المنصه الاولي للاستشارات القانونيه في مصر في كافة التخصصات القانونيه

هل يجوز للوريث تأجير المال الشائع ؟

هل يجوز للوريث تأجير المال الشائع ؟

0 64

Table of Contents

هل يجوز للوريث تأجير المال الشائع ؟

هل يجوز للوريث تأجير المال الشائع ؟

من الأحكام الرئيسة التي تترتب على قيام الشيوع بين الشركاء، أن كل شريك يعد أجنبيا عن حصة بقية الشركاء

فلا يجوز له أن يتصرف فيما زاد عن حصته حفاظاً على حقوق الشركاء مجتمعين، وهذا الحكم أقره الخبراء القانونيين

ومن هذا الحكم العام يتفرع حكم تأجير الشريك للمال الشائع كله أو في جزء منه دون موافقة بقية الشركاء.

و”الملكية على الشيوع” كما نصت عليها المادة 825 من القانون المدني على أنه:

“إذا ملك اثنان أو أكثر شيئاً غير مفرز حصة كل منهم فيه، فهم شركاء على الشيوع، وتحسب الحصص متساوية

إذا لم يقم دليل على غير ذلك”، كما تنص المادة 827 من القانون المدني على أن: “تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك”.

وفقا لنص المادة 559 من القانون المدني :

“لا يجوز لمن لا يملك إلا حق الإدارة أن يعقد إيجارا تزيد مدته على ثلاث سنوات إلا بترخيص من السلطة المختصة

فإذا عقد الإيجار لمدة أطول من ذلك، انقصت المدة إلى ثلاث سنوات كل هذا ما لم يوجد نص يقضى بغيره”.

كيف تصدى القانون لإشعال فتيل النزاع بين الورثة والشركاء؟

في التقرير التالي، يلقى “اليوم السابع” الضوء على إشكالية في غاية الأهمية تواجه الشركاء

أو الورثة تتمثل في الفروق الجوهرية بين الملكية الشائعة والملكية المشتركة، حيث يختلط الأمر بين الكثيرين حول الحالتين

ورأى محكمة النقض في تلك الإشكالية، والإجابة على حزمة من الأسئلة على رأسها هل تنشأ حالة الشيوع عن الميراث فقط؟

وبما أن المالك على الشيوع هو مالك وله الحق في التصرف والاستغلال والاستعمال هل يحق له التصرف فى حصته؟

– بحسب الخبير القانوني والمحامى بالنقض محمد سليمان.

إيضاحات وفروق جوهرية بين الملكية الشائعة والمشتركة

في البداية – تعريف الملكية الشائعة هى ملكية وسط بين الملكية المفرزة والملكية المشتركة، وبالتالي هي ملكية فردية وليست جماعية

لأن الملكية الفردية إما تكون ملكية مفرزة أو ملكية شائعة، كما أن الملكية الشائعة تكون على مال معين بالذات

يملكه أكثر من شخص واحد وحق كل شريك يقع على حصة شائعة فى هذا المال ومن ثم يكون محل حق الشريك هو هذه الحصة

وهناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها كالتالي – وفقا لـ”سليمان”:

1–الملكية الشائعة هي حق ملكية لأنها تشمل جميع عناصر الملكية السابق ذكرها وهي:

“حق الاستعمال – حق الاستغلال- حق التصرف”، ومن ثم فللمالك على الشيوع هذه الحقوق الثلاثة

2– ملكية الطبقات ليست ملكية شائعة بل هي ملكية فردية مفرزة، وذلك لأن كل مالك يملك طبقة من المنزل

لا يشاركه فى ملكيتها غيره من الملاك والجزء المملوك على المشاع هو فقط الارض واجزاء البناء.

3–لا شيوع بين المالك والمنتفع ولا المالك وحق الحكر ولا المالك وصاحب الارتفاق.

الفرق بين الملكية الشائعة والملكية المشتركة:

1- الملكية الشائعة هي ملكية فردية والملكية المشتركة هي ملكية جماعية.

2- الملكية الشائعة لا تنشأ بإرادة الأفراد وإنما رغما عنهم كالميراث أما الملكية المشتركة لا يمكن أن تنشأ إلا بإرادة الأفراد أي بالاتفاق بينهم.

3- الملكية الشائعة يعتبر الشريك فيها مالك أي صاحب حق عيني، أما الملكية المشتركة فالشريك فيها فقد حقه العيني

كمالك فردى لينتقل الى الجماعة وينشأ له حق شخصي في الحصول على الارياح ولا يعود له حقه العيني كمالك إلا بعد التصفية.

4– الشيوع يستلزم تماثل حقوق الملاك المتعددين على نفس الشيء لذلك لا يوجد شيوع فى الحكر

وذلك لأن الملكية لشخص والأخر له حق الحكر فقط، وهنا الحقان مختلفان، فالشيوع يجب تماثل حقوق الطرفين كملاك.

س: هل تنشأ حالة الشيوع عن الميراث فقط؟

-لا فقد تنشأ عن وصية وقد تنشأ عن عقد بأن يشترى شخصان أو أكثر عقار بالاشتراك فيها بينهم أو بالتقادم فيكسب ملكية عقار على الشيوع.

