المنصه الاولي للاستشارات القانونيه في مصر في كافة التخصصات القانونيه

جريمة عدم إفصاح المسافر عما بحوزته من نقد يجاوز الحد المسموح به قانونا.

جريمة عدم إفصاح المسافر عما بحوزته من نقد يجاوز الحد المسموح به قانونا.

0 107

جريمة عدم إفصاح المسافر عما بحوزته من نقد يجاوز الحد المسموح به قانونا.

جريمة عدم إفصاح المسافر عما بحوزته من نقد يجاوز الحد المسموح به قانونا.

مؤسسة حورس للمحاماه    01129230200

نصت المادة 116 من القانون رقم 88 لسنة 2003 بإصدار قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد على أن “إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد مكفول لجميع المسافرين ، على أن يتم الإفصاح عنه في الإقرار المعد لهذا الغرض إذا جاوز عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى.
وإخراج النقد الأجنبي من البلاد مكفول لجميع المسافرين بشرط أن لا يزيد على عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى ، مع السماح عند المغادرة لغير المصريين بحمل ما تبقى من المبالغ السابق الإقرار عنها عند الوصول إذا زاد على عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى.
ويجوز للقادمين للبلاد أو المسافرين منها حمل أوراق النقد المصري في حدود خمسة آلاف جنيه مصري.
ويحظر إدخال النقد المصري أو الأجنبي أو إخراجه من خلال الرسائل والطرود البريدية”.
وعاقبت المادة 126 من يرتكب هذه الجريمة بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وفي جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها، فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها.
والمادة 129 أجازت للمحكمة أن تأمر المحكمة بنشر ملخص الحكم الصادر بالإدانة في صحيفة أو أكثر أو بنشره بأي طريق آخر وذلك على نفقة المحكوم عليه.
ومن ثم تقع الجريمة اذا لم يفصح الشخص للسلطات المختصة عما بحوزته من أوراق النقد الأجنبي التي جاوزت قيمتها (العشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالنقد الأجنبى ، أو ما يجاوز خمسة آلاف جنيه مصرى ) حال دخوله البلاد أو خروجه منها ، وهو الأمر المؤثم بنص المواد 116 ، 126 / فقرة 1 ، 4 ، 129 من القانون 88 لسنة 2003.
# – المقصود بالإفصاح عن النقد :
نصت المادة (14) من قرار مجلس الوزراء رقم 2367 لسنة 2008 الصادر بتاريخ 11 / 9 / 2008 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة غسل الأموال الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 951 لسنة 2003.
” مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (116) و (126) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003 يجب على كل شخص عند دخوله إلى البلاد أو مغادرته لها الإفصاح للسلطات الجمركية عما يحمله مما تجاوز قيمته عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالنقد الأجنبي وذلك من النقد الأجنبي إذا جاوز وحده هذه القيمة ، أو من النقد الأجنبي والأوراق المالية والتجارية القابلة للتداول لحاملها إذا جاوز مجموعه معا القيمة المذكورة.
والافصاح يعنى الابلاغ ، كما يعنى انطلاق اللسان بالقول الصحيح ، أى ابلاغ الجهات المختصة بالمطارات أو الموانىء حال التواجد بالدائرة الجمركية ومن تلقاء نفس المسافر عما بحوزته من نقد يجاوز الحد المسموح به قانونا على نحو صحيح ليتم اثبات ذلك فى النموذج المعد لهذا الأمر.
وأجاز القانون للسلطات الجمركية من مأموري الضبط القضائي ذات الاختصاص بجرائم تتعلق بوظائفهم ، في حالة عدم القيام بواجب الإفصاح أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأنه ، سؤال المخالف عن مصدر ما بحوزته من النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها ، وأغراض استخدامها وتتولى هذه السلطات اتخاذ إجراءات ضبط النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها وكذلك عند قيام دلائل على ارتكاب جريمة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب على أن ترسل ما تحرره من محاضر في هذا الشأن إلى السلطة المختصة لإجراء شئونها فيها.
وأجازت المادة 26 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بشأن إصدار قانون الجمارك على أن ” موظفي الجمارك الحق في تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية وفي الأماكن والمستودعات الخاضعة لإشراف الجمارك – وللجمارك أن تتخذ كافة التدابير التي تراها كفيلة بمنع التهريب داخل الدائرة الجمركية”.
# – الدائرة الجمركية :
نصت المادة 4 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بشأن اصدار قانون الجمارك على أن “الدائرة الجمركية هى النطاق الذى يحدده وزير الخزانة فى كل ميناء بحرى أو جوى يوجد فيه مكتب للجمارك يرخص فيه بإتمام كل الاجراءات الجمركية أو بعضها ، وكذلك أى مكان آخر يحدده وزير الخزانة لإتمام هذه الإجراءات فيه”.
ويجوز بقرار من وزير الخزانة إنشاء مناطق حرة في موانئ وبلاد الجمهورية ويجب أن يتضمن ذلك القرار بيانا بموقع المنطقة وحدودها ( المادة 86 ) ولمصلحة الجمارك أن تقوم بتفتيش أي جزء من المنطقة الحرة أو بإجراء التحقيقات كلما بدا لها ذلك ( المادة 92 ).
ولا يشترط لتأثيم فعل المتهم خروجه من الدائرة الجمركية إلى خارج مصر ولا تعد الجريمة في مرحلة الشروع إذ أن المشرع قد جاء نصه صريح في المادة 116 التي تحدثت على المسافرين من مصر ولم تشترط سفرهم فعلا من مصر ( )

جريمة عدم إفصاح المسافر عما بحوزته من نقد يجاوز الحد المسموح به قانونا.

