علي البائع إيداعا مشروطا بألا يصرف الا بعد ازالة التعرض ، ولا يجوز للبائع التمسك في هذه الدعوى بالشرط الفاسخ الصريح.

وإذا قام البائع بتسليم العين بغير التشطيبات المتفق عليها في العقد توافر بذلك إخلاله بالتزامه ما يجوز معها للمشتري حبس باقي الثمن والدفع بعدم التنفيذ ، ومتى تمسك المشتري بذلك في دعوى الفسخ التي يقيمها البائع ، وجب علي المحكمة الرد علي هذا الدفاع الجوهري ، ولها في سبيل ذلك ندب خبير إن لم يكن المشتري بادر فور تسلم العين برفع دعوى إثبات حالة وقدم فيها تقرير خبير فتأمر المحكمة بضمها .

وأيضا لا تتوافر مقومات الشرط الفاسخ الصريح اذا لم يلتزم المدين بموجب شروط العقد بالوفاء بموطن الدائن وحينئذ

يجب أن يسعى الدائن إلى مواطن المدين لقبض الدين ، فإن لم يفعل ، فإن التأخير في الوفاء يكون راجعا إليه طالما لم ينذر المدين ويحدد له ميعادا للتوجه إليه بموطنه لقبض الدين، ومن ثم لا يجوز له رفع دعوى بفسخ العقد استنادا للشرط الفاسخ الصريح .

ولما كان الحق في الحبس والدفع بعد التنفيذ غير متعلقين بالنظام العام ومن ثم لا تتصدى المحكمة لأي منهما من تلقاء نفسها وانما بناء علي التمسك المدين بهما .

التعسف في التمسك بالشرط الفاسخ الصريح

اذا اتفق المتعاقدان علي الشرط الفاسخ الصريح ، وتحقق جاز التمسك بهذا الشرط ولا يكون للمحكمة سلطة تقديرية في شأن إجابة المدعي لهذا الطلب إذ يستند المدعي في ذلك إلى حق قرره له القانون والعقد، ولما كانت الحقوق ليست مطلقة في استعمالها وإنما مقيدة بوجوب ان يكون استعمالها مشروعا إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب المدعي علية من ضرر بسببها، وحينئذ يتعين

الالتفات عن الشرط الفاسخ الصريح ولا يكون أمام المدعي إلا الشرط الفاسخ الضمني   مثال ذلك يقسط ثمن المبيع علي عشرين سنة علي أقساط شهرية، ويتضمن العقد الشرط الفاسخ الصريح ، ويستمر المشتري ملتزما بالوفاء بتلك الأقساط ، ثم يتخلف عن الوفاء ببعض الأقساط في احدي السنوات الأخيرة ، فيتمسك البائع بالشرط

الفاسخ الصريح ، فتكون المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ولا تتناسب البتة مع ما يصيب المشتري من ضرر لحرمانه من ملكه الذي بأوية وأسرته، وهو يجعل البائع متعسفا في استعمال حقه لا يبقى له الا الشرط الفاسخ الضمني الذي يجيز للمشتري توقي الفسخ بالوفاء بالأقساط المتأخرة في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف .

الآثار المترتبة علي الشرط الفاسخ الصريح

متي توافرت شروط اعمال شرط فسخ عقد البيع الصريح ، فإن المحكمة لا تلتزم بأعماله إلا اذا تسمك الدائن بذلك ، لأنه مقرر لمصلحته ، ومن ثم يجوز له أن يتنازل عنه صراحة أو ضمنا .

فإن تمسك الدائن بالشرط الفاسخ الصريح ، سواء بطريق الدعوى أو الدفع فلا سبيل للقاضي إلا التحقق من توافر شروط إعمال هذا الشرط، فإن تبين لة توافرها ، سلبه ذلك كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ وإلتزم بالحكم بفسخ العقد، فليس له أن يمنح المدين أجلا للوفاء أو أن يمتنع عن الحكم  بفسخ  عقد البيع أو يعتد بوفاء بطريق

العرض والايداع بعد ان تحقق الشرط الفاسخ الصريح ، لأنه بتحقق هذا الشرط ينزل الحكم منزلة ارادة الطرفين التي تلاقت علي الفسخ فور توافر الإخلال بتنفيذ العقد، فالقاضي  يقرر ذلك وليس له مخالفة تلك الإرادة ، فيكون حكمة مقررا للفسخ ومظهرا له وليس منشئا فتنحل الرابطة العقدية ليس من تاريخ صدور الحكم وإنما من تاريخ الأخلال

الذي بزغ معة الشرط الفاسخ الصريح ، فإن كان المشتري الذي أخل بالتزامه قد سجل عقده، فإن العقد يعتبر كأن لم يكن من تاريخ بزوغ الشرط بحيث إذا قام البائع بالتصرف في العين مرة أخرى، فإنه يكون قد تصرف فيما يملك بشرط ان يصدر الحكم بفسخ عقد البيع ، وان كان المشتري الأول قد تسلم العين جاز له حبسها حتى يسترد ما

كان قد دفعه من ثمن حتى لو ألزمه حكم  فسخ عقد البيع بالرد ، فإن كان البائع قد ضمن العقد شرطا جزائيا، فلا تقضي المحكمة به بعد فسخ عقد  البيع باعتباره التزاما تابعا يزول بزوال العقد، ويكون الرجوع بالتعويض في حالة

فسخ عقد البيع وفقا لقواعد المسئولية التقصيرية بعد أن زال العقد، فيقدر علي اساس الضرر المتوقع وغير المتوقع وينقضي الحق فية بالتقادم الثلاثي من يوم تحقق الشرط الفاسخ الصريح وليس من تاريخ الحكم النهائي ويتحمل البائع اثبات الضرر الذي ترتب علي اخلال المشتري بالتزامه.

كيفية التمسك بالشرط الفاسخ الصريح بالدعوى أو الدفع

للدائن التمسك بالشرط الفاسخ الصريح، أما بالدعوى التي يقيمها بفسخ عقدالبيع ، وإما بطريق الدفع في الدعوى التي يقيمها المدين بصحة ونفاذ العقد ، ولا حاجة بالدائن في الدعوى الأخيرة، وهو فيها مدعي عليه – ان يتمسك

بالشرط الفاسخ الصريح بطريق الطلب العارض اي بدعوي فرعية إذ بتوافر مقومات الشرط الفاسخ الصريح يصبح العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة لرفع دعوي ومن ثم لا يوجد عقد حتي تقادم دعوى فرعية بفسخه وانما يكفي ان يتمسك الدائن بالشرط بموجب دفع .

فإذا ما تمسك الدائن بالشرط بموجب طلب عارض ، فإن هذا الطلب يكون في حقيقته دفعا موضوعيا يخضع لقواعد هذا الدفع ، وبالتالي يكون مقبولا إن لم تسدد الرسوم القضائية عنه، ويجوز إبداؤه في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف أن تكيفه علي أساس إنه دفع موضوعي وليس طلبا عارضا ثم تتصدى له فإن اعتبرته طلبا جديدا، كان قضاؤها مشوبا بمخالفة القانون.

اقتران الشرط الفاسخ الصريح بالشرط الجزائي

إن كان القاضي لا تكون له اية سلطة تقديرية امام الشرط الفاسخ الصريح ، فان تلك السلطة تتوافر له أمام الشرط الجزائي ، فيكون له الحق في الأخذ به أو تخفيضه أو طرحة وفقا لما إذا كان هناك ضرر ومداه أو تخلفه.

فإذا اقترن الشرط الفاسخ الصريح بالشرط الجزائي ، وتحقق موجب إعمال الشرط الفاسخ الصريح، وهو ما يؤدي إلى فسخ عقد البيع  حتما، فإن القاضي يقضي بهذا الفسخ ويقف عند هذا الحد، دون أن يتصدى للشرط الجزائي باعتبار

أن الشرط الأخير التزاما تابعا، يبقى ببقاء العقد ويزول بإنحلاله، ولكن يجوز مع التمسك بالشرط الفاسخ الصريح ، طلب التعويض وفقا للقواعد العامة في المسئولية التقصيرية ، ومثل الشرط المقترن ، الاتفاق علي اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة لاتخاذ أية إجراءات مع التزام المتسبب في دفع مبلغ معين كتعويض اتفاقي .

ثانيا الاتفاق علي فسخ عقد البيع بعد تحرير العقد:

وقد يكون الاتفاق علي فسخ عقد البيع  صريحا بموجب ملحق للعقد يتضح منه بجلاء انصراف وإرادة الطرفين إلى فسخه ، وقد يكون الاتفاق  على فسخ عقد البيع ضمنيا يستخلص من وقائع لا شبهة فيها تدل علي توافر تلك الارادة ، فقد تنقضي مدة علي الأجل المحدد لتنفيذ العقد دون لجوء أي من المتعاقدين إلى طلب تنفيذه ،  فينفسخ

عليهما بتلك الإرادة الضمنية ويرتد هذا الأثر إلى وقت إبرامه، وهو ما يحول دون احدهما وطلب تنفيذها عينآ أو فسخ عقد البيع  مع التعويض لعدم ورود الفسخ علي عقد قد انفسخ من قبل ، وبهذا الانفساخ تنتفي مسئولية كل منهما لانتفاء الخطأ في جانب أي منهما .

فان لم يكن الاتفاق علي فسخ عقد البيع ضمنيا، وإنما كان صريحا تضمنة ملحق للعقد ، اعتبر هذا الملحق جزءا متمما للعقد، فإن تضمن شرطا فاسخآ صريحا، وجب الالتزام به إذا تحققت المخالفة التي تبرر الفسخ ، بشرط أن

يكون الملحق صحيحا ، فإن كان باطلا أو قابلا للأبطال وقضي بذلك، اعتبر كأن لم يكن ، وبالتالي يخضع المتعاقدان للعقد الأصلي فقط دون ملحقة ، فإن لم يكن العقد متضمنا شرطا فاسخآ صريحا ، فلا يجوز التمسك إلا بالشرط الفاسخ الضمني الذي يكون متوافرا في العقود الملزمة للمتعاقدين دون حاجة للنص عليه.

التنازل عن حكم فسخ  عقد البيع

قد يتمسك الدائن بالشرط الفاسخ الصريح او الضمني ، ويترتب علي ذلك صدور حكم بالفسخ ، مقررا له في حالة الشرط الفاسخ الصريح او منشئا له في حالة الشرط الفاسخ الضمني ، الا ان الدائن لا يقم بتنفيذه بل يطالب ا

لمدين بالوفاء بالتزامه ، وحينئذ يكون الدائن قد تنازل عن حكم الفسخ ، كما يستخلص هذا التنازل من كل تصرف يدل علي عدم رغبة الدائن في تنفيذه الحكم ، ويكفي أن يقع هذا التصرف مرة كل تصرف يدل علي عدم رغبة الدائن في تنفيذة الحكم ، ويكفي أن يقع هذا التصرف مرة واحدة ،  ويترتب علي هذا التنازل ، استمرار العقد بذات شروطه ،

ويعتبر الحكم كأن لم يكن فلا يحق للدائن العودة إلى تنفيذه وإنما لة استصدار حكم جديد اذا ما عاد المدين إلى الإخلال بالتزاماته .