س: بما أن المالك على الشيوع هو مالك وله الحق فى التصرف والاستغلال والاستعمال هل يحق له التصرف فى حصته؟

-نعم، ولكن مقيد فى تصرفه برعاية سلطات الملاك الآخرين على نفس الشيء، ولذا فقد نظم القانون المدني نظام خاص

لممارسة سلطات الملكية فى حالة الشيوع وهو ترجيح رأى أغلبية الملاك على أقليتهم في ادارة المال الشائع أو حتى التصرف فيه.

– فى حالة الخلاف فى استغلال الحصة الشائعة للمالك من الملاك الآخرين جعل القانون الحق لكل مالك أن يطلب أنهاء حالة الشيوع بقسمة الملك الشائع.

– الشيوع لا يقتصر على الملكية، وإنما يتحقق أيضا لغيرها من الحقوق العينية، كالانتفاع فقد يكون لأكثر من شخص حق انتفاع على شيء واحد فيكون حق انتفاع شائع.

– كل مشتاع له حق ملكية على الشيء الشائع وفى الوقت ذاته كل مشتاع لا يستقل بملكيته بل يشاركه فيها أخرون.

 رأى محكمة النقض في الأزمة

وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لمثل تلك الإشكالية في الطعن المقيد برقم 160 لسنة 69 قضائية

حيث قالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المالك على الشيوع متى وضع يده على جزء مفرز من العقار

فلا سبيل لانتزاعه منه ولو جاوز نصيبه بغير القسمة، وإنما يقتصر حق الشركاء على طلب مقابل الانتفاع

لا يعدو أن يكون ترديداً للقواعد العامة التي تحمي الحائز الذي يستند إلى سبب صحيح حين تتوافر في حيازته

كافة الشروط القانونية لحماية الحيازة، فلا تسلب الحيازة استناداً إلى مجرد الارتكان إلى أصل الحق.

قواعد عامة أرستها محكمة النقض

وبحسب “المحكمة” –  كما تضمن هذا المبدأ بياناً لدعاوى أصل الحق التي يجوز رفعها فحصرها إما في القسمة

أو مجرد طلب مقابل الانتفاع عن الجزء الزائد عن النصيب، وذلك لأن الشريك المشتاع مالك لكل ذرة في المال الشائع

إلا أن كل ذلك مشروط بأن تكون حيازة الشريك المشتاع الذي يضع يده على جزء مفرز حيازة مشروعة جديرة بالحماية

فإن كانت وليدة اغتصاب أو غش أو معيبة بأي عيب تعين إهدارها حماية لحق باقي الشركاء في الحيازة

كما يشترط لإعمال هذا المبدأ ألا تكون حيازة الشريك المشتاع محلاً لعقد ينظمها ولا أن يكون انتقال الحيازة بين الشركاء

يدخل في نطاق إعمال هذا العقد وبسببه، إذ يتحتم على الشركاء في هذه الحالة إعمال أحكام العقد والالتجاء إلى دعواه

ويمتنع عليه الاحتكام إلى قواعد الحيازة، لأن العقد هو قانون المتعاقدين وشريعتهم.

ومن المقرر، أنه يحق للمالك على الشيوع الحائز للعقار أن يؤجر جزءاً منه للغير سواء أكان من الشركاء المشتاعين أو غيرهم

وتبقى العين المؤجرة في حيازته رغم الإجارة، لأن المستأجر حائز عرضي يحوز لحساب المؤجر، فلا يستطيع أن يجابهه بحيازته

وإنما تبقى علاقتهما محكومة بعقد الإيجار، فيلتزم المستأجر برد العين المؤجرة عند انتهاء الإجارة عملاً بالمادة 590 من القانون المدني

ولا تبرأ ذمته من هذا الالتزام إلا بهذا الرد، ومن المقرر أنه لا يجوز لمشتري حصة شائعة أن يطلب التسليم مفرزاً لأنه ليس له من الحقوق ما يجاوز سلطة البائع.

إذا كان الطاعنان لا ينازعان في أن الطاعن الثاني يستأجر عين النزاع منذ 1 يونيو 1978 ووضع عليها اليد بهذه الصفة

ثم اشترى بعقد مسجل في 26 أبريل 1994 حصة شائعة مقدراها 7/16 من القيراط من شركاء المؤجر

كما أن الطاعن الأول قد اشترى حصة شائعة مقدارها 14/16 من القيراط من غير المؤجر ولا المستأجر بالعقد المسجل

بتاريخ 30 أبريل 1995، ثم اشترى من الطاعن الثاني الحصة سالفة الذكر بعقد مسجل بتاريخ 14 مايو 1996

وبذلك أصبح الطاعن الأول يمتلك 1 و15/16 من القيراط أي قيراطاً وسبعة أسهم ونصفاً في العقار.

 وحل محل الطاعن الثاني في الانتفاع بالشقة محل النزاع، ولم ينازع الطاعن الأول في علمه بأن الطاعن الثاني كان مستأجراً لعين النزاع

ولا أن ذلك كان أساس وضع يده، فإن لازم ذلك كله أن انتقال حيازة عين النزاع إلى الطاعن الأول كان نتيجة لتنازل الطاعن الثاني عن عقد الإيجار

ويكون الدفاع الذي ساقه الطاعنان لا يستند إلى أساس قانوني سليم، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذا النتيجة الصحيحة

ورتب عليها إخلاء الطاعنين، فإن النعي عليه بسببي الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب يكون غير منتج إذ لمحكمة النقض

أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه من أسباب قانونية.

Leave a comment