صيغ دعاوي القضاء الإدارى ومجلس الدوله
صيغ دعاوي القضاء الإدارى ومجلس الدوله
# – هل تقديم الاقرار للمسافر أو القادم شرط للإفصاح :
نصت المادة الأولى من قرار وزير المالية 425 لسنة 2006 بتنظيم اجراءات الاقرار الجمركى للقادمين الى البلاد والمسافرين منها على أن ” يلتزم القادمين الى البلاد والمسافرون منها بتقديم الاقرار الجمركى المرفق نموذجه بهذا القرار بعد استيفاء بياناته بخط واضح واعتماد أى تعديل أو شطب بتوقيع مدير الحركة والتوقيع عليه من المقر شخصيا.
وحظرت المادة الثانية على القادمين الى البلاد أو المسافرين منها أن يصطحبوا أوراق نقدية مصرية تزيد على خمسة آلاف جنيه مصرى.
ونص القرار فى مادته الثالثة على أن يحظر على القادمين الى البلاد أو المسافرين منها بالافصاح فى الاقرار المرفق الذى يكون فى صحبتهم عند الدخول أو الخروج عن مقدار النقد الاجنبى اذا جاوز عشرة آلاف دولار أمريكى أو ما يعادلها.
ونصت المادة 14 من قرار مجلس الوزراء رقم 2367 لسنة 2008 من أنه “للسلطات الجمركية من مأموري الضبط القضائي ، في حالة عدم القيام بواجب الإفصاح أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأنه ، سؤال المخالف عن مصدر ما بحوزته من النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها ، وأغراض استخدامها وتتولى هذه السلطات اتخاذ إجراءات ضبط النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها وكذلك عند قيام دلائل على ارتكاب جريمة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب على أن ترسل ما تحرره من محاضر في هذا الشأن إلى السلطة المختصة لإجراء شئونها فيها.
ومن ثم فإن تقديم النموذع المعد لإفصاح المسافر من البلاد أو القادم اليها ليس شرطا لحصول الافصاح ، بحيث اذا لم يُقدَّم له يكون بمنأى عن عن التجريم ، وانما هو الورقة المعدة لذلك عندما يقوم الشخص بالافصاح عما فى حوزته من نقد مصرى أو أجنبى حال دخوله البلاد أو مغادرتها ، وبناء عليه فإن المسافر أو القادم يلتزم بالافصاح سواء قُدِّم له هذا الاقرار من عدمه ، وبعد أن يقوم بالافصاح من تلقاء نفسه ، يتم تدوين ما أفصح عنه فى هذا النموذج ، وليس المقصود ألا يفصح الا عندما يقدم له النموذج المذكور ، وهو ما يستفاد من نص قرار وزير المالية 425 لسنة 2006 بتنظيم اجراءات الاقرار الجمركى للقادمين الى البلاد والمسافرين منها حيث نصت مادته الأولى على أن “يلتزم القادمين الى البلاد والمسافرون منها بتقديم الاقرار الجمركى المشار اليه” أما النموذج فهو وسيلة لتنظيم شكل هذا الافصاح الذى ألزم القانون المسافرون والعائدون بأن يفعلوه من تلقاء أنفسهم دون دعوة من أحد ، وكذلك مما نص عليه قرار مجلس الوزراء رقم 2367 لسنة 2008 من أنه “للسلطات الجمركية من مأموري الضبط القضائي ، في حالة عدم القيام بواجب الإفصاح أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأنه ، سؤال المخالف عن مصدر ما بحوزته من النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها ، وأغراض استخدامها وتتولى هذه السلطات اتخاذ إجراءات ضبط النقد والأوراق المالية والتجارية المشار إليها وكذلك عند قيام دلائل على ارتكاب جريمة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب على أن ترسل ما تحرره من محاضر في هذا الشأن إلى السلطة المختصة لإجراء شئونها فيها.
# – كيف يكون الإفصاح :
نصت المادة 14 من قرار مجلس الوزراء 2367 لسنة 2008 على أن يكون الإفصاح وفقا للقواعد والإجراءات الآتية :
“يكون إفصاح المسافر عند دخول البلاد أو الخروج منها ، مما يتجاوز قيمته الحدود المنصوص عليها قانونا ، على نموذج يتضمن البيانات التي تحددها وحدة مكافحة غسل الأموال ، على أن تتاح نماذج الإفصاح في أماكن محددة وظاهرة في صالات السفر والوصول في المنافذ المختلفة، أو يتم توزيعها على القادمين والمغادرين”.
# – سؤال مأمور الجمرك للمسافر أو القادم عما بحوزته من نقد لا يعد استيقافا له ولكنه واجب وظيفى :
ان نص المادة 14 من قرار مجلس الوزراء رقم 2367 لسنة 2008 قد جاء صريحا فيما نص عليه من أن “للسلطات الجمركية من مأموري الضبط القضائي ، في حالة عدم القيام بواجب الإفصاح أو تقديم بيانات غير صحيحة بشأنه ، سؤال المخالف عن مصدر ما بحوزته من النقد والأوراق التجارية” إذن فإن سؤال المخالف على هذا النحو انما يجىء نتيجة عدم قيام الشخص بالافصاح.
ومن ثم فإن سؤال المسافر أو القادم عما بحوزته من نقد مصرى أو أجنبى يزيد عن الحد المقرر قانونا لا يعد استيقافا ، وإنما هو واجب وظيفى يتعين على مأمور الضبط القضائى المختص أن يقوم به متى تخلف الشخص أو تقاعس عن الافصاح من تلقاء نفسه ، دون أن تستلزم هذه المادة وجود مظاهر تنبىء عن جريمة ، أو توافر قيود القبض والتفتيش التى نظمها قانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات التى تجيز التفتيش في نطاق الفهم القانوني لمبادىء قانون الاجراءات الجنائية.( ).
فسؤال المسافر بهذه المثابة لا يعد إجراء يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة التى لا تملكها إلا سلطة التحقيق أو تأذن بها ، وإنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع الاستيقاف ، ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ، فإذا ما أسفر هذا السؤال عن وجود نقد زائد عن الحد المقرر قانونا مع المسافر أو القادم الى البلاد ، فإنه يصح الاستشهاد به كدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم تُرتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة.
وجرى قضاء النقض على أن تفتيش الأمتعة والأشخاص الذي يدخلون الدائرة الجمركية أو يخرجون منها أو يمرون بها هو ضرب من الكشف عن أفعال التهريب استهدف به الشارع صالح الخزانة ، ويجريه موظفو الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبطية القضائية أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم بمجرد قيام مظنة التهريب فيمن يوجدون بمنطقة المراقبة دون أن يتطلب الشارع توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أواشتراط وجود الشخص المراد تفتيشه في إحدى الحالات المقررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في هذا الشأن ( ).