الدائن ليس  ملزما بتنفيذ الحكم في أجل معين ، إذ له الحق في هذا التنفيذ إلى أن يسقط الحق بالتقادم، ولذلك فلا يستدل علي التنازل الضمني للفسخ من مجرد تأخر الدائن في التنفيذ طالما لم يصدر منه تصرف يدل علي ذلك ، ويستقل قاضي الموضوع باستخلاص التنازل.

 

هل يجوز طلب فسخ عقد البيع و تنفيذ العقد معا

الاتفاق على فسخ عقد البيع الاتفاقي، وأيا كان المدى. الذي يصل إليه المتعاقدان فی اشتراط وقوع فسخ عقد البيع من تلقاء نفسه عند عدم التنفيذ، لا يسلب الدائن الخيار بين طلب تنفيذ وطلب الفسخ. فالشرط مهما بلغ من قوة لا يسلب الدائن حقه في طلب التنفيذ، وإلا أصبح تحت رحمة المدين، فإن شاء هذا امتنع عن التنفيذ وجعل

العقد مفسوخا والفسخ مقرر لمصلحة الدائن، ولذلك فهو لا يقع من تلقاء نفسه إلا إذا أراد الدائن ذلك ولا يقبل من المدين التمسك بفسخ عقد البيع إذا كان الدائن لم يتمسك به.

قصر فسخ عقد البيع الاتفاقي على بعض الالتزامات لا يجعله يمتد إلى غيرها

إثبات الاتفاق على  فسخ عقد البيع الاتفاقي

يقع عبء إثبات الاتفاق على الفسخ الاتفاقي على عاتق المتمسك به. ومن ثم يلتزم من يتمسك بالفسخ الاتفاقي أن يقدم العقد الذي يتضمن الشرط الفاسخ الصريح .

كيفية التنازل عن شرط فسخ عقد البيع

الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح لا يتعلق بالنظام العام. ومن ثم يجوز للدائن التنازل عنه. وهذا التنازل كما يكون صريحا، يصح أن يكون ضمنيا، والتنازل الضمني يستخلصه القاضي من وقائع الدعوى دون تعقيب عليه في ذلك من

محكمة النقض، طالما جاء قضاؤه مبنيا على أسباب سائغة. وكل ما يفرضه القانون علی قضى الموضوع في هذا الخصوص هو ألا يقول بالنزول الضمني إلا إذا ثبت له وجده على نحو يقينی قاطع، وأنه عند الشك يتحتم عليه القضاء

بعدم وجوده، وذلك عمالا للقاعدة الأساسية التي تقضي بأن النزول عن الحق لا يفترض ولا يتوسع في تفسير ما يؤدي إليه، فلا يثبت التنازل الضمني بطريق الاستنتاج إلا من أفعال لا يشك في أنه قصد بها التنازل عنه.

فإذا اتفق على الشرط الفاسخ الصريح في العقد عند التأخير في سداد باقى الثمن في تاريخ معين، ثم قبل الدائن الوفاء بعد انقضاء هذا التاريخ، أو بطريقة تتعارض مع ارادة فسخ العقد منبئا بذلك عن تنازله عن إعمال الشرط الصريح فإنه يكون متنازلا عن الشرط.

ويعتبر قبول الدائن الوفاء ذو تحفظ قبل صدور الحكم بالفسخ أو بعد صدوره تنازلا عن النسخ الاتفاق.

وإذا اتفق على  شرط  بفسخ عقد البيع  على أن يوجه الدائن إنذارا للمدين، فوجه الدائن هذا الإنذار ولكن المدين لم يوف بالدين. فإن هذا الإعذار لا يسقط حق الدائن في فسخ عقد البيع . ومجرد السكوت عن استعمال الحق في  فسخ عقد البيع  فترة من الزمن لا يعتبر نزولا عن الحق.

أثر التنازل عن شرط  فسخ عقد البيع الصريح

النزول عن الشرط الفاسخ الصريح يحرم الدائن من الإفادة من أثره، ولا يتبقى للدائن سوى الفسخ القضائي.

ويكون للقاضي سلطة تقديرية في الفسخ، ويستطيع المدين توقى الفسخ بالوفاء بالتزامه حتى صدور حكم نهائي بالفسخ، ويكون للقاضي أن يمنح المدين نظرة الميسرة بالتفصيل الذي ذكرناه سلفا.

. وقد أبرزت محكمة النقض الفرق بين شرط الفسخ الصريح  وشرط الفسخ الضمني حيث قالت أنهما يختلفان طبيعة وحكما . فالشرط الفاسخ الضمني ، لا يستوجب الفسخ حتما إذ هو خاضع لتقدير القاضي ، وللقاضي أن يمهل

المدين عني بعد رفع دعوی الفسخ عليه ، بل المدين نفسه له أن يتفادى الفسخ بعرض دینه کاملا قبل أن يصدر ضده حكم نهائي بالفسخ ، أما الشرط الفاسخ المريح فهو فيما تقضي به المادة 334 مدنی ( قديم ) موجب الفسخ حتما فلا يملك معه القاضي أسهال المشتري المتخلف عن أداء الثمن ، ولا يستطيع المشتري أن يتفادي الفسخ بأداء الثمن أو عرضه بعد إقامة دعوى الفسخ عليه متى كان قد سبقها التنبيه الرسمي الى الوفاء ، بل قد يكون

الشرط  الفاسخ الصريح  موجبا للفسخ بلا حاجة الى تنبيه إذا كانت صيغته صريحة  في الدلالة على وقوع الفسخ عند تحققه بلا حاجة إلى تنبيه ولا أنذار.

وليس معنى هذا أن الفسخ يقع في هذه الحالة بقوة القانون وحده ، ولو كان الدائن غير راغب فيه ، ان المفروض أن اشتراط الفسيخ الصريح قد وضع لمصلحة المدائن ، فلا يجوز أن ينقلب ضده ، لذلك يتعين القول بحق الدائن في

التمسك بالعقد وفي طلب التنفيذ الجبري بالرغم من تحقق شروط الفسخ الاتفاقي ، أي أن الدائن الخيار بين تمسکه بالفسخ التلقائي نتيجة لتحقق الشرط الفاسخ الصريح وبين التمسك بالعقد وطلب التنفيذ الجبري . وهذا الخيار لا ينال من أثر الشرط الفاسخ الصريح في ترتيب الفسخ بقوة القانون عند حقق موجه.

وبالتالى يتعين القول بأن الفسخ لأ يقع في هذه الحالة إلا إذا تمسك به الدائن وأعلن تمسكه به إلى المدين ولم يفرض القانون التهمته بالشرط الفاسخ الصريح دون اعذار أي شكل معين ، فيكون المحكمة الموضوع سلطة

استخلاصه من أي واقعة تفيده متى كان سائغاً، وإذا طلب الدائن الحسين مع التمر من أمام محكمة أول درجة فإن تمسكه بالشرط الفاسخ المصري أمام محكمة الاستئناف يعتبر سبباً جديدا وليس طلبا جديدا ، فيكون جائز طبقا للمادة 235 مرافعات .

احكام محكمة النقض فى فسخ عقد البيع

1- إذ كان الطاعنون قد تمسكوا بأن عقد بيع مورثهم قصة فيلم ” …… ” للمطعون ضده المؤرخ 1977/5/21 تضمن النص على اعتباره مفسوخاً إذا حالت ظروف الأخير دون إنتاج الفيلم وبأن هذا الشرط قد تحقق بمضى ما يزيد عن

14 سنة دون إنتاجه فأطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع قولاً منه أن المورث تنازل عن حقوقه المالية فى استغلال قصة الفيلم بالعقد المذكور الذى خلا من تحديد أجل معين لإنتاج الفيلم وكان هذا الذى قرره الحكم لا يواجه دفاع

الطاعنين ولا يصلح سنداً لرفض طلب الفسخ إعمالاً للشرط سالف البيان ولحقهم الأدبى فى إتاحة مصنف مورثهم للجمهور لأول مرة إذا ثبت عدم تنفيذ المطعون ضده لهذا الالتزام خلال مدة معقولة وفقاً لظروف التعاقد وما جرى عليه العمل ولا يغير من ذلك ما قرره الحكم من أن الثابت من الأوراق والمستندات المقدمة أن المطعون ضده بدأ

الإعداد لإنتاج الفيلم من تاريخ التعاقد دون تأخير أو تقصير من جانبه دون أن يبين هذه الأوراق والمستندات ومضمونها وكيف استقى منها ذلك وماهية الظروف التى حالت دون إنتاج الفيلم لمدة تزيد عن 14 سنة رغم سعى المطعون ضده لتنفيذ التزامه مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون .

(الطعن رقم 2160 لسنة 61 جلسة 2006/07/10 س 57 ص 652 ق 124)

2- الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أوحكم من القضاء عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه يترتب عليه الفسخ حتماً بمجرد تحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد فى العقد إذ يقع هذا

الفسخ الاتفاقى بمجرد إعلان الدائن رغبته فى ذلك دون حاجة إلى تنبيه أورفع دعوى بالفسخ أوصدور حكم به ، فإذا ما لجأ الدائن إلى القضاء فإن حكمه يكون مقرراً للفسخ بعد التحقق من توافر شروط الفسخ الاتفاقى ووجوب إعماله ولا يستطيع المدين أن يتفادى الفسخ بسداد المستحق عليه بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح إذ ليس من شأن

هذا السداد أن يعيد العقد بعد انفساخه . ولما كان ذلك ، وكانت قاعدة الفسخ المتقدمة الواردة فى المادتين 157 و 158 من القانون المدنى غير آمرة وتسرى على العقود الملزمة للجانبين ومنها عقود الإيجار التى تخضع لأحكام القانون المدنى ، فإنه يتعين أن تكون صيغة هذا الاتفاق صريحة الدلالة على وقوع الفسخ حتماً عند تحققه وألا يكون الدائن قد أسقط حقه فى التمسك به .

(الطعن رقم 2090 لسنة 73 جلسة 2004/05/05 س 55 ع 1 ص 492 ق 89)

3- الأصل بحكم المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني فى ضوء ما جاء بالأعمال التحضيرية أن المشرع أعطى للقاضي سلطة تقديرية واسعة ليراقب استعمال الخصوم لحقوقهم وفقاً للغاية التي استهدفها المشرع منها

حتى لا يتعسفوا فى استعمالها ، كما حرص المشرع على تأكيد السلطة التقديرية للقاضي فى حالة فسخ العقود ونص صراحة فى الفقرة الأولى من المادة 148 من القانون على أن “يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ” وفى الفقرة الثانية من المادة 157 من ذات القانون على أنه “يجوز للقاضي أن يمنح

المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك كما يجوز له أن يرفض طلب الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة للالتزام فى جملته ” وهو ما هو لازمه انه كلما أثير أمام محكمة الموضوع دفاع يتضمن أن المؤجر متعسف فى استعمال حقه بطلب الإخلاء تعين على المحكمة أن تمحصه وتضمن حكمها ما ينبئ عن تمحيصها لهذا الدفاع وإنها بحثت ظروف الدعوى وملابساتها ، وما إذا كانت هذه الظروف والملابسات تبرر طلب الإخلاء فى ضوء ما يجب توافره من حسن نية فى تنفيذ العقود .