و لم يتطلب قانون الجمارك بالنسبة إلى تفتيش الأشخاص داخل الدائرة الجمركية وفى حدود نطاق الرقابة الجمركية توافر قيود القبض والتفتيش المنظَّمة بقانون الإجراءات الجنائية ، ويكفى أن تقوم لدى الموظف المنوط به المراقبة والتفتيش في تلك المناطق حالة تنم عن شبهة في توافر التهريب الجمركي فيها في الحدود المعرف بها في القانون حتى يثبت له حق الكشف عنها ـ كما أن الشبهة المقصودة في هذا المقام هي حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ القوانين الجمركية يصح معها في العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود في حدود دائرة المراقبة الجمركية ، وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش تحت إشراف محكمة الموضوع ( ).
فهو تفتيش من نوع خاص لا يتقيد بقيود القبض و التفتيش المنظمة بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وبما توجبه المادة 41 من الدستور من استصدار أمر قضائي في غير حالة التلبس ( ).
# – اختصاص موظفى الجمارك لا يسلب مأمورى الضبط القضائى اختصاصهم العام بشأن جريمة عدم الافصاح :
إن “إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعني سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عن مأموري الضبط القضائي
ذوي الاختصاص العام ( ).
إن المشرع و إن كان قد قصر حق إجراء التفتيش المنصوص عليه في المادة 26 من قانون الجمارك على موظفي الجمارك وحدهم دون أن يرخص بإجرائه لمن يعاونهم من رجال السلطات الأخرى على غرار النص في المادة 29 من ذات القانون على الذى أباح لموظفي الجمارك ومن يعاونهم من رجال السلطات الأخرى حق مطاردة البضائع المهربة ومتابعتها عند خروجها من نطاق الرقابة الجمركية وحق المعاينة والتفتيش على القوافل المارة في الصحراء عند الاشتباه في مخالفتها لأحكام القانون وحق ضبط الأشخاص والبضائع ووسائل النقل واقتيادهم إلى اقرب فرع للجمارك ) ، وكانت مواد قانون الجمارك قد خلت من نص يخول مأموري الضبط القضائي من غير موظفي الجمارك حق تفتيش الأشخاص داخل الدائرة الجمركية ، إلا أن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم وتفتيشه في أحوال التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها فيها ( ).
ومن ثم يجوز لمأمورى الضبط القضائى ذوى الاختصاص العام المتواجدين فى الدائرة الجمركية ضبط النقد الأجنبى أو المصرى مع المسافرين من البلاد أو القادمين اليها مما يزيد عن الحد المقرر قانونا ، شريطة أن يكون الضبط قد تم لمبرر من المبررات التى تجيزه وفقا لنصوص قانون الاجراءات الجنائية ومن ثم فليس لمأمور الضبط القضائى أن يسأل المسافر عما فى حوزته من نقد ، ولكن له استيقافه اذا وضع المسافر نفسه موضع الريب والظنون ليسأله عن شخصيته ، فإذا ما ظهر له ما يعد احرازه أو حيازته جريمة اتخذ الاجراءات التى يوجبها القانون والتى تختلف باختلاف ما اذا كان القائم بالاستيقاف من رجال السلطة العامة أو من رجال الضبط القضائى ، وله كذلك اذا توافرت دلائل قوية على وجود نقد أجنبى أو مصرى مع مسافر أو قادم ولم يفصح عنها ، فهو أمام خيارين ، أولهما إما إبلاغ مأمور الجمرك المختص الذى أناط به القانون سؤال هذا الشخص عما فى حوزته من نقد يجاوز الحد المقرر قانونا ، وإما أن يستصدر اذنا من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه ، وغنى عن البيان أنه اذا تحقق مأمور الضبط القضائى من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه ، أو بمشاهدته أثر من آثارها ينبئ بنفسه عن وقوعها أو بإدراكها بحاسة من حواسه جاز له القبض والتفتيش على إثر حالة التلبس ، كما يكون ذلك لرجل السلطة العامة اذا كانت الجريمة متلبسا بها ، وفى هذه الحالة عليه أن يقتاد الشخص الى أقرب مأمور ضبط قضائى.
فإذا كان قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 قد قصر حق إجراء معاينة البضائع وأمتعة المسافرين على موظفي الجمارك ، فإن مفاد ذلك أن يبقى سائر مأموري الضبط القضائي فيما يجرونه من قبض وتفتيش داخل الدائرة الجمركية خاضعين للأحكام العامة المقررة في هذا الشأن في الدستور وقانون الإجراءات الجنائية ( ).
وبناء عليه إذا كان من أن من أجرى تفتيش المسافر أحد مأمورى الضبط القضائى من الضباط أو أمناء الشرطة بالمطار دون استصدار أمر قضائي ودون قيام حالة من حالات التلبس فإن ما يقع منه على المسافر هو إجراء مخالف للقانون ليس له ما يبرره ولا سند له من القانون ، أما اذا توافرت مبررات استيقاف المسافر كما هى معرفة فى قانون الاجراءات الجنائية ، أو كانت الجريمة متلبسا بها أو تم استصدار أمر قضائى بالقبض والتفتيش فإن الاجراء الذى يقوم به مأمور الضبط القضائى يكون صحيحا وهو يخضع فى هذه الحالة لرقابة قاضى الموضوع لبيان مدى توفر المبررات التى دعته للقبض والتفتيش ، فإن كانت صحيحة كان ضبط المبالغ صحيحا وان كانت باطلة بطل أى دليل يستمد منها حتى لو تم ضبط أية مبالغ ماليه مهما بلغت قيمتها.
أما ما تجريه سلطات الجمارك من معاينة البضائع وأمتعة المسافرين فهو
نوع من التفتيش الإداري الذي يخرج عن نطاق التفتيش بمعناه الصحيح فى القانون.
ومن ثم فلا يتعين ” القضاء ببطلان تفتيش المتهم داخل الدائرة لجمركية لانتفاء ما يجيزه طبقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية دون أن يَعرض الحكم لحق مأموري الضبط القضائي من رجال الجمارك في التفتيش لقيام مظنة لتهريب هو خطأ في تطبيق القانون ( ).
# – حالة اشتراك الشرطة مع مأمورى الجمارك فى واقعة الضبط :
قد يتناهى الى علم مأمور الضبط القضائى ذو الاختصاص العام الذى يعمل بالمطار أو أى دائرة جمركية معلومات عن حيازة أو احراز أحد المسافرين لنقد مصرى أو أجنبى مما يزيد عن الحد المقرر قانونا ، فإذا قام بوضع هذه المعلومات لدى رجال الجمارك المنوط بهم مراقبة الدائرة الجمركية والتى بموجبها قامت لديهم دلائل على شبهة تهريب هذه النقود أو تأكدوا من عدم افصاح المسافر عنها من تلقاء نفسه ، وسألوه – هم – عما بحوزته من نقد يجاوز الحد المسموح به وأجروا تفتيشا له أسفر عن ضبط هذه المبالغ ، فإن الاجراء يكون صحيحا وما ترتب عليه من ضبط النقود يكون قد وافق صحيح القانون ، ولا يستساغ القول أن ضباط الشرطة ليس منوطا بهم تفتيش المسافرين ، اذ فى هذا الفرض يكون مأمور الضبط القضائى قد اشترك فى ضبط الواقعة اعمالا لقانون الاجراءات الجنائية وليس اعمالا لقانون الجمارك.
فيكفى أن تقوم لدى الموظف المسئول بالمراقبة والتفتيش فى تلك المناطق حالة تنم عن شبهة فى توافر التهريب الجمركى فيها فى الحدود المعرفة بها فى القانون حتى يثبت له حق الكشف عنها ، والشبهة المقصودة فى هذا المقام هى حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ الاجراءات الجمركية يصح معها فى العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود فى حدود دائرة المراقبة الجمركية وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش تحت اشراف محكمة الموضوع ( ).
أما اذا لم لم يقم مأمور الضبط القضائى بإبلاغ رجال الجمارك عما ورد اليه من معلومات بشأن حيازة أو احراز أحد المسافرين لنقد أجنبى أو مصرى يجاوز الحد المسموح به قانونا ، فلا يجوز له سؤال المسافر عما معه من نقد ولا تفتيشه إلا وكل ما له فى هذه الحالة هو ضبط الجريمة كأية جريمة وفقا لقانون الاجراءات القانونية على نحو ما سلف بيانه ، كما لو توفرت شروط الاستيقاف أو أدرك الواقعة بأحد حواسه ومن ثم تكون متلبسا بها ، أو كان قد استصدرا امرا قضائيا بالضبط والتفتيش فإن هو فعل ذلك كان اجراؤه صحيحا وضبط النقوط صحيحا.
# – تفتيش مسئول جهاز الكشف بالاشعة للمسافر وأمتعته هو تفتيش ادارى صحيح قانونا :
التفتيش الادارى هو التفتيش الذى يكون الغرض منه بواعث ادارية بحتة أو وقائية ، ولا شأن له بتحقيق أية جريمة أو البحث عن أدلة عليها وشرط صحته هو وجود تنظيم من الجهة المختصة يجيز هذا التفتيش سواء كان هذا التنظيم تشريعيا أو لا ئحيا أو حتى اداريا ( ).
وهذا التفتيش فى حقيقته أقرب الى اختصاص الضبطية الادارية ، ولما كان هذا التفتيش مشروعا فإنه اذا عثر الموظف الذى خوله القانون هذا التفتيش على شىء تعد حيازته جريمة ، فإن حالة التلبس تتحقق بذلك.
والتفتيش الذي يتم إجراؤه بحثا عن أسلحة أو مفرقعات تأميناً لسلامة الطائرات وركابها من حوادث الإرهاب وخطف الطائرات إبان دخول المطار عبر جهاز الكشف بالأشعة لا مخالفة فيه للقانون ، إذ هو من الواجبات التي تمليها على القائم بتشغيل الجهاز الظروف التي يؤدي فيها هذا الواجب بناء على التعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن ، فهو بهذه المثابة لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذي قصد الشارع اعتباره عملاً من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة ولا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها ، وإنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ، ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ، ولا تلزم صفة الضبط القضائي فيمن يقوم
بإجرائه ، فإذا أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها
بمقتضى القانون العام فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة ( ).
كما أن قبول المتهم ركوب الطائرة يفيد رضاءه مقدماً بالنظام الذي وضعته المواني الجوية لركوب الطائرات صوناً لها ولركابها من حوادث الإرهاب والاختطاف فإذا كان من مقتضى هذا النظام تفتيش الأشخاص والأمتعة عند ركوب الطائرة فإن تفتيش الشخص وتفتيش أمتعته بعد إذ أحس الضابط أو أمين الشرطة القائم على عمل جهاز الكشف بالاشعة بجسم معتم فى حقائبه أو جسم يوحى بالشك فى كونه أوراق مالة يكون صحيحاً على أساس الرضا به من صاحب الشأن رضاء صحيحاً ، ولا يكون الحكم في حاجة إلى أن يبين الدليل على أن نظام السفر بالطائرات يستوجب تفتيش الأشخاص والأمتعة وأنهم على بينة من ذلك مما يفيد رضاءهم مقدماً بالتفتيش وما يقتضيه ذلك من التعرض لحرية المسافر بالقدر اللازم للقيام بالإجراء المذكور ، لأنه من العلم العام المفروض في كل مسافر بالطائرة أن يكون ملماً به فلا يحتاج من المحكمة إلى إثبات ( ).
# – لمسئول جهاز الكشف بالأشعة ضبط أية جريمة كمأمور ضبط قضائى وفقا لقانون الاجراءات الجنايئة :
لما كان القائمون على عمل جهاز الكشف بالأشعة فى المطارات أو الموانى عموما من أمناء الشرطة ، وكانت المادة 23 من قانون الاجراءات الجنائية بعد استبدالها بالقانون رقم 26 لسنة 1971 قد منحت أمناء الشرطة سلطة الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم وتنبسط ولايتهم على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة ( ).
ومن ثم فإن أمين الشرطة القائم على أعمال جهاز الكشف بالأشعة بالمطارات والموانى له اختصاص فى ضبط ثمة جريمة وفقا لقانون الاجراءات الجنائية ، مثل استيقاف الشخص الذى يضع نفسه طواعية واختيارا موضع الريب والظنون ، أو ضبط شخص والجريمة متلبسا بها ، أو إجراء تفتيش ادارى مما نص عليه القانون فى الموانى والمطارات والسجون ، ولا يسلبه هذا الاختصاص منح الضبطية القضائية لبعض رجال الجمارك بصدد جرائم معينة.
# – الشروع غير متصور فى هذه الجريمة :
الشروع غير متصور فى هذه الجريمة لأنها من جرائم الخطر أو الجرائم الشكلية التى لا ترتب ضررا محققا وإنما مجرد التهديد به ، باعتبار انها تهدد النظام الاقتصادى ، ومن ثم يؤثمها المشرع منعا من احتمال الإضرار بهذا النظام ، ومثال الجرائم الشكلية جريمة احراز سلاح بدون ترخيص وارتداء الشارات والرتب العسكرية ، وبالتالى جريمة عدم افصاح المسافر أو القادم عما معه من نقد أجنبى أو مصريى يزيد عن الحد المقرر لا يتوقف العقاب فيها على تحقق ضرر فعلى مثل جرائم الضرر أو الجرائم المادية وهى الجرائم التى يتطلب فيها المشرع تحقق نتيجة كالقتل والضرب والسرقة ، وقد ساوى المشرع فى العقاب بين الشروع والجريمة التامة فى جرائم الضرر ، لأن الشروع فى الجرائم ذات النتيجة يتضمن خطرا حالا لارتكاب جريمة معينة .
كما أن هذه الجريمة تتم بمجرد وقوع الفعل ومن ثم لا يتصور أن يوقف تنفيذها أو يخيب أثرها ، والشروع لا يتصور كذلك فى جرائم السلوك السلبى لأن هذه الجرائم تتكون من محض امتناع عن سلوك معين ، فهى إما أن تقع كاملة وإما لا تقع أصلا .
يضاف الى ذلك أن المشرع قد جاء نصه صريحا في المادة 116 من أن إدخال وإخراج النقد الأجنبى ، أو أوراق النقد المصرى مكفولة “للمسافرين” و”القادمين “ولم تشترط سفرهم فعلا أو دخولهم البلاد فعلا بمعنى مغادرة المنطقة الجمركية.
# – الركن المادى للجريمة :
يقوم الركن المادى لهذه الجريمة على سلوك مادى يتمثل فى ثلاث صور أولها الاخلال بالواجب الذى يفرضه القانون على كل مسافر من البلاد وكل قادم اليها وهو الابلاغ أو الافصاح عما يحوزه من نقد أجنبى أو مصرى يزيد عن الحد المسموح به قانونا ، وهذا السلوك يتم ارتكابه بطريق الامتناع ، فهو سلوك سلبى تقع به الجريمة.