(الطعن رقم 8388 لسنة 64 جلسة 2000/05/08 س 51 ع 2 ص 645 ق 118)

4- تنص المادة 158 من القانون المدني على أنه “يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه وهذا الاتفاق لا يعفى من الإعذار إلا إذا أتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه”. وكانت عبارة البند السابع من العقد سند الدعوى المؤرخ 18/ 11/ 1991 تنص

على أنه “إذا تأخر الطرف الثاني فى سداد أي قسط استحق عليه حل موعد سداد باقي الثمن على المشترى فوراً

دون حاجة إلى إعذار أو تنبيه، كما يحق للطرف الأول اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه وبدون حكم قضائي ويكون له أيضاً الحق فى استرداد المحل موضوع التعامل ………” فإن البين من هذه العبارة أن الطرفين وإن اتفقا

على أنه إذا تأخر المشترى عن سداد أي قسط مستحق عليه يحل موعد سداد باقي الأقساط دون حاجة إلى إنذار أو تنبيه، إلا أنهما لم يتفقا صراحة على إعفاء البائعة من إعذار المشترى بسداد المستحق عليه من الثمن قبل رفع دعوى الفسخ إعمالاً للمادة 158 من القانون المدني السالف ذكرها و ليس هناك تعارض فى هذه الحالة بين إعذار

الدائن للمدين و تكليفه بالتنفيذ و بين المطالبة بفسخ العقد بعد ذلك لأن الإعذار لايعتبر تنازلاً عن المطالبة بفسخ العقد بل هو شرط واجب لرفع الدعوى به، وبالتالي يتعين حصول الإعذار فى هذه الحالة – كشرط لإيقاع الفسخ الإتفاقي – وذلك بقصد وضع المدين قانوناً فى وضع المتأخر فى تنفيذ التزامه ولا ينال من ذلك ما هو مقرر من أن مجرد رفع الدعوى بالفسخ يعد إعذار للمدين، إذ أن شرط ذلك أن تشتمل صحيفتها على تكليف الأخير بالوفاء بالتزامه .

(الطعن رقم 4899 لسنة 68 جلسة 2000/02/27 س 51 ع 1 ص 363 ق 66)

5- الشرط الفاسخ لا يقتصى الفسخ حتماً بمجرد حصول الإخلال بالإلتزام إلا إذا كانت صيغته صريحة دالة على وجوب الفسخ حتماً عند تحققه . و إذا كانت عبارة الشرط الواردة فى عقد البيع أنه ” إذا لم يدفع باقى الثمن فى المدة المحددة به يعتبر البيع لأغياً ” فإن هذا الشرط لا يعدو أن يكون ترديداً للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون

فى العقود الملزمة للجانبين ، و لما كانت محكمة الموضوع قد رأت فى حدود سلطتها التقديرية إلا تقضى بالفسخ إستناداً إلى الشرط الفاسخ الضمنى الوارد بالعقد لما تبينته من أن الباقى من الثمن بعد إستنزال قيمة العجز فى المبيع قليل الأهمية بالنسبة إلى الإلتزام فى جملته فإنها لا تكون قد خالفت القانون .

(الطعن رقم 491 لسنة 37 جلسة 2000/01/09 س 24 ع 1 ص 49 ق 10)

6- إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما الأولين قد قبلا بعد صدور الحكم الإبتدائي وفاء الطاعن لباقي الثمن فى 13/1/1990 نيابة عن المطعون ضده الثالث دون تحفظ وتمسك الطاعن بأن قبول الجهة الإدارية لذلك الوفاء مسقط لحقها فى طلب الفسخ فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء الحكم الإبتدائي للمطعون ضدهما الأولين

بفسخ البيع وبطلان التنازل على سند من أن قيام الطاعن بسداد باقي الثمن للجهة الإدارية المالكة لا يغير ما انتهى إليه لتحقق الشرط الصحيح الفاسخ وزوال البيع بأثر رجعي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.

(الطعن رقم 4609 لسنة 61 جلسة 1999/07/05 س 50 ع 2 ص 982 ق 193)

7- وإن كان الاتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار عند تخلف المشتري عن سداد أي قسط من أقساط باقي الثمن فى ميعاده، من شأنه أن يسلب القاضي من كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله ذلك أن للقاضي الرقابة

التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد، ويترتب على ذلك أنه متى كان مبنى الفسخ التأخير فى سداد قسط من الثمن فى الموعد المحدد له، فإنه يتعين على القاضي التحقق من قيام هذا الشرط ومن بين ذلك التثبت من اتفاق العاقدين على قيمة كل قسط وما حل أجل سداده.

(الطعن رقم 4791 لسنة 67 جلسة 1999/05/23 س 50 ع 1 ص 700 ق 140)

8- وكان النص فى البند الثالث من عقد البيع موضوع التداعى على أنه إذا تأخر الطرف الثانى – الطاعنة – عن سداد القسط المستحق أو جزء منه فى موعده المحدد بخطر فى موعد غايته شهر من تاريخ التأخير فإن تخلف عن السداد بعد إخطاره إستحقت جميع الأقساط دفعه واحدة ويكون للشركة البائعة فى هذه الحالة الحق فى أحد أمرين

: (1) اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه ودون حاجة الى تنبيه أو إنذار أو إتخاذ أى إجراء قانونى أو قضائى آخر . (2) مطالبة الطرف الثانى بباقى الأقساط التى تأخر فى سدادها مع حساب فائدة تأخير قدرها 14% …. فإن صيغة الشرط على النحو آنف البيان لا تفيد اتفاق الطرفين على انفساخ العقد حتما من تلقاء نفسه فى حالة التأخر وفى دفع قسط أو جزء منه على نحو ما نصت عليه المادة 158 من القانون المدنى ولا تعدو أن تكون ترديداً لحق البائع فى الشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين وإذ أقام الحكم المطعون فيه مؤيداً الحكم

الابتدائى – قضاءه على سند من تكييفه هذا الشرط بأنه فاسخ صريح يسلب المحكمة كل سلطة فى تقدير كفاية أسباب الفسخ ومن منطلق هذا التكييف الخاطئ وعلى أساسه أعتبر العقد مفسوخاً وجوباً وقضى بإعادة المتعاقدين الى ما كانا عليه ، ومن غير أن يعنى ببحث وتمحيص ما أثارته الطاعنة من دفاع جوهرى مؤيداُ بدليله على النحو الوارد بسبب النعى مع أنه من شأنه – إن صح – ومع قيام هذه الظروف والاعتبارات التى ساقها – أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيباً .

(الطعن رقم 2247 لسنة 66 جلسة 1997/04/27 س 48 ع 1 ص 701 ق 138)

9- يتعين لإعمال الشرط الفاسخ الصريح الوارد فى عقد الإيجار ألا يتعارض مع نص قانونى آمر، فإذا ما وقع التعارض بينهما بطل الشرط فيما لا يوافق حكم النص، وترتيبا على ذلك فإن أثر الشرط الفاسخ الصريح _ اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه لإخلال المستأجر بالتزام دفع الأجرة – لا يعمل به إذا لم يقم المؤجر بما أوجبه نص المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 من تكليف المستأجر بالوفاء بها على نحو المبين به خلال الموعد الذى حدده سواء كانت الدعوى مرفوعة إلى القضاء الموضوعى أو المستعجل .

(الطعن رقم 1653 لسنة 60 جلسة 1994/06/19 س 45 ع 2 ص 1058 ق 201)

10- متى كان المتعاقدين قد اتفقا فى عقد البيع على أن يكون مفسوخاً فى حالة تأخر المشترى عن دفع باقى الثمن فى الميعاد المتفق عليه من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار أوحكم من القضاء فإن العقد ينفسخ بمجرد التأخير عملاً بنص المادة 158 من القانون المدنى ولا يلزم أن يصدر حكم بالفسخ كما لاينال من إعمال أثره أن يكون لصاحبة الخيار بينه وبين التنفيذ العينى إذ يبقى له دائما الخيار بين إعمال أثرة وبين المطالبة بهذا التنفيذ.

(الطعن رقم 2259 لسنة 59 جلسة 1994/05/11 س 45 ع 1 ص 818 ق 156)

أثار فسخ عقد البيع

يترتب فسـخ عقد البيع لعدم تنفيذ المشتري التزامه بالوفاء بالثمن، سواء أكان قضائياً أو اتفاقياً، آثار تتمثل في زوال عقد البيع بأثر رجعي، فينحل عقد البيع إذا فسخ لا من وقت النطق بالحكم، بل من وقت نشوء العقد، ويعد العقد المفسوخ كأن لم يكن، ويسقط أثره حتى في الماضي، ويكون للفسخ هذا الأثر الرجعي فيما بين المتعاقدين والغير

الأثر الرجعي لفسخ عقد البيع بين البائع والمشتري

يزول عقد البيع، إذا فسخ لعدم تنفيذ المشتري التزامه بالوفاء بالثمن، بأثر رجعي فيما بين المتبايعين، ويترتب على زوال عقد البيع بأثر رجعي فيما بين المتبايعين، أنه يجب إعادة الحال بينهما إلى ما كانت عليه قبل العقد، فيرد المشتري المبيع إلى البائع إن كان قد تسلمه، ويرد البائع ما قبضه من ثمن إلى المشتري.

ويرد المشتري المبيع إن كان قد قبضه بثمراته، ويرد البائع ما قبضه من ثمن بفوائده القانونية، ويكون الرد من وقت المطالبة القضائية طبقاً للقواعد العامة، ويكون استرداد كل متبايع لما أعطاه على أساس استرداد دفع غير المستحق، ويحكم بالتعويض إذا استحال إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل العقد، ويؤسس الحكم بالتعويض هنا على المسؤولية التقصيرية لا العقدية، لأن عقد البيع يعد بعد الفسخ كأنه لم يكن.

ويلاحظ مما تقدم أن دعوى فسخ عقد البيع من شأنها أن تجعل البائع في مقام الدائن الممتاز من الناحية العملية، لأنه يسترد المبيع دون أن يشترك معه فيه بقية دائني المشتري، فهو ممتاز من هذه الناحية، ويكمن بالتالي تقريب دعوى فسخ عقد البيع من الناحية العملية من المقاصة وحق الحبس وحق الامتياز.