والحد المسموح به فى حالة الخروج من البلاد أو دخولها هو عشرة آلاف دولار أمريكى أو ما يعادلها من النقد الأجنبى ، وخمسة آلاف جنيه مصرى ، كما يتمثل السلوك الإجرامى فى ادخال أو إخراج النقد المصرى من خلال الرسائل والطرود البريدية.
فمتى سكت المسافر أو القادم عن الافصاح للجهات المعنية بمنفذ السفر سواء كان جويا أو بحريا أو بريا عما يحوزه من نقد مصرى أو أجنى يجاوز الحد المقرر قانونا وقع السلوك المادى المكون للركن المادى.
ووثانى صور السلوك المادى تتمثل فى حمل القادمين الى البلاد أو المسافرين منها أوراق نقد مصرى تجاوز خمسة آلاف جنيه.
وثالث صور السلوك المادى تتمثل فى قيام المسافر أو القادم بإدخال أو بإخراج النقد المصرى أوالأجنبى عبر رسائل أو طرود بريدية ، وهاتان الصورتان من قبيل الأفعال الايجابية.
ويتعين أن يكون محل عدم الافصاح أو الحمل أو الطرود والرسائل البريدية نقدا مصريا يزيد على خمسة آلاف جنيه ، أو نقدا أجنبيا يزيد على عشرة آلاف دولار أمريكى أو ما يعادلها بالعملة الأجنبي ايا كانت هذه العملة كاليورو أو الاسترلينى ، أو الدينار ، أو الدرهم ، أو الريال …..إلخ.
والافصاح ليس مرهونا بتقديم الإقرار المعد لاثبات البيانات المفصح عنها الى المسافر بحيث اذا لم يقدم له كان معفيا من الافصاح ، وانما هو التزام على المسافر أو القادم ألزمه به القانون ، ومن ثم يتعين عليه أن يفصح عن النقد المشار اليه من تلقاء نفسه دون انتظار إلى أن يقدِّم له أحدا النموذج المذكور ، وما النموذج المذكور الا الوسيلة التى يتم بها اثبات هذا الافصاح.
فمتى سكت المسافر أو القادم عن الافصاح من تلقاء نفسه ، أوجب القانون على مأمورى الضبط القضائى من رجال الجمارك أن يسأل المسافر عما يحوز من نقد أجنبى أو مصرى يجاوز الحد المسموح به ، وله اذا قامت لديه شبهة عن احرازه أو حيازته أن يجرى تفتيشا له ولأمتعته ، وهو تفتيش ادارى خاص نص عليه قانون الجمارك ولا صلة له بالحالات التى يوجب فيها قانون الاجراءات الجنائية التفتيش ، ومتى أسفر هذا التفتيش الادارى عن وجود مثل هذا النقد الزائد عن الحد عن المقرر كان الضبط والتفتيش صحيحين مطابقين للقانون.
أما اذا نمى الى علم مأمورى الضبط القضائى ذوى الاختصاص العام كضباط وأمناء شرطة المطار ، أن مسافرا أو قادما يحوز أو يحرز نقدا مصريا أو اجنبيا يجاوز الحد المسموح به ، فليس له أن يسأل هذا المحرز أو الحائز عما يحمله من نقد ، وإنما له ضبط الجريمة بالطرق التى رسمها قانون الاجراءات الجنائية فإما أن تكون الجريمة متلبسا بها ، وهو ما يقتضى أن مأمور الضبط القضائى قد أدركها أو أدرك آثرا من آثارها بحاسة من حواسه ، وإما قد أبصر حائز أو محرز النقد وقد وضع نفسه طواعية واختيارا موضع الريب والظنون مما تتوافر معه أسباب استيقافه طبقا لللقانون ، وإما أن مأمور الضبط القضائى قد استصدر أمرا بالقبض والتفتيش ، فإذا ما تم ضبط الجريمة وفقا لهذه الاجراءات فإنها تكون قد وافقت صحيح القانون ، ولا يصح القول عندئذ أن ضباط وامناء الشرطة داخل المطار ليسوا مختصين بطبط جريمة عدم الافصاح أو ادخال أو اخراج النقد ، وانما ما يحظر عليهم هو استعمال الرخص التى منحها قانون الجمارك لمأمورى الجمارك ويبقى لهم الأصل العام فى ضبط أى جريمة داخل المطار وفقا لقواعد قانون الاجراءات الجنائية.
واذا قام ضابط المطار بإجراء تفتيش لشخص ما ، بحثاً عن أسلحة أو ذخائر ومفرقعات تأميناً لسلامة الطائرات وركابها من حوادث الإرهاب وخطف الطائرات فهو تفتيش لا مخالفة فيه للقانون ، إذ هو من الواجبات التي تمليها عليه الظروف التي يؤدي فيها هذا الواجب بناء على التعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن فهو بهذه المثابة لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذي قصد الشارع اعتباره عملاً من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة لا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها ، وإنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ، ولا تلزم صفة الضبط القضائي فيمن يقوم بإجرائه ، فإذا ما أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام ، فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ، ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة ( ).
# – الركن المعنوى للجريمة :
ويتمثل الركن المعنوى فى هذه الجريمة فى القصد الجنائى العام بعنصريه العلم والارادة ولم يتطلب لها القانون قصدا جنائيا خاصا.
فأما عن العلم فيتعين أن يكون المتهم عالما أنه يمتنع أو يتغاضى أو يتقاعس عن القيام بما ألزمه به القانون وهو الافصاح عن مقدار ما معه من نقد مصرى أو اجنبىى يجاوز الحد المقرر قانونا لدى سفره خارج البلاد أو قدومه اليها أو أنه يعلم بما يحمل من النقد المشار اليه وهو قادم أو مسافر ، أو يعلم بما أدخله منه عبر الرسائل والطرود البريدية.
فمتى كان المسافر لا يمكن أن يجهل مقدار ما يحمل من نقد وانه يجاوز الحد المقرر قانونا فيعتبر عالما ، ومثال ذلك من يصنع حزاما من الدورات ويلفه حول وسطه بلغ مائة وستون الف دولار ( ) أو كان يضع نحو مليون جنيه مصرى داخل فطير مشلتت ( ) والمحكمة تستطيع استخلاص العلم من مثل هذا السلوك أو هذه الملابسات ، كما تعد هذه الافعال الخارجية فى حد ذاتها كاشفا عما يضمر الجانى من نية.
أما الارادة تقتضى اتجاه ارادة الجانى الى عدم الافصاح عن النقد الذى يتجاوز الحد المقرر أو الى ادخال هذا النقد اللا البلاد أو اخراجه منها رغم تجاوزه للحد المسموح به.
ولا يجوز للمتهم الاعتذار بالجهل بالقانون حتى لو كان أجنبيا “إذ أن العلم بالقانون مفترض في حق الكافة بمجرد نشره في الجريدة الرسمية المتاح للكافة الاطلاع عليها ، فالجهل بالقانون أو الغلط في تفسيره لا يعد سببا لامتناع المسئولية الجنائية ولا ينفي القصد الجنائي ، إذ أن العلم بعدم المشروعية ليس من العناصر التي يتعين على المتهم أن يعلم بها ، فهو لا يعد عنصرا من عناصر القصد الجنائي ولا يمكن أن يتخذه المتهم ذريعة له في عدم مسئوليته عن الواقعة ، ومن ثم فإن عدم علم المتهم أن المشرع يؤثم فعله لا أثر له على الواقعة المجرمة ولا ينفي مسئوليته عنها” ( ).
ويتعين على المحكمة أن تبين فى حكمها القصد الجنائى وهو قصد عام ولكنها ليست ملزمة بالتحدث عنه استقلالا ، فاذا كان ما أثبته الحكم عن واقعة الدعوى كافيا فى الدلالة على توافر القصد الجنائى لدى المتهم كان حكمها صحيحا مشتملا على بيان للقصد الجنائى.