دعوى فسخ عقد البيع

إذا تم البيع صحيحا، ولكن تبين لأحد طرفي

 فسخ عقد بيع بسبب اخلال البائع بضمان البيع و الالتزامات
فسخ عقد بيع بسبب اخلال البائع بضمان البيع و الالتزامات

عقـد البيـع توافر سبب من أسباب فسخ العقود فيجوز له أن يقيم دعوى فسخ عقد البيع بناء علي هذا السبب، وأسباب فسخ عقد البيع عديدة منها عدم سداد كامل الثمن، أو هلاك المبيع، أو غير ذلك علي النحو التالي:

 

دعوى فسخ عقد البيع لعدم الوفاء بالثمن

من الحالات التي يجوز فيها للبائع أن يطلب فسخ عقـد البيع هي حالة عدم سداد المشتري لثمن المبيع، ولكن دعوى فسخ عقد البيع لعدم الوفاء بالثمن له العديد من الشروط، وله أيضا العديد من الحـالات التي يكون للمحكمة سلطة تقديرية في الفسخ، أو في رفـض الفسخ

 

هل يلزم تحديد ثمن المبيع:

الثمن يعتبر ركنا أساسيا في عقود البيع إلا أنه وعلى ما يستفاد من نص المادتين ٤٢٣، ٤٢٤ من القانون المدني لا يشترط أن يكون الثمن معينا بالفعل في عقد البيع بل يكفي أن يكـون قـابلا للتعيين باتفـاق المتعاقدين صراحة أو ضمنا على الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد .

وقد يتفق أطراف العقد على أن يكون الثمن هو سعر السوق، ففي هذه الحالة يكون الثمن غير مقدار، ولكنه قابل للتقدير، ويمكن تقـديره بالرجوع إلى سعر السوق. ويكون ذلك في الغالـب بواسـطة خبيـر مختص، وقد تكون السلعة مسعرة، فيكون سعرها هو السعر الرسمي وقت التعاقد، وقد تكون السلعة ذات وكيل واحد فقط، فيمكن الرجوع إلى أسعاره وقت التعاقد، وعلي ذلك فإن محكمة الموضوع في هذه الحالـة هي التي تحدد الثمن وفقا لسعر السوق كل ذلك في حالة حصول خلاف بين الطرفين علي الثمن.

ويلاحظ أنه إذا أتفق المتعاقدان علـي مكـان معين للتسليم وزمن معين لتحديد السعر، فهو الذي يعتبر فـي تحديـد السعر .

ومما تقدم فإذا كان المتعاقدان لم يحددا الثمن وكـان غيـر قابـل التقدير، فإن البيع لا يتم، لفقد العقد ركن من أركانه وهو ركن الـثمن.ويكون للمضرور الحق فى رفع دعوى فسخ عقد البيع

الثمن التافه وأثره علي المبيع:

لا يشترط أن يكون المقابل في عقد البيع – الثمن- متكافئاً مع قيمة المبيع، بل كل ما يشترط فيه ألا يكون تافها. فالثمن البخس يصلح مقابلاً لالتزامات البائع وادعاء هذا الأخير بأنه باع بما دون القيمة على علـم منه بذلك تخلصا من تعرض الغير له في الأطيان المبيعة وعجزه عـن تسليمها لا يكفي لإبطال البيع  والاجابة للطلبات فى دعوى فسخ عقد البيع إلا أن يكون قد شاب رضاءه إكراه مفسد له.

وعلي ذلك فيشترط في عقد البيع أن يكون الثمن فيه حقيقيا وجديا، وهو لا يكون كذلك إذا كان صوريا، وإن كان يجوز أن يكون بخسا وإن جاز الطعن فيه بالغبن في الحالات التي يجيز القانون فيها ذلك، ويلحق بالثمن الصوري الثمن التافه، فإذا كان الثمن المسمى في العقد صـوريا أي لم يقصد الطرفان أن يلتزم به المشترى، أو كان الثمن المسمى تافها لا يتناسب مع قيمة المبيع إلي الحد الذي يبعث على الاعتقاد بأن البائع لم يتعاقد للحصول عليه، كان العقد هبة مستترة في عقد بيـع،

ومنـاط صحة الهبة المستترة أن يكون العقد الذي يسترها مستوفي الأركـان والشرائط القانونية، فإن كان العقد الساتر بيعا ولم ينص فيه على ثمـن ما، أو أبرئ المشترى من الثمن أو وهب له، فإن العقـد يكـون هبـه مكشوفة لا تصح قانونا إلا إذا أفرغت في محرر رسمي.

أما إذا سـمي الثمن في العقد وكان غير صوري أو غير تافه فإن البيع ينعقد صحيحا ولو أبرأ البائع المشترى من الثمن أو وهبه إليه بعد ذلك، ولا يشترط عندئذ أن يكون الثمن المسمى في العقد متكافئاً قيمة المبيع.”

الفرق بين الثمن الصوري والثمن التافه والثمن البخس 

الثمن الصوري: في عقد البيع هو الثمن الذي يذكر في عقد البيـع مناسبا لقيمة المبيع ولكن البائع لا يقصد اقتضاءه من المشترى فيبـرأه منه أو يهبه له فيكون البيع غير جدى، وهو ما يبطل العقد لتخلف ركن الثمن فيه وبذلك لا يصلح أيضا أن يكون عقدا ساترا لهبة لعدم اكتمـال أركانه، وتبطل الهبة لعدم إفراغها في الشكل الرسمي.

الثمن التافه: في عقد البيع الذي يأخذ حكم الثمن الصورى ويترتـب عليه أثاره ببطلان عقد البيع هو ما يكون غير مناسب لقيمة المبيع إلى حد يبعث مع الاعتقاد بأن البائع لم يتعاقد للحصول على مثل هذا المقدار التافه وإن كان قد حصل عليه فعلا.

الثمن البخس: في عقد البيع فهو الذي يقل كثيرا عن قيمـة المبيـع ولكنه ثمن جدى قصد البائع أن يتقاضاه، وهو بهذا الوصف لا يمنع من صحة البيع وتنجيزه، ولا يملك البائع أن يطلب إبطاله أو تكملة الثمن إلا إذا كان البيع واقعا على عقار وصادرا من غير ذي أهلية وكـان فيـه غبن يزيد على الخمس فللبائع أن يطلب تكملة الثمن إلى أربعة أخماس ثمن المثل طبقا للمادة ٤٢٥ من القانون المدنى، ذلك أنه لا يشترط أن يكون المقابل في عقد البيع متكافئا مع قيمة المبيع، بل كل ما يشترط فيه ألا يكون تافها، فالثمن البخس يصلح مقابلا لالتزامات البائع .

علم البائع بان ثمن المبيع دون القيمة واثره فى دعوى فسخ عقد البيع:

إذا ادعى البائع انه باع بما دون القيمة وهو على علم بذلك لتحقيق مصلحة ما فليس له طلب إبطال البيع إلا أن يكون شاب رضاه عيب من عيوب الرضا مفسد له.

هل يؤدي عدم تحديد ثمن للمبيع الى قبول دعوى فسخ عقد البيع

الثمن ركن من أركان البيع التي يجب التثبت من توافرهـا قبـل الحكم بانعقاده، وما يجريه قاضي الموضوع من هـذا التثبـت – فـي دعوى صحة التعاقد يجب عليه أن يورده في أسباب حكمه ليقوم هذا الإيراد شاهدا على أنه لم يغفل أمر هذا الركن من أركان العقد المتنازع فيه، وليمكن به محكمة النقض من أن تأخذ بحقها في الإشـراف علـى مراعاة أحكام القانون.

وقد قضت محكمة النقض بأن متى كان الحكم المطعون فيـه قـد استخلص في حدود سلطته التقديرية من أقوال شهود الطـرفين ومـن المستندات التي كانت بين يديه أن ثمن الأطيان موضوع عقد البيع هـو مبلغ …. وأن المطعون ضده أوفى بهذا الثمن كاملا ورتب على ذلـك توافر ركن الثمن في عقد البيع، وانتهى إلى صحته ونفـاذه، وكـان استخلاصه في هذا المقام سائغا، فإن ما تثيره الطاعنة لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا، يخرج عن رقابة محكمة النقض. ، ذلك أن تـوافر ركن الثمن في عقد البيع واقع تستقل بتقديره محكمة الموضـوع بغيـر معقب من محكمة النقض ما دام استخلاصها له سائغا.

ولكن تأجيل دفع الثمن لا يترتب عليه بطلان عقد البيع بل يظل المشترى ملتزماً بأدائه في الميعاد وبالكيفية المتفق عليها بين الطرفين باعتبار أن عقد البيع قد استوفي ركن الثمن.

 هل يجوز الوفاء بالثمن بعملة أجنبية 

يجوز الوفاء بثمن المبيع بالعملة الأجنبية ما لم يحظر قانون هـذا الوفاء، فقد قضت محكمة النقض بأن يدل نص المادة 418 من القانون المدني على أن المشرع جعل الثمن ركنا أساسيا في عقد البيع لا ينعقـد بدونه باعتباره محلا لالتزام المشتري،

وإذ كان عقد البيع سند الـدعوى قد تم تحديد الثمن فيه بالعملة المصرية ولم يتضمن تعهدا مقوما بعملـة أجنبية مما حظرته المادة الأولى من القانون رقـم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد في مصر المعدلة بالقانون رقـم 157 لسنة 1950 المعمول به وقت إبرام العقد – قبل إلغائه بالقانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي – فإن ركن الثمن لا يكـون باطلاً أما الوفاء به بالنقد الأجنبي باعتباره عملا قانونيا تاليا لانعقاد العقد – أيا كان وجه الرأي فيه – لا يستطيل إلى العقد حتى يبطله.

الدفع بعدم الوفاء بالثمن فى دعوى فسخ عقد البيع

أنه ولئن كان الثمن ركنا من أركان عقد البيع إلا أن الوفاء به أمرلا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تتحقق منه ويجب أن يدفع البـائع فى دعوى صحة التعاقد بعدم الوفاء بالثمن أو ما بقى منه باعتباره دفعـا يحول بين المشتري – على فرض صحته – والحكم له بصحة التعاقد وهو ما يقتضي ان يبدي الدفع بصورة جازمـة بحيث يكشف عـن ودلالته على نحو لا يترك مجالا للشك في وجوب إعمال المقصود أثره.

ما هى حالات دعوى فسخ عقد البيع

وفقا للقواعد العامة في القانون المدني، فإن دعوى فسخ عقد البيع قـد يكون فسخ قضائي، وقد يكون فسخ اتفاقي علي النحو التالي:

دعوى فسخ عقد البيع لعدم دفع الثمن ( الفسخ القضائي)

إذا أخل المشتري بالتزامه بدفع ثمن المبيع كاملا، فيجوز للبـائع في هذه الحالة أن يطلب فسخ عقد البيع، بأن يقوم برفع دعوى بطلـب فسخ عقد البيع لعدم قيام المشتري بالوفاء بثمن المبيع المتفق عليه فـي العقد .

 

وإذا كان ثمن المبيع مستحق الأداء، وتخلف المشتري عن الوفاء به، وجب علي البائع إعذاره، فإذا لم يدفع المشتري الثمن بعد الإعذار، جاز للبائع أن يرفع دعوى فسخ عقد البيع علي المشتري يطلب فيها فسخ البيـع مـع التعويض إن كان له مقتضي، ويكفي لطلب الفسخ أن يتخلف المـشتري عن دفع الثمن كله أو بعضه، أو أن يتخلف عن دفع الفوائد وحدها،

كما إذا كان الثمن لم يحل أجله، فتخلف المشتري عن دفع أي جـزء مـن الثمن حال الأداء، أو تخلفه عن دفع الفوائد المستحقة علي الثمن يكفـي لجواز أن يرفع البائع دعوى فسخ عقد البيع، ويستوي أن يكـون الثمن الذي تخلف المشتري عن دفعه كله أو بعضه رأس مال أو إيرادا دائما أو إيرادا مرتبا مدي الحياة.”

كل هذا بالطبع ما لم يوجد مـا يحول دون طلب فسخ البيع إذا توافرت حالات قانونية تمنع ذلك، مثـل حق المشتري في حبس الثمن علي نحو ما سنري.

الدفع بعدم وفاء المشتري بالثمن جوهري يوجب الرد عليه:

إذا تمسك البائع بعدم وفاء المشترى بكامل الثمن المستحق في ذمته وجب على المحكمة أن تعرض لهذا الدفاع فإذا أغفلت مواجهته والـرد عليه – مع ثبوت استحقاق الثمن طبقا لشروط العقـد – كـان حكمهـا مخالفا للقانون ومشوبا بالقصور في التسبيب.

وقد قضت محكمة النقض بأنه إذا كان الحكم بصحة ونفاذ عقـد البيع يقوم مقام التوقيع أمام الموثق على عقد البيع النهائي ويحل محلـه في التسجيل، فإذا كان وفاء باقي الثمن معلق على التوقيع علـى العقـد النهائي، فإن اشتراط المشترى ألا يصرف للبائع باقي الثمن الذي أودعه خزينة المحكمة إلا بعد صدور حكم نهائي بصحة ونفـاذ العقـد هـو اشتراط صحیح.

محكمة الموضوع لا تبحث في عدم الوفاء بالثمن مـن تلقـاء نفسها:

أنه ولئن كان الثمن ركنا من أركان عقد البيع إلا أن الوفاء به أمر لا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تتحقق منه ويجب أن يدفع البـائع دعوى صحة التعاقد بعدم الوفاء بالثمن أو ما بقى منه باعتبـاره دفعـا يحول بين المشتري – على فرض صحته – والحكم له بصحة التعاقد – وهو ما يقتضي أن يبدي الدفع بصورة جازمـة بحيث يكـشـف عـن المقصود منه ودلالته على نحو لا يترك مجالا للشك في وجوب إعمال أثره.

وجب على المحكمة أن تعرض لهذا الدفاع فإذا أغفلت مواجهته والـرد عليه – مع ثبوت استحقاق الثمن طبقا لشروط العقـد – كـان حكمهـا مخالفا للقانون ومشوبا بالقصور في التسبيب.

وقد قضت محكمة النقض بأنه إذا كان الحكم بصحة ونفـاذ عقـد البيع يقوم مقام التوقيع أمام الموثق على عقد البيع النهائي ويحل محلـه في التسجيل، فإذا كان وفاء باقي الثمن معلق على التوقيع علـى العقـد النهائي، فإن اشتراط المشترى ألا يصرف للبائع باقي الثمن الذي أودعه خزينة المحكمة إلا بعد صدور حكم نهائي بصحة ونفـاذ العقـد هـو اشتراط صحيح.’

محكمة الموضوع لا تبحث في عدم الوفاء بالثمن مـن تلقـاء نفسها:

أنه ولئن كان الثمن ركنا من أركان عقد البيع إلا أن الوفاء به أمر لا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تتحقق منه ويجب أن يدفع البـائع   الوفاء بالثمن أو ما بقى منه باعتبـاره دفعـا صحة التعاقد يحول بين المشتري – على فرض صحته – والحكم له بصحة التعاقد – وهو ما يقتضي أن يبدي الدفع بصورة جازمـة بحيث يكـشـف عـن المقصود منه ودلالته على نحو لا يترك مجالا للشك في وجوب إعمال أثره.

الدفع بعدم الوفاء بالثمن لا يجوز لأول مـرة أمام محكمـة النقض  

لما كان للبائع أن يدفع دعوى صحة التعاقد بعدم الوفاء بالثمن أو ما بقي منه، فهذا الدفع يجب أن يبدي أمام محكمة الموضوع، لكي يمكن التمسك به أمام محكمة النقض، وعلي ذلك إذ كان البائع لم يقدم ما يفيد تمسكه بعدم الوفاء إطلاقا بالثمن الوارد بالعقد _ أمام محكمة الموضوع وهو دفاع يخالطه واقع فلا تجوز إثارته لأول مـرة أمـام محكمـة النقض.

رفض دعوى فسخ عقد البيع لقلة باقي الثمن:

لمحكمة الموضوع عملا بالقاعدة العامة المنصوص عليهـا فـي الفقرة الثانية من المادة 157 من القانون المدنى – سلطة الحكم برفض دعوى فسخ عقد البيع للتأخير في سداد باقي الثمن وملحقاته على سند من أنه قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته،

إلا أن ذلك مشروط بأن يكون حكمها مبنيا على أسباب واضحة جلية تـنـم عـن تحـصيل المحكمة فهم الواقع في دعوى فسخ عقد البيع بما له سـنـد مـن الأوراق والبيانـات المقدمة لها وأن الحقيقة التي استخلصتها واقتنعت بها قام عليها دليلهـا قضاؤها وهو ما لا يتحقق إلا ببيان الثمن المستحق علـى المـشترى وملحقاته إن وجدت وما سدده منه وما بقي في ذمته ونسبته إلى الالتزام في جملته توصلا لإجراء تقدير واع حصيف لمدى أهمية ذلك البـاقي بالنسبة إلى الالتزام في جملته وفقا لما تمليه طبــائع الأمـور وقواعـد العدالة

وبيان الدليل الذي أقامت عليه قضاءها في كل ذلك مـن واقـع مستندات دعوى فسخ عقد البيع على نحو مفصل وأن تفصل فـي كـل نـزاع بين الخصوم حول تلك الأمور بحكم يحسم كل خصومة بينهم علـى كلمـة سواء وقول محكم حتى يمكن مراقبة صحة تطبيقه للقـانـون فـي هـذا الشأن .

وقد قضت محكمة النقض بأن الشرط الفاسخ لا يقتضى الفسخ حتما بمجرد حصول الإخلال بالالتزام إلا إذا كانت صيغته صريحة دالة على وجوب الفسخ حتما عند تحققه، وإذا كانت عبارة الشرط الواردة في عقد البيع أنه ” إذا لم يدفع باقي الثمن في المدة المحددة به يعتبر البيع لاغيا ”

فإن هذا الشرط لا يعدو أن يكون ترديدا للشرط الفاسخ الضمني المقرر بحكم القانون في العقود الملزمة الجانبين، ولما كانت محكمة الموضوع قد رأت في حدود سلطتها التقديرية إلا تقضى بالفسخ استنادا إلى الشرط الفاسخ الضمني الوارد بالعقد لما تبينته من أن الباقي من الـثمن بعـد استنزال قيمة العجز في المبيع قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام فـي جملته فإنها لا تكون قد خالفت القانون.

هل يلزم منح المدين أجلا لسداد باقي الثمن:

الفسخ إذا لم يشترط بنص في العقد، فإنه يكون طبقا لنص المـادة 157 من القانون المدني خاضعا لتقدير قاضي الموضوع، يحكم بـه أو يمنح المدين أجلا لتنفيذ التزامه. “والأجل الذي يجوز للقاضي أن يمنحه للمدين وفقا للفقرة الثانية من المادة 157 من القانون المدني قـد ورد”على سبيل الاستثناء من الحق في طلب الفسخ المقرر للـدائن بـالفقرة الأولى من النص السالف، وأن منح الأجل في ذاته لا يتضمن إعمـال الشرط الفاسخ في حالة انقضاء الأجل الممنوح دون الوفاء بل يبقى العقد رغم ذلك قائما ويظل الوفاء بالالتزام ممكناً بعد انقضاء الأجل وحتـى صدور الحكم النهائي  فى دعوى فسخ عقد البيع ولا يتعين على قاضي الموضوع أن يحكم بالفسخ في هذه الحالة”.

وإعطاء المشتري المتأخر في دفع الثمن أجلا للوفاء به طبقا للماد 2/١٥٧ من القانون المدني هو من الرخص التي أطلق فيهـا الـشارع لقاضي الموضوع الخيار في أن يأخذ منها بأحد وجهـي الحكـم فـي القانون حسبما يراه هو من ظروف كل دعوى بغير معقب عليه، فـلا يلزم بتسبيب قضائه بمنح المشتري نظرة الميسرة أو برفض هذا الطلب، مما لا يقبل معه النعي على الحكم المطعون فيه إقراره للمبررات التـي أوردها الحكم المستأنف وعول في قضائه بالمهلة.

وعلي ذلك فيجوز للقاضي أن يمنح للمـدين أجـلا إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يـوف بـه المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته.

متى يحق للمالك فسخ عقد الإيجار سواء القديم أو الجديد؟
متى يحق للمالك فسخ عقد الإيجار سواء القديم أو الجديد؟

 توقي فسخ عقد البيع بسداد الثمن 

” للمدعي عليه في دعوى فسخ عقد البيع الفسخ القضائي أن يتوقي الفسخ أمـام محكمة الدرجة الأولي بالوفاء إلي ما قبل قفل باب المرافعة في دعوى فسخ عقد البيع ، وله في سبيل ذلك اللجوء لإجراءات العرض والإيداع أيا ما كان محـل التزامه، سواء تعلق بدفع مبلغ من النقود أو تسليم عقار أو منقول، ومتي تم الوفاء كاملا غير منقوص حسبما تضمنه العقد من تحديد الالتزامات محل هذا الوفاء، وكان التأخير في الوفاء عن موعده لـم يكـن يـضر الدائن، فإن المحكمة لا تجيبه إلى طلب الفسخ فى دعوى فسخ عقد البيع، أما إذا كان يـضـر بـه فإنها تقضي بالفسخ”.

وعلي ذلك ولئن كان للبائع أن يطلب فسخ عقد البيع إذا لـم يقـم المشتري بتنفيذ التزامه بوفاء باقي الثمن عملا بنص المادة 1/157 من القانون المدني إلا أن للمشتري أن يتوقى الفسخ بالوفاء بباقي الثمن قبل صدور الحكم النهائي بفسخ عقده فإن قبل البائع سداد باقي الثمن يمتنـع قانونا الحكم بفسخ البيع.