جريمة عدم إفصاح المسافر عما بحوزته من نقد يجاوز الحد المسموح به قانونا.

مكتب محاماه متخصص في قضاء مجلس الدولة والمحاكم الاداريه
مكتب محاماه متخصص في قضاء مجلس الدولة والمحاكم الاداريه
# – لا يجوز رفع الدعوى إلا بناء على طلب :
نصت المادة 131من هذا القانون على أنه ” لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراءات من إجراءات التحقيق في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له ، وفي المادتين 116 مكرراً و116 مكرراً (أ) من قانون العقوبات في نطاق تطبيق أحكام هذا القانون، إلا بناء على طلب من محافظ البنك المركزي أو طلب من رئيس مجلس الوزراء.
# – الاستدلالات لا تتوقف على طلب :
والخطاب في هذه المادة – وعلى ما استقر عليه قضاء النقض – موجهاً من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية في الدعوى باعتبار أن أحوال الطلب كغيرها من أحوال الشكوى والإذن إنما هي قيود على حريتها في تحريك الدعوى استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق ، ولا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال – ولا تبدأ إجراءات الدعوى الجنائية إلا بما تتخذه النيابة العامة من أعمال التحقيق في سبيل تسييرها تعقباً لمرتكبي الجرائم باستجماع الأدلة عليهم وملاحقتهم برفع الدعوى وطلب العقاب ولا تنعقد الخصومة ولا تتحرك الدعوى الجنائية إلا بالتحقيق الذي تجريه النيابة العامة دون غيرها بوصفها سلطة تحقيق سواء بنفسها أو بمن تندبه لهذا الغرض من مأموري الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم ، ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به جهات الاستدلال ولو في حالة الجريمة المتلبس بها ، إذ أنه من المقرر أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هي من الإجراءات الأولية التي تسلس لها سابقة على تحريكها ، والتي لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق وتحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء وتحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لرفعها ، إذ لا يملك تلك الدعوى في الأصل غير النيابة العامة وحدها ( ).
ومن ثم فإن الاستدلالات التي يقوم بها ضابط الواقعة استناداً إلى الحق المخول أًصلاً لرجل الضبط القضائي وبدون ندب من سلطة التحقيق لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب.
# – جواز التصالح مع البنك :
نصت المادة لما كانت المادة 131 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003 قد نصت على أنه “لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له، وفي المادتين 116 مكررا، 116 مكررا (أ) من قانون العقوبات في نطاق تطبيق أحكام هذا القانون إلا بناء على طلب من محافظ البنك المركزي أو طلب من رئيس مجلس الوزراء”.
كما نصت المادة 133 من القانون ذاته المستبدلة بالقانون رقم 162 لسنة 2004 – الصادر بعد الحكم المطعون فيه – على أنه “للبنوك الخاضعة لأحكام هذا القانون التصالح في الجرائم المشار إليها في المادة 131 منه ولو كان قد صدر بشأنها الطلب المنصوص عليه في هذه المادة وذلك في أية حالة تكون عليها الدعوى.
# – التصالح قبل صدور حكم بات :
إذا تم التصالح قبل صدور حكم بات فى الدعوى يشترط لنفاذه إتمام الوفاء بحقوق البنك وفقا لشروط التصالح.
# – التصالح فى حالة صيرورة الحكم باتا :
وفي حالة صيرورة الحكم باتا لا يكون التصالح نافذا إلا إذا قام المحكوم عليه بالوفاء المسبق بمستحقات البنك.
وفي جميع الأحوال يشترط موافقة مجلس إدارة البنك الدائن على التصالح ويحرر عنه محضر يوقعه أطرافه ويعرض على محافظ البنك المركزي مؤيدا بالمستندات للنظر في اعتماده ، ولا يكون التصالح نافذا إلا بهذا الاعتماد وتوثيقه ويكون التوثيق بدون رسوم ، فإذا لم يوافق مجلس إدارة البنك الدائن على التصالح رغم الوفاء بكامل حقوق البنك يعرض الأمر بناء على طلب ذي الشأن على مجلس إدارة البنك المركزي لاتخاذ ما يراه مناسبا.
ويكون لمحضر التصالح في هذه الحالة قوة السند التنفيذي ويتولى المحافظ إخطار النائب العام به ويعتبر ذلك الإخطار بمثابة تنازل عن الطلب المشار إليه في المادة 131 ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح بجميع أوصافها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبات المحكوم بها على المتهمين في الواقعة إذا تم التصالح قبل صيرورة الحكم باتا …. وفي جميع الأحوال يمتد أثر التصالح من حيث انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبات إلى جميع المتهمين أو المحكوم عليهم في ذات الواقعة”
ومؤدى نص المادة 133 المار ذكرها أن ما أشارت إليه من تصالح يكون في إحدى حالتين الأولى قبل صدور حكم بات ويلزم هنا إتمام الوفاء بحقوق البنك وفقا لشروط التصالح ، والحالة الثانية بعد صيرورة الحكم باتا وفيها يجب على المحكوم عليه الوفاء المسبق بكافة مستحقات البنك ، وفي كلتا الحالتين اشترط المشرع لنفاذ التصالح موافقة مجلس إدارة البنك الدائن وإفراغه في محضر يوقعه أطرافه ويعتمده محافظ البنك المركزي وأن يجرى توثيقه.
وأيا كان وجه الرأي في معنى التصالح الذي قصده المشرع مغايرا فيه بين تمامه قبل صدور الحكم البات وبعده والذي دار بشأنه سجال قانوني بين المستشار النائب العام ومحافظ البنك المركزي رصدته الكتب المتبادلة بينهما ، فقد قضى أمره بما أوردته ذات المادة من قولها “ويكون لمحضر التصالح في هذه الحالة قوة السند التنفيذي ويتولى محافظ البنك المركزي إخطار النائب العام به ويعتبر ذلك الإخطار بمثابة تنازل عن الطلب المشار إليه في المادة 131 ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح بجميع أوصافها “مما لازمه أنه يترتب على إخطار محافظ البنك المركزي للمستشار النائب العام بالتصالح إسدال الستار على الواقعة محل التصالح لما قدره المشرع أن هذا الإخطار هو تنازل من المحافظ عن سابق طلبه برفع الدعوى الجنائية وقد خوله ابتداء مطلق التقدير – دونما قيد – في تحريكها أو عدم تحريكها لما يتمتع به من خبرة واسعة في الشئون الاقتصادية والمصرفية تؤهله لما أنيط به وبتمام ذلك الإخطار تترتب نتيجة حتمية هي انقضاء الدعوى الجنائية – بقوة القانون – عن الواقعة محل التصالح بجميع أوصافها وامتداد ذلك الأثر إلى جميع المتهمين والمحكوم عليهم في ذات الواقعة فاعلين كانوا أو شركاء مما لا يكون هناك محل – من بعد ذلك – للجدل في شأن التصالح الذي قصده المشرع والذي جعل القول الفصل فيه لمحافظ البنك المركزي ( ).
# – المخالصة اثناء نظر الحكم ليست صلحا :
المخالصة التي صدرت عن البنك الدائن للطاعن …. إبان نظر الطعن وإن كانت لا تعتبر تصالحا وفقا للمادة 133 المار ذكرها لعدم اعتمادها من محافظ البنك المركزي لا ترتب أثرها إلا أنه من الواجب اعتبارها في خصوص ما تم سداده للبنك من مبالغ فتستبعد مما وجب رده ( ).
# – التصالح يعد تنازلا عن الطلب :
يكون لمحضر التصالح قوة السند التنفيذي ويتولى المحافظ إخطار النائب العام به ، ويعتبر ذلك الإخطار بمثابة تنازل عن الطلب المشار إليه في المادة 131 ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح بجميع أوصافها
# – العقوبة : عاقبت المادة 126 من القانون على هذه الجريمة بالآتى :
– الحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
– وفي جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها، فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها.
والمصادرة هنا عقوبة تكميلية وجوبية ، والقضاء بها يقتضى أن يكون المال مضبوطا حتى يصادف الحكم بالمصادرة محلا ، أما اذا كان المال لم يتم ضبطه فنص القانون على وجوب الحكم بغرامة اضافية تعادل قيمة المبالغ محل الدعوى.
———————————————
# – الحواشى :
– المحاكم الإقتصادية الطعن رقم 28 لسنة 2013 ق – جلسة 28 / 2 / 2013 .
2 – راجع فى هذا المعنى – الطعن رقم 6239 لسنة 56 ق جلسة 3/3/1987 س 38 ص 361
3- نقض جلسة 16/11/1978 س29 ق161 ص785.
4- نقض 18/2/1974 مج س25 ص151.
5 – الطعن رقم 1872 لسنة 53 ق -لجلسة 29 / 11 / 1973 السنة34 ص 1010 .
6 – نقض جلسة 3/12/1993 ط. 251 س 61ق.
7 – الطعن رقم 1872 لسنة 53 ق – جلسة 29 / 11 / 1973 السنة 34 جزء 1 – ص 1010.
8 – الطعن رقم 2913 لسنة 54 ق – جلسة 3 / 4 / 1985 – السنة 36 جزء 1 ص 524 .
9- نقض جلسة 16/11/1978 س29 ق161 ص785 .
10 – الطعن رقم 21687 لسنة 60 ق – جلسة 21 / 5 / 1992 السنة 43 جزء 1 ص 561.
11- د عبد الرؤوف مهدى – شرح القواعد العامة للاجراءات الجنائية ص 474 ط 2003
12 – راجع حكم مماثل – الطعن رقم 724 لسنة 56 ق جلسة 2 / 10 / 1986 السنة 37 جزء 1 ص 688.
13- راجع حكم مماثل – الطعن رقم 343 لسنة 56 ق جلسة 30 / 4 / 1986 السنة37 جزء 1 ص 534.
14 – نقض جلسة 30/5/1985 س 36 ق 129 ص 736.
15- راجع الطعن رقم 440 – لسنة 56 ق جلسة 28 / 4 / 1988 السنة 39 جزء 1 ص 658.
16 – واقعة تم ضبطها بمطار برج العرب.
17- واقعة أخرى ضبطت بمطار برج العرب.
18- المحاكم الإقتصادية الطعن رقم 28 لسنة 2013 ق – جلسة 28 / 2 / 2013.
19- سوابق قضائية – النقض الجنائي ىالطعن رقم 12015 لسنة 79 ق – جلسة 22 / 5 / 2011.
20 – سوابق قضائية – النقض الجنائي الطعن رقم 694 لسنة 75 ق – جلسة 7 / 5 / 2009 .
21- سوابق قضائية – النقض الجنائي الطعن رقم 694 لسنة 75 ق – جلسة 7 / 5 / 2009

محكمة النقض | براءة متهم لحيازتة اموال لم يفصح عنها بالمطار

مؤسسة حورس للمحاماه    01129230200

اسس الحكم البراءة على أساس تقصير جهة الادارة المتمثلة فى المطار فى بيان الاجراءات والاستمارات الواجب تقديمها للمسافر كاقرارات بما يحوزة من عملات واعتبرت المحكمة ان عدم قيام ادارة المطار من تقديم هذا النموذج قصور فى الاجراءات

أسباب البراءة في قضية تعامل في النقد الأجنبي على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونًا

مثال على الضبط الباطل.. لإتمامه بغير إذن من النيابة العامة وفي غير حالة من حالات التلبس

 

تحريات الضابط السرية دلته على قيام المتهم بالاتجار في النقد الأجنبي وأنه يحوز كمية منها في محل المصوغات الذهبية المملوك له، فتوجه إليه ودلف إلى حانوته فأبصر كمية من العملات الأجنبية والوطنية على الطاولة فضبطه والنقد الأجنبي والمصري، وبمواجهته بالمضبوطات أقر بأنها حصيلة اتجاره في العملة، لماذا اعتبرت محكمة النقض أن هذا الضبط باطل؟

نتعرف في هذا النقض على:

1 ـ مفاد المادتان ٣١ و١١١ من القانون ٨٨ لسنة ٢٠٠٣، والمستفاد من الجمع بينهما ؟

2 ـ حالات التلبس واردة على سبيل الحصر بالمادة ٣٠ إجراءات جنائية لا يجوز التوسع فيها بطريق القياس أو التقريب.

3 ـ أن تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة من الغير غير كاف لقيام حالة التلبس.

4 ـ أن حالة التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها.

5 ـ  أن حرمة المتجر مستمدة من اتصاله بشخص صاحبه.

الوقائـــــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :

ـ تعامل في النقد الأجنبي على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً خارج نطاق السوق المصرفي على النحو المبين بالأوراق.