وإذا قضي الحكم بالفسخ لحصول ضـرر بالـدائن، مـع تـوقي المشتري لهذا الفسخ بالوفاء بباقي الثمن، فيجب علي الحكم أن يبين هذا الضرر وكيف أنه يضر بالدائن كل ذلك بدليل مقبول، فقد قضت محكمة النقض بأن إذا كان الحكم الناقض الصادر في الطعن رقم … لسنة …. ق قد تناول في مدوناته بحث حق المشترى في توقى الفسخ بالوفـاء بباقي الثمن قبل صدور الحكم النهائي بفسخ عقده ،،،

إلا إذا كان هذا الوفاء اللاحق بما يضار به البائع فان ما خلص إليه في هذا الشأن وفصل فيه يعد من المسائل القانونية التي يمتنع على محكمة الإحالة بحثها من جديد بعد أن حسمها الحكم الناقض لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه إذ عاد وقضى بفسخ عقد شراء الطاعن تأسيسا على أن مجرد تأخره في الوفاء بالمتبقي من الثمن في المواعيد المقررة في العقد ضرر يقتـضى الفسخ مع إن ذلك لا يعد بيانا للضرر في هذا الخصوص

فإنه يكون قد أعاد بحث المسألة القانونية التي فصل فيها الحكم الناقض – من حـق المشتري في توقى الفسخ بوفاء لاحق ما دام لم يسفر عنه ضرر البائع فلم يلتزم بهذا الفصل بل وخالفه بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون.

والمقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو حكم من القـضاء عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه يترتب عليه الفسخ حتما بمجرد تحقق الشرط دون حاجة لرفع دعوى بالفسخ إذ يقع هذا الفسخ الإتفاقي بمجرد إعلان الدائن رغبته في ذلك دون حاجة إلى رفع دعوى بالفسخ أو صدور حكم به،

فإذا ما لجأ الدائن إلى القضاء فـإن حكمـه يـكـون مقررا للفسخ ولا يملك معه القاضي إمهال المدين لتنفيـذ التزامـه ولا يستطيع المدين أن يتفادي الفسخ بسداد المستحق عليه بعد إقامة دعـوى الفسخ إذ ليس من شأن هذا السداد أن يعيد العقد بعد انفـساحه إلا أنـه يتعين أن تكون صيغة هذا الاتفاق صريحة الدلالة على وقوع الفسخ عند تحققه بلا حاجة إلى تنبيه أو إنذار.

من هم الخصوم في دعوى فسخ عقد البيع

الذي يطلب الفسخ هو البائع، وخلفه العـام كـالوارث، ودائنـوه باستعمال حق مدينهم في طلب الفسخ، والمحال له بالثمن إلي شـخص آخر، ومن دفع الثمن للبائع وحل محله فيه عـن طريـق الوفـاء مـع الحلول. وترفع دعوى الفسخ علي المشتري وخلفه العام كالوارث، وإذا باع المشتري الذي لم يوف الثمن المبيع إلي مشتر ثان، وكانت صحيفة دعوى فسخ عقد البيع قد سجلت قبل تسجيل عقد البيع الـصادر إلـى المـشترى الثاني، فإن فسخ البيع يحتج به على المشتري الثاني، وإذا تعدد البائع أو المشتري، كان طلب الفسخ قابلا للانقسام أو غير قابل له بحسب ما إذا كان المبيع قابلا لذلك أو غير قابل.

ما هو أثر الدفع بعدم التنفيذ علي الفسخ الاتفاقي 

الشرط الفاسخ المقرر جزاء عدم وفاء المشتري بالثمن في الميعاد المتفق عليه لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق، فإذا كان للمشتري الدفع بعدم التنفيذ في حالة توافر شروطه، وجب على المحكمة التجاوز عن شرط الفسخ الاتفاقي ولا يبقى للبائع سوى التمسك بالفسخ القضائي طبقا لنص المادة 157 من القانون المدن والمشرع يشترط لقيام الحق في فسخ العقود الملزمة للجانبين اتفاقياً كان هذا الفسخ أم قضائيا إخلال المدين بتنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد إخلالا كليا أو جزئيا. أما إذا كان تخلفه عن التنفيذ لا يرجع إلى تقصيره وإنما بسبب استعماله حقا مشروعا كحقه في الـدفع بعـدم التنفيـذ أو بالحبس فلا يكون هناك محل لإيقاع الفسخ.

دعوى فسخ عقد البيع إتفاقا

الفسخ الاتفاقي:

نصت المادة (158) من القانون المدني علي أن ” يجوز الاتفـاق على أن يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، وهذا الاتفاق لا يعفـي مـن الإعذار، إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه”.

قواعد وأحكام الفسخ الاتفاقي:

أعطت المادة 158 من القانون المدني للمتعاقدين الحق في أن يتفقا علي أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه، وفـق شـروط وحـالات قررتها تلك المادة، فقد يشترط البائع على المشتري أن يكـون البيـع مفسوخا إذا لم يوف المشتري بالثمن وقد يشترط البائع على المشتري أن يكون البيع مفسوخا من تلقاء نفسه أو أن يكون البيع مفسوخا من تلقـاء نفسه دون حاجة إلى حكم وقد يشترط البائع أن يكون البيع مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم أو إعذار، أو أن يكون البيع مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى إعذار، وسوف نتناول ذلك بالتفصيل:

الشرط الصريح الفاسخ:

يبين من نص المادة 158 من القانون المدني أن القانون المـدني منح المتعاقدين حرية الاتفاق على وقوع الفسخ بقوة الاتفـاق بمجـرد تحقيق الإخلال دون حاجة للجوء للقضاء لاستــصدار حكـم بالفسخ

فالمتعاقدين عند بداية التعاقد قد يشترطوا أن يعتبر العقد مفسوخا مـن تلقاء نفسه عند تحقق شرط أو شروط أو حالة أو حالات معينة.

وما نصت عليه المادة 158 منه هو إعمالا لمبدأ سلطان الإرادة، تجيز في العقود الملزمة للجانبين الإتفاق على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عنه عدم الوفاء بالالتزامـات الناشئة عنه بما يؤدى إلى وقوع الفسخ في هذه الحالة نفاذا لذلك الاتفاق بقوة القانون وحرمان المتعاقد بذلك من ضمانين إذ يقع الفسخ حتما دون أن يكون للقاضي خيار في أمره، بل ويتحقق ذلـك دون حاجـة إلـى التقاضي ما لم ينازع المدين في وقوع موجب الفسخ وإن كانت مهمـة القاضي تقف في هذه الحالة عند حد التحقق من عدم الوفـاء بـالالتزام ليقرر اعتبار الفسخ حاصلا فعلا.

وإذا اقتصر البائع على اشتراط أن يكون البيع مفسوخا من تلقـاء نفسه ، فإن الحكم بالفسخ فى دعوى فسخ عقد البيع يكون منشئا لا كاشفا. أما إذا أضاف إلى هـذا الشرط أن يكون الفسخ دون حاجة إلى حكم، أو اشترط أن يكون البيـع مفسوخا دون حاجة إلى الحكم، فإن الحكم بالفسخ يكون كاشفا لا منشئا.

صراحة الشرط الفاسخ:

الشرط الفاسخ لا يعتبر صريحا في حكم المادة 158 من القانون المدني إلا إذا كان يفيد انفساخ العقد من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزام.

والقانون لا يشترط ألفاظا معينـة للشرط الفاسخ الصريح الذي يسلب المحكمة كل سلطة في تقدير أسباب الفسخ  فى دعوى فسخ عقد البيع إلا أنه يلزم فيه أن تكون صيغته قاطعة في الدلالة علـى وقـوع الفسخ حتما ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة لـه .

وذلك أيا كانت الألفاظ أو العبارات التي تخيرها المتعاقدان للتعبير عـن هذا الشرط، ويجب علي الحكم الذي يعمل أحكام الشرط الصريح الفاسخ أن يورد صيغة هذا الشرط وعباراته التي خلص منها إلي ما انتهي إليه ليمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون. ومثالا علي عدم صراحة الشرط الفاسخ فقد قضت محكمة النقض بأن لما كان النص في البند الثالث من عقد البيع موضوع التداعي على أنه

“إذا تأخر الطرف الثاني عن سداد القسط المستحق أو جزء منه في موعده المحدد يخطر في موعد غايته شهر مـن تـاريخ التأخير فإن تخلف عن السداد بعد إخطاره استحقت جميع الأقساط دفعه واحدة ويكون للشركة البائعة في هذه الحالة الحق في أحد أمـرين:

(1) اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه ودون حاجة إلى تنبيه أو إنـذار أو اتخاذ أي إجراء قانوني أو قضائي آخر.

(۲) مطالبة الطـرف الثـاني بباقي الأقساط التي تأخر في سدادها مع حساب فائـدة تـأخير قـدرها 14% ،،،،”

فإن صيغة الشرط على النحو آنف البيـان لا تفيـد اتفـاق الطرفين على انفساخ العقد حتما من تلقاء نفسه في حالة التأخير وفـي دفع قسط أو جزء منه على نحو ما نصت عليه المادة 158 من القانون المدني ولا تعدو أن تكون ترديدا لحق البائع في الشرط الفاسخ الضمني المقرر بحكم القانون في العقود الملزمة للجانبين ،،،

وإذ أقام الحكم المطعون فيه مؤيدا الحكم الإبتدائي قضاءه على سند من تكييفه هذا الشرط بأنـه فاسخ صريح يسلب المحكمة كل سلطة في تقدير كفاية أسباب الفسخ ومن منطلق هذا التكييف الخاطئ وعلى أساسه أعتبر العقد مفسوخا وجوبا وقضى بإعادة المتعاقدين إلى ما كانا عليه، ومن غير أن يعنـي ببحث وتمحيص ما أثارته الطاعنة من دفاع جوهري مؤيدا بدليله على النحو الوارد بسبب النعي مع أنه من شأنه _ إن صح _ ومع قيام هـذه الظروف والاعتبارات التي ساقتها _ أن يتغير به وجـه الـرأي فـي الدعوى فإنه يكون معيبا.

هل يجوز التنازل عن الشرط الفاسخ:

إذا تضمن العقد شرطا صريحا فاسخا فإنه يلزم حتى يفسخ العقـد بقوته أن يثبت قيامه وعدم العدول عن إعماله وتحقق الشرط الموجـب لسريانه، فإن كان وقوع الفسخ مرتبطا بالتأخير في سداد قسط من الثمن في الموعد المحدد له وتبين أن البائع أسقط حقه في استعمال الـشرط الصريح الفاسخ المقرر لصالحه عند التأخير في سداد أقساط الثمن فـي مواعيدها بقبوله السداد بعد تلك المواعيد أو بطريقة تتعارض مع إرادة فسخ العقد منبئا بذلك عن تنازله عن إعمال الشرط الصريح الفاسخ فإن تمسكه بهذا الشرط من بعد ذلك لا يكون مقبولا، ولا يبقى لــه .