ـ باشر عمل من أعمال البنوك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً على النحو المبين بالأوراق.

ـ وأحالته إلى محكمة جنايات …. وقيدت برقم …. لسنة ٢٠١٧ جنايات …. وبرقم …. لسنة ٢٠١٦ كلي دمياط وبجلسة .. من …. لسنة ٢٠١٨ قضت المحكمة / حضورياً بتوكيل بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها.

ـ واحيلت الدعوى إلى محكمة جنايات …. الاقتصادية وقيدت برقمها الحالي وقضت بجلسة .. من …. لسنة ۲۰۱٨ عملاً بالمواد ٣١/١، ١١١/١، ٢، ١١٤/١، ١١٨، ١١٩، ١٢٦ / ٢، ٣، ١٢٩، ١٣١ من القانون رقم ٨٨ لسنة ٢٠٠٣ المعدل بالقانون ٦٦ لسنة ٢٠١٧ بشأن البنك المركزي بشأن البنك المركزي. مع أعمال المادتين ۱۷، ۳۲ من قانون العقوبات.

ـ حضورياً بتوكيل بمعاقبة المتهم/ …. – بالحبس لمدة سنة مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ اليوم وبتغريمه مبلغ مليون جنيه ومصادرة المبالغ المضبوطة بحوزته، وذلك عن التهمة المسندة إليه.

ـ فطعن الأستاذ / …. المحامي وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ٣٠ من أبريل لسنة ٢٠١٨.

ـ وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه موقع عليها من الأستاذ / …. المحامي.

– وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

الدفع ببطلان القبض والتفتيش والرد عليه:

جاء الرد على الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش في: ( أنه قد وردت معلومات للضابط تأكد من صحتها بتحرياته أن المتهم يقوم بالاتجار في النقد الأجنبي خارج السوق المصرفية فاتجه بالقرب من حانوته ودفع بأحد المصادر السرية بالتعامل مع المتهم لتغيير بعض العملات، وتبين أن المحل مفتوح ومتاح لدخول العامة، وحال دلوفه المحل تقابل مع المتهم وشاهد على البنك الخاص بالمحل بعض العملات الأجنبية والمصرية، وكانت المحكمة تطمئن إلى القبض والتفتيش وأنه قام بناءً على إجراءات صحيحة وتتوافر معها حالة التلبس مما يكون الدفع قد ورد في غير محله وترفضه المحكمة ).

النقض:

مفاد المادتان ٣١ و١١١ من القانون ٨٨ لسنة ٢٠٠٣، والمستفاد من الجمع بينهما ؟

نصت المادة ٣١ من القانون رقم ٨٨ لسنة ٢٠٠٣ بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد على أنه ( يحظر على أي فرد أو هيئة أو منشأة غير مسجلة طبقاً لأحكام هذا القانون أن تباشر أي عمل من أعمال البنوك ويستثنى من ذلك الأشخاص الاعتبارية العامة التي تباشر عملاً من هذه الأعمال في حدود سند إنشائها ويقصد بأعمال البنوك في تطبيق أحكام هذه المادة كل نشاط يتناول بشكل أساسي واعتيادي قبول الودائع والحصول على التمويل واستثمار تلك الأموال في تقديم التمويل والتسهيلات الائتمانية والمساهمة في رؤوس أموال الشركات وكل ما يجري العرف المصرفي على اعتباره من أعمال البنوك ويحظر على أية منشأة غير مسجلة طبقاً لأحكام هذا القانون أن تستعمل كلمة بنك أو أي تعبير يماثلها في أية لغة سواء في تسميتها الخاصة أو في عنوانها التجاري أو في دعايتها )، ونصت الفقرة الأولى من المادة ١١١ منه على أن ( لكل شخص طبيعي أو اعتباري أن يحتفظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي وله الحق في القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخلياً على أن تتم هذه العمليات عن طريق البنوك المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي )، وكان المستفاد من الجمع بين هاتين المادتين أن المشرع أباح لكل شخص طبيعي أو اعتباري حيازة النقد الأجنبي ما دام لا يتعامل فيه عن غير طريق البنوك المعتمدة – وهو مناط التأثيم – ، كما حظر عليه مباشرة عمل من أعمال البنوك دون ترخيص عدا الأشخاص الاعتبارية العامة التي تباشر عمل من هذه الأعمال – أعمال البنوك – في حدود سند إنشائها.

حالات التلبس واردة على سبيل الحصر بالمادة ٣٠ إجراءات جنائية لا يجوز التوسع فيها بطريق القياس أو التقريب

تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة من الغير غير كاف لقيام حالة التلبس

حالة التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها

حرمة المتجر مستمدة من اتصاله بشخص صاحبه.

من المقرر أن حالات التلبس واردة في المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية على سبيل الحصر، ولا يصح التوسع فيها بطريق القياس أو التقريب وأن القاضي لا يملك خلق حالات تلبس جديدة غير الحالات التي ذكرها القانون بالنص، كما أنه من المقرر أنه لا يكفي لقيام حالة التلبس أن يكون مأمور الضبط القضائي قد تلقى نبأ الجريمة من الغير ما دام هو لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها.

كما أن حالة التلبس تلازم الجريمة في ذاتها، وأن حرمة المتجر مستمدة من اتصاله بشخص صاحبه.

لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم في بيانه للواقعة وأقوال مأمور الضبط القضائي وما ردَّ به على الدفع ببطلان القبض والتفتيش – وما يبين من المفردات المضمومة – تنطق بعدم وقوع جريمتي التعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة ومباشرة عمل من أعمالها دون ترخيص، إذ لم يشاهد الضابط الطاعن يتعامل في النقد الأجنبي مع المرشد السري الذي دفعه إليه، ولم يقدم له الأخير أوراق نقد كأثر من آثار تلك الجريمة، ولا يكفي للقول بقيام هذا الأثر أن يتلقى نبأها عن المرشد السرى، ما دام هو لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ عن وقوعها بذاته كما خلت الأوراق من أي جريمة أخرى مؤثمة قانوناً، فإن دخول الضابط حانوت الطاعن وضبط النقد الأجنبي والمصري يكون قد تم بغير إذن من النيابة العامة وفي غير حالة من حالات التلبس، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بصحة هذا الضبط يكون مخالفاً للقانون واجباً نقضه.

ولما كان الدليل المستمد من هذا الضبط الباطل هو قوام الإدانة في الدعوى، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه – والمفردات المضمومة – لا يوجد فيها من دليل سواه، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن مما أسند إليه عملاً بالفقرة الأولى من المادة ٣٩ من القرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

رقم الطعن: الطعن رقم ٢٢٢٨٢ لسنة ٨٨ قضائيةـ الدوائر الجنائية – جلسة ٢٠٢١/٠٩/٢٧

رابط الطعن من محكمة النقض: https://www.cc.gov.eg/judgment_single?id=111717710&&ja=294242

Leave a comment