عند التأخير في سداد ما تبقى من أقساط الثمن – سـوى التمسك بالفسخ القضائي طبقا للمادة 157 من القانون المدني، وفي هذه الحالة يكـون أمر الفسخ خاضعاً لتقرير محكمة الموضوع فى دعوى فسخ عقد البيع ويشترط للقـضاء بـه أن يظل المشتري متخلفا عن الوفاء حتى صدور الحكم في الدعوى.

إلا أنه يلاحظ أن مجرد السكوت عن استعمال الحـق فـى طلـب الفسخ فترة من الزمن رغم العلم بقيام موجبه لا يعتبر نزولا عن الحق إلا أنه إذا اتخذ صاحب الحق مع سكوته موقفا لا تدع ظـروف الحال شكا في دلالته على قصد النزول كان هذا تعبيـرا ضـمنيا عـن إرادة النزول عن الحق عملا بالمادة 90 من القانون المدني.

والشرط الفاسخ المقرر جزاء على عدم وفاء المشترى بالثمن في الميعاد المتفق عليه لا يتحقق إلا إذا كان التخلف من الوفاء بغير حق فإن كان من حق المشترى قانونا أن يحبس الثمن عن البائع فلا عمـل للشرط الفاسخ ولو كان صريحا.

ولكن يلاحظ أن طلب الأجرة لا يفيد التنازل عن الفسخ وقبـول المؤجر الأجرة المتأخرة عن موعد استحقاقها لا يعد تنازلا عن التمسك بالشرط الصريح الفاسخ إذا ما تأخر المستأجر في السداد.

 مدي ضرورة الإعذار لتحقق الشرط الفاسخ:

وفقا لنص المادة ١٥٨ من القانون المدني لا يتحقق الشرط الفاسخ إلا إذا تم إعذار البائع بتحقق الشرط الفاسخ لعدم الوفاء بالالتزامات الواردة بالعقد، وإذا كان هذا هو الأصل، فإن المادة ذاتها نصت على أنه يجوز الإعفاء صراحة من الإنذار لتطبيق الشرط الفاسخ، وعلى ذلك فإذا نص في العقد علي الشرط الفاسخ، ولكن لم ينص علي الإعفاء من الإعذار وجب لتطبيق الشرط الفاسخ أن يتم إعذار، فقد قضت محكمـة النقض بأن تنص المادة 158 من القانون المدني على أنه

“يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد منسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه وهذا الاتفاق لا يعفــي مـن الإعذار إلا إذا أتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه”.

وكانت عبارة البند السابع من العقد سند الدعوي المؤرخ ۱۹۹۱/۱۱/۱۸ تنص علـى أنه “إذا تأخر الطرف الثاني في سداد أي قسط استحق عليه حل موعـد سداد باقي الثمن على المشتري فورا دون حاجة إلى إعذار أو تنبيه، كما يحق للطرف الأول اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه وبدون حكـم قضائي ويكون له أيضا الحق في استرداد المحـل موضوع التعامـل .

” فإن البين من هذه العبارة أن الطرفين وإن اتفقا على أنـه إذا تأخر المشتري عن سداد أي قسط مستحق عليه يحل موعد سداد بـاقي الأقساط دون حاجة إلى إنذار أو تنبيه إلا أنهما لم يتفقا صراحة علـى إعفاء البائعة من إعذار المشتري بسداد المستحق عليه من الثمن قبــل رفع دعوى الفسخ ولا يغير من ذلك اتفاقهما في البند المشار إليه علـى اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حكم قضائي، ذلك أن الشرط

على هذا النحو لا يعفي من الإعذار قبل رفع دعوى الفسخ إعمالا للمادة 158 من القانون المدني السالف ذكرها وليس هناك تعارض في هـذه الحالة بين إعذار الدائن للمدين وتكليفه بالتنفيذ وبين المطالبة بفسخ العقد بعد ذلك لأن الإعذار لا يعتبر تنازلا عن المطالبة بفسخ العقد بـل هـو شرط واجب لرفع الدعوى به، وبالتالي يتعين حصول الإعذار في هـذه الحالة – كشرط لإيقاع الفسخ الاتفاقي – وذلك بقصد وضـع المـدين قانونا في وضع المتأخر في تنفيذ التزامه، ولا ينال من ذلك مـا هـو مقرر من أن مجرد رفع الدعوى بالفسخ يعد إعذار للمدين، إذ أن شرط ذلك أن تشتمل صحيفتها على تكليف الأخير بالوفاء بالتزامه.

شرط اعتبار رفع دعوى فسخ عقد البيع إعذار:

إعذار المدين هو وضعه قانونا في حالة المتأخر في تنفيذ التزامـه والأصل في هذا الإعذار أن يكون بورقة رسمية من أوراق المحضرين يبين الدائن فيها أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام، ومن ثم فـلا يعـد إعذارا إعلان المشترى بصحيفة دعوى فسخ البيع لإخلاله بتنفيذ التزام من التزاماته إلا إذا اشتملت صحيفتها على تكليفـه بالوفـاء بهـذ الالتزام.

وتقدير اشتمال هذه الصحيفة على هذا التكليف من المسائل الموضوعية التي تخضع لسلطة قاضي الموضوع في أن يأخذ بالتفسير الذي يراه المقصود من العبارات الواردة بالـصحيفة دون رقابـة مـن محكمة النقض متى اقام قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله.

هل يجوز الاتفاق على الإعفاء من الإعذار عند تحقق الشرط الفاسخ:

يجوز وفقا للمادة 158 من القانون المدني ان يتم الإعفـاء مـن الإعذار عند إعمال الشرط الفاسخ، ولكن يجب ان يكون الاتفاق علـي الإعفاء من شرط الإعذار صريحا، فلا يجوز أن يستخلص ضمنا عبارات العقد، “وعلي ذلك يكون الشرط الفاسخ الصريح موجبا للفسخ بلا حاجة إلى تنبيه إذا كانت صيغته صريحة في الدلالة علـى وقـوع الفسخ عند تحققه بلا حاجة إلى تنبيه ولا إنذار..

وعلي ذلك فالاتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار عند تخلف المشتري عن سداد أي قسط من أقساط باقي الثمن في ميعاده من شأنه – وعلى ما جرى به قـضاء محكمة النقض – أن يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ، وحسبه أن يتحقق من توافر شروطه.

وقضت محكمة النقض بأن المقرر أنه متى كان المتعاقدين قد اتفقا في عقد البيع على أن يكون مفسوخا في حالة تأخر المشتري عن دفـع باقي الثمن في الميعاد المتفق عليه من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيـه أو إنذار أو حكم من القضاء فإن العقد ينفسخ بمجرد التأخير عملا بنص المادة 158 من القانون المدني ولا يلزم أن يصدر حكم بالفسخ كمـا لا ينال من إعمال أثره أن يكون لصاحبه الخيار بينه وبين التنفيذ العيني إذ يبقى له دائما الخيار بين إعمال أثره وبين المطالبة بهذا التنفيذ.

ماهو الأثر المترتب علي ثبوت التنازل عن الشرط الصريح الفاسخ:

إذا تضمن العقد شرطا صريحاً فاسخا، فإنه يلزم حتى ينفسخ العقد بقوته أن يثبت قيامه، وعدم العدول عن إعماله، وتحقق الشرط الموجب لسريانه، فإن كان الفسخ مرتبطا بالتأخير في سداد قسط من الثمن فـي الموعد المحدد له، وتبين أن البائع قد أسقط حقه في استعمال الشرط الصريح الفاسخ بقبوله الوفاء بطريقة تتعارض مع إرادة الفسخ، وجـب على القاضي فى دعوى فسخ عقد البيع أن يتجاوز عن شرط الفسخ الاتفاقي، ولا يبقـى للـدائن سوى التمسك بالفسخ القضائي طبقا للمادة 157 من القانون المدني.

وفي هذه الحالة يكون أمر الفسخ خاضعا لتقريـر محكمـة الموضـوع ويشترط للقضاء به أن يظل المشتري متخلفا عن الوفاء حتى صـدور الحكم في الدعوى.

ولما كان الأصل في تنفيذ الالتزام عملا بمقتضى المادتين ٢/347، 456 من القانون المدنى أن يكون دفع الدين في محل المدين إلا إذا أتفق على خلاف ذلك، فإن النص في عقد البيع على الشرط الصريح الفاسخ عند تخلف المشتري عن سداد باقي الثمن أو قسط منه في ميعاده مـع عدم اشتراط أن يكون الوفاء في موطن البائع، لا يعفي البائع من السعي إلى موطن المشتري لاقتضاء القسط أو ما بقي من الثمن عنـد حلـول أجله،

فإن قام بذلك وامتنع المشتري عن السداد بدون حق اعتبر متخلفا عن الوفاء وتحقق فسخ العقد بموجب الشرط، أما إذا أبي البائع الـسعي إلى موطن المشتري عند حلول الأجل بغية تحقق الشرط عد ذلك بمثابة في هذه الحالة.

رفض لاستيفاء الثمن أو ما حل منه دون مبرر فلا يرتب الشرط أثـره فى هذه الحالة .

دفاع جوهري بعدم تحديد مكان السداد وأثـره علـي الـشرط الفاسخ:

إذ كان العقد موضوع التداعي قد خلا من تحديد مكان سداد باقى الثمن وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم تحقق الشرط الصريح الفاسخ تأسيسا على أن المطعون ضده لم يسع إليه في موطنـه لمطالبته بباقي الثمن، وخلت الأوراق مما يفيد ذلك، وهو منه دفاع من شأنه – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن تحقيق هذا الدفاع وأقام قضاءه على تحقق الشرط الـصريح الفاسخ يكون فضلا عن قصوره قد أخطأ في تطبيق القـانون.

تسبب الدائن بخطئه في عدم تنفيذ المدين لالتزامه وجب على القاضـي التجاوز عن شرط الفسخ الإتفاقي ولا يبقى للدائن سوى الفسخ القضائي طبقا للمادة 157 من القانون المدني.

دفاع جوهري بعدم تحقق شروط إعمال الشرط الفاسخ:

أن الشرط الفاسخ المقرر جزاء عدم وفاء المشترى بـالثمن فـي الميعاد المتفق عليه لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حـق، فإذا كان للمشترى الدفع بعدم التنفيذ في حالة توافر شروطه، وجب على المحكمة فى دعوى فسخ عقد البيع التجاوز عن شرط الفسخ الإتفاقي ولا يبقى للبائع سوى التمسك بالفسخ القضائي طبقا لنص المادة ١٥٧ من القانون المدني وكانـت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة أول درجة بوجود عجز في مساحة أرض التداعي،

وقدمت كشف تحديد مساحي تدليلاً على دفاعها، وهـوفي حقيقته دفع بعدم التنفيذ، ومن ثم فإن هذا الدفاع يعتبر مطروحا على محكمة الاستئناف ترتيبا على الأثر الناقل للاستئناف، وإذ لم يثبت أنهـا تنازلت عنه صراحة أو ضمنا، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على تحقق الشرط الفاسخ الصريح وأغفل الرد على هذا الدفاع الذي لو صح لتغير به وجه الرأي في دعوى فسخ عقد البيع، فإنه يكـون معيبـا بالقصور والخطأ في تطبيق القانون.

التنفيذ المعيب وأثره فى دعوى فسخ عقد البيع:

لما كان الفسخ المبنى على الشرط الفاسخ الضمني طبقـا للمـادة 157 من القانون المدني يخول المدين أن يتوقى صدور الحكم بالفسخ فى دعوى فسخ عقد البيع بالوفاء بالتزامه إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في دعوى فسخ عقد البيع إلا أن هذا الوفاء المتأخر يجب أن يتم طبقا للأوصاف وبذات الشروط المتفق عليها فالتنفيذ المعيب يعتبر في حكم عدم التنفيذ الجزئي – وأن يكون مما لا يضار به الدائن، ومحكمة الموضوع فيما تقرره من كفاية أسباب الفسخ عدم كفايتها لا تخضع لرقابة محكمة النقض متى استندت في ذلـك إلى أسباب سائغة.

التخلف بحق عن الوفاء بالثمن، وأثره علي الشرط الـصريح الفاسخ:

أن الشرط الفاسخ المقرر جزاء على عدم وفاء المشترى بالثمن في الميعاد المتفق عليه يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق، أما إذا كان من حق المشترى قانونا أن يحبس الثمن عن البائع فـلا عمـل للشرط الفاسخ ولو كان صريحا، ولما كان التزام المشترى بدفع الثمن في عقد البيع يقابله التزام بنقل الملكية إلى المشترى فإنـه إذا وجـدت أسباب جدية يخشى معها أن لا يقوم البائع بتنفيذ التزامه يكون من حق المشترى أو يوقف التزامه بدفع الثمن حتى يقوم البائع من جهته بتنفيـذ التزامه باتخاذ كل ما يلزم لنقل الملكية، وذلك عمـلا بالمـادتين ٢٤٦، 248 من القانون المدني.

الشرط الصريح الفاسخ لا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها:

الشرط الفاسخ الصريح وإن كان يسلب القاضى كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر ذلك الشرط بعد أن يطالب به الدائن و يتمسك بأعماله باعتبار أن الفسخ قد شرع في هذه الحالة لمصلحته وحده فلا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها.

الفسخ الصريح والفسخ الضمني:

شرط الفسخ الصريح وشرطه الضمني – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – يختلفان طبيعة وحكما، فالشرط الفاسخ الصريح يجب فسخ أن تكون صيغته في العقد صريحة قاطعة في الدلالة على وقوع الفسخ حتما ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له، وهو لـذلك يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ فى دعوى فسخ عقد البيع ولا يستطيع المدين أن يتفادى الفسخ بأداء التزامه أو عرضه بعد إقامة دعـوى الفسخ، أمـا الشرط الضمني فلا يستوجب الفسخ حتما إذ هو خاضع لتقدير القاضي، وللقاضي أن يمهل المدين حتى بعد رفع دعوى فسخ عقد البيع عليه، بل المدين نفسه له أن يتفادى الفسخ بعرض دينه كاملا قبل أن يصدر ضده حكـم نهائي بالفسخ.

حق المشتري في حس الثمن 

تنص المادة (457) من القانون المدني علي أن ”

1- يكون الثمن مستحق الوفاء في الوقت الذي يسلم فيه المبيع ما لم يوجـد اتفـاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

٢- فإذا تعرض أحد للمشتري مستندا إلى حق سابق على البيع أو أيـل من البائع، أو إذا خيف على المبيع أن ينزع من يد المشتري، جاز له ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر. ومع ذلك يجوز للبائع في هذه الحالة أن يطالب باستيفاء الثمن على أن يقدم كفيلا.

٣- ويسري حكم الفقرة السابقة في حالة ما إذا كشف المشتري عيبا في المبيع”.

متي يحق للمشتري ان يحبس الثمن 

التزام المشترى بدفع الثمن يقابله التزام البائع بنقل الملكيـة إلـى المشترى، فإذا وجدت أسباب جدية يخشى معها ألا يقوم البـائع بتنفيذ التزامه _ كأن يكون غير مالك للعقار المبيع _ كان من حق المـشترى أن يقف التزامه بدفع الثمن، ولو كان مستحق الدفع حتى يقوم البائع من جهته بتنفيذ التزامه بالقيام بما هو ضروري لنقل الحـق المبيـع إلـى المشترى، وذلك بتقديم المستندات الدالة على ملكيته واللازمة للتسجيل، ويزول الخطر الذي يهدد المشترى ما لم يكن قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته له، أو كان في العقد شرط يمنعه من استعماله.

ولا يحول دون استعمال المشترى لحقه في حبس الثمن، تـضمين العقد الشرط الفاسخ جزاء عدم وفاء المشترى بالثمن في الميعاد المتفق عليه، ذلك أن هذا الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغيرحق، فإن كان من حق المشترى قانونا أن يحبس الثمن من البـائـع فـلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان ضريحا.

كيفية الدفع بحق المشتري في حبس الثمن:

إذا ما تمسك المشترى أمام محكمة الموضوع بحقه في حبس الثمن مستندا في ذلك إلى سبب يتسم بالجدية يتعين على تلك المحكمة أن تردعلى هذا الدفاع بأسباب خاصة باعتباره دفاعا جوهريا يتغير بـه _ إن صح وجه الرأي في الدعوى وإلا شاب حكمها القصور المبطل .

فلقد أجاز المشرع للمشتري في المادة 457 من القـانـون المـدنـي

الحق في حبس الثمن إذا تبين له وجود سبب جدى يخشى معه نزع المبيع من يده، ومفاد ذلك أن مجرد قيام هذا السبب يخـول للمشتري الحق في أن يحبس ما لم يكن قد أداء من الثمن ولو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذي يهدده، ما لم يكن قد نزل عن هذا الحـق بعـد ثبوته له أو كان في العقد شرط يمنعه من استعماله،

وإذ كان تقدير جدية هذا السبب – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – مـن الأمـور التي يستقل بها قاضي الموضوع، إلا أنه يجب أن يقيم قضاءه في هـذا الخصوص على أسباب سائغة تكفي لحمله، وإذ ما تمسك المشتري أمام محكمة الموضوع بحقه في حبس الثمن مستندا في ذلك إلى سبب يتسم بالجدية، يتعين على تلك المحكمة أن ترد على هذا الدفاع بأسباب خاصة باعتباره دفاعا جوهريا يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى، وإلا شاب حكمها القصور المبطل.

وقد قضت محكمة النقض بأن إذ كـان الثابـت فـي الأوراق أن الطاعنين قد تمسكا أمام محكمة الاستئناف بحقهما في حبس الباقي مـن الثمن خشية من انهيار العقار الكائن به عين التـداعي لـسوء التنفيذ وصدور قرار رقم 174 لسنة ١٩٩٦ بالتنكيس وعدم استعمالهما لعـين التداعي بسبب ذلك والذي تأيد بتقرير الخبير المودع بالدعوى وإذ لـم يلتزم الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بإجابة المطعون ضده بالفسخ تأسيسا على عدم توافر شروط الدفع بالحق بالحبس في باقي الثمن فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال .

كما يشترط لقصر حق المشترى في الحبس على جزء من الثمن يتناسب مع الخطر الذي يتهدده، أن يكون عالما وقت استعمال حـق الحبس بمقدار هذا الخطر.

سقوط الحق في حبس الثمن:

إذا تمسك المشتري بحقه في حبس الثمن، فإن هـذا يبقـى حـق المشتري في حبس الثمن قائما، ولا يسقط إلا بأحد أمرين:

(1) إذا زال سببه، فانقطع التعرض بنزول المتعرض عما يدعيه، أو زوال الخطـر بأن دفع البائع مثلا لمن هو رهن على المبيع الدين المضمون بالرهن أو شطب القيد المأخوذ على المبيع، أو أصلح البائع العيب الـذي كـشفه المشتري في المبيع أو عوضه عنه التعويض الكافي أو حسم النزاع في شأنه.

(٢) إذا قدم البائع للمشتري كفالة شخصية أو عينية تتضمن له ما عسى أن يترتب على ضمان التعرض والاستحقاق أو علـى ضـمان العيب من تعويض.

 نقل ملكية البيع المؤجل الثمن:

تنص المادة 430 من القانون المدني علي أن ”

1- إذا كان البيـع مؤجل الثمن, جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفا على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع.

٢- فإذا كان الثمن يدفع أقساطا، جاز للمتعاقدين أن يتفقـا علـى أن يستبقي البائع جزءا منه تعويضا له عن فسخ البيع إذا لم تـوف جميـع الأقساط, ومع ذلك يجوز للقاضي تبعا للظروف أن يخفض التعويض المتفق عليه وفقا للفقرة الثانية من المادة ٢٢٤.

3- وإذا وفيت الأقساط جميعا, فإن انتقال الملكية إلى المشتري يعتبـر مستندا إلى وقت البيع.

4- وتسري أحكام الفقرات الثلاث السابقة ولو سمى المتعاقدان البيـع ايجارا.

هل يجوز الاحتفاظ بملكية المبيع في حالة البيع بالتقسيط 

مؤدي نص المادة 1/430، 3 من القانون المدني أن البيـع مـع الاحتفاظ بحق الملكية هو بيع بات تام وأن تراخي تنفيذ الالتزام بنقـل الملكية إلى حين سداد كامل الثمن فهو ليس بيعا موقوفا على شرط سداد الثمن وإنما المعلق على هذا الشرط هو انتقال الملكية فقط ومن ثم ينتج العقد كافة آثار البيع فإذا تم سداد كامل الثمن تحقق الـشرط الموقـوف عليه تنفيذ الالتزام بنقل الملكية ومن ثم انتقلت إلى المشتري بأثر رجعي من وقت البيع.

وما تقضى به الفقرة الثالثة من المادة 430 من القانون المدني من أن انتقال ملكية المبيع إلى المشترى في حالة الوفاء بأقساط الـثمن المؤجلة يعتبر مستندا إلى وقت البيع إنما يشترط لإعماله عدم الإخـلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل، وإذ كانت الملكية – في المواد العقاريـة – والحقوق العينية الأخرى لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل وما لم يحصل هذا التسجيل تبقـى الملكيـة علـى ذمـة المتصرف

ولا يكون للمتصرف إليه في الفترة ما بين تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أي حـق فيهـا وكـان الثابت أن الطاعنين لم يسجلا عقد شرائهما للأرض محـل النـزاع إلا بتاريخ۱۹۷۱/۳/۳٠ فإن الملكية لا تنتقل إليهم إلا منـذ هـذا التـاريخ ويكون الحكم وقد التزم هذا النظر موافقا لصحيح القانون.

وتأجيل دفع الثمن لا يترتب عليه بطلان عقد البيـع بـل يـظـل المشترى ملتزما بأدائه في الميعاد وبالكيفية المتفق عليها بين الطرفين باعتبار أن عقد البيع قد استوفي ركن الثمن .

 

Leave a